العثور على كندية وإيطالي خُطفا في بوركينا فاسو نهاية 2018

العثور على كندية وإيطالي خُطفا في بوركينا فاسو نهاية 2018

كانا ينويان التوجه إلى توغو للعمل في مشروع خيري
الأحد - 20 رجب 1441 هـ - 15 مارس 2020 مـ رقم العدد [ 15083]
الرهينة الكندية وصديقها الايطالي عقب اطلاق سراحهما في بلدة كيدال المالية أول من أمس (أ.ف.ب)

تم إطلاق سراح امرأة كندية ورجل إيطالي، تم اختطافهما منذ 15 شهراً في بوركينا فاسو، وذلك حسب مسؤولين اثنين مطلعين على الأمر. إيديث بليه من مقاطعة كيبيك الكندية، ورفيقها الإيطالي لوكا تاكيتو، مفقودان منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018 في بوركينا فاسو، التي من المعروف عنها أنها معقل فرع تنظيم «داعش» الذي أعلن مسؤوليته عن مقتل أربعة جنود أميركيين في النيجر خلال العام الماضي.

وقال مسؤول أمني من مهمة الأمم المتحدة في مالي: «عثر عناصر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على مواطن إيطالي ومواطنة كندية قرب كيدال، كانا أخذا رهينتين على أراضي بوركينا فاسو». وأكد المسؤول الأمني أنهما «بصحة جيدة. هما الآن في حمايتنا. سينقلان إلى باماكو السبت ومنها سيسافران إلى بلديهما. ولم ترد معلومات فورية حول الظروف التي عثر فيها عليهما».

وقد صرح مسؤول أميركي مطلّع على الأمر بأنه قد تم إطلاق سراح الرهينتين، أول من أمس الجمعة، في مدينة كيدال في دولة مالي الواقعة في أقصى الشمال. ومن غير الواضح بعد هوية الجماعة، التي كانت تحتجزهما، ولا الشروط التي تم إطلاق سراحيهما بناء عليها. وأكد مسؤول أمني أنهما «بصحة جيدة. هما الآن في حمايتنا. سينقلان إلى باماكو أمس ومنها سيسافران إلى بلديهما. ولم ترد معلومات فورية حول الظروف التي عثر فيها عليهما. اختفت بليه وشريكها الإيطالي القادم من البندقية، وهما في الثلاثينات من العمر، منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2018 خلال زيارتهما لهذا البلد الواقع غرب أفريقيا. وكان الثنائي بصدد التنقل بالسيارة من واغادوغو إلى بوبو ديولاسو، الواقعة على بعد أكثر من 360 كلم غرب العاصمة، حين فقد أثرهما، بحسب عائلة بليه. وكانا ينويان التوجه إلى توغو للعمل في مشروع إنساني خيري. وفي أبريل (نيسان) 2019، أعلن متحدث باسم حكومة بوركينا فاسو أنهما خطفا وربما نقلا إلى خارج البلاد، لكن ليسا في خطر. وكانت بليه وتاكيتو يسافران بالسيارة من إيطاليا مروراً بفرنسا، وإسبانيا، والمغرب، وموريتانيا، ومالي، قبل وصولهما إلى بوركينا فاسو، بحسب التقارير الواردة في وسائل الإعلام الكندية» وفق تقرير لـ«نيويورك تايمز» أمس. ويستخدم تنظيم «القاعدة»، وجماعات مرتبطة به، المنطقة الشمالية القاحلة المتسعة في مالي لأكثر من عقد ونصف كمكان لاحتجاز الرهائن من الدول الغربية الذين عادة ما يتم إطلاق سراحهم بعد دفع فدية كبيرة. وهناك اعتقاد بأن الحكومتين الكندية والإيطالية قد دفعتا أكثر من فدية في الماضي؛ من بينهما فدية لإطلاق سراح الدبلوماسي الكندي روبرت فاولر، الذي تم إطلاق سراحه عام 2009، بعد دفع 700 ألف يورو إلى أحد الفروع المحلية لتنظيم «القاعدة» بحسب ما ورد في السجلات الداخلية للجماعة الإرهابية. كذلك دفعت إيطاليا مبلغاً من المال لإطلاق سراح العديد من المواطنين، الذين تم احتجازهم من جانب جماعات تابعة لكل من القاعدة وداعش، من بينهم ماريا ساندرا مارياني، وهي سائحة إيطالية تم اختطافها عام 2011 واحتجازها في مالي. وكان قد تم اختطاف كل من بليه وتاكيتو في بوركينا فاسو ونقلهما لاحقاً إلى مالي في يناير (كانون الثاني) 2019 على أقصى تقدير أو ربما قبل ذلك، بحسب كورين دوفكا، مديرة غرب أفريقيا في منظمة «هيومان رايتس ووتش».

وتمكن الفرع المحلي لتنظيم داعش، الذي يُعرف باسم «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى»، والجماعة التابعة لتنظيم القاعدة، التي تعرف باسم «جماعة أنصار الإسلام والمسلمين»، من اختراق المنطقة. وعلى عكس سوريا، حيث تتقاتل الجماعتان الإرهابيتان، تتسم العلاقة بين الجماعتين في أفريقيا بقدر أكبر من التواصل والمرونة، حيث يوجد تعاون بينهما في بعض الأحوال. من غير الواضح ما إذا كانت الجماعة التابعة لتنظيم داعش قد سلمت الرهينتين إلى تنظيم القاعدة الأكثر نشاطاً من داعش في مدينة كيدال ومحيطها التي تم إطلاق سراح الرهينتين بها.


إفريقيا بوركينا فاسو الارهاب

اختيارات المحرر

فيديو