العثور على كندية وإيطالي خُطفا في بوركينا فاسو نهاية 2018

كانا ينويان التوجه إلى توغو للعمل في مشروع خيري

الرهينة الكندية وصديقها الايطالي عقب اطلاق سراحهما في بلدة كيدال المالية أول من أمس (أ.ف.ب)
الرهينة الكندية وصديقها الايطالي عقب اطلاق سراحهما في بلدة كيدال المالية أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

العثور على كندية وإيطالي خُطفا في بوركينا فاسو نهاية 2018

الرهينة الكندية وصديقها الايطالي عقب اطلاق سراحهما في بلدة كيدال المالية أول من أمس (أ.ف.ب)
الرهينة الكندية وصديقها الايطالي عقب اطلاق سراحهما في بلدة كيدال المالية أول من أمس (أ.ف.ب)

تم إطلاق سراح امرأة كندية ورجل إيطالي، تم اختطافهما منذ 15 شهراً في بوركينا فاسو، وذلك حسب مسؤولين اثنين مطلعين على الأمر. إيديث بليه من مقاطعة كيبيك الكندية، ورفيقها الإيطالي لوكا تاكيتو، مفقودان منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018 في بوركينا فاسو، التي من المعروف عنها أنها معقل فرع تنظيم «داعش» الذي أعلن مسؤوليته عن مقتل أربعة جنود أميركيين في النيجر خلال العام الماضي.
وقال مسؤول أمني من مهمة الأمم المتحدة في مالي: «عثر عناصر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على مواطن إيطالي ومواطنة كندية قرب كيدال، كانا أخذا رهينتين على أراضي بوركينا فاسو». وأكد المسؤول الأمني أنهما «بصحة جيدة. هما الآن في حمايتنا. سينقلان إلى باماكو السبت ومنها سيسافران إلى بلديهما. ولم ترد معلومات فورية حول الظروف التي عثر فيها عليهما».
وقد صرح مسؤول أميركي مطلّع على الأمر بأنه قد تم إطلاق سراح الرهينتين، أول من أمس الجمعة، في مدينة كيدال في دولة مالي الواقعة في أقصى الشمال. ومن غير الواضح بعد هوية الجماعة، التي كانت تحتجزهما، ولا الشروط التي تم إطلاق سراحيهما بناء عليها. وأكد مسؤول أمني أنهما «بصحة جيدة. هما الآن في حمايتنا. سينقلان إلى باماكو أمس ومنها سيسافران إلى بلديهما. ولم ترد معلومات فورية حول الظروف التي عثر فيها عليهما. اختفت بليه وشريكها الإيطالي القادم من البندقية، وهما في الثلاثينات من العمر، منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2018 خلال زيارتهما لهذا البلد الواقع غرب أفريقيا. وكان الثنائي بصدد التنقل بالسيارة من واغادوغو إلى بوبو ديولاسو، الواقعة على بعد أكثر من 360 كلم غرب العاصمة، حين فقد أثرهما، بحسب عائلة بليه. وكانا ينويان التوجه إلى توغو للعمل في مشروع إنساني خيري. وفي أبريل (نيسان) 2019، أعلن متحدث باسم حكومة بوركينا فاسو أنهما خطفا وربما نقلا إلى خارج البلاد، لكن ليسا في خطر. وكانت بليه وتاكيتو يسافران بالسيارة من إيطاليا مروراً بفرنسا، وإسبانيا، والمغرب، وموريتانيا، ومالي، قبل وصولهما إلى بوركينا فاسو، بحسب التقارير الواردة في وسائل الإعلام الكندية» وفق تقرير لـ«نيويورك تايمز» أمس. ويستخدم تنظيم «القاعدة»، وجماعات مرتبطة به، المنطقة الشمالية القاحلة المتسعة في مالي لأكثر من عقد ونصف كمكان لاحتجاز الرهائن من الدول الغربية الذين عادة ما يتم إطلاق سراحهم بعد دفع فدية كبيرة. وهناك اعتقاد بأن الحكومتين الكندية والإيطالية قد دفعتا أكثر من فدية في الماضي؛ من بينهما فدية لإطلاق سراح الدبلوماسي الكندي روبرت فاولر، الذي تم إطلاق سراحه عام 2009، بعد دفع 700 ألف يورو إلى أحد الفروع المحلية لتنظيم «القاعدة» بحسب ما ورد في السجلات الداخلية للجماعة الإرهابية. كذلك دفعت إيطاليا مبلغاً من المال لإطلاق سراح العديد من المواطنين، الذين تم احتجازهم من جانب جماعات تابعة لكل من القاعدة وداعش، من بينهم ماريا ساندرا مارياني، وهي سائحة إيطالية تم اختطافها عام 2011 واحتجازها في مالي. وكان قد تم اختطاف كل من بليه وتاكيتو في بوركينا فاسو ونقلهما لاحقاً إلى مالي في يناير (كانون الثاني) 2019 على أقصى تقدير أو ربما قبل ذلك، بحسب كورين دوفكا، مديرة غرب أفريقيا في منظمة «هيومان رايتس ووتش».
وتمكن الفرع المحلي لتنظيم داعش، الذي يُعرف باسم «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى»، والجماعة التابعة لتنظيم القاعدة، التي تعرف باسم «جماعة أنصار الإسلام والمسلمين»، من اختراق المنطقة. وعلى عكس سوريا، حيث تتقاتل الجماعتان الإرهابيتان، تتسم العلاقة بين الجماعتين في أفريقيا بقدر أكبر من التواصل والمرونة، حيث يوجد تعاون بينهما في بعض الأحوال. من غير الواضح ما إذا كانت الجماعة التابعة لتنظيم داعش قد سلمت الرهينتين إلى تنظيم القاعدة الأكثر نشاطاً من داعش في مدينة كيدال ومحيطها التي تم إطلاق سراح الرهينتين بها.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.