تخوفات روسية من «نمو صفري» وخسائر تفوق 41 مليار دولار

«غرفة الحساب» تحذر من أثر هبوط النفط على الاقتصاد والفقر

حذرت «غرفة الحساب» من تداعيات خطيرة جدا لهبوط أسعار النفط على نمو اقتصاد روسيا
حذرت «غرفة الحساب» من تداعيات خطيرة جدا لهبوط أسعار النفط على نمو اقتصاد روسيا
TT

تخوفات روسية من «نمو صفري» وخسائر تفوق 41 مليار دولار

حذرت «غرفة الحساب» من تداعيات خطيرة جدا لهبوط أسعار النفط على نمو اقتصاد روسيا
حذرت «غرفة الحساب» من تداعيات خطيرة جدا لهبوط أسعار النفط على نمو اقتصاد روسيا

حذرت غرفة الحساب الروسية من تداعيات خطيرة جدا لهبوط أسعار النفط على نمو الاقتصاد الروسي ومعدل الفقر في البلاد، في الوقت الذي يزداد فيه تأثر السوق الروسية بالعوامل الخارجية، ممثلة بفيروس كورونا في هذه المرحلة، بعد أن تسبب الفشل في التوصل لتوافق حول تخفيض إضافي على الإنتاج النفطي، في حرمان الروبل الروسي من «فائض إيرادات نفطية» شكلت أهم عوامل قوته واستقراره خلال العامين الماضيين.
وتراجعت مؤشرات بورصة موسكو يوم أمس حتى مستوى عام 2018، بينما انخفضت قيمة الروبل بشكل حاد للمرة الثانية هذا الأسبوع، وعاد سعر الصرف أمام الدولار واليورو إلى مستويات 2016، أي مستويات ما قبل توقيع اتفاقية «أوبك+». أمام هذا الوضع عادت الحكومة الروسية وأكدت مجددا توفر ما يكفي من موارد لتمويل الإنفاق، إلا أنها بدأت تتحدث صراحة عن التداعيات المحتملة.
وحذر أليكسي كودرين، رئيس غرفة الحساب الروسية، في تصريحات يوم أمس، من أن خسائر الميزانية قد تصل حتى 3 تريليونات روبل (41.8 مليار دولار)، إذا تراجع متوسط سعر النفط حتى 35 دولارا للبرميل، مع متوسط سعر صرف بقدر 72 روبل للدولار الواحد، وقال إن عجز الميزانية الفيدرالية سيكون عندها أقل قليلا من 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وإن نمو الاقتصاد الروسي في هذه الحال سيكون «قرب الصفر» وليس 1.9 في المائة، وفق ما تتوقع وزارة التنمية الاقتصادية. ولم يستبعد تسارع التضخم هذا العام حتى 6 في المائة، لافتاً إلى أن بعض قطاعات الاقتصاد الروسي ستكون بحاجة لدعم من الدولة في ظل الظروف الراهنة.
ورأى كودرين أن الوضع سيكون أفضل مع متوسط سعر 40 دولارا للبرميل، لكن مع ذلك سيبقى معدل النمو أدنى من التوقعات الرسمية. وعبر عن قناعته بأن عجز الميزانية وتقليص الاستثمارات مقارنة بعام 2019، أمر لا مفر منه، موضحا: «إنه واقع جديد»، وحذر من أن روسيا قد تصطدم مع زيادة معدل الفقر في البلاد، بسبب الوضع في أسواق النفط. وعبر عن اعتقاده بأن الاقتصاد العالمي يقف على «شفا أزمة». وهبطت يوم أمس جميع مؤشرات سوق المال الروسية، على وقع تراجع النفط وإعلان منظمة الصحة العالمية كورونا «وباء عالميا». وعند الساعة 12.44 بتوقيت موسكو خسر مؤشر بورصة موسكو للأسهم المقومة بالروبل 6 في المائة، وتراجع إلى 2343.75 نقطة، أي أدنى من مستوى 28 ديسمبر (كانون الأول) 2018، وتراجع حينها حتى 2350 نقطة. كما خسر مؤشرها للأسهم المقومة بالدولار 8.8 في المائة، وتراجع إلى 990.96 نقطة. ولم يكن الوضع أفضل بالنسبة للعملة الروسية، التي تقاذفتها التقلبات طيلة النهار، وفي ساعات بعد الظهر ارتفعت خسائرها حتى 3.34 في المائة أمام العملة الأميركية، وتراجعت حتى 75.39 روبل للدولار الواحد، وبنسبة 3.1 في المائة أمام العملة الأوروبية، حتى 84.7 روبل لليورو الواحد. وكان الروبل سجل هذا المستوى أمام الدولار آخر مرة، في نهاية فبراير (شباط) عام 2016.
وإذ واصل المسؤولون الروس التأكيد على توفر مدخرات وموارد تكفي للسنوات القادمة، إلا أنهم وعلى خلاف لهجة تصريحاتهم خلال اليومين الماضيين، بدأوا يتحدثون عن تأثير سلبي محتمل لهبوط النفط والروبل.
وفي مستهل اجتماع الحكومة أمس، أشار رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، إلى «احتياطي صلابة كبير متوفر لدى روسيا؛ حيث زادت قيمة الاحتياطيات لدى البنك المركزي عن 570 مليار دولار، فضلا عن أكثر من 10 تريليونات روبل، حجم المدخرات في صندوق الثروة الوطني»، وقال إن «تلك الموارد ستكفينا لسنوات طويلة، حتى لو استقر النفط عند مستويات متدنية»، مؤكداً أن «الوضع تحت السيطرة من جانب الحكومة والرئيس (...) ولدينا ما يكفي من موارد للحفاظ على الاستقرار المالي». مع ذلك لا تتجاهل الحكومة الروسية حقيقة أن هبوط أسعار النفط وتفشي كورونا سيكون لهما تأثير على الاقتصاد الروسي. إذ لم يستبعد فيتالي موتكو المدير العام لمؤسسة «كوم إر إف» (الوكالة الروسية للرهن العقاري) الحكومية، احتمال زيادة سعر فائدة الرهن العقاري، وقال في تصريحات أمس إن «هذا الأمر مرتبط بسياسة البنك المركزي الروسي، وما إذا كان سيقرر رفع سعر الفائدة». ويتوقع عدد كبير من المشاركين في السوق الروسية، والخبراء، أن يضطر المركزي الروسي، ضمن الظروف الحالية، للعودة مجددا إلى رفع سعر الفائدة.



صناديق الأسهم العالمية تشهد أسبوعاً ثانياً من التدفقات الإيجابية

يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)
يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تشهد أسبوعاً ثانياً من التدفقات الإيجابية

يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)
يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)

واصل المستثمرون ضخ الأموال نحو صناديق الأسهم العالمية، مسجلين صافي مشتريات بلغ 15.02 مليار دولار، خلال الفترة من 26 مارس (آذار) الماضي إلى 1 أبريل (نيسان) الحالي، ما يمثل أسبوعاً ثانياً متتالياً من التدفقات النقدية، في ظل توقعات بتراجع حِدة التوتر في الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت بيانات بورصة لندن أن صناديق الأسهم العالمية استقبلت نحو 40.14 مليار دولار، الأسبوع السابق. ورغم ذلك، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران، يوم الأحد، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية، يوم الثلاثاء، إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق «رويترز».

وسجّلت صناديق الأسهم الأميركية صافي مشتريات بقيمة 7.05 مليار دولار، الأسبوع الماضي، بعد أن استقبلت نحو 36.95 مليار دولار، الأسبوع الذي سبقه. كما شهدت الصناديق الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بلغ 3.25 مليار دولار و2.96 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، قامت هذه الصناديق بتصفية استثماراتها في صناديق السندات بقيمة صافية بلغت 19.58 مليار دولار، لتصبح بذلك بائعة صافية لأول مرة منذ 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، مع سحب كبير من السندات عالية العائد والسندات المقوَّمة باليورو بقيمة 5.1 مليار دولار و3 مليارات دولار على التوالي.

وفي سوق النقد، واصل المستثمرون عمليات البيع الصافية، للأسبوع الثاني على التوالي، بسحب 16.93 مليار دولار.

أما صناديق الذهب والمعادن النفيسة فقد شهدت تراجع ضغوط البيع، مع إضافة المستثمرين 78.33 مليون دولار، في أول صافي مشتريات أسبوعي منذ 25 فبراير (شباط) الماضي. ومع ذلك، بقيت الأسواق الناشئة غير جذابة، للأسبوع الرابع على التوالي، حيث سحب المستثمرون نحو 3.29 مليار دولار من صناديق السندات، و1.98 مليار دولار من صناديق الأسهم، وفق بيانات 28838 صندوقاً.


إندونيسيا تسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر حتى 13 %

فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)
فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر حتى 13 %

فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)
فني يمر بجانب طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» في مطار سوكارنو - هاتا الدولي - جاكرتا (رويترز)

قال وزير الاقتصاد الإندونيسي، إيرلانغا هارتارتو، الاثنين، إن الحكومة ستسمح لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر عبر زيادة رسوم الوقود، مع تقديم إعفاءات ضريبية لبعض الشركات كجزء من الإجراءات التنظيمية لضبط الأسعار. وأوضح الوزير أن هذا الإجراء يأتي في ظل ارتفاع أسعار الوقود العالمي وتأثير الحرب المستمرة في الشرق الأوسط على تكاليف التشغيل، مشيراً إلى أن الحكومة أعدّت حزمة تدابير تخفيفية لضمان بقاء أسعار التذاكر في متناول جميع المسافرين.

وحسب هارتارتو، يُسمح الآن لشركات الطيران برفع أسعار التذاكر بعد إعلان الحكومة زيادة رسوم الوقود بنسبة تصل إلى 38 في المائة من الحد الأقصى لسعر التذكرة، إلى جانب إدخال إعفاءات ضريبية وسياسات داعمة تهدف للحفاظ على القدرة الشرائية للمسافرين. وتشمل هذه التدابير إعفاء شركات الطيران من ضريبة القيمة المضافة ورسوم استيراد قطع غيار الطائرات، على أن تتراوح الزيادة المسموح بها على أسعار التذاكر بين 9 في المائة و13 في المائة.

من جانبه، صرح وزير النقل الإندونيسي، دودي بورواغاندي، بأن شركات الطيران كانت تطالب بزيادة رسوم وقود تصل إلى 50 في المائة، مضيفاً أن الحكومة ترى أن نسبة 38 في المائة تمثل الحد الأمثل لتحقيق التوازن بين القدرة الشرائية لشركات الطيران وتجنب تكبُّدها خسائر فادحة. وأكدت الحكومة أن هذه السياسة ستُطبَّق خلال الشهرين المقبلين، وستخضع لمراجعة وتقييم مستمرين وفقاً لتطورات الحرب في الشرق الأوسط.

الأولوية للسوق المحلية

في سياق متصل، أعلن رئيس الهيئة التنظيمية لقطاع النفط والغاز في إندونيسيا، جوكو سيسوانتو، أن الحكومة تعمل على تعزيز أمن إمدادات الطاقة من خلال مطالبة شركات النفط والغاز بإعطاء الأولوية لتوجيه إنتاجها نحو السوق المحلية.

وأوضح سيسوانتو أن الحكومة لن تصدر توصيات لتصدير الغاز الطبيعي المسال خلال العام الحالي، باستثناء الشحنات التي تم التعاقد عليها مسبقاً، في خطوة تهدف إلى ضمان توافر الإمدادات داخلياً.

كما طلبت السلطات من عدد من الشركات إعادة التفاوض بشأن جداول تسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال، عبر تأجيلها إلى مواعيد لاحقة، بما يتيح إعادة توجيه جزء من هذه الكميات إلى السوق المحلية.

وأشار إلى أنه سيتم تحويل تسع شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «تانغوه» التابع لشركة «بي بي» إلى مشترين محليين خلال هذا العام، في حين جرى تأجيل توريد الكميات المخصصة للمشترين الأجانب إلى العام المقبل.

في السياق ذاته، توقعت الحكومة وصول شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لاحقاً هذا العام من محطة «بونتانغ»، مدعومة بزيادة الإنتاج من الحقول التي تديرها شركة «إيني» الإيطالية.

وعلى صعيد النفط الخام، أكد سيسوانتو أن نحو 98 في المائة من الإنتاج المحلي يتم تكريره داخل البلاد، مشيراً إلى أن هذه النسبة شهدت ارتفاعاً مقارنة بالعام الماضي؛ ما يعكس توجّهاً واضحاً لتعزيز الاعتماد على القدرات المحلية في تلبية الطلب الداخلي.


كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)
اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)
TT

كيف تواجه دول جنوب آسيا أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب؟

اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)
اصطفّ الناس لشراء أسطوانات غاز البترول المسال أمام مكتب وكالة غاز في نويدا بالهند (أ.ف.ب)

كشفت دول جنوب آسيا، التي تضم خُمس سكان العالم وبعض الاقتصادات المتعثرة، عن عدد من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة التي أشعلتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

فيما يلي نظرة على بعض الإجراءات التي جرى تطبيقها حتى الآن، وفق «رويترز»:

1. الهند: خفّضت الحكومة الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، وفرضت ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل. وجرى تفعيل إجراءات طارئة لتحويل إمدادات الغاز من القطاعات غير الأساسية إلى المستهلكين الرئيسيين. كما وُجهت مصافي النفط لزيادة إنتاج غاز البترول المسال.

2. باكستان: خُفضت مخصصات الوقود للدوائر الحكومية بنسبة 50 في المائة لمدة شهرين. كما جرى تقليص أسبوع العمل إلى أربعة أيام في المكاتب الحكومية، في حين ستعمل جميع المكاتب بحضور 50 في المائة من الموظفين. وفي الوقت نفسه، نُقلت مباريات دوري السوبر الباكستاني، وهو دوري كريكيت بنظام الامتياز، إلى خلف أبواب مغلقة.

3. بنغلاديش: تعمل المكاتب والبنوك لمدة سبع ساعات، وتُغلق مراكز التسوق بحلول الساعة السابعة مساءً. وطُلب من المكاتب خفض استهلاك الطاقة، بما في ذلك تجنب الإضاءة المفرطة. كما جرى حظر الإضاءة الزخرفية في الفعاليات، وخفض استهلاك الوقود والطاقة في المكاتب الحكومية، وفرض قيود على السفر غير الضروري.

4. نيبال: جرى تمديد العطلة الأسبوعية في المدارس والمكاتب الحكومية إلى يومين. وستتخذ الحكومة «ترتيبات قانونية» لتحويل سيارات البنزين والديزل إلى سيارات كهربائية. كما جرت مضاعفة سعر وقود الطائرات لتجنب انقطاع الإمدادات، وكذلك رفْع أسعار البنزين والديزل وتطبيق نظام تقنين غاز الطهي.

5. سريلانكا: أُعلن يوم الأربعاء عطلة رسمية لترشيد استهلاك الوقود، وجرى تخفيض خدمات القطارات والحافلات. ورُفعت تعريفة الكهرباء للمنازل والمصانع.

6. جزر المالديف: تسعى للحصول على إمدادات وقود من الهند. ورُفعت أسعار الوقود للحفاظ على الإمدادات.