أميركا تحارب تفشي «كورونا» بنشر الحرس الوطني وإلغاء الفعاليات الكبيرة

الإصابات فيها تتجاوز ألفاً... و«مجموعة السبع» تعقد اجتماعاً «افتراضياً»

دونالد ترامب
دونالد ترامب
TT

أميركا تحارب تفشي «كورونا» بنشر الحرس الوطني وإلغاء الفعاليات الكبيرة

دونالد ترامب
دونالد ترامب

تجاوزت الإصابات بفيروس «كورونا المستجدّ»؛ («كوفيد 19»)، 1015 حالة في الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات جامعة «جون هوبكنز» مع 31 حالة وفاة حتى صباح أمس الأربعاء، وتركز نصف هذه الحالات في ولايات واشنطن ونيويورك وكاليفورنيا.
وبالإضافة إلى التوجيهات الطبية المعتادة، اتخذت الولايات الأكثر تأثراً بالفيروس إجراءات أحادية، كالاستعانة بالحرس الوطني وإلغاء فعاليات فنية، وفرض عزل على المناطق الموبوءة.
بدورها؛ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إلغاء اجتماع وزراء خارجية «مجموعة الدول السبع» الصناعية الكبرى في الولايات المتحدة، والذي كان مقرراً أواخر مارس (آذار) الحالي بسبب انتشار فيروس «كورونا المستجدّ».
وأوضحت الوزارة أنه تقرر على سبيل الاحتراز، التخلي عن اللقاء الذي كان مزمعاً عقده في مدينة بيتسبورغ الأميركية يومي 24 و25 مارس الحالي، وعقد مؤتمر عبر تقنية «فيديو كونفرنس» بدلاً من ذلك.
من جهته، اضطر حاكم ولاية نيويورك، آندرو كومو، إلى الاستعانة بالحرس الوطني لفرض حظر على منطقة انتشر فيها الفيروس بمساحة ميل واحد في حي نيوروشيل بمقاطعة ويستشستر، التي تبعد نحو 40 دقيقة شمال شرقي مانهاتن لإيقاف انتشار المرض. وبدأ انتشار المرض من معبد يهودي يقع في قلب الحي حيث تم الإبلاغ عن 174 حالة، وتأكدت إصابة 108 أشخاص بالفعل، ونصح حاكم الولاية سكان المنطقة بعدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة.
في غضون ذلك، ألغى المرشحان في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية جو بايدن وبيرني ساندرز مهرجاناتهما الانتخابية أمس بسبب الوباء. كما اتّخذت الإدارات الحكومية المختلفة في الولايات المتحدة إجراءات مشددة، وألغت كثيراً من الندوات والاحتفالات والتجمعات، كما طالبت عدداً كبيراً من الشركات بالتعميم على موظفيها العمل من منازلهم. وتم حظر التجمعات الكبيرة، ووضع خطط لإغلاق المدارس والكنائس والمعابد. واتّخذت الجامعات تدابير غير مسبوقة في وقف الرحلات والدراسة في الخارج، وتمديد فترات الإجازة وتكثيف حلقات الدراسة عبر الإنترنت.
وتجاهد الأسواق المالية للحفاظ على ثباتها رغم افتتاحها على انخفاض. وتراجعت الأسهم في «وول ستريت»، أمس الأربعاء، وأظهر التداول المتقلب في الأسواق العالمية أن المستثمرين قلقون بشأن كيفية تعامل الحكومات مع العواقب الاقتصادية للفيروس، فيما تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ خطوات لتحفيز الاقتصاد وخفض الضرائب لمواجهة تداعيات انتشار الفيروس.
وتحدّثت تقارير إعلامية عن محاولات شركات الأدوية بدء اختبارات لاستكشاف ما إذا كان علاج التهاب المفاصل يمكن أن يعالج أعراض فيروس «كورونا». وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن تلك الدراسة هي أحدث الجهود الطبية للباحثين الأميركيين عن علاجات فعالة لفيروس مرض (كوفيد 19)، وما يسببه للجهاز التنفسي، فيما لا توجد أدوية أو لقاحات معتمدة. ويهدف البحث إلى معرفة ما إذا كانت الأدوية الموجودة بالفعل في السوق لمعالجة الاضطرابات المناعية، مثل التهاب المفاصل، يمكن أن تخفف الأضرار التي تلحق بالرئتين والجهاز التنفسي والجهاز المناعي في مواجهة فيروس «كورونا»، لكن المشكلة أن الأدوية لا تتعامل مع قتل أو مكافحة الفيروس الأساسي.
وأكد ترمب أنه بصحة «جيدة جداً»، مبدياً في الوقت نفسه استعداده للخضوع لفحص لكشف الإصابة بـ«كورونا المستجدّ». لكن الرئيس الأميركي قال إنه بحث هذا الأمر «مع طبيب البيت الأبيض الذي أبلغني بعدم وجود ما يدعو لإجراء الفحص، وعدم وجود أي عوارض». وقال رداً على أسئلة الصحافيين: «لو ظهرت (أعراض)؛ فإنكم ستكونون أول من يعلم بها. وربما تبلغونني أنتم بذلك».
ويخضع 5 أعضاء في الكونغرس بينهم جمهوريان على الأقل تواصلوا من كثب مع ترمب في الأيام الأخيرة، لحجر صحي طوعي منذ الاثنين، بعدما خالطوا مصابين بالفيروس من دون أن تظهر عليهم أعراض. وأحد هذين الجمهوريين كان الاثنين الماضي في الطائرة الرئاسية، فيما رافق الثاني ترمب الجمعة الماضي في زيارة رسمية.
ولم يوضح ترمب ماهية الإجراءات التي ينوي اتّخاذها من أجل دعم الاقتصاد المهدد بتداعيات سلبية لتفشي الفيروس، لكنّه أبدى تفاؤلاً يناقض الحذر الشديد الذي تبديه السلطات الصحية في الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي إن الفيروس «سيزول. علينا فقط التزام الهدوء»، مجدداً إشادته بـ«عمل جيد جداً» يقوم به الفريق المكلّف ملف مكافحة الفيروس برئاسة نائبه مايك بنس.
ولم يكتف انتشار الفيروس بعرقلة الأنشطة السياسية والاقتصادية، بل تجاوزها إلى الفنية والثقافية. وقام منظمو مهرجان «كوتشيلا» الموسيقي الشهير بإعادة جدولته إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بسبب مخاوف من فيروس «كورونا المستجدّ»، بعد توجيه من السلطات الصحية المحلية.
وأوضحت «غولدن فويس»؛ الشركة المنظمة للمهرجان الضخم الذي يقام في صحراء كاليفورنيا، في بيان: «في حين أن هذا القرار يأتي في وقت يشوبه الغموض العالمي، فإننا نأخذ سلامة ضيوفنا وموظفينا ومجتمعنا وصحتهم على محمل الجد».
وسيقام المهرجان الذي كان من المفترض أن يبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، خلال عطلتي نهاية الأسبوع الموافقتين 9 أكتوبر و16 منه. وقال كاميرون كيزر، مسؤول الصحة العامة في مقاطعة ريفرسايد، في بيان: «لم يتخذ هذا القرار باستخفاف أو دون مراعاة عدد من العوامل». وأضاف: «لا شك في أن هذا القرار سيؤثر على كثير من الأشخاص، لكن أولويتي القصوى هي حماية صحة المجتمع بكامله». وقد أجلت «غولدن فويس» أيضاً مهرجان «ستيدج كوتش» لموسيقى الـ«كانتري» إلى الفترة ما بين 23 و25 أكتوبر المقبل، وهو عادة ما يقام في أبريل.
وأوضح المنظمون أن التذاكر التي بيعت لتواريخ أبريل ستكون صالحة لحفلات أكتوبر، وسيكون بمقدور الذين ليس باستطاعتهم الحضور في ذلك الوقت استعادة أموالهم. وتأتي هذه الأخبار بعد إلغاء مهرجان الموسيقى الإلكترونية «ألترا ميوزيك فيستيفل» بعدما كان من المقرر إقامته في ميامي بين 20 و22 مارس (آذار) الحالي، والمهرجان الثقافي «ساوث باي ساوث ويست» الذي كان يجب أن ينطلق في منتصف مارس في أوستن بولاية تكساس الأميركية. وقال كيزر إن هناك حالياً 6 إصابات بفيروس «كورونا» جرى الإبلاغ عنها في مقاطعة ريفرسايد بسبب التعرض له محلياً، وليس السفر إلى الخارج.
ووصل عدد الإصابات بفيروس «كورونا المستجدّ» في الولايات المتحدة إلى أكثر من ألف حالة أمس، وفق إحصاء أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، وقد انتقد خبراء الصحة العامة السلطات بسبب التقليل من أهمية الوباء والتأخر في بدء الاختبارات.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.