أميركا تحارب تفشي «كورونا» بنشر الحرس الوطني وإلغاء الفعاليات الكبيرة

الإصابات فيها تتجاوز ألفاً... و«مجموعة السبع» تعقد اجتماعاً «افتراضياً»

دونالد ترامب
دونالد ترامب
TT

أميركا تحارب تفشي «كورونا» بنشر الحرس الوطني وإلغاء الفعاليات الكبيرة

دونالد ترامب
دونالد ترامب

تجاوزت الإصابات بفيروس «كورونا المستجدّ»؛ («كوفيد 19»)، 1015 حالة في الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات جامعة «جون هوبكنز» مع 31 حالة وفاة حتى صباح أمس الأربعاء، وتركز نصف هذه الحالات في ولايات واشنطن ونيويورك وكاليفورنيا.
وبالإضافة إلى التوجيهات الطبية المعتادة، اتخذت الولايات الأكثر تأثراً بالفيروس إجراءات أحادية، كالاستعانة بالحرس الوطني وإلغاء فعاليات فنية، وفرض عزل على المناطق الموبوءة.
بدورها؛ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إلغاء اجتماع وزراء خارجية «مجموعة الدول السبع» الصناعية الكبرى في الولايات المتحدة، والذي كان مقرراً أواخر مارس (آذار) الحالي بسبب انتشار فيروس «كورونا المستجدّ».
وأوضحت الوزارة أنه تقرر على سبيل الاحتراز، التخلي عن اللقاء الذي كان مزمعاً عقده في مدينة بيتسبورغ الأميركية يومي 24 و25 مارس الحالي، وعقد مؤتمر عبر تقنية «فيديو كونفرنس» بدلاً من ذلك.
من جهته، اضطر حاكم ولاية نيويورك، آندرو كومو، إلى الاستعانة بالحرس الوطني لفرض حظر على منطقة انتشر فيها الفيروس بمساحة ميل واحد في حي نيوروشيل بمقاطعة ويستشستر، التي تبعد نحو 40 دقيقة شمال شرقي مانهاتن لإيقاف انتشار المرض. وبدأ انتشار المرض من معبد يهودي يقع في قلب الحي حيث تم الإبلاغ عن 174 حالة، وتأكدت إصابة 108 أشخاص بالفعل، ونصح حاكم الولاية سكان المنطقة بعدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة.
في غضون ذلك، ألغى المرشحان في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية جو بايدن وبيرني ساندرز مهرجاناتهما الانتخابية أمس بسبب الوباء. كما اتّخذت الإدارات الحكومية المختلفة في الولايات المتحدة إجراءات مشددة، وألغت كثيراً من الندوات والاحتفالات والتجمعات، كما طالبت عدداً كبيراً من الشركات بالتعميم على موظفيها العمل من منازلهم. وتم حظر التجمعات الكبيرة، ووضع خطط لإغلاق المدارس والكنائس والمعابد. واتّخذت الجامعات تدابير غير مسبوقة في وقف الرحلات والدراسة في الخارج، وتمديد فترات الإجازة وتكثيف حلقات الدراسة عبر الإنترنت.
وتجاهد الأسواق المالية للحفاظ على ثباتها رغم افتتاحها على انخفاض. وتراجعت الأسهم في «وول ستريت»، أمس الأربعاء، وأظهر التداول المتقلب في الأسواق العالمية أن المستثمرين قلقون بشأن كيفية تعامل الحكومات مع العواقب الاقتصادية للفيروس، فيما تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ خطوات لتحفيز الاقتصاد وخفض الضرائب لمواجهة تداعيات انتشار الفيروس.
وتحدّثت تقارير إعلامية عن محاولات شركات الأدوية بدء اختبارات لاستكشاف ما إذا كان علاج التهاب المفاصل يمكن أن يعالج أعراض فيروس «كورونا». وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن تلك الدراسة هي أحدث الجهود الطبية للباحثين الأميركيين عن علاجات فعالة لفيروس مرض (كوفيد 19)، وما يسببه للجهاز التنفسي، فيما لا توجد أدوية أو لقاحات معتمدة. ويهدف البحث إلى معرفة ما إذا كانت الأدوية الموجودة بالفعل في السوق لمعالجة الاضطرابات المناعية، مثل التهاب المفاصل، يمكن أن تخفف الأضرار التي تلحق بالرئتين والجهاز التنفسي والجهاز المناعي في مواجهة فيروس «كورونا»، لكن المشكلة أن الأدوية لا تتعامل مع قتل أو مكافحة الفيروس الأساسي.
وأكد ترمب أنه بصحة «جيدة جداً»، مبدياً في الوقت نفسه استعداده للخضوع لفحص لكشف الإصابة بـ«كورونا المستجدّ». لكن الرئيس الأميركي قال إنه بحث هذا الأمر «مع طبيب البيت الأبيض الذي أبلغني بعدم وجود ما يدعو لإجراء الفحص، وعدم وجود أي عوارض». وقال رداً على أسئلة الصحافيين: «لو ظهرت (أعراض)؛ فإنكم ستكونون أول من يعلم بها. وربما تبلغونني أنتم بذلك».
ويخضع 5 أعضاء في الكونغرس بينهم جمهوريان على الأقل تواصلوا من كثب مع ترمب في الأيام الأخيرة، لحجر صحي طوعي منذ الاثنين، بعدما خالطوا مصابين بالفيروس من دون أن تظهر عليهم أعراض. وأحد هذين الجمهوريين كان الاثنين الماضي في الطائرة الرئاسية، فيما رافق الثاني ترمب الجمعة الماضي في زيارة رسمية.
ولم يوضح ترمب ماهية الإجراءات التي ينوي اتّخاذها من أجل دعم الاقتصاد المهدد بتداعيات سلبية لتفشي الفيروس، لكنّه أبدى تفاؤلاً يناقض الحذر الشديد الذي تبديه السلطات الصحية في الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي إن الفيروس «سيزول. علينا فقط التزام الهدوء»، مجدداً إشادته بـ«عمل جيد جداً» يقوم به الفريق المكلّف ملف مكافحة الفيروس برئاسة نائبه مايك بنس.
ولم يكتف انتشار الفيروس بعرقلة الأنشطة السياسية والاقتصادية، بل تجاوزها إلى الفنية والثقافية. وقام منظمو مهرجان «كوتشيلا» الموسيقي الشهير بإعادة جدولته إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بسبب مخاوف من فيروس «كورونا المستجدّ»، بعد توجيه من السلطات الصحية المحلية.
وأوضحت «غولدن فويس»؛ الشركة المنظمة للمهرجان الضخم الذي يقام في صحراء كاليفورنيا، في بيان: «في حين أن هذا القرار يأتي في وقت يشوبه الغموض العالمي، فإننا نأخذ سلامة ضيوفنا وموظفينا ومجتمعنا وصحتهم على محمل الجد».
وسيقام المهرجان الذي كان من المفترض أن يبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، خلال عطلتي نهاية الأسبوع الموافقتين 9 أكتوبر و16 منه. وقال كاميرون كيزر، مسؤول الصحة العامة في مقاطعة ريفرسايد، في بيان: «لم يتخذ هذا القرار باستخفاف أو دون مراعاة عدد من العوامل». وأضاف: «لا شك في أن هذا القرار سيؤثر على كثير من الأشخاص، لكن أولويتي القصوى هي حماية صحة المجتمع بكامله». وقد أجلت «غولدن فويس» أيضاً مهرجان «ستيدج كوتش» لموسيقى الـ«كانتري» إلى الفترة ما بين 23 و25 أكتوبر المقبل، وهو عادة ما يقام في أبريل.
وأوضح المنظمون أن التذاكر التي بيعت لتواريخ أبريل ستكون صالحة لحفلات أكتوبر، وسيكون بمقدور الذين ليس باستطاعتهم الحضور في ذلك الوقت استعادة أموالهم. وتأتي هذه الأخبار بعد إلغاء مهرجان الموسيقى الإلكترونية «ألترا ميوزيك فيستيفل» بعدما كان من المقرر إقامته في ميامي بين 20 و22 مارس (آذار) الحالي، والمهرجان الثقافي «ساوث باي ساوث ويست» الذي كان يجب أن ينطلق في منتصف مارس في أوستن بولاية تكساس الأميركية. وقال كيزر إن هناك حالياً 6 إصابات بفيروس «كورونا» جرى الإبلاغ عنها في مقاطعة ريفرسايد بسبب التعرض له محلياً، وليس السفر إلى الخارج.
ووصل عدد الإصابات بفيروس «كورونا المستجدّ» في الولايات المتحدة إلى أكثر من ألف حالة أمس، وفق إحصاء أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، وقد انتقد خبراء الصحة العامة السلطات بسبب التقليل من أهمية الوباء والتأخر في بدء الاختبارات.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.