باباجان يطلق حزبه الجديد متعهداً الديمقراطية والشفافية

وعد بدستور جديد وعودة دولة القانون وتقديم «العلاج» لمشكلات تركيا

الاسم المختصر للحزب الجديد المكون من حروف «دي إي في إيه» التي تعني بالتركية «الدواء» أو «العلاج» (أ.ف.ب)
الاسم المختصر للحزب الجديد المكون من حروف «دي إي في إيه» التي تعني بالتركية «الدواء» أو «العلاج» (أ.ف.ب)
TT

باباجان يطلق حزبه الجديد متعهداً الديمقراطية والشفافية

الاسم المختصر للحزب الجديد المكون من حروف «دي إي في إيه» التي تعني بالتركية «الدواء» أو «العلاج» (أ.ف.ب)
الاسم المختصر للحزب الجديد المكون من حروف «دي إي في إيه» التي تعني بالتركية «الدواء» أو «العلاج» (أ.ف.ب)

تعهّد نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان بالعمل من خلال حزبه الجديد (الديمقراطية والنهضة) باستعادة الديمقراطية والحريات، واستعادة دولة القانون، وضمان استقلال القضاء، وتوسيع مشاركة المرأة والشباب، والتخلص من مناخ الخوف والضغوط المفروض على الشعب التركي.
وأكد بابا جان أن حزبه الجديد لن يشهد خلطاً بين السياسة والدين، وسيعتمد مبادئ الديمقراطية والشفافية والحقوق متعهداً بتعزيز الديمقراطية، والعمل على الإصلاحات اللازمة من أجل استعادة البرلمان دوره الفاعل والرئيسي في الحياة السياسية، قائلاً إن الشعب التركي عاش في «حزن» وآلام لفترة طويلة، لكن الآن ليس وقت الحزن أو الألم، بل وقت الحل، وإن حزبه سيقدم الحلول لجميع مشكلات تركيا، وسيكون بمثابة «الدواء» أو «العلاج».
وأطلق باباجان حزبه الجديد رسمياً في مؤتمر تعريفي عُقِد في أنقرة، أمس (الأربعاء)، وظهر شعار الحزب في لوحة كبيرة خلف باباجان أثناء المؤتمر، وهو عبارة عن «نقطة ماء تتوسطها ورقتا شجر على هيئة برعم»، في إشارة إلى الأمل والنمو، إضافة إلى اسم الحزب، والاسم المختصر المكون من حروف «دي إي في إيه» التي تعني بالتركية «الدواء» أو «العلاج»، وظهر عن يمينه العلم التركي وعن يساره صورة كبيرة لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.
وقال باباجان، الذي استقال من «حزب العدالة والتنمية الحاكم»، في يوليو (تموز) الماضي، بسبب خلافات عميقة مع الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب ممارساته في حكم البلاد، وانحرافه بالحزب، الذي كان أحد مؤسسيه، عن مبادئه: «جئنا إلى هنا بعد أن قلّ صبر الناس كثيراً، لكي لا تستمر الأحزان والآلام، والوقت الآن ليس هو وقت الحزن، بل وقت تحمل المسؤولية، جاء زمن الديمقراطية والنقلة النوعية، وبالتالي نحن (الدواء) لتركيا وهمومها، ونقول إنه زمن (العلاج)، ونأمل أن نكون الحل».
وقام باباجان، خلال المؤتمر الذي عُقِد في أحد فنادق العاصمة أنقرة، بالتعريف بالأعضاء المؤسسين للحزب، وعددهم 90 عضواً، بينهم وزراء ومسؤولون سابقون في «حزب العدالة والتنمية».
ووجه باباجان انتقادات إلى الحزب الحاكم في تركيا ورئيسه رجب طيب إردوغان، دون الإشارة إليه بالاسم، قائلاً إن مَن يتولون السلطة في البلاد حالياً غير قادرين على تلبية تطلعات الشعب... فلا حرية ديمقراطية داخلية (أي داخل حزب إردوغان)، فكيف يعطون الحرية والديمقراطية للشعب...؟ هو إردوغان يستخدم لغة الإقصاء والتهديد والحساب، وإظهار أن بقاءه هو بقاء للبلاد، ويعتمد أسلوب الاستقطاب في الحكم باستبعاد شريحة ما، والتأثير على الديمقراطية في ظل غياب المؤسسات والتركيز على الحكم الفردي والقوانين التي تُصاغ حسب المزاج الشخصي».
وأكد أن حزبه الجديد يقوم على مبادئ «الفضيلة والصدق والسلام والأمن للمواطنين، وعدم شعور أي مواطن بالإقصاء أو الإهمال... فالإنسان هو الأولوية، والحرية للجميع بمن فيهم النساء، والتعليم للأطفال والشباب، وتحقيق العدالة الاجتماعية للجميع، وترسيخ دولة القانون في الحكم».
وأصاف باباجان أننا نرى التنوع العرقي والفكري والثقافي في بلادنا كعامل ثراء وغنى للشعب التركي، ونحن مع حرية المعتقدات والأديان واحترامها، ونتعهد بألا تكون المواضيع الدينية والمعتقدات مادة للدعاية السياسية، ولن نخلط الدين بالسياسة.
وقال باباجان إن من بين أهداف حزب إقرار دستور ديمقراطي جديد للبلاد، ونظام دستوري يقوم على الفصل بين السلطات، والعلمانية، والحقوق وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني، وأن يكون البرلمان هو الحاكم الفعلي والمراقب في البلاد، مع التركيز على العدالة، واستقلالية القضاء، وإجراء الإصلاحات اللازمة في هذا الشأن، وجميع هذه الأهداف مدرجة في برنامج حزبنا.
وأضاف أننا سنعمل على تعديل قانون الانتخاب، حيث يجب أن يخفض الحد النسبي لتمثل الأحزاب في البرلمان الذي يشترط حصول الحزب على 10 في المائة من أصوات الناخبين في عموم البلاد حتى يدخل البرلمان، وذلك من أجل تمثيل أوسع لمختلف شرائح الشعب في البرلمان.
وأكد أن حزبه منفتح على الحوار مع كل الأحزاب المعارضة، ومنظمات المجتمع المدني، وتفعيل العقل المشترك، وهدفه هو رفاه الشعب وأمنه، ونتعهد بذلك للشعب من الآن.
وأشار إلى أن لائحة حزبه تسمح لرئيس الحزب المنتخب بالترشح لمدتين فقط كل منهما 5 سنوات، وسيكون التمثيل داخل الحزب بنسبة 35 في المائة للنساء، 20 في المائة للشباب، 1 في المائة لذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى أن نسبة تمثيل المرأة في الحزب هي الأعلى بين الأحزاب جميعاً في تركيا.
وتناول باباجان الأوضاع الاقتصادية في البلاد، قائلاً إن «الفساد يعرقل تقدم الاقتصاد». وأضاف أن عدم استقلالية المصرف المركزي تؤثر سلباً على الثقة بالعملة التركية (الليرة)، ويضعف التقدم على المدى البعيد.
وضمّ فريق مؤسسي الحزب وزراء سابقين، مثل وزير العدل الأسبق سعد الله أرجين، ووزير الصناعة والتكنولوجيا الأسبق نهاد إرجون ومصطفى ينارأوغلو النائب المستقل بالبرلمان عن مدينة إسطنبول، الذي استقال مؤخراً من حزب إردوغان.
وتتألف اللجنة التأسيسية للحزب من 90 عضواً من أطياف مختلفة، على رأسهم علي باباجان الذي عكف منذ استقالته من حزب العدالة والتنمية الحاكم مع مجموعة من السياسيين البارزين على تشكيل الحزب وإعداد برنامجه بدعم من رئيس الجمهورية السابق عبد الله غل، منهم سياسيون بارزون ووزراء سابقون واقتصاديون ودبلوماسيون وقادة عسكريون أطيح بهم من الجيش التركي عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، بدعوى انتمائهم إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن الذي كان أوثق حلفاء إردوغان قبل أن تتدهور العلاقات بينهما منذ عام 2013. كما انضم إليه بعض أعضاء حزب «الجيد» الذي ترأسه ميرال أكشينار.
وتضم البنية التأسيسية للحزب أيضاً شخصيات من مختلف التيارات السياسية تحقيقاً للهدف الذي سعى إليه غل وباباجان في إقامة حزب سياسي مركزي يجمع مختلف الأطياف في تركيا. وتضم قائمة مؤسسي الحزب 27 امرأة و16 من الشباب، في مؤشر على أن الحزب يولي قضايا المرأة والشباب وتطلعاتهم اهتماماً كبيراً في برنامجه.
وعمل باباجان في حكومات إردوغان في الفترة التي نما فيها الاقتصاد التركي ثلاثة أضعاف عقب الأزمة المالية في عام 2001، حيث شهدت تركيا طفرة اقتصادية غير مسبوقة، قبل أن تعود لمسار التراجع الذي وصل إلى ذروته اعتباراً من عام 2018، وتعلق شرائح كبيرة من الشعب التركي آمالاً على عودته إلى الواجهة السياسية من جديد لإنقاذ البلاد من الحالة الاقتصادية المتردية التي وصلت إليها.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».