رسائل السيسي بشأن نزاع «سد النهضة» تصل إلى السعودية والكويت

الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله مستقبلاً نظيره المصري سامح شكري في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله مستقبلاً نظيره المصري سامح شكري في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

رسائل السيسي بشأن نزاع «سد النهضة» تصل إلى السعودية والكويت

الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله مستقبلاً نظيره المصري سامح شكري في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله مستقبلاً نظيره المصري سامح شكري في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

ضمن جولة مكوكية، بدأها بالأردن والعراق، سلم وزير الخارجية المصري سامح شكري، زعماء المملكة العربية السعودية والكويت، أمس، رسائل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تستهدف حشد دعم عربي لبلاده في نزاعها مع إثيوبيا بشأن «سد النهضة»، والضغط على الأخيرة لتوقيع اتفاق للحل. وقال أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، إن الوزير شكري، أجرى مباحثات بالرياض مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، حيث سلمه رسالة الرئيس ‪السيسي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بشأن الموقف الحالي من قضية سد النهضة وآخر المستجدات المتعلقة بمسار المفاوضات، مُعرباً عن «الأمل في مواصلة المملكة في دعمها وتضامنها مع الموقف المصري‬‬».
ونقل المتحدث، في بيان له، عن وزير الخارجية السعودي «دعم المملكة لمصر»، مؤكداً «مساندة السعودية لما يحفظ الأمن القومي المصري».
وقبيل زيارته الرياض، سلم شكري، خلال زيارة للكويت استغرقت ساعات، رسالة للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، بشأن آخر المستجدات المتعلقة بمسار مفاوضات سد النهضة. وقال حافظ إن الوزير شكري أعرب عن تقدير مصر لموقف الكويت خلال الاجتماع الوزاري الأخير لمجلس جامعة الدول العربية، والذي دعمت خلاله صدور القرار العربي الخاص بالتضامن مع الموقف المصري من قضية سد النهضة.
وأعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر قيادة وحكومة وشعباً لمواقف دولة الكويت الداعمة لمصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً اعتزاز مصر الكامل بالروابط الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأوضح حافظ أن الشيخ صباح الأحمد أعرب عن وقوف الكويت مع مصر في كل ما يصون المصالح المصرية ويحفظ حقوقها وأمنها المائي، بما في ذلك دعم بلاده لمصر في ملف سد النهضة. كما طلب نقل تحياته إلى الرئيس السيسي مُثمناً التنسيق والتشاور القائم بين البلدين على كافة المستويات، بما يعكس أواصر العلاقات المتميزة والأخوية بين البلدين.
وتشمل جولة الوزير المصري كذلك الإمارات، والبحرين، وسلطنة عمان، يقوم خلالها بتسليم رسائل من السيسي لقادة تلك الدول. ويتوقع مراقبون أن تسعى الجولة لحشد تأييد عربي خلف الموقف المصري إزاء سد النهضة، الذي تشيده إثيوبيا على أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، وتتحسب مصر لتأثيره على حصتها من المياه والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا.
وتصاعدت الأزمة بين البلدين في الأيام الماضية، عقب تخلف إثيوبيا عن حضور اجتماع في واشنطن، نهاية فبراير (شباط) الماضي، كان مخصصاً لإبرام اتفاق نهائي، مع مصر والسودان، بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد، الذي تبنيه أديس أبابا منذ 2011.
وبين الدول الثلاث المعنية بالمفاوضات، وحدها مصر أبدت تأييدها للاتفاق، واصفة إياه بأنه «عادل ومتوازن». فيما عدت القاهرة غياب أديس أبابا «متعمدا» بهدف «إعاقة مسار المفاوضات».
في المقابل، واصلت إثيوبيا المضي قدما في مشروعها متجاهلة التحذيرات المصرية، ونشرت وسائل إعلام إثيوبية أمس صوراً حديثة لعملية البناء في السد، أظهرت تقدما في عمليات البناء، حيث وصل إلى 71 في المائة بحسب تصريحات رسمية.
والتقطت الصور، التي نشرها إقليم بني شنقول قمز غرب إثيوبيا، بينما كان يجري وفد من حكومة «بني شنقول قمز» برئاسة حاكم الإقليم الشاذلي حسن ومسؤولين من حزب الازدهار الإثيوبي، زيارة للموقع. وتظهر الصور زوايا مختلفة لعمليات البناء والتحركات الجديدة في الموقع.



الرياض وباريس لتوثيق أواصر التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون يترأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون يترأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين (واس)
TT

الرياض وباريس لتوثيق أواصر التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون يترأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون يترأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، الاثنين، الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية» بين حكومتي البلدين، حيث بحث عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وتم إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى توثيق أواصر التعاون الثنائي.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم تبادل الاتفاقيات (واس)

جاء ذلك خلال لقائهما في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، ضمن جدول أعمال زيارة الدولة التي أجراها الأمير محمد بن سلمان، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة لدعوة الرئيس ماكرون، منوهين بالعمق التاريخي للعلاقات بين البلدين، ومرور 100 عام على إقامة العلاقات السياسية بينهما.

وجدَّد الجانبان تطلعهما لتعزيز «الشراكة الاستراتيجية» القائمة بين السعودية وفرنسا، وأن تسهم في تقوية روابط الصداقة، وترسيخ الثقة والاحترام المتبادل بينهما، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويلبي متطلبات مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم.

من جانب آخر، عقد ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي اجتماعاً ثنائياً، استعرضت خلاله العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وسبل تطويرها في جميع المجالات، بما يخدم مصالحهما وشعبيهما الصديقين، كما تبادلا وجهات النظر حول مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود المبذولة المشتركة بشأنها.

توقيع اتفاقية تمديد وتعديل الاتفاق المبرم حول التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا (واس)

إضافة إلى ذلك، شهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون مراسم تبادل عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، حيث أبرم البلدان «اتفاقية تمديد وتعديل الاتفاق المبرم بين الحكومتين حول التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا»، وقَّعها من الجانب السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، ومن الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية جين نويل باروت، كما وقَّع الدکتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية ووزيرة القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية كاثرين فوترون «إعلان نوايا بين وزارة الدفاع السعودية ووزارة القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية».

وأبرم العضو المنتدب لـ«شركة القدية للاستثمار» السعودية عبد الله آل داود ووزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والطاقة والرقمية الفرنسي روالاند لسكيور «مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا»، في حين وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والوزير لسكيور «مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية ووزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والطاقة والرقمية الفرنسية بشأن التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتنمية القدرات والمهارات». حضر مراسم تبادل الاتفاقيات من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، والأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل وزير الرياضة، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، ومحمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وأحمد الخطيب وزير السياحة، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة، وفيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط، وسلمان الدوسري وزير الإعلام، وفهد آل سيف وزير الاستثمار، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد، والدكتور فيصل المجفل السفير لدى فرنسا، إلى جانب الوفد الرسمي الفرنسي.

إبرام مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)

وأفاد البيان المشترك مع ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، بأن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والتقنيات الناشئة، وبناء القدرات، وإنشاء إطار مالي مخصص وفعّال لدعم المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية في السعودية.

وأكد الجانبان أهمية تعاونهما الاستثنائي بمحافظة العلا ضمن «رؤية المملكة 2030»، خصوصاً في مجالات الآثار والتراث والثقافة، كذلك التزامهما بتعزيز التعاون والشراكة في مجالات الثقافة، والشباب، والرياضة، وتطوير برامج وأنشطة مشتركة في هذه المجالات بين البلدين.

وأضاف البيان أن الزيارة شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الدفاع، والصحة، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، والترفيه، كما رحَّب الجانبان بنجاح النسخة الثالثة من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي أقيمت في باريس، واختتمت، الأحد، بحضور الأمير محمد بن سلمان وماكرون.

توقيع إعلان نوايا بين السعودية وفرنسا بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية (واس)

وأشار إلى ترحيب البلدين بنتائج اجتماع «الطاولة المستديرة السعودي الفرنسي للاستثمار» الذي اختُتم بحضور الأمير محمد بن سلمان وماكرون، وناقش اجتماع الشراكة المشاريع المشتركة والآفاق المستقبلية للتعاون الثنائي، وفرص التعاون والاستثمار في قطاعات حيوية، بما فيها الطاقة، والصناعة، والخدمات المالية، والنقل والخدمات اللوجستية، والصحة، والثقافة، والسياحة، والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن إعلان 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدة قطاعات؛ ما يعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار المشترك.


محمد بن سلمان يتلقى رسالة من بيرنهام

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (أ.ف.ب)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (أ.ف.ب)
TT

محمد بن سلمان يتلقى رسالة من بيرنهام

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (أ.ف.ب)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (أ.ف.ب)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها.

تسلّم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال استقباله في الرياض، الاثنين، السفير البريطاني لدى السعودية ستيفن تشارلز هيتشن.

واستعرض الخريجي وهيتشن خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة من رئيس الإمارات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة من رئيس الإمارات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطية من الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلّم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في الرياض، الاثنين، السفير الإماراتي لدى المملكة مطر الظاهري.

واستعرض الجانبان، خلال الاستقبال، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.