«كورونا» يصل إلى أعتاب الكونغرس

مشرعون يحجرون أنفسهم... وتخوف من تعرض ترمب للفيروس

أميركية تكلّم والدتها عبر هاتف بعد إصابة الأخيرة بكورونا في ولاية واشنطن الأحد (رويترز)
أميركية تكلّم والدتها عبر هاتف بعد إصابة الأخيرة بكورونا في ولاية واشنطن الأحد (رويترز)
TT

«كورونا» يصل إلى أعتاب الكونغرس

أميركية تكلّم والدتها عبر هاتف بعد إصابة الأخيرة بكورونا في ولاية واشنطن الأحد (رويترز)
أميركية تكلّم والدتها عبر هاتف بعد إصابة الأخيرة بكورونا في ولاية واشنطن الأحد (رويترز)

توترت الأجواء وانتشر الخوف في أروقة الكونغرس الأميركي لدى قراءة تغريدة السيناتور الجمهوري تيد كروز. فقد أعلن الجمهوري المحافظ أنه قرر حجر نفسه في منزله في تكساس بعد احتكاكه بمصاب بفيروس كورونا الجديد («كوفيد 19») في مؤتمر المحافظين في واشنطن.
وقال كروز إنه لن يعود إلى مجلس الشيوخ قبل انقضاء 15 يوماً على مدة الحجر. وأوضح: «لقد تم إبلاغي أنه ومنذ 10 أيام كنت على مقربة من شخص مصاب بفيروس (كوفيد - 19) في مؤتمر المحافظين. لقد تحدثت مع الشخص بشكل مقتضب، ثم تصافحنا. لا أعاني من أي عوارض حالياً لكن وللمزيد من الحيطة والحذر قررت البقاء في منزلي في تكساس هذا الأسبوع وحتى انقضاء 14 يوماً». تصريح أرق مضاجع المشرعين، ودفعهم إلى البدء بحملات ضاغطة على قيادات الكونغرس لرفع جلساته تحسباً لأي إصابات جديدة، خاصة أن عدداً كبيراً منهم حضروا مؤتمر المحافظين الجمهوريين، ومؤتمر الايباك في واشنطن، حيث تم تشخيص حالتين مصابتين بالفيروس.
وهناك قلق حقيقي من قبل أعضاء الكونغرس من انتشار الفيروس في صفوفهم، فأي إصابة تصيبهم تقع في خانة الإصابات الخطرة، خاصة أن 66 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ، أي نحو ثلثي أعضاء المجلس، هم فوق سن الستين، فيما يتخطى عمر أكثر من ربع الأعضاء السبعين عاماً.
أما مجلس النواب، فمعدل عمر أعضائه هو 58 عاماً. ولم يسلم هؤلاء من التعرض للفيروس، فأعلن النائب الجمهوري بول غوسار أنه وضع نفسه هو أيضاً في الحجر الصحي لأنه احتك بشكل مباشر مع المصاب في مؤتمر المحافظين. وقال غوسار إن عدداً من موظفيه سوف يعزلون أنفسهم أيضاً وأنه سيغلق مكتبه طوال هذا الأسبوع.
إضافة إلى تخوف أعضاء الكونغرس من إصابتهم بشكل شخصي، وخطر هذه الإصابة على وضعهم الصحي نظراً لتقدمهم في العمر، فهم أيضاً يحتكون بمئات الأشخاص بشكل يومي ويسافرون كل أسبوع من 435 مقاطعة في الولايات المتحدة إلى الكونغرس، حيث يجتمعون سوية ويتناولون طعام الغداء معاً مرّة في الأسبوع على الأقل. لهذا فهناك تخوف فعلي من فقدان السيطرة على انتشار الفيروس إذا ما أصيب به أي شخص في الكونغرس، سواء من المشرعين أو الموظفين هناك الذين يعدون بالآلاف.
ورغم أن قيادات الكونغرس أعلنت أن برنامج الكونغرس لم يتغير حتى الساعة، إلا أن التحضيرات جارية على قدم وساق للتخطيط لاحتمال إغلاق المكاتب هناك ورفع الجلسات لأجل غير مسمّى. وقد بدأ مكتب أعضاء الشيوخ والنواب بإجراء دورات تدريبية للعمل من المنازل بدلاً من المكاتب، كما تعمل شرطة الكابيتول على التأكد من سلامة التواصل إلكترونياً خارج الكونغرس. ويقول بعض المشرعين: لا مفر من عدد من التدابير الوقائية كوقف الزيارات السياحية لمبنى الكابيتول ونقل العمل التشريعي إلى مبانٍ مختلفة على غرار ما جرى بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). وتجتمع القيادات الديمقراطية والجمهورية دورياً في قبو الكونغرس مع مسؤولي الأمن وطبيب الكابيتول لتقييم الوضع. وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي للصحافيين: «قائد الشرطة يقدم لنا عرضاً حول الإجراءات التي يتم اتخاذها للحفاظ على الأمن الصحي في المبنى». وتحدّث السيناتور الجمهوري روي بلانت، وهو المسؤول عن قواعد المجلس، عن المرات السابقة التي تم فيها إغلاق مبنى الكونغرس فقال: «أعتقد أن مبنى الكابيتول تم إغلاقه في عام 1918 لأسباب صحية»، وذلك في إشارة إلى انتشار عدوى الإنفلونزا التي أصابت ثلث سكان العالم حينها.
وقد تزايد التخوف من إصابة المشرعين بالفيروس بعد إعلان العاصمة واشنطن عن وجود حالة فيها، إضافة إلى حالات في ولايتي فيرجينا وماريلاند المجاورتين. كما حضر المشرعون مؤتمري الايباك والمحافظين بأعداد كبيرة، وذلك قبل الإعلان عن وجود أشخاص مصابين بالفيروس في المؤتمرين. وقد تمت إضافة المئات من آلات التعقيم في مبنى الكونغرس، يستعملها المشرعون والموظفون بشكل مستمر كإجراء احترازي للوقاية.
بالإضافة إلى المشرعين، يتخوف البيت الأبيض من تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو في السبعينات من عمره، إلى الفيروس. فهو حضر مؤتمر المحافظين، ورغم تأكيد البيت الأبيض أنه لم يحتك بالمصاب مباشرة إلا أنه صافح رئيس المؤتمر مات شلاب الذي كان على احتكاك مباشر مع المصاب. وقال شلاب: «لقد اتصلت بكل شخص في المؤتمر احتك بالمصاب، وذلك بهدف الشفافية واتخاذ الحيطة والحذر. يجب أن أؤكد: لا داعي لأن يخاف أي شخص حضر المؤتمر. فنحن نتخذ الخطوات اللازمة». وقد أصدر منظمو المؤتمر بياناً تحذيرياً يؤكدون فيه أنهم يعملون عن قرب مع وزارة الصحة في ولاية ماريلاند المجاورة للعاصمة حيث عقد المؤتمر. وأن الوزارة فحصت آلاف الموظفين في منتجع «غايلورد» حيث عقد المؤتمر من دون اكتشاف حالات جديدة.
وقد أكد البيت الأبيض أن ترمب ونائبه مايك بنس الذي حضر هو الآخر المؤتمر لم يتم فحصهما للتأكد من عدم إصابتهما، لأنهما لا يعانيان من أي عوارض. كما حضر المؤتمر كل من وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي حضر أيضاً مؤتمر ايباك، ووزير الصحة ألكس عازار، وكبير موظفي البيت الأبيض الجديد مايك مادوز إضافة إلى ولدي ترمب إيفانكا ودونالد ترمب جونيور.
رغم هذه التطورات، قال الرئيس الأميركي إنه غير قلق أبداً من أي تهديد محدق بالبيت الأبيض جراء انتشار الفيروس، وتعهد ترمب بعقد تجمعات انتخابية ضخمة رغم دعوة المسؤولين في القطاع الصحي للأميركيين بتفادي التجمعات. وقال مسؤولون في البيت الأبيض إنهم يتوقعون انتشار الفيروس بشكل كبير في البلاد في الأيام المقبلة، الأمر الذي سيحد من تحركات الرئيس.
هذا وقد تزايد عدد المصابين بالفيروس في الولايات المتحدة ليتخطى الـ500 مصاب منهم 20 لقوا حتفهم. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن هذا العدد سيتضاعف بحلول يوم الثلاثاء. يأتي هذا في وقت حذر فيه مركز مكافحة الأوبئة الأميركيين من السفر على متن بواخر سياحية، وخص التحذير بالذكر المسنين والأشخاص الذين لديهم مشاكل صحية. كما نصح المركز هؤلاء بعدم السفر لرحلات طويلة في الطائرة لتفادي العدوى.
ويتخوف المركز بشكل أساسي من البواخر السياحية التي شهدت عدداً كبيراً من الإصابات على متنها، آخرها كانت باخرة «غراند برينسس» التي وصلت إلى مرفأ أوكلاند في ولاية كاليفورنيا يوم الاثنين وعلى متنها أكثر من 21 إصابة. ويتوقع أن يتم حجر ركاب السفينة البالغ عددهم 3500 راكب ونقلهم إلى مراكز مختلفة للتأكد من التزامهم بالعزل. وقد أعلنت ولاية اوريغون حالة الطوارئ جراء الفيروس لتنضم إلى ولايات نيويورك وكاليفورنيا وفلوريدا واديانا وكنتاكي وماريلاند ويوتا وواشنطن.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.