الروبل يدفع ثمن موقف موسكو من «أوبك+»

TT

الروبل يدفع ثمن موقف موسكو من «أوبك+»

انهارت أسهم الشركات الروسية، أمس (الاثنين)، نتيجة انسحاب موسكو من اتفاق «أوبك+» يوم الجمعة الماضي؛ ما قد يؤدي إلى حرب أسعار في أسواق النفط، سبقتها السوق بمبيعات عشوائية حادة أمس، ستؤثر بالضرورة على ميزانيات الدول المصدرة للنفط؛ ما أدى إلى نزيف الروبل الروسي.
ورغم أن أمس كان يوم عطلة في روسيا، شملت سوق الأوراق المالية وبورصة موسكو، سارعت وزارة المالية والبنك المركزي إلى الإعلان عن تدابير وخطوات استباقية، وتصريحات «طمأنة»، على أمل أن تسهم في الحد من «السقوط الحر» للروبل ومؤشرات البورصة، قبل الافتتاح صباح اليوم (الثلاثاء)، فيما يطلق عليه «ثلاثاء الحساب».
ومنذ الساعات الأولى انهارت العملة الروسية أمام الدولار، حتى 75 روبلاً للدولار، لكنه استعاد في الساعات التالية بعض خسائره وجرى تداوله عند 74.9 روبل للدولار الواحد، ليخسر بذلك نحو 6 روبلات عن آخر سعر نهاية الأسبوع الماضي. وانهار كذلك حتى 86 روبلاً لليورو الواحد.
وانهارت كذلك أسهم الشركات الروسية في بورصة لندن، وتراجع سعر شركة روسنفت بنسبة 23.54 في المائة، حتى 4.41 دولار، و«غاز بروم» بنسبة 24.82 في المائة، حتى 4.12 دولار، و«غاز بروم نفط» بنسبة 11.62 في المائة، حتى 24.35 دولار.
وتراجعت أوراق «سبير بنك»، أكبر المصارف الروسية، بنسبة 27.38 في المائة، حتى 9.4 دولار، وتراجعت أوراق «في تي بي»، وهو أيضاً من أكبر البنوك الحكومية الروسية، بنسبة 23.19 في المائة، حتى 0.91 دولار.
واتخذ البنك المركزي الروسي، أمس، قراراً بتجميد شراء العملات الصعبة من السوق المحلية، وقال في بيان، إن قرار تجميد عمليات الشراء لمدة شهر واحد حالياً «تم اتخاذه بهدف رفع إمكانية توقع نشاط السلطات المالية، وتخفيف التقلبات في سوق المال، في ظل تغيرات ملموسة على أسعار النفط في السوق العالمية».
وكانت الحكومة الروسية أطلقت عمليات شراء العملات الصعبة من السوق المحلية منذ مطلع عام 2017، أي بعد توقيع اتفاق «أوبك+»، الذي ساهم في ارتفاع أسعار النفط حتى مستويات أعلى من السعر المعتمد في الميزانية الروسية (42 دولاراً للبرميل)، وبذلك وفّرت الاتفاقية لروسيا فائض إيرادات نفطية، أخذت تخصص الجزء الأكبر منه شهرياً لشراء العملات الصعبة من السوق. وشكل ذلك الفائض مصدر الدخل الرئيسي والأهم لزيادة مدخرات صندوق الثروة الوطني، الذي تسعى روسيا للاعتماد عليه في ظل الأزمة الحالية.
من جانبها، أعلنت وزارة المالية، أنها قررت التدخل، وبيع العملات الصعبة في السوق للتعويض عن الدخل الذي لن تحصله الميزانية الروسية بسبب هبوط أسعار النفط. وأطلقت جملة تصريحات بهدف «طمأنة» السوق، وخلق عوامل تأثير إيجابية، حين أكدت أن مدخرات صندوق الثروة الوطني تكفي لتغطية العجز في الميزانية على مدار 6 - 10 سنوات، بحال تراجع النفط حتى 25 - 30 دولاراً للبرميل، وكشفت عن أن حجم تلك المدخرات بحلول الأول من مارس (آذار) الحالي بلغ 10.1 تريليون روبل (150.1 مليار دولار)، أو ما يعادل 9.2 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي.
لكن يبدو أن تلك التدابير لن تأتي بالنتائج المرجوة، بينما يهدد تراجع أسعار النفط بعجز في الميزانية الروسية. في هذا الصدد، قال دميتري كاريتشينكو، المدير من وكالة «فيتش»، في حديث لوكالة «ريا نوفوستي» الحكومية الروسية: «من المستبعد أن موسكو كانت تتوقع أن تهبط أسعار النفط حتى 30 دولار تقريباً»، ووصف هذا الوضع بأنه «مفاجأة غير سارة أبداً، بما في ذلك لأولئك الذين اتخذوا قرار الانسحاب من اتفاقية (أوبك+)».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».