الفيروس يواصل انتشاره في 94 دولة رغم تشديد الإجراءات الوقائية

منظمة الصحة العالمية تعتبر الانتشار «مقلقاً جداً»... وارتفاع الإصابات في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا

مطار جون أف كينيدي في نيويورك خال من المسافرين (غيتي)
مطار جون أف كينيدي في نيويورك خال من المسافرين (غيتي)
TT

الفيروس يواصل انتشاره في 94 دولة رغم تشديد الإجراءات الوقائية

مطار جون أف كينيدي في نيويورك خال من المسافرين (غيتي)
مطار جون أف كينيدي في نيويورك خال من المسافرين (غيتي)

توسع انتشار فيروس كورونا المستجدّ الذي أصاب أكثر من مائة ألف في العالم، ما يرغم السلطات المعنية على مضاعفة تدابيرها الاحترازية، فيما اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن انتشار الفيروس السريع «مقلق جداً». ففي المجمل، سجلت 94 دولة إصابات بفيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة أكثر من 3500 شخص في العالم.
وأعلنت الصين أمس، 28 حالة وفاة جديدة جراء الفيروس ليصل إجمالي عدد الوفيّات إلى 3070 في البلاد، مع ارتفاع في عدد الحالات الجديدة خارج مقاطعة هوباي (وسط)، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول). في هذا الوقت، تجاوز عدد الإصابات المؤكدة في كوريا الجنوبية 7 آلاف، ما يجعلها الدولة الأكثر تأثراً بالمرض خارج الصين. وتليها إيران، حيث سجلت 21 حالة وفاة و1076 إصابة خلال 24 ساعة، ما يرفع الحصيلة إلى 145 وفاة و5823 إصابة.
وفي إيطاليا التي سجلت 4636 إصابة و197 وفاة، قررت الحكومة أمس، إرسال تعزيزات من 20 ألف موظف، ما يتيح رفع عدد الأسرة في العناية الفائقة من 5 آلاف إلى 7500 سرير. وفي فرنسا، البلد الخامس من حيث تفشي الإصابات، سجلت حتى الآن 11 حالة وفاة و716 إصابة.
وسجلت جزيرة مالطا السبت، أول إصابة.
في الولايات المتحدة أيضاً، أودى الفيروس بشخصين في فلوريدا، هما أول ضحيتين خارج الساحل الغربي، وفق ما أعلنت السلطات الصحية في هذه الولاية الواقعة في جنوب شرقي الولايات المتحدة.
وداخل الصين، تمّ احتواء انتشار الفيروس بشكل جزئي في مقاطعة هوباي بؤرة المرض، بفضل فرض حجر صحي على نحو 56 مليون شخص منذ أواخر يناير (كانون الثاني). ومنذ أسابيع عدة، ينخفض عدد الإصابات الجديدة المسجّلة يومياً. وسُجّلت 74 إصابة جديدة في هوباي أمس، وهو العدد الأدنى منذ اتخاذ تدابير الحجر في المقاطعة، بحسب السلطات الصينية.
لكن بكين سجّلت أيضاً إصابة 24 شخصاً انتقل إليهم المرض خارج البلاد، ما يثير الخشية من احتمال ارتفاع جديد في عدد المصابين في الصين، بالتزامن مع تسارع انتشار الوباء في العالم. ولمحت الحكومة يوم الجمعة، إلى احتمال إعادة فتح المنطقة في وقت تواجه فيه السلطات الصينية موجة احتجاج غير اعتيادية على خلفية نقص المواد الغذائية لدى السكان المعزولين.
وتزايدت أمس (السبت)، المخاوف بشأن الأثر الاقتصادي للوباء في الصين، حيث لا تزال الحركة مشلولة بجزئها الكبير، مع إعلان تراجع صادرات البلاد في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) بنسبة 17.2 في المائة. وهذا الأمر يثير القلق حيال النمو العالمي، الذي تشكل القوة الاقتصادية العملاقة محركاً أساسياً له.
وفي حين يتزايد الخوف في الأسواق المالية، سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطمأنة الأسواق بقوله إنها «ستنتعش» مرة أخرى، فيما دعا «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي) إلى خفض معدلات الفائدة لتحفيز الاقتصاد.
على صعيد آخر، وفي انعكاس لقلق السلطات المعنية، يتواصل إلغاء أو إرجاء أحداث رياضية وتجمعات كبيرة، إذ تقرر تأجيل ماراثون برشلونة الذي كان مقرراً في 15 مارس (آذار) الجاري، حتى 25 أكتوبر (تشرين الأول). أما مهرجان «ساوث باي ساوث ويست» الثقافي، الذي كان يفترض أن يعقد في أوستن بولاية تكساس الأميركية، فقد ألغي.
وخارج الصين، أغلقت 13 دولة مؤسساتها التعليمية وبات نحو 300 مليون تلميذ في العالم محرومين من الذهاب إلى المدارس لأسابيع عدة. ويتخذ كثير من البلدان إجراءات منع من الدخول أو فرض حجر صحي على المسافرين الآتين من بلدان متأثرة بالوباء. وفرضت 36 دولة على الأقل حظراً تاماً على دخول الواصلين من كوريا الجنوبية، وفقاً لسيول، واتخذت 22 دولة أخرى إجراءات فرض حجر صحي.
وفي ألمانيا قال معهد روبرت كوخ لمكافحة الأمراض إن عدد الإصابات بفيروس كورونا في ألمانيا ارتفع أمس إلى 684 شخصا بعد تسجيل 45 حالة إصابة جديدة. وتتركز الحالات في غرب وجنوب البلاد حيث سجلت ولاية نورد راين فستفاليا 364 حالة إصابة إلى جانب ما يربو على المائة حالة في كل من بافاريا وبادن - فورتمبيرج التي ظهرت بها أول حالات إصابة في البلاد.
وفي فرنسا قالت وزارة الصحة الفرنسية في بيان أمس إن اثنين توفيا جراء الإصابة بفيروس كورونا مما يرفع العدد الكلي للوفيات بالمرض هناك إلى 11. وذكر البيان أن أحدهما توفي في شمال فرنسا والآخر في نورماندي. كما أعلنت الوزارة أن عدد الحالات المؤكدة بالفيروس بلغ الآن 716 حالة بعد الإعلان عن 103 حالات إصابة جديدة.
وفي بريطانياقال مسؤولون بقطاع الصحة البريطاني أمس السبت إن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في البلاد ارتفع إلى 206 حالات بزيادة 43 حالة. وقالت وزارة الصحة ووكالة الصحة العامة إن هناك حالتي وفاة فقط بالفيروس حتى الآن في بريطانيا.
وفي هولندا قال مسؤولو الصحة إن إجمالي عدد الحالات التي تأكدت إصابتها بفيروس كورونا في هولندا زاد 60 حالة أمس لتصبح بالبلاد 188 حالة إصابة. أعلن ذلك المعهد الوطني للصحة العامة في إفادة يومية. وسجلت هولندا حتى الآن حالة وفاة وحيدة بالفيروس. وأوضح المعهد أن معظم الحالات كانت بين مسافرين وصل معظمهم من شمال إيطاليا. وأضاف أن 29 شخصا آخر ما زالوا يخضعون للفحص.
وأغلقت روسيا أيضاً حدودها أمام المسافرين الآتين من إيران. وتوقّعت منظمة السياحة العالمية انخفاضاً في أعداد السيّاح في العالم تراوح نسبته بين 1 و3 في المائة في عام 2020، أي بخسارة تبلغ قيمتها بين «30 و50 مليار دولار». ويتهافت الناس في جميع أنحاء العالم على شراء أقنعة واقية ومواد معقمة وقفازات أو حتى بزات واقية، إذ إنها الوسائل الوحيدة الحامية من الفيروس في ظل عدم وجود لقاح.
وقالت موظفة في متجر كوستكو في كاليفورنيا لوكالة الصحافة الفرنسية: «الأمر يخرج عن السيطرة. لم تعد لدينا أوراق مرحاض ولم تعد هناك تقريباً مياه ولا مواد معقمة لليدين».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.