شيوخ القبائل اليمنية في دائرة الاستهداف الحوثي الممنهج

الجماعة جعلتهم عرضة للقتل والخطف وفرض الإقامة الجبرية

تجمع حوثي مسلح في صنعاء (أ.ب)
تجمع حوثي مسلح في صنعاء (أ.ب)
TT

شيوخ القبائل اليمنية في دائرة الاستهداف الحوثي الممنهج

تجمع حوثي مسلح في صنعاء (أ.ب)
تجمع حوثي مسلح في صنعاء (أ.ب)

منذ بدأت الجماعة الحوثية انقلابها على الشرعية قبل نحو 5 سنوات، وضعت نصب عينيها رجال القبائل ليكونوا وقوداً لحربها على اليمنيين سواء عبر الاستقطاب بالترغيب، أو من خلال الإذلال والقمع وإلغاء الدور الاجتماعي لكبار شيوخ القبائل المناوئين للجماعة.
وفي هذا السياق؛ أفادت مصادر قبلية في صنعاء بأن الجماعة عادت من جديد في الأيام الماضية لاستهداف شيوخ القبائل في العاصمة ومناطق أخرى خاضعة لها بعد أن وجهت لهم اتهامات بعدم حشد المجندين من أتباعهم للقتال في صفوفها والتقصير في جمع التبرعات النقدية والعينية.
وأكدت المصادر قيام الجماعة بشن حملات اعتقال بصورة مباغتة ضد رجال القبائل، خصوصاً في محيط صنعاء؛ حيث اقتحمت منازل كثير من الشيوخ عن طريق عناصر «الأمن الوقائي» الذين اقتحموا مناطق وأحياء بيت بوس وأرتل وحزيز وقاع القيضي، واعتقلوا كثيراً من شيوخ القبائل ومرافقيهم واقتادوهم إلى معتقلات سرية.
وجاءت حملات الاعتقال الحوثية - بحسب المصادر - عقب اتهامات عدة وجهتها قيادات انقلابية بارزة بصنعاء خلال اجتماعات لها مع قبائل أخرى تُكِن الولاء لها، لعدد من المشايخ بالتقصير في حشد المقاتلين وتقديم المال والغذاء للميليشيات وكذا استمرار ولائهم لحزب الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح.
وفي السياق نفسه، أفادت المصادر بأن الميليشيات الحوثية استهدفت قبل أسبوع العشرات من الشيوخ في مديرية همدان (شمال العاصمة) وقامت باختطاف العديد منهم قبل أن ترغمهم على حضور دورات تعبئة طائفية.
وبحسب تلك المصادر، فقد داهم مسلحو «الأمن الوقائي الحوثي» على متن 18 عربة عسكرية، عدداً من المنازل واختطفت نحو 40 شخصاً، بينهم 5 مسنين، واقتادوهم إلى قسم منطقة ضروان بمديرية همدان ومن ثم إلى جهة مجهولة لإخضاعهم لدورات طائفية.
واتهمت الجماعة الحوثية - طبقاً لأهالي المنطقة - المختطَفين بأنهم أقاموا عزاء لمناسبة مقتل أحد الجنود في صفوف القوات الحكومية في مأرب، ينتمي إلى منطقتهم.
وأوضح عدد من الأهالي بالمنطقة في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف الحقيقي للجماعة من اقتحام المنطقة واعتقال أبنائها هو إذلال القبائل وشيوخها وتركيعهم، فضلاً عن إجبارهم على حضور دورات الشحن الطائفي.
وبينت المصادر أن من بين من اختطفتهم الجماعة في همدان: الشيخ أحمد مساعد، والشيخ علي أحسن البروي، والحاج أحسن ناصر علي، والحاج علي محمد مقبل، ومحسن علي أحمد، وحمود علي صالح، وعلي حمود صالح، ومحمد حميد غانم، وإبراهيم محمد أحمد، وعلي محمد أحمد، وزين العابدين علي محمد أحمد، ومحمد محمد حسين عايض، ونبيل أحسن علي اليزيدي
وتمارس جماعة الحوثي، منذ انقلابها على الشرعية واقتحامها العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى، مختلف أنواع وطرق الإذلال والتركيع لليمنيين بمختلف شرائحهم وتوجهاتهم.
ولم تتوقف الانتهاكات الحوثية ضد المدنيين في اليمن فحسب؛ فالميليشيات الانقلابية المدعومة من إيران، مارست مختلف أنواع الانتهاكات كالاعتداء والاعتقال والتصفية والاختطاف ضد العشرات من شيوخ القبائل المقيمين في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرتها.
وتفرض الجماعة منذ انقلابها الإقامة الإجبارية على كبار مشايخ قبيلتي حاشد وبكيل الذين رفضوا الانخراط في مشروعها الانقلابي، ومن بينهم الشيخ صادق الأحمر وشقيقه حمير الأحمر، كما تخضع أغلب المشايخ الآخرين لرقابة صارمة وتمنعهم من اصطحاب المرافقين المسلحين.
وبحسب تقرير يمني حديث، أقدمت الجماعة، خلال عام 2019، على تصفية واختطاف وتدمير منازل أكثر من 22 من شيوخ القبائل، معظمهم ممن كانوا مؤيدين لها في انقلابها.
وتحدث التقرير عن أن العام الماضي «شهد ارتكاب عدد من جرائم التصفيات والمداهمات والاقتحامات والاعتداءات والاستهدافات الحوثية، بحق العشرات من شيوخ القبائل ومرافقيهم، خصوصاً أولئك الذين دعموا انقلاب الجماعة المشؤوم على الشرعية».
وأكد التقرير أن ميليشيات الحوثي قامت خلال 2019 بتصفية 12 شيخاً قبلياً ممن مهدوا لها الطريق لإسقاط الدولة اليمنية نهاية 2014 كما تناول التقرير عمليات التنكيل التي ارتكبتها الميليشيات بحق مشايخ قبائل ساندوا انقلابها وأسهموا في إسقاط الدولة، والذين أصبحوا لاحقاً هدفاً لبطشها.
وذكر أن 22 شيخاً قبلياً ممن شاركوا في دعم انقلاب الحوثيين، تعرضوا لتنكيل حوثي شمل التصفية والاختطاف والمداهمة وتدمير منازل، منهم 12 شيخاً جرت تصفيتهم بصورة سرية أو علنية.
وفي حين أوضح التقرير الذي نشره موقع «الثورة نت» الحكومي أن تلك الانتهاكات تضمنت اختطاف 5 مشايخ، وتفجير 3 منازل، ومداهمة منزلين، أوضح أن شهر يوليو (تموز) من العام الماضي كان الشهر الأكثر وحشية ضد مشايخ القبائل في مناطق سيطرة الميليشيات، حيث أقدمت خلاله على قتل 6 منهم؛ على رأسهم الشيخ سلطان محمد الوروري (37 عاماً) وهو مهندس إسقاط عمران وإسقاط «اللواء 310» بقيادة حميد القشيبي قبل اقتحام صنعاء.
واتخذت طرق الحوثيين في تصفية حلفائهم أساليب وأشكالاً متعددة. ومن بين تلك الطرق وأبرزها القتل بطريقة غادرة ومهينة بغرض بث الرعب في أوساط السكان والشيوخ الآخرين الموالين لها، وهو المصير الذي لاقاه الشيخ محمد المطري، المكني «أبو سراج»، أحد مشايخ بني مطر غرب صنعاء.
ورغم العدد الكبير من جرائم القتل التي ارتكبتها جماعة الحوثي بمناطق سيطرتها خلال 2019، فإن أغربها - كما يفيد التقرير الحكومي - هو التخلص من شيخ قبلي بشيخ قبلي آخر، وهو ما حدث لكل من الشيخ محمد الشتوي والشيخ مجاهد قشيرة نهاية يوليو الماضي، بعد افتعال مشكلات بينهما قادت لقيام قشيرة بقتل الشتوي، لتصبح جريمة قتل الشتوي ذريعة للتخلص من الشيخ قشيرة.
والشيخ محمد الشتوي من أحد وجهاء مديرية سفيان بعمران، ومن أبرز الموالين للميليشيات الحوثية، في حين ينتمي الشيخ مجاهد قايد قشيرة الغولي إلى مديرية القفلة بالمحافظة ذاتها وهو أحد الوجاهات القبلية المتحالفة مع الحوثيين.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».