إطلاق أول مركز للابتكار وتسريع المقاولات الناشئة في المغرب

مركز الابتكار وتسريع الشركات الناشئة في المدينة الخضراء في بن جرير شمال مراكش
مركز الابتكار وتسريع الشركات الناشئة في المدينة الخضراء في بن جرير شمال مراكش
TT

إطلاق أول مركز للابتكار وتسريع المقاولات الناشئة في المغرب

مركز الابتكار وتسريع الشركات الناشئة في المدينة الخضراء في بن جرير شمال مراكش
مركز الابتكار وتسريع الشركات الناشئة في المدينة الخضراء في بن جرير شمال مراكش

أعلنت مجموعة «المجمع الشريف للفوسفات» المغربية إنشاء أول مركز للابتكار وتسريع المقاولات الناشئة بالمغرب. ويهدف المركز الذي أقيم على مساحة 3000 متر مربع بمحاذاة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات بالمدينة الخضراء بن جرير (شمال مراكش)، إلى احتضان برامج محلية ودولية تتوخى مرافقة الشباب حاملي الأفكار الجديدة على طول مسار بلورة مشاريعهم، انطلاقا من الفكرة حتى التوصل إلى منتوج قابل للتسويق وإطلاق الشركة. ورغم أن كل مرافق المركز ما زالت لم تكتمل، فإنه أصبح مفتوحا أمام برامج تسريع المقاولات الناشئة، واستقبل ثلاثة برامج مغربية هي الأولى في هذا المجال، ويستعد لاستقبال مشروع أميركي من وادي السيليكون سيتم الإعلان عنه بعد أسبوع.
وتقول سارة الشريف دوازان، مديرة المركز: «هدفنا إيجاد أرضية ملائمة لانبثاق المشاريع الجديدة من خلال توفير بنية تحتية عالية الجودة للشباب المغربي والأفريقي، واستقطاب هيئات وبرامج مغربية ودولية متخصصة في هذا المجال».
وأشارت إلى أن وجود المركز بالقرب من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات سيمكن الشباب أيضا من استعمال البنيات التحتية للجامعة، خاصة الورشات الصناعية لمختبر «لاب فاب» المجهزة بكل ما يلزم لتصنيع النماذج الصناعية، وكذلك الضيعة التجريبية المخصصة للأبحاث الزراعية، بالإضافة إلى المنجم التجريبي المخصص للأبحاث والاختبارات المتعلقة بقطاع التعدين والمناجم.
وأضافت دوازان أن هذه البنيات التحتية ستمكن رواد الأعمال الشباب من بلورة منتجاتهم وتطويرها واختبارها في إطار واقعي شبيه بالإطار الحقيقي للمصنع والضيعة والمنجم.
وانطلق مركز الابتكار وتسريع المقاولات الناشئة بأربعة برامج، ثلاثة منها مغربية بشراكات دولية، ويتعلق الرابع ببرنامج دولي لتسريع المقاولات التكنولوجيا قادم من وادي السيليكون بأميركا ويعتزم اتخاذ المغرب مركزا لعملياته في أفريقيا والشرق الأوسط.
وبدأ الشباب والمقاولات المؤطرة من طرف البرامج المغربية الثلاثة عملهم في المركز في إطار فرق أو بشكل فردي، ويشتغلون حول الكثير من أفكار المشاريع، من بينها مشروع لتطوير طائرات من دون طيار في مجالات تحليل التربة ووضع خرائط الخصوبة والاستعمالات الزراعية، ويطور هذا المشروع من طرف طلبة مهندسين من جامعة محمد السادس متعددة الاختصاصات. كما يحتضن المركز تطوير مشروع آخر يتعلق باختراع مكونات دقيقة تدخل في صناعة محركات السيارات، ومشروع شبابي حول تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في الخدمات الصحية بالوسط القروي. وإضافة لهذه البرامج المغربية يرتقب أن يلتحق البرنامج الأميركي بالمركز خلال أيام، والذي سيعطي بعدا دوليا لمركز الابتكار وتسريع المقاولات الناشئة.
ويتضمن المركز ورشة صناعية لتصنيع النماذج الأولية للمنتجات، قبل تطوير إنتاجها بشكل موسع في ورشات أكثر تطورا تابعة لمختبر «لاب فاب» بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات. كما يتضمن المركز مطعما ومرافق للراحة والاستجمام، وقاعة كبيرة للتظاهرات والحفلات، والتي ستستقبل قريبا المنافسة النهائية للمشاريع الناشئة، والتي انطلقت بتنظيم «معسكر إقلاع» في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات قبل أشهر، وحطت الرحال في لويزيانا بكندا وبوسطن بأميركا قبل أن تعود إلى بن جرير في مرحلتها النهائية يوم 8 أبريل (نيسان) المقبل. وستعرف نهائيات هذه المسابقة منافسة حادة بين 16 مشروعا شبابيا من المغرب وأفريقيا. وسيحصل الفائزون الثلاثة الأوائل على جوائز تصل قيمتها 250 ألف دولار، بالإضافة إلى توفير المواكبة والرعاية من أجل تجسيد هذه المشاريع على أرض الواقع وإيجاد التمويل من طرف شركاء المشروع.
وتضيف سارة الشريف دوازان «بالنسبة للتمويل أعتقد أنه لم يعد يمثل مشكلة في المغرب مع إطلاق البرنامج المندمج لتمويل الشباب والمقاولات الناشئة بتوجيه من العاهل المغربي الملك محمد السادس، والذي يوفر لهؤلاء تمويلات بسعر فائدة لا يتجاوز 2 في المائة. وفي هذا السياق، يشكل هذا المركز والمبادرات المصاحبة له إضافة نوعية، إذ سيوفر التأطير والمواكبة للشباب والمشاريع خلال الفترة الحرجة المتعلقة ببلورة المشروع وتطوير المنتجات، وجعل المشروع قابلا للتمويل والتجسيد».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.