ليبيا وسوريا واليمن... 10 مبعوثين أمميين سابقين والنزاع مستمر

ليبيا وسوريا واليمن... 10 مبعوثين أمميين سابقين والنزاع مستمر
TT

ليبيا وسوريا واليمن... 10 مبعوثين أمميين سابقين والنزاع مستمر

ليبيا وسوريا واليمن... 10 مبعوثين أمميين سابقين والنزاع مستمر

جددت الجامعة العربية أمس دعواتها على لسان أمينها العام أحمد أبو الغيط، إلى ضرورة إيجاد حلول عربية للمشكلات والأزمات العربية التي يبدو أنها في تفاقم عوضاً عن انفراج، بعد المحاولات المتكررة لوضع حد للنزاعات الدائرة. الوضع يبقى حرجاً؛ خصوصاً في كل من ليبيا وسوريا واليمن.
تمثل استقالة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، أول من أمس، انتهاء حلقة جديدة من محاولات غير مجدية من قبل المجتمع الدولي لإعادة الاستقرار في البلاد. مسلسل المبعوثين الأمميين إلى ليبيا من ستة أجزاء، وبانتظار الجزء السابع. سلامة الذي قدم استقالته، هو المبعوث السادس منذ عام 2011، ولا يزال البديل مجهولاً.
هذا أيضاً لسان حال سوريا واليمن، إذ مرَّ على الأولى أربعة مبعوثين، آخرهم غير بيدرسن، وعلى الثانية ثلاثة، آخرهم مارتن غريفيث.
نستعرض من أرشيف «الشرق الأوسط» 10 موفدين أمميين سابقين، استقالوا بعد طرق مسدودة في كل من ليبيا، وسوريا، واليمن.

* ليبيا

1- عبد الإله الخطيب
في السادس من أبريل (نيسان) عام 2011، عُيِّن الأمين العام للأمم المتحدة السابق، بان كي مون، وزير الخارجية الأردني الأسبق عبد الإله الخطيب، مبعوثاً لدى ليبيا لإجراء مشاورات عاجلة، عقب الانتفاضة التي أسقطت نظام العقيد القذافي؛ لكنه لم يبقَ في مهمته أكثر من أربعة أشهر. وفي عدد «الشرق الأوسط» الصادر في 15 أبريل من العام ذاته، تغطية للمؤتمر الدولي بالجامعة العربية الذي شدد على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا. ونقل الخبر قول مون إن «مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة عبد الإله الخطيب سيقوم قريباً بزيارة لليبيا، لإجراء حوار مع الأطراف، من أجل التوصل لاتفاق وقف نار، والعمل على إعادة بناء البلاد».

2- إيان مارتن
عُين الدبلوماسي البريطاني إيان مارتن خلفاً للخطيب في سبتمبر (أيلول) 2011، وعمل مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة للتخطيط في فترة ما بعد النزاع في ليبيا. وظل مبعوثاً لدى ليبيا حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2012، أي بالكاد أكمل عاماً في المنصب. وبعددها الصادر في 2 سبتمبر من العام ذاته، غطت «الشرق الأوسط» مؤتمر أصدقاء ليبيا في باريس الذي أفرج عن 15 مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة. وعندها أعلن الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون إرسال بعثة جديدة إلى ليبيا بقيادة إيان مارتن.

3- طارق متري
أوكلت الأمم المتحدة المنصب إلى الدكتور طارق متري، السياسي والأكاديمي ووزير الإعلام اللبناني الأسبق، في أغسطس (آب) 2012، واستمرت ولايته قرابة سنتين أجرى خلالها مباحثات مكثفة مع جميع الأطراف في البلاد، ودعا إلى الحوار بينهم؛ لكن الحرب التي اندلعت في طرابلس وبنغازي لم تمهله طويلاً. وفي 26 يناير (كانون الثاني) 2013، نشرت «الشرق الأوسط» حواراً خاصاً مع متري قال فيه إن دور البعثة الأممية استشاري في تشكيل الجيش الليبي، ووصف الوضع الأمني في البلاد بأنه «مضطرب؛ لكن ليس سيئاً». وكشف عن أكثر من 7 آلاف محتجز في سجون غير رسمية، مؤكداً على ضرورة تفعيل القضاء لحل تلك المشكلة.

4- برناردينو ليون
في أغسطس 2014، تسلم الدبلوماسي الإسباني برناردينو ليون مهمته الأممية، وساهم في جمع غالبية الأطراف السياسية في البلاد، لتوقيع الاتفاق السياسي في منتجع الصخيرات بالمغرب، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. ووصفت الفترة التي تولى فيها ليون عمله بأنها الأصعب بين كل المبعوثين؛ إذ كان الاقتتال وتسلُّط الميليشيات المسلحة على أشده؛ لكنه غادر منصبه تاركاً وراءه حالة من الغضب، بسبب ما وصف بالتقسيمات التي أحدثها اتفاق الصخيرات، وفق تقرير سابق نشرته الصحيفة. وفي عددها الصادر في 10 نوفمبر، كشفت «الشرق الأوسط» للمرة الأولى عن حكومة «وفاق» في البلاد، برعاية أممية.

5- مارتن كوبلر
كانت مهمة مارتن كوبلر، المبعوث الأممي التالي إلى ليبيا، تطبيق اتفاق الصخيرات؛ وعُيِّن الدبلوماسي الألماني في الفترة من 17 نوفمبر 2015 إلى 21 من يونيو (حزيران) 2017، بسبب ازدياد الخلافات بين الأطراف الليبية المتنازعة. قبيل تعيين كوبلر نشرت «الشرق الأوسط» تقريراً عن مسيرته الدبلوماسية في ملحق «حصاد الأسبوع» الصادر في 4 نوفمبر 2015 تحت عنوان: «مارتن كوبلر... مبعوث أخضر لليبيا الخضراء». وسردت تجاربه السابقة في العراق وأفغانستان والكونغو الديمقراطية. وقالت: «بعثة كوبلر في ليبيا تنطوي على شقين أحدهما (سياسي) كما هي الحال في العراق والثاني (عسكري) قد يذكر بمهمته في الكونغو».

* سوريا

1- كوفي أنان
كان الأمين العام للأمم المتحدة الأسبق، كوفي أنان، الحائز على جائزة «نوبل» للسلام أول مبعوثي الأمم المتحدة إلى سوريا، إذ عُين في منصبه في 23 فبراير (شباط) 2012. حمل أنان خطة بـ6 نقاط لوقف الحرب السورية في «جنيف 1»، إلا أن محاولته لإرساء السلام في البلاد باءت بالفشل، وسرعان ما أعلن استقالته من منصبه بعد خمسة أشهر فقط من تنصيبه في 2 أغسطس 2012. خبر الاستقالة احتل الحيز الأكبر على صفحة الجريدة الأولى، بعددها الصادر في اليوم التالي، تحت عنوان: «أنان يستقيل ويدعو الأسد للتنحي... والمعارضة تستخدم دبابات للمرة الأولى». ونقلت «الشرق الأوسط» بيان استقالته التي أرجع أسبابها إلى «الانقسامات المستمرة داخل مجلس الأمن، التي أصبحت عائقاً أمام الحلول الدبلوماسية، وجعلت تحرك أي وسيط أكثر صعوبة».

2- الأخضر الإبراهيمي
بعد عشرة أيام فقط من استقالة أنان، جرى تنصيب الدبلوماسي الجزائري، الأخضر الإبراهيمي، خلفاً له. فشل الإبراهيمي أيضاً في إتمام مباحثات «جنيف 2»، والتوصل إلى تسوية في سوريا. وعارض الإبراهيمي انتخابات أجراها النظام في سوريا، واتهم الأسد «بعرقلة المفاوضات». واستقال الإبراهيمي في مايو (أيار) 2014 قبل انتهاء ولايته. وفي 14 مايو من العام ذاته نشرت «الشرق الأوسط» خبراً تحت عنوان «كي مون يعلن استقالة الإبراهيمي، ويبدأ عملية البحث عن الرجل المناسب لخلافته»، ونقلت حزن الإبراهيمي لترك منصبه، وترك سوريا في «هذا الوضع السيئ».

3- ستيفان دي ميستورا
كان ثالث مبعوثي الأمم المتحدة إلى سوريا، الإيطالي ستيفان دي ميستورا الذي ظل في منصبه منذ يوليو (تموز) 2014 وحتى أكتوبر2017. قاد دي ميستورا مباحثات «جنيف 3» التي فشلت، ثم «جنيف 4» في فبراير 2017 التي انتهت بالاتفاق على جدول أعمال تضمن عناصر الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب، التي لم تتمكن الأمم المتحدة من تمريرها. حورب دي ميستورا من قبل النظام الذي اتهمه «بعدم الموضوعية»، واستقال من منصبه في أكتوبر 2018. ونقلت «الشرق الأوسط» إعلان استقالته أمام مجلس الأمن في عددها الصادر في 18 أكتوبر من العام ذاته، وسط مطالبة السعودية في حينها بانسحاب فوري لإيران وميليشياتها من سوريا.

* اليمن

1- جمال بنعمر
عُيِّن الدبلوماسي المغربي البريطاني جمال بنعمر مبعوثاً دولياً لليمن في أبريل 2011 وحتى أبريل 2015، وقاد الوساطة بين أطراف النزاع في عام 2011، ومن ثم المفاوضات للخروج باتفاق تقاسم للسلطة في 2015، إلا أن المجتمع الدولي اعتبره متساهلاً مع المتمردين الحوثيين، ما أفشل مهمته. وعلى صفحتها الأولى الصادرة في 3 مايو 2015، نشرت «الشرق الأوسط» خبراً يوثق ذلك تحت عنوان «تشكيل جيش يمني على أجندة الرياض... وبنعمر (استعان) بالحوثيين لحمايته» وقد كشفت عنه الجريدة على لسان معاوني بنعمر.

2- إسماعيل ولد الشيخ أحمد
اختير الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، ليكون خلفاً لبنعمر، بعدما كان نائباً للمبعوث الأممي في ليبيا. وتقلد منصبه من 25 أبريل 2015 حتى 16 فبراير 2018. وحرص خلال فترته على إعادة الشرعية اليمنية وحل الأزمة، إلا أنه قوبل بعدة عقبات وعراقيل جراء التمرد الحوثي؛ بل واعتبرته «الشرق الأوسط» عند تعيينه «مبعوث الأمل» بعد نهاية مهمة «عاصفة الحزم». وفي 27 فبراير 2018 نشرت «الشرق الأوسط» تغطية توديع سعودي - يمني لولد الشيخ الذي أشاد في آخر تصريحاته وهو في المنصب بـ«جدية» الحكومة اليمنية، وحمل على الحوثيين لتمسكهم بالسلاح.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».