وزير الخارجية الإماراتي: حققنا تقدما في مكافحة القرصنة البحرية

عبد الله بن زايد يدعو للحذر من التهديدات الجديدة عبر المجموعات الإرهابية كـ«داعش» قبل وصولها للبحر

عبد الله بن زايد
عبد الله بن زايد
TT

وزير الخارجية الإماراتي: حققنا تقدما في مكافحة القرصنة البحرية

عبد الله بن زايد
عبد الله بن زايد

أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، أن الجهود الدولية المشتركة لمكافحة القرصنة البحرية، أثمرت عن تحقيق تقدم ملموس، حيث تناقصت اعتداءات القراصنة خلال السنتين الماضيتين حتى انعدمت كليا.
وأثنى على ما حققته الحكومة الصومالية من تقدم في ضمان السلام والازدهار لشعب الصومال، لا سيما في إطار سعيها لإرساء قواعد العدالة وسيادة القانون بعد فترة من الاضطراب.
ودعا وزير الخارجية الإماراتي، في كلمة ألقاها أمس خلال افتتاحه أعمال الدورة الرابعة لـ«مؤتمر مكافحة القرصنة البحرية»، في العاصمة الإماراتية (أبوظبي)، إلى استمرار العمل والإنجاز لبناء القدرات المؤهلة لمكافحة مخاطر القرصنة في الدول الواقعة على خطوط المواجهة، لا سيما العمل على تعزيز مجالات تبادل المعلومات وتطبيق القانون والحوكمة حتى تتمكن تلك الدول من الاعتماد على نفسها في مواجهة القرصنة.
وأكد ضرورة اتخاذ خطوات لمعالجة الأسباب الكامنة وراء القرصنة وعدم الاكتفاء بتطوير الحوكمة لتفكيك شبكات القرصنة في المناطق الخارجة عن القانون فحسب، بل أيضا تعزيز الفرص الاقتصادية وتقديم سبل عيش بديلة لمن يتم استدراجهم إلى اقتصاد القرصنة.
ويحضر المؤتمر، الذي يستمر يومين، نحو 600 مشارك؛ منهم مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى، بجانب ممثلي قطاع النقل البحري من جميع أنحاء العالم وأكاديميين للبحث عن حلول مستدامة في البحر وعلى البر لظاهرة القرصنة البحرية.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد أن «دولة الإمارات عقدت أول مؤتمر لها لمكافحة القرصنة البحرية عام 2011 عندما كانت القرصنة مشكلة بارزة، حيث وصلت اعتداءات القراصنة آنذاك إلى 176 اعتداء، تم فيها أسر أكثر من 700 بحار و60 سفينة، لكن جهودنا المشتركة أثمرت عن تحقيق تقدم ملموس، حيث تناقصت أعداد اعتداءات القراصنة في السنتين الماضيتين حتى انعدمت كليا».
وأضاف: «ثمة كثير من العوامل التي ساهمت في تحقيق هذا النجاح، وأبرزها ما شهدناه من تعاون غير مسبوق بين القوات البحرية من مختلف دول العالم، الأمر الذي رفع من مستوى الأمن البحري، وساهم في ردع القراصنة واعتراض المجرمين وشبكات الجريمة. وفي الوقت نفسه، فقد ساهم العمل على تطبيق القانون عبر اتباع آليات معتمدة إقليميا لتقديم الجناة للمحاكمة ونقلهم واعتقالهم - في إرساء دعائم نظام قانوني عادل ومنصف».
وتابع وزير الخارجية الإماراتية: «جاء دور شركات الشحن البحري التي دعمت بأفكارها الممارسات العالمية الجيدة في مجال الحماية البحرية، فضلا عن أنها التزمت تنفيذ التدابير المطلوبة والخضوع للتدريبات الضرورية». وأكد أن الدرب لا يزال طويلا، حيث بين ما أشار إليه الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره لمجلس الأمن هذا الشهر، من إمكانية عودة القرصنة إذا تناقصت الجهود حتى باتت بعض الإشارات المقلقة بين الحين والآخر، في الوقت الذي تقلصت أعداد القوات البحرية العاملة قبالة سواحل الصومال، وقلت أعداد الفرق المسلحة وصارت السفن تبحر على مقربة من المناطق الخطيرة، وكلها عوامل قد تغري القرصنة على العودة من جديد.
وقال: «لا بد لنا في هذا الصدد أن نحث أنفسنا على الاستمرار بتطبيق (مدونة جيبوتي) التي تعتبر الدافع الأول لتبادل المعلومات وبناء القدرات، وأن نتوخى الحذر، فهنالك مناطق أخرى باتت الآن في حالة تستدعي القلق مثل خليج غينيا وإندونيسيا، ولا مكان لدينا لأي تهاون». وتابع: «علينا أيضا أن نتوخى الحذر من التهديدات الجديدة المتمثلة بالمجموعات الإرهابية مثل تنظيم داعش وغيره من التنظيمات القادرة على تمتين علاقاتها مع شبكات الجريمة وشبكات المتاجرة بالأسلحة، إذ يجب أن نوقفهم قبل أن تصل أنشطتهم إلى البحر وقبل أن تمثل مخاطرهم على تقنية النقل في مضيق هرمز والبحر الأحمر وخليج عدن، وعلينا الاستمرار في التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص للتصدي لمشكلة مجموعات الجريمة والتطرف العنيف والدول الضعيفة».
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد أنه لا يزال هناك الكثير من العمل والإنجاز، وأضاف: «إذ علينا أن نستمر في ما نقدمه من مساهمات لبناء القدرات المؤهلة لمكافحة مخاطر القرصنة في الدول الواقعة على خطوط المواجهة، ولا سيما العمل على تعزيز مجالات تبادل المعلومات وتطبيق القانون والحوكمة حتى تتمكن تلك الدول من الوقوف على قدميها والاعتماد على نفسها في مواجهة القرصنة». وشدد على أنه «لا بد لنا أيضا من اتخاذ خطوات لمعالجة الأسباب الكامنة وراء القرصنة، وهذا يعني ألا نكتفي بتطوير الحوكمة لتفكيك شبكات القرصنة في المناطق الخارجة عن القانون فحسب، بل أيضا تعزيز الفرص الاقتصادية وتقديم سبل عيش بديلة لمن يتم استدراجهم إلى اقتصاد القرصنة».



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.