«صندوق النقد» يحذر من سيناريوهات مؤلمة للنمو العالمي بسبب «كورونا»

البنك الدولي يقدم 12 مليار دولار تمويلات استثنائية للأعضاء

«صندوق النقد» يحذر من سيناريوهات مؤلمة للنمو العالمي بسبب «كورونا»
TT

«صندوق النقد» يحذر من سيناريوهات مؤلمة للنمو العالمي بسبب «كورونا»

«صندوق النقد» يحذر من سيناريوهات مؤلمة للنمو العالمي بسبب «كورونا»

حذر صندوق النقد الدولي من أن العالم يتجه نحو سيناريوهات اقتصادية مؤلمة بسبب انتشار فيروس كورونا. وقالت مديرة الصندوق، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق قد تحرك نحو «سيناريوهات أكثر روعة مع اشتداد أزمة فيروس كورونا، وأننا انتقلنا نحو المزيد من سيناريوهات النمو الأليمة». وأضافت «وما دام أننا لا نعرف مدة هذا الفاشية، سنكون في مكان أعلى من عدم اليقين»، مشيرة إلى أن صدمة فيروس كورونا «غير عادية».
وحول توقعات الصندوق للنمو العالمي في 2020، قالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس البنك الدولي، أمس، إن الصندوق لا يزال يعمل على توقعاته الجديدة، وسيصدرها في الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن التوقعات الأولية تشير إلى تراجع النمو إلى أدنى مستوياته العام الماضي. وأخبرت أن آثار الفيروس التاجي ستكون أكثر أهمية على الاقتصاد الصيني مما كان يعتقد سابقاً. وقالت إن توقعات النمو السابقة للصين «لم تعد صالحة». وكان الصندوق قد توقع من قبل أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.6 في المائة هذا العام، بتراجع نسبته نصف في المائة عن عام 2019.
وقالت إن الصندوق «يتصارع مع حالة عدم اليقين، والذي يحدد توقعاتنا»، مشيرة إلى أنه من الصعب التنبؤ بمدى سقوط الفيروس، ومدى تأثيره، حيث إن ذلك يعتمد على كيفية تطور الوباء، وتوقيت وفاعلية أعمال صانعي السياسة. وكان الصندوق قد توقع أن يرتفع النمو العالمي إلى 3.3 هذا العام، مقارنة بـ2.9 في المائة في عام 2019، لكن هذه التوقعات قد مزقتها الأضرار التي سببها الفيروس التاجي على قوى العرض والطلب العالميين.
وحذرت غورغييفا من أن فيروس كورونا سيؤذي البلدان الفقيرة بشدة، مشيرة إلى أن تحليل صندوق لأزمة الفيروس يدل على أن أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تشكل مصدر قلق. وحول تأثير الفيروس التاجي على الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط، قالت غورغييفا إن «منتجي النفط كانوا يعانون بالفعل من انخفاض أسعار النفط، وينظر صندوق النقد الدولي في التأثير على النمو»، مضيفة أنه «بعد تهديد الفيروس التاجي الآن، يتعين على هذه البلدان استخدام المخازن المؤقتة المالية الخاصة بها، وتحديد أولويات الإنفاق السليمة».
وأخبرت مديرة الصندوق أن ثلث أعضاء صندوق النقد الدولي أصيبوا بفيروس كورونا، لم تعد هذه قضية إقليمية، فهي مشكلة عالمية تتطلب استجابة عالمية، مشيرة إلى أنها تتوقع أن يتفشى المرض «في نهاية المطاف»، لكن لا نعرف مدى سرعة حدوث ذلك، وكيف سيستجيب الفيروس عندما تتوفر العلاجات واللقاحات «على نطاق واسع». وأوضحت أن آثار الفيروس على العرض والطلب العالميين تمتد عبر الحدود، مشيرة إلى أن ثلث الضرر سيكون مباشرا - من الخسائر في الأرواح وإغلاق أماكن العمل وحركة الحجر الصحي، أما الثلثان الآخران فهما تكاليف غير مباشرة - بما في ذلك تشديد الأسواق المالية وانخفاض الطلب. ورحبت غورغييفا، خلال المؤتمر الصحافي أمس، بتخفيض الاحتياطي الفيدرالي الطارئ لأسعار الفائدة الأميركية أمس، وقالت إنه «من المهم أن يعمل محافظو البنوك المركزية بطريقة منسقة وأن يتصرفوا حيثما كان ذلك ممكناً اعتماداً على مقدار المساحة المتاحة لديهم». وأضافت أن الأولوية القصوى للحكومات، في هذه المرحلة، هي ضمان أن يبقى الإنفاق على الصحة في خط المواجهة قويا بما يكفي للتعامل مع تأثير فيروس كورونا، مؤكدة أن الصندوق «ملتزم تماما» بدعم أعضائه، ولا سيما البلدان المنخفضة الدخل الأكثر تعرضا للخطر.
من جانبها، أعلنت مجموعة البنك الدولي تقديم دعم فوراً يصل إلى 12 مليار دولار، لمساعدة البلدان على مواجهة الآثار الصحية والاقتصادية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا. وقال البنك في بيان يوم الثلاثاء: «مع وصول كورونا إلى أكثر من 60 دولة، توفر مجموعة البنك الدولي حزمة أولية تصل إلى 12 مليار دولار كدعم فوري لمساعدة البلدان على مواجهة الآثار الصحية والاقتصادية للفاشية العالمية. وسيتضمن هذا المبلغ 8 مليارات دولار جديدة على أساس المسار السريع». وستساعد هذه الحزمة التمويلية البلدان النامية على تقوية النظم الصحية، بما في ذلك تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية للوقاية من الوباء، وتعزيز مراقبة الأمراض، وتعزيز تدخلات الصحة العامة، والعمل مع القطاع الخاص للحد من التأثير على الاقتصادات.
وأكد رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، أن البنك يسرع مساعداته إلى أفريقيا، مشيرا إلى أن «المساعدة الكبيرة» متوفرة، مشيرا إلى أن التمويل الجديد «يشمل التمويلات الطارئة، وتقديم المشورة في مجال السياسات، والمساعدة التقنية، بالاستناد إلى الأدوات والخبرات الحالية لمجموعة البنك الدولي لمساعدة البلدان على مواجهة الأزمة».
تتضمن حزمة الدعم ما يصل إلى 2.7 مليار دولار من التمويل الجديد من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و1.3 مليار دولار من المؤسسة الدولية للتنمية، بالإضافة إلى إعادة تخصيص 2 مليار دولار من محفظة البنك الحالية، و6 مليارات دولار من مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، بما في ذلك مليارا دولار من التسهيلات التجارية القائمة.
ستوفر الحزمة المالية منحاً وقروضاً منخفضة الفائدة من المؤسسة الدولية للتنمية للبلدان منخفضة الدخل، وقروضاً من البنك الدولي للإنشاء والتعمير للبلدان المتوسطة الدخل، وذلك باستخدام جميع الأدوات التشغيلية للبنك مع تسريع وتيرة المعالجة.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.