انطلقت، أمس، أعمال المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في مركز «إكسبو الشارقة» بمشاركة 64 شخصية من كبار المسؤولين الحكوميين ونخبة من الخبراء يمثلون 16 دولة عربية وأجنبية، يقدمون 57 فعالية متنوعة بين جلسات حوارية وخطابات ملهمة وورش عمل وجلسات عصف ذهني ومنصات تفاعلية.
وتتناول الدورة التاسعة من المنتدى التي ينظمها المركز الدولي للاتصال الحكومي التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة على مدى يومين، أربعة محاور تشمل ترسيخ ثقافة التفاعل في الحكومة والتكنولوجيا كممكن للمجتمعات والاتصال عبر الثقافة والرفاه الفردي والمجتمعي.
وقال الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إن التواصل العمومي تواصل له منفعة عامة، تقوم به المجموعات المواطنة، والإدارات، والهيئات العمومية، ويهدف إلى خدمة العموم وتعريفهم بمختلف المستجدات من خدمات حكومية وغيرها، وإشراكهم في حوار التنمية، وتوجيههم لأفضل الممارسات الصحية والتعليمية والأمنية. وأضاف، أن «التواصل العمومي - أو ما يعني الإبلاغ والإعلام العمومي - يهدف إلى خدمة العموم، ولا ينبغي أن يخلط التواصل العمومي (بالتواصل الانتخابي) أو (التواصل السياسي)؛ فهو يهدف أولاً إلى إعلام المواطنين ووسائل الإعلام والمجتمع المدني بأعمال المؤسسات العمومية، وثانياً للتعريف والإعلام بالخدمات التي تقدمها السلطات العمومية للمستعملين، وثالثاً لدفع الحوار مع المواطنين والمستعملين والمجتمع المدني، ورابعاً إلى مرافقة السلوك في ميادين الصحة والتعليم والأمن، مشيراً إلى أن المعنيين بالتواصل العمومي هم المواطنون، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام». كما تطرق حاكم الشارقة في كلمته لتوضيح ماهية هذا النوع من التواصل، وقال «يغطي التواصل العمومي، ميداناً واسعاً يندرج فيه تواصل المؤسسات العمومية كالدوائر والهيئات العمومية ولتيسير وتسهيل عملية التواصل العمومي لا بد أن نحدد المهن والمهمات، والآلات والوسائل، والمؤسسات».
وأضاف «التواصل العمومي هو تواصل له منفعة عامة، تقوم به المجموعات المواطنة، والإدارات، والهيئات العمومية، وكل ذلك منصوص عليه في القانون، فهو يشكل خدمة عمومية متميّزة، ويتوجه إلى عموم السكان من مواطنين ومقيمين، وإلى كل مستعملي هذه الخدمات».
من جانبه، أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أن الاتصال الحكومي اليوم بات شاملاً أكثر وعابراً للحدود، وأن دوره من إيصال المعلومات إلى الجمهور تغيّر وأصبح ممكناً استراتيجياً ومحورياً في جميع المؤسسات عبر مختلف القطاعات حول العالم.
وقال رئيس مجلس الشارقة للإعلام، إن التغييرات السريعة والتحديات المختلفة التي تواجهها جميع الحكومات في العالم على صعيد القطاعات الصحية والبيئة والأمنية والثقافية وما يترافق من متغيّرات أحدثها التطور السريع في سوق العمل وانتشار وسائل الإعلام التي تبث أخباراً زائفة وتضليلية أضعفت الثقة بينها وبين الجمهور، جميعها عوامل تُحتم على الحكومات أن تتخذ الاتصال الحكومي أداة استراتيجية فاعلة وممكنة للعمل الحكومي بشكل يومي، ومعززة للاستقرار والشعور بالأمان والتعاون بين الحكومات وشعوبها بدلاً من أن يبقى كقناة تواصل وحسب.
وفي كلمة مسجلة، قال الأمير الحسن بن طلال، رئيس منتدى الفكر العربي «نعيش زمن الفجوة ما بين الثورة الصناعية الرابعة وواقعنا اليوم، وإن عصر ما بعد الاتصال يهدف إلى استشراف المستقبل بتراكمية الماضي؛ ما يؤكد أهمية التخطيط لمستقبل يمكننا من التفاعل مع العالم والتطورات المتسارعة من حولنا». وأوضح، أن إيجاد بيئات اتصال حكومية أو أهلية فاعلة، يتطلب بنى تحتية وتشريعات ملائمة ومبادرات استراتيجية، إلى جانب ثقافة فهم العالم الراهن التي تدمج ما بين نظم التواصل الحديثة ورؤية عالمية متصالحة مع الذات ومع الآخر، مؤكداً أن الإنسان المسلح بالمعرفة والقابل للتكيف ومواكبة الابتكار والممتلك لثقافة التواصل، يستطيع تسخير التسارع التكنولوجي والذكاء الصناعي، واستخدامه بشكل فاعل لتعزيز التنمية. وأضاف «نحتاج إلى مشروع ثقافي حضاري جامع، تشترك فيه المجاميع المتنوعة لمواجهة التحديات الحياتية في تحقيق كرامة إنسانية والتحرر من الجوع والخوف، وهذا يعني الفرق بين الثنائية وبين التراكم التعددي، وبالتالي التنوع المبني على الاحترام بعيداً عن ثنائية استقطاب الكراهية، وكل ذلك يتطلب تبني ثقافة الاحترام للآخر والتفاعل الاستباقي».
وتناقش الدورة التاسعة من المنتدى أربعة محاور واسعة النطاق والتأثير، تشمل: ترسيخ ثقافة التفاعل في الحكومة، والتكنولوجيا كممكن للمجتمعات، والاتصال عبر الثقافة، والرفاه الفردي والمجتمعي، لينتقل المنتدى في هذه الدورة من صيغة الشعار الواحد إلى المحاور المتعددة؛ بهدف تحقيق أكبر قدر من التفاعل مع الجمهور، وتوفير أقصى فائدة ممكنة من المواضيع والقضايا التي يتبناها.
ويمثل المشاركون في المنتدى 16 دولة عربية وأجنبية، هي: الإمارات، والأردن، ومصر، والسعودية، والبحرين، والكويت، والجزائر، والمغرب، ولبنان، وفلسطين، وبلغاريا، وأميركا، وكندا، وبريطانيا، وكولومبيا، والهند.
الشارقة: التطور وانتشار وسائل الإعلام المضللة يصنعان من «الاتصال الحكومي» أداة استراتيجية فاعلة
https://aawsat.com/home/article/2163291/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B6%D9%84%D9%84%D8%A9-%D9%8A%D8%B5%D9%86%D8%B9%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%C2%BB-%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A9
الشارقة: التطور وانتشار وسائل الإعلام المضللة يصنعان من «الاتصال الحكومي» أداة استراتيجية فاعلة
سلطان القاسمي دشن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي
الشيخ الدكتور سلطان القاسمي خلال كلمته أمس في افتتاح المنتدى (وام)
الشارقة: التطور وانتشار وسائل الإعلام المضللة يصنعان من «الاتصال الحكومي» أداة استراتيجية فاعلة
الشيخ الدكتور سلطان القاسمي خلال كلمته أمس في افتتاح المنتدى (وام)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

