أقوى انكماش للخدمات اليابانية منذ 2014

TT

أقوى انكماش للخدمات اليابانية منذ 2014

أظهر تقرير مؤسسة «آي إتش إس ماركت» للدراسات الاقتصادية، انكماش نشاط قطاع الخدمات في اليابان خلال فبراير (شباط) الماضي بأعلى وتيرة له منذ أبريل (نيسان) 2014، على خلفية تضرر قطاع السياحة الياباني من انتشار فيروس «كورونا» المتحور الجديد (كوفيد - 19).
وبحسب التقرير الصادر الأربعاء، تراجع مؤشر «جيبون» لثقة مديري مشتريات قطاع الخدمات خلال الشهر الماضي إلى 46.8 نقطة، مقابل 51 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتشير قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وأشارت بيانات التقرير إلى تراجع الطلب على الخدمات في اليابان إلى أقل مستوى له منذ ثمانية أعوام ونصف عام؛ حيث تراجعت التعاقدات الجديدة التي حصلت عليها شركات الخدمات نتيجة تراجع أعداد السائحين الأجانب، على خلفية انتشار فيروس «كورونا» الجديد.
كما تراجع تفاؤل مقدمي الخدمات في اليابان للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى أقل مستوى لها منذ حوالي أربعة أعوام. في المقابل استمر قطاع الخدمات في توظيف عمالة جديدة.
وارتفع المؤشر الفرعي لأسعار مستلزمات الإنتاج، في ظل تقارير عن ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والعمالة، رغم تراجع معدل التضخم. كما واصل مؤشر أسعار المنتجات ارتفاعه للشهر الثاني على التوالي.
وفي سياق ذي صلة، ستخفض شركتا «الخطوط الجوية اليابانية» و«أول نيبون إيرويز» للطيران رحلاتهما الداخلية، اعتباراً من غد الجمعة، بسبب تراجع في الطلب على السفر، وسط تفشي فيروس «كورونا» المتحور الجديد، طبقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن إتش كيه» الأربعاء.
وتلك هي المرة الأولى التي تخفض فيها شركتا الطيران اليابانيتان خدماتها الداخلية بسبب ازدياد عدد الإصابات الجديدة. وعلقت الشركتان عملهما بالفعل أو قلصتا بعض الرحلات الدولية، بما في ذلك الرحلات من وإلى البر الرئيسي الصيني.
وستخفض شركة الخطوط الجوية اليابانية عدد الرحلات في 29 وجهة جوية محلية، بواقع 50 رحلة يومياً، في الفترة من السادس حتى 12 مارس (آذار) الجاري. كما ستخفض شركة «أول نيبون إيرويز» للطيران، الرحلات في تسع وجهات، بواقع 29 يومياً خلال الفترة نفسها. وطلبت شركتا الطيران من عملائهما مراجعة موقعيهما لمعرفة أحدث المستجدات.
من جانبها، أغلقت أسهم اليابان مستقرة تقريباً الأربعاء مع صعود العقود الآجلة لـ«وول ستريت» في أعقاب نتائج أولية للسباق الخاص بنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية، ساهمت في تعويض البورصة خسائر تكبدتها في التعاملات المبكرة، بعدما فشل قرار خفض الفائدة الأميركية في تعزيز الثقة.
وعقب جلسة اتسمت بالتقلب، أغلق المؤشر «نيكي» مرتفعاً 0.08 في المائة عند 21100.06 نقطة، بينما نزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.17 في المائة إلى 1502.50 نقطة، ولامس أقل مستوى في ستة أشهر لفترة وجيزة.
ولم يبتعد المؤشران كثيراً عن أقل مستوى في ستة أشهر. ولاقت السوق دعماً بسيطاً من مكاسب تجاوزت واحداً في المائة للعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إثر تفوق نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في منافسات «الثلاثاء الكبير» لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي على منافسة الرئيسي بيرني ساندرز، الذي يُعتقد أنه يتبنى موقفاً أكثر تشدداً تجاه الشركات الكبرى.
لكن المعنويات في السوق تظل قاتمة؛ إذ يتوقع أن يؤثر انتشار فيروس «كورونا» في اليابان وعالمياً على أرباح الشركات فيما بعد الربع الحالي لفترة طويلة.
وخفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بواقع نصف نقطة مئوية، وهو الأول خارج الاجتماع الدوري للجنة السياسات النقدية منذ الأزمة المالية في عام 2008، ولكن التحرك فشل في دعم أسهم «وول ستريت».
وكان مؤشر البنوك أكبر خاسر؛ إذ إن تراجع عائدات السندات الأميركية لمستويات قياسية متدنية يقلص دخلها أكثر، في وقت تضر فيه أسعار الفائدة المحلية السلبية بالأرباح. ونزل مؤشر البنوك 2.2 في المائة، وخسر سهم «إم يو إف جي» المالية 2.3 في المائة، وتراجع سهم «إس إم إف جي» 2.1 في المائة، ونزل سهم «ميزوهو» 1.9 في المائة.
كما تراجعت أسهم شركات التأمين التي يعتمد دخلها بشكل متزايد على سندات خارجية، وفقد مؤشر قطاع التأمين 1.2 في المائة.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».