خبراء يتوقعون نمو الديون الخارجية للقطاع الخاص الروسي في 2020

تحذيرات من متغيرات تحت تأثير {كورونا}

TT

خبراء يتوقعون نمو الديون الخارجية للقطاع الخاص الروسي في 2020

توقع خبراء نمو الديون الخارجية للقطاع الخاص الروسي عام 2020. لافتين إلى بقاء حجم السداد خلال العام الحالي عند مستوى العام الماضي، وتوقعوا أن يرتفع إجمالي ديون القطاع حتى 409 مليارات دولار، بعد أن توفرت ظروف في روسيا تشجع على تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات، وفق تقديراتهم، محذرين من تغير تلك الظروف تحت تأثير كورونا.
وقال اقتصاديون من مركز التنمية في المدرسة الروسية العليا للاقتصاد، في تقرير صدر أخيراً، تحت عنوان «الدولة والاستثمار»، إن البنوك الروسية بدأت تقلص التزاماتها الخارجية باستقرار منذ عام 2014. أما الشركات فلم يكن السداد من ناحيتها مستقراً، واستأنفت تقليص التزاماتها الخارجية بعد توقف عامي 2016 – 2017، إلا أن عام 2019 شهد تحولاً في هذا المجال، وعادت وتيرة سداد الديون الخارجية للتباطؤ، وفق ما يقول الخبراء، ويتوقعون أن يستمر الوضع دون تغيير، مرجحين أن يؤدي هذا إلى نمو حجم الديون الخارجية للقطاع الروسي الخاص خلال 2020، إن بقي مستوى إعادة تمويل تلك الديون عند مستوياته الحالية.
ويعرض الخبراء في التقرير الأسباب التي تدفعهم إلى توقع نمو الديون، ويشيرون إلى أن حجم سداد القطاع الخاص الروسي ديونه انخفض عام 2019. بعد نمو مستقر خلال السنوات السابقة، موضحين أن «مدفوعات القطاع الخاص الروسي عن الديون انخفضت بنسبة 10.6 في المائة، أو من 122 مليار دولار سددوها عام 2018 حتى 109 مليارات فقط عام 2019».
فضلاً عن ذلك، تشير التقديرات إلى أن قيمة القروض التي تم الحصول عليها من أسواق المال الخارجية العام الماضي، يزيد عن حجم ما تم تسديده، وبينما تمكنت الشركات لأول مرة من إعادة تمويل ديونها الخارجية، عجزت البنوك الخاصة عن ذلك، ولم تتمكن من إعادة تمويل سوى 59 في المائة من التزاماتها الخارجية، وبالتالي يتوقع الخبراء من المدرسة العليا لاقتصاد ألا يتمكن القطاع الخاص - لأول مرة - من تقليص ديونه الخارجية عن العام الماضي، وأن تبقى قيمتها 399 مليار دولار، أو ما يعادل 24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبالنسبة للعام 2020، يتوقع مركز التنمية في المدرسة الروسية العليا للاقتصاد نمو الديون الخارجية للقطاع الخاص حتى 409 مليارات دولار، إذ بقيت إعادة التمويل عند المستوى الحالي. ويشيرون إلى أن المدفوعات عن الدين الخارجي وفق جدول التسديد، ستنخفض حتى 71 مليار دولار، موزعة ما بين 58 مليار دولار يتم تسديدها عن الدين الأساسي، و13 مليار دولار فوائد. وبينما ستقوم الشركات بزيادة حجم التسديد بنسبة 17 في المائة، وتسدد 90 مليار من ديونها الخارجية، ستقلص البنوك مدفوعاتها عن الديون حتى 40 في المائة، ولن تسدد أكثر من 19 مليار دولار. ومع هذا يبقى قائماً احتمال أن يكون حجم الديون التي سيتم تسديده أدنى من ذلك بكثير، لأن بعض الشركات قد تمدد مهلة التسديد، أو تعتمد إعادة تمويل للقروض.
وهذه الديون لن تشكل عبئاً على القطاع الخاص الروسي، وفق ما يرى سيرغي بوخوف، كبير الاقتصاديين في مركز التنمية، التابع للمدرسة العليا للاقتصاد، لافتاً إلى ظروف توفرت في روسيا لزيادة الدين الخارجي، وعبّر عن قناعته بأن «الاقتصاد الروسي تكيف مع الصدمات الخارجية، وتراجع إلى حد كبير ارتباط سعر صرف الروبل بتقلبات أسعار النفط، وعلى الرغم من بقاء العقوبات، نشهد تدفقاً لرؤوس الأموال (إلى السوق الروسية)، وتوفر احتياطيات كبيرة، مع معدل تضخم متدنٍ، وهذا كله يوفر شروطاً أساسية لتدفق الاستثمارات». ويقول إن مستوى الدين الخارجي للقطاع الخاص، وإن كان سينمو هذا العام، لكنه سيكون صغيراً بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي. ويضيف: «المدفوعات عن الديون الخارجية لن تشكل عبئاً اقتصادياً».
لكنه مع ذلك يحذر من «مساهمة سلبية» للاقتصاد بسبب تفشي فيروس كورونا، والتوقعات الخجولة لمعدل نمو الاقتصاد العالمي في 2020، موضحاً أن هذه العوامل قد تؤدي إلى «انخفاض شهية المستثمرين نحو الأصول المحفوفة بالمخاطر في مختلف دول العالم، بما في ذلك في روسيا»، ما يعني بالتالي تدني الإقبال على الديون الروسية في الأسواق.



الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لنتائج الشركات واجتماعات البنوك المركزية

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لنتائج الشركات واجتماعات البنوك المركزية

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجّلت الأسهم الأوروبية تراجعاً طفيفاً، يوم الثلاثاء، في ظل حالة ترقّب تسود الأسواق مع اقتراب أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وإعلانات أرباح الشركات، إلى جانب استمرار الجمود الدبلوماسي في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتزايدت حدة الحذر لدى المستثمرين بعد إشارات من مسؤولين أميركيين إلى عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرَين، الذي يقضي بتأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء النزاع وتسوية الخلافات البحرية، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 606.94 نقطة بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش.

وألقت تداعيات الحرب بظلالها على الأسواق العالمية، حيث أسهمت في ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم وآفاق النمو العالمي، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

ورغم تعافي «وول ستريت» وعدد من الأسواق العالمية من موجة بيع حادة شهدتها في مارس (آذار)، لا تزال الأسهم الأوروبية، ولا سيما تلك المرتبطة بقطاع الطاقة، دون مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلان عملاقة الطاقة أرباحاً فصلية فاقت التوقعات. في المقابل، تراجعت أسهم شركة «نوفارتس» بنسبة 4.5 في المائة، إثر تسجيل أرباح تشغيلية أساسية ومبيعات فصلية دون تقديرات السوق.

كما صعدت أسهم شركة الطيران النرويجية بنحو 4 في المائة، بعد إعلانها خسائر تشغيلية أقل من المتوقع، مدعومة بقوة الجنيه الإسترليني، واستراتيجيات التحوّط لأسعار الوقود، وانخفاض تكاليف بدلات نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي.


ارتفاع أسواق الخليج رغم الحذر من التوترات الجيوسياسية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع أسواق الخليج رغم الحذر من التوترات الجيوسياسية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التداولات المبكرة، الثلاثاء، مدعومة بإعلانات أرباح الشركات، في وقت ظل فيه المستثمرون حذرين بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية. وقال مسؤول إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترح الأخير الذي قدمته إيران لحل النزاع المستمر منذ شهرين، مما يُضعف الآمال في تحقيق انفراجة في الحرب التي تسببت في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع معدلات التضخم وسقوط آلاف القتلى. ويقضي المقترح الإيراني بتأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بحركة الملاحة في الخليج.

على صعيد الأسواق، ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.3 في المائة. كما زاد سهم شركة «أرامكو» 0.5 في المائة. في الوقت ذاته، ارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 2.32 دولار، أو ما يعادل 2.1 في المائة، لتصل إلى 110.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:38 بتوقيت غرينتش.

وفي دبي، صعد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجع سهم شركة «العربية للطيران» بنسبة 0.7 في المائة. وفي سياق منفصل، انخفض سهم «دبي للاستثمار» بنسبة 0.7 في المائة، مع دراسة الشركة طرح 24 في المائة من «دبي للاستثمار بارك» للاكتتاب العام، إلى جانب تقييم إدراج شركات تابعة، منها «غلاس»، مع تخصيص جزء من العائدات لدعم سياسة توزيع الأرباح.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 0.2 في المائة بعد تسجيل زيادة في أرباحها الفصلية.

كما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة في تعاملات متقلبة.


عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً تقترب من ذروة 8 أشهر

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً تقترب من ذروة 8 أشهر

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً تراجعها يوم الثلاثاء، ممددة خسائر الجلسة السابقة، لتقترب من أعلى مستوى لها منذ نحو ثمانية أشهر، في ظل استمرار المخاوف السياسية المرتبطة بمستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر.

وسجّلت العوائد ارتفاعاً قدره 7.6 نقطة أساس يوم الاثنين، قبل أن ترتفع بنحو 3 نقاط أساس إضافية، لتصل إلى 5.692 في المائة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء، وهو مستوى يقترب من الذروة المسجلة عند 5.703 في المائة خلال 27 مارس (آذار)، التي تُعد الأعلى منذ 3 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وكتب محللو «دويتشه بنك»، في تعليقهم على تحركات يوم الاثنين، أن الضغوط تعود جزئياً إلى تقارير تفيد بأن أعضاء في البرلمان البريطاني سيصوتون على إحالة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى لجنة الامتيازات، للنظر فيما إذا كان قد ضلل البرلمان بشأن إجراءات التدقيق المتعلقة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

وأضاف المحللون أن هذه القضية يُتوقع أن تبقى في دائرة الاهتمام خلال جلسة الثلاثاء، في وقت من المقرر أن يمثل مورغان ماكسويني، المستشار السابق لستارمر، أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان.

ويرى بعض الاقتصاديين أن هناك مخاطر تتمثل في احتمال تبنّي أي خليفة لستارمر من حزب العمال سياسات مالية أكثر توسعاً.

وفي سياق متصل، زادت أسعار النفط -التي تميل عادةً إلى دفع عوائد السندات البريطانية إلى الارتفاع، نظراً إلى اعتماد المملكة المتحدة على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء والتدفئة- بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء، مما أضاف مزيداً من الضغط على السندات.

وبلغت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة للمرة الأولى منذ 27 مارس، بعد ارتفاع بنحو 3 نقاط أساس، فيما صعدت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، بنقطتين أساس لتصل إلى 4.43 في المائة، بما يتماشى عموماً مع تحركات نظيراتها الأميركية والألمانية.

وتُقدّر الأسواق المالية احتمالاً لا يتجاوز 15 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة إلى 4 في المائة من 3.75 في المائة خلال اجتماعه يوم الخميس، لكنها تتوقع زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة بفعل الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب في إيران، رغم أن غالبية الاقتصاديين يستبعدون أي رفع جديد هذا العام.

وأظهرت بيانات توقعات التضخم الصادرة عن «سيتي»، والمنشورة مساء يوم الاثنين، تراجع التوقعات في أبريل (نيسان) بعد ارتفاع حاد في مارس، فيما أشار اتحاد تجار التجزئة البريطاني، يوم الثلاثاء، إلى انخفاض تضخم أسعار المتاجر نتيجة زيادة العروض والخصومات.