«مطلع اليهودي» في دهب.. مزار للسياح الإسرائيليين في سيناء

«مطلع اليهودي» في دهب.. مزار للسياح الإسرائيليين في سيناء

نصب تذكاري لمهندس عمل في تمهيد طريق شرم الشيخ
الخميس - 14 محرم 1436 هـ - 06 نوفمبر 2014 مـ
منظر عام لمدينة دهب
جنوب سيناء (مصر): محمد عبده حسنين
لا يعدم اليهود الإسرائيليون حيلا للوجود بمصر، فعلى غرار احتفالاتهم بمولد اليهودي «أبو حصيرة» ومقبرته بمحافظة البحيرة، شمال غربي العاصمة المصرية القاهرة، التي تم منعها أخيرا لدواع أمنية، يحرص السياح الإسرائيليون في أثناء زيارتهم مصر على زيارة نصب تذكاري ليهودي آخر في مدينة «دهب» المصرية جنوب شبه جزيرة سيناء.
النصب التذكاري مقام على الطريق الدولي في جنوب سيناء بالقرب من مدينة شرم الشيخ وعلى بعد نحو 25 كيلومترا من مدينة دهب الساحلية، حيث يوجد أحد المطالع شاهقة الارتفاع يطلق عليه «مطلع اليهودي»، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 16 مترا، حيث أقيم على تبة عالية تشبه هضبة المقطم.
ويروي مؤمن صالح، مرشد سياحي، أنه وأثناء سنوات الاحتلال الإسرائيلي شبه جزيرة سيناء خلال الفترة من (1967 وحتى 1973)، تولى مهندس إسرائيلي يدعى «شريزا لاباس» مهمة تمهيد طريق شرم الشيخ، وبعد أن مهد الطريق وأنهى مشروعه، وأثناء قيادته سيارته لتجربة الطريق، انقلبت به السيارة أعلى ذلك المطلع المجاور للمقبرة، فمات صريعا. وعقب وفاته، أقام له الإسرائيليون نصبا تذكاريا تخليدا لذكراه، ومن حينها أصبح المكان معروفا باسم «مطلع اليهودي».
وتابع صالح أنه: «عقب استعادة المصريين سيناء، لم تتم إزالة النصب من مكانه، لكن وضع علم مصري في سارية أعلى جبل بجوار النصب، لا يزال موجودا حتى الآن، كما أقيم عدد من الكافيهات بالموقع واستراحة للزائرين من قبيل استغلال النصب كمنشط سياحي».
يقول صالح إن أعدادا كبيرة من السائحين يتوافدون من إسرائيل لزيارة مدينة دهب وشرم الشيخ، وخلال زيارتهم يدرجون النصب التذكاري المقام على شكل هرم صغير، على قائمة برامج رحلاتهم.
وتقع دهب على خليج العقبة عند البحر الأحمر جنوب شرقي شبه جزيرة سيناء، على بعد نحو 100 كلم إلى الشمال من منتجع شرم الشيخ الشهير، وتبعد نحو 140 كيلومترا عن مدينة إيلات الإسرائيلية. وهي مدينة سياحية، كانت في السابق قرية صغيرة لصيادي السمك، ثم اشتهرت في التسعينات بكونها أحد أهم المنتجعات السياحية في سيناء، نظرا إلى تمتعها بطبيعة خاصة هادئة وشاطئ خلاب على البحر الأحمر، وذلك بعد أن أولتها الحكومة المصرية اهتماما خاصا فأقامت الفنادق والقرى السياحية في قلبها، وما زال يقيم بها بعض البدو حتى الآن.
وبينما يؤكد البعض أن رفات المهندس الإسرائيلي ما زال موجودا داخل هذا النصب، يقول آخرون إن إسرائيل استعادته عقب تحرير سيناء، ويعتبرون استمرار المقبرة بمثابة عكاز إسرائيلي جديد في مصر لإثبات وجودها بالمنطقة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة