انسحاب بوتدجيج وكلومبوشار عشية «الثلاثاء الكبير»

احتدام المنافسة بين ساندرز ونائب الرئيس الأميركي السابق

انسحاب بوتدجيج وكلومبوشار عشية «الثلاثاء الكبير»
TT

انسحاب بوتدجيج وكلومبوشار عشية «الثلاثاء الكبير»

انسحاب بوتدجيج وكلومبوشار عشية «الثلاثاء الكبير»

يستيقظ الأميركيون صباح اليوم (الثلاثاء) في 15 ولاية ومقاطعة أميركية، ويتوجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحهم في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية فيما يُسمّى «الثلاثاء الكبير» الذي يعزز فرص مرشح الحزب إلى الانتخابات الرئاسية لمنافسة الرئيس الحالي دونالد ترمب.

ويحبس المرشحون أنفاسهم في هذا اليوم الطويل الذي سيحدد مستقبل كثير منهم ممن لم ينسحب حتى الساعة. ففي هذا اليوم، سيتم تخصيص 1357 مندوباً لهؤلاء المرشحين، من أصل الـ1991 مندوباً مطلوباً للفوز بترشيح الحزب الرسمي. وتتوجه الأنظار إلى المرشحَين الأساسيين في السباق: برني ساندرز وجو بايدن، إذ يبدو أن السباق سينحصر شيئاً فشيئاً ليشملهما من دون أي منافسة تذكر بعد انسحاب عمدة ساوث بند، بيت بوتدجيج وايمي كلومبوشار، من السباق.
فقد سقط خبر انسحاب بوتدجيج كالصاعقة على رؤوس داعميه؛ خصوصاً أن أداءه لم يكن أسوء من أداء السيناتورة إليزابيث وارن.
لهذا فسّر البعض سبب انسحاب بوتدجيج، وكذلك كلومبوشار، بأنه دعم مبطن لترشيح نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، ومحاولة للتأثير سلباً على حظوظ ساندرز بانتزاع ترشيح الحزب. فجمهور بوتدجيج يشابه جمهور بايدن، ويختلف إلى حد بعيد عن جمهور ساندرز، ومن المرجح أن ينتقل دعم الناخبين من بوتدجيج إلى بايدن. وقد بدا هذا واضحاً من خلال إعلان النائب الديمقراطي عن ولاية فرجينيا دون بايير، الذي كان من أول داعمي بوتدجيج، عن نقل دعمه لبايدن، فقال في بيان: «جو بايدن هو رجل دولة أثبت عن كفاءته من خلال سنين من الخدمة العامة كعضو في مجلس الشيوخ ونائب رئيس ومستشار موثوق به للرئيس باراك أوباما. أن الناخبين في ولاية فيرجينيا سوف يختارون مرشحهم في الثلاثاء الكبير، لهذا فأنا أعلن عن نقل دعمي لبايدن».
وبمجرد إعلان بوتدجيج عن انسحابه، انقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحزب الديمقراطي، واتهمه بالتكاتف لسحب الترشيح من ساندرز، فغرد قائلاً: «بيت بوتدجيج خرج من السباق. كل أصوات الناخبين الداعمين له في الثلاثاء الكبير سوف تنتقل إلى جو بايدن (النعسان). هذا توقيت ممتاز، وبداية تطبيق استراتيجية الديمقراطيين لإخراج برني من السباق - هو سيخسر ترشيح الحزب مرة أخرى!»، وذلك في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي فازت بها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بترشيح الحزب بدلاً من ساندرز.
وينفي الحزب الديمقراطي الاتهامات بالانحياز لمرشح ضد آخر، وقد قال الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، المقرب بشكل كبير من بايدن، أنه لن يعلن عن دعم أي مرشح بعد، بانتظار قرب المؤتمر الوطني للحزب، واتضاح صورة السباق بشكل أكبر. لكن وعلى الرغم من هذا النفي، فإن الإشارات بالتفاف الديمقراطيين حول بايدن واضحة، فبوتدجيج الذي لم يعلن بعد عن دعمه لأي مرشح، تبادل رسائل هاتفية مع بايدن ليلة الإعلان عن انسحابه. وقال في خطاب ألقاه في مدينة ساوث بند: «لدينا مسؤولية تقييم تأثير بقاء المرشحين في السباق لوقت أطول، يجب أن نعترف بأن الانسحاب من السباق الانتخابي في الوقت الراهن سيساعدنا على الحفاظ على أهدافنا والالتفاف حول حزبنا وبلدنا».
كلام يهدف بشكل واضح إلى الإشادة ببايدن، الذي يحظى بدعم قاعدة الحزب التقليدية، وانتقاد بقية المرشحين تحديداً أولئك الذين لم يحققوا أي تقدم يذكر، وأصروا على البقاء في السباق، مثل إليزابيث وارن.
وعلى الأرجح أن تنسحب المرشحتان بعد الثلاثاء الكبير، في حال عدم حصولهما على دعم كاف من قبل الناخبين. لكن وارن تعول بشكل كبير على ولاية كاليفورنيا، التي ستقدم 415 مندوباً خلال الانتخابات التمهيدية. وقد أظهرت استطلاعات الرأي تقدم ساندرز في الولاية تتبعه وارن، ثم بايدن.
أمّا الحاضر الغائب في السباق مايك بلومبرغ، فسيحصد ما زرع من حملاته الدعائية الباهظة الثمن لأول مرّة في الثلاثاء الكبير. وقد كان أداؤه حتى الساعة متواضعاً إلى حد كبير في السباق الانتخابي، بعد أن عوّل البعض عليه لهزيمة ترمب نظراً للتاريخ الذي يجمعهما. وقد هاجم ترمب بشكل مكثف عمدة نيويورك السابق فغرّد قائلاً: «إن أداء ميني مايك بلومبرغ السيئ في المناظرات التلفزيونية أدى إلى خسارة الدعم له بشكل كبير. الداعمون الوحيدون له هم مستشاروه الذين يتقاضون مبالغ طائلة منه. وعلى فكرة، هو لم يقم بعمل جيد عندما كان عمدة لنيويورك!».
وقد بدأ الديمقراطيون بالتململ من وجود بلومبرغ في السباق، خاصة أنه سيستقطب الأصوات المعتدلة الأمر الذي سيؤثر سلباً على أرقام بايدن. أما ساندرز فقاعدته التقدمية مختلفة للغاية عن قاعدة بايدن وبلومبرغ.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.