«أرامكو السعودية» لإتمام الاستحواذ على «سابك» بموافقة دولية غير مشروطة

أكدت أن إنجاز الصفقة يخضع لشروط الإغلاق الواردة في اتفاقية الشراء

«أرامكو السعودية» لإتمام الاستحواذ على «سابك» بموافقة دولية غير مشروطة
TT

«أرامكو السعودية» لإتمام الاستحواذ على «سابك» بموافقة دولية غير مشروطة

«أرامكو السعودية» لإتمام الاستحواذ على «سابك» بموافقة دولية غير مشروطة

كشفت شركة أرامكو السعودية أمس الأحد، أن عملية استحواذها المقترحة على حصة أغلبية تساوي 70 في المائة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، تمثل حصة صندوق الاستثمارات العامة في المملكة، قد حصلت على موافقة غير مشروطة من المفوضية الأوروبية.
وأوضحت الشركة عبر بيان صحافي، نشر على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول» أمس، أنه بهذا تكون عملية الاستحواذ المقترحة قد حصلت على الموافقة غير المشروطة في جميع الدول والمناطق القضائية التي يلزم فيها تقديم طلبات مسبقة لموافقة هيئات مكافحة الاحتكار.
وأضافت أن إغلاق الصفقة المقترحة يبقى خاضعاً لشروط الإغلاق المعتادة المتبقية الواردة في اتفاقية شراء الأسهم.
ووقّعت شركة «أرامكو السعودية» في نهاية آذار (مارس) الماضي، اتفاقية الاستحواذ على حصة صندوق الاستثمارات العامة في شركة «سابك» والبالغة 70 في المائة من الشركة، بقيمة 69 مليار دولار (259.1 مليار ريال).
وتمثل خطوة حصول شركة أرامكو السعودية على موافقة الجهات الأوروبية لمكافحة الاحتكار لشراء عملاق الصناعات البتروكيماوية «سابك» تمهيدا نحو إتمام الصفقة الضخمة بين الشركتين السعوديتين.
وتأتي هذه الخطوات الاستثمارية التوسعية الكبرى في إطار جهود «أرامكو السعودية» في تنويع أنشطتها باتجاه التحول الكامل نحو مجموعة طاقة متكاملة، ستكون من خلالها الأكبر على مستوى العالم في مجال الطاقة.
وأنجزت «أرامكو السعودية» في الأيام الفائتة عددا من التحركات الجوهرية حيث أبرمت 66 مذكرة للتفاهم والتعاون الاستراتيجي والتجاري تزيد قيمتها على 78.8 مليار ريال (21 مليار دولار) مع شركاء وجهات محلية ودولية من 11 دولة، وذلك مع عدة مجالات صناعية وتجارية غطت مجمل قطاع الطاقة في السعودية.
ومؤخرا، حصلت شركة «أرامكو السعودية» على الموافقات الحكومية الرسمية لتولي تطوير أكبر حقل غاز على الأراضي السعودية في صحراء الجافورة الذي يقدر حجم الغاز في مكمنه بنحو 200 مليار قدم مكعبة من النوع الخام (الرطب) الغني بسوائل الغاز الذي يمثل اللقيم للصناعات البتروكيميائية والمعدنية، ما يوحي بتحول جوهري تجاه توسيع الإنتاج من الغاز وربما التحول نحو تصديره الخارجي في وقت لا يزال إنتاج الغاز يستهلك محليا في مسار الاستخدام الأهلي للمنازل والاستخدام الصناعي.
وقبل الجافورة، كشفت أرامكو السعودية كذلك عن توسعة معمل «الفاضلي» - شرق البلاد - لتلبية الطلب المحلي المتزايد، مفصحة عن طاقة إنتاجية جديدة في قطاع الغاز بـ12.2 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا في العام المقبل، وسط تزايد الطلب المحلي والدولي على الغاز، مؤكدة في هذا الصدد عن استمرار زيادة احتياطياتها من الغاز، واكتشاف حقول جديدة، وإضافة مكامن جديدة في الحقول الموجودة، وتحديد المكامن والحقول القائمة وإعادة تقييمها.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.