«المركزي الأوروبي» يتجاهل أذون الخزينة الألمانية

«المركزي الأوروبي» يتجاهل أذون الخزينة الألمانية
TT

«المركزي الأوروبي» يتجاهل أذون الخزينة الألمانية

«المركزي الأوروبي» يتجاهل أذون الخزينة الألمانية

يرى ينس فايدمان، حاكم المصرف المركزي الألماني الذي كان مرشحاً قوياً ليكون خلفاً لحاكم المصرف المركزي الأوروبي السابق ماريو دراغي، أن معدل التضخّم في منطقة اليورو ينبغي أن يحوم هذا العام حول 2 في المائة، ما يجعل نظرته تتطابق مع مخططات كريستين لاغارد، حاكمة المصرف المركزي الأوروبي الحالية.
مع ذلك، يستعدّ المصرف المركزي الألماني لجولة من «الصدمات» الحادة مع لاغارد بسبب مواقف الأخيرة المصيرية التي قد تضرّ بالمصالح الألمانية، ومن بينها عزمها تخفيض شراء أذون الخزينة الألمانية.
في سياق متصل، تقول الخبيرة أنيا روبل، من مصرف «دويتشه بنك»، إنّ السيولة النقدية لدى المصارف الألمانية وصلت في أواخر عام 2019 إلى ما إجماليه 43.4 مليار يورو، أي ثُلث أضعاف ما كانت الحال عليه في عام 2014.
وتضيف أن أسعار الفائدة السلبية ستتسبب بنزاعات حادة بين المصرف المركزي الأوروبي من جهة، والمصارف المركزية في منطقة اليورو من جهة أخرى، لأنها تدفع بالتضخّم المالي إلى الارتفاع بصورة قد لا يتمكّن «المركزي الأوروبي» من السيطرة عليه. وبما أن قيمة المال تقفز إن بقي هذا المال من دون ماكينات تجارية تعمل على تشغيله وتنشيطه، ينبغي على السلطات المالية الأوروبية إيجاد الطرق المالية المواتية لعدم ترك هذه الماكينات من دون عمل. وبهذا، يزداد إقبال المصارف الألمانية على شراء الذهب تعويضاً عن الفراغ الحاصل. ومن اللافت أيضاً ابتعاد المصارف الألمانية، ولا سيما التجارية منها، عن إيداع أموالها لدى «المركزي الأوروبي»، في محاولة منها لعدم إخضاع هذه الأموال لأسعار الفائدة السلبية التي تُفرض عليها رسوم شهرية لا يُستخف بها.
وتختم القول: «تختبئ معظم أصول المصارف الألمانية داخل استثمارات ذات مردود ضعيف. على سبيل المثال، نجد 40.3 في المائة منها على شكل ودائع لدى مجموعة من المصارف والمؤسسات المالية الدولية، و29.2 في المائة منها على شكل بوليصات تأمين، و10.9 في المائة منها داخل صناديق استثمار تجارية، و10 في المائة منها داخل صناديق استثمار عقارية، و9.7 في المائة منها داخل البورصات. ومنذ مطلع عام 2019 بدأ المستثمرون الألمان الصغار يتعاملون بحذر شديد مع البورصات وصناديق الاستثمار عالية المردود. هكذا تراكمت أموالهم في المصارف، على شكل مدخرات نائمة، واستخدم جزء منها في مجال شراء بوليصات التأمين».
فيما يتعلق بتراجع شراء أذون الخزينة الألمانية، يشير المحلل المالي هنري غوبسر إلى أن الأمر أثار امتعاض إدارة المصرف المركزي الألماني، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل معاً.
ويضيف أن برنامج شراء أذون الخزائن الأوروبية استرجع وتيرته السابقة. ففي شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2020 وضع المصرف الأوروبي المركزي ما إجماليه 20.3 مليار لشراء أذون خزائن أوروبية وسندات. وتكمن المستجدات اليوم في أن حاكمة المصرف كريستين لاغارد قررت تخصيص 40 في المائة من القوة الشرائية الشهرية لـ«المركزي الأوروبي» لشراء سندات الشركات الخاصة، وهذا ما جرى اتباعه دورياً حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
ويختم: «تراجع شراء (المركزي الأوروبي) لأذون الخزينة الألمانية، المعروفة باسم (بوند)، لما إجماليه 2.8 مليار يورو في شهر يناير 2020. وهذا يعتبر خرقاً فاضحاً لاتفاقيات سبق أن تم الإقرار بها مع ألمانيا. وبكل صراحة، يبدي (المركزي الأوروبي) اهتمامه علناً بشراء سندات الشركات الألمانية الخاصة حالياً، مع إهماله شبه الرسمي لأذون الخزينة الألمانية. وتعتبر هولندا الأكثر تضرراً من ألمانيا بفعل هذا الواقع الجديد. إذ تراجع شراء أذونات الخزينة الهولندية بمعدل 3.9 مليار يورو في شهر يناير من عام 2020. ويبدو أن الحاكمة الجديدة للمصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تعوّل سلوكياتها على قرارات اللجنة الجديدة للمفوضية الأوروبية، التي تعيد النظر بكيفية التعامل مع التضخّم المالي، في موازاة هندسة مجموعة من برامج الاستثمار الصديقة للبيئة».



شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.


سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
TT

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)
وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

أكد وزير خارجية سنغافورة، الاثنين، أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

وقال الوزير فيفيان بالاكريشنان لوكالة «رويترز»: «إغلاق مضيق هرمز يُعدّ، بمعنى ما، أزمة آسيوية». وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي برمته أصبح رهينة» صراع قد يؤدي إلى أزمة مالية.

وقد أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم؛ ما رفع أسعار الطاقة وأثار مخاوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي، دون وجود نهاية واضحة في الأفق.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّرة صافية للنفط، فإن الاقتصادات الصناعية الآسيوية تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات بالاكريشنان.

وتستورد آسيا؛ كبرى مناطق استيراد النفط، نحو 60 في المائة من خامها وموادها الأولية من النفتا البتروكيماوية من الشرق الأوسط؛ مما دفع ببعض الدول، بما فيها الصين، إلى وقف صادرات الوقود المكرر، في حين قلّص كثير من مصانع البتروكيماويات ومصافي التكرير العمليات أو أعلن «حالة القوة القاهرة». وتشير تقارير «رويترز» إلى أن نحو 80 في المائة من النفط المشحون عبر مضيق هرمز يتجه إلى مشترين آسيويين.

وقال بالاكريشنان: «كانت هذه الهشاشة معروفة، لكنها لم تُختبر من قبل إلى هذا الحد». وحذر بأن المستقبل يعتمد على ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سينفذ تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق أمام الملاحة، فيما هددت إيران بالرد على المنشآت الإسرائيلية والمحطات التي تزود القواعد الأميركية في الخليج. وأضاف: «إذا حدث تدمير متبادل للبنية التحتية للطاقة، فإننا سنواجه ليس فقط إغلاقاً فورياً للمضيق، بل سنواجه كذلك تضرراً بالغاً في البنية التحتية للطاقة بالشرق الأوسط؛ مما يعني فترة طويلة من انخفاض صادرات الطاقة»، محذراً من ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة التضخم.

ورغم أن الأوضاع لم تصل بعد إلى مستويات أزمة آسيا المالية في 1997 - 1998، التي أدت إلى ركود كثير من دول المنطقة وانعكاسات على الاقتصاد العالمي، فإن سنغافورة تُعيد تفعيل خطط الطوارئ، ليس فقط لتجاوز الأزمة، بل للاستفادة من الفرص المحتملة، مع إعداد سيناريوهات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل على مدى الساعات المقبلة، والأشهر الثلاثة المقبلة، والسنوات الثلاث المقبلة، مع التركيز على السياسة المالية المحافظة، والتعاون الدولي، والتكيف مع تغيّرات سلاسل التوريد العالمية.

وأشار بالاكريشنان إلى أن «الاستقرار والقدرة على التنبؤ والأمان بمثابة بصيص أمل في عالم مضطرب وغير مستقر». وأضاف أن دول آسيا بحاجة إلى «تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تأهيل القوى العاملة، مع الحفاظ على توازن خزائن الدولة، ومنع انهيار اقتصاداتها أو عملاتها».

وتعدّ سنغافورة شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالي الاستثمار والأمن، بما يشمل التدريب العسكري المكثف، والدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، كما ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الصين. وأوضح بالاكريشنان أن إجبار سنغافورة على الانحياز إلى أي طرف لا يصب في مصلحتها: «من حين إلى آخر، ستضطر سنغافورة إلى رفض طلبات الولايات المتحدة أو الصين، لكن يجب أن يكون واضحاً أن رفضنا يستند إلى دراسة متأنية لمصالحنا الوطنية طويلة الأجل».


توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
TT

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود منذ يوم الأحد، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لـ«رويترز».

ويفاقم هذا التعليق النقص العالمي في الإمدادات الناجم عن إغلاق طهران مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وصرح حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن عدة خزانات وقود في «بريمورسك» قد أُضرمت فيها النيران إثر هجمات بطائرات مسيَّرة، لكنه لم يشر إلى تعليق صادرات النفط. ولم يتضح على الفور ما إذا كان ميناء «أوست لوغا» قد لحقت به أي أضرار.

وشركة «ترانسنفت»، هي المحتكرة لخطوط أنابيب النفط الروسية التي تشغل كلا الميناءين.

ويعد «بريمورسك»، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً، منفذاً رئيسياً لخام الأورال الروسي الأساسي والديزل عالي الجودة.

ووفقاً لمصادر، صدر ميناء «أوست لوغا» 32.9 مليون طن متري من المنتجات النفطية العام الماضي، في حين صدّر ميناء «بريمورسك» 16.8 مليون طن. ويتعامل ميناء «أوست لوغا» مع 700 ألف برميل من صادرات النفط يومياً.

وشنَّت أوكرانيا هجمات متكررة على منشآت تصدير النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتقويض اقتصاد موسكو الحربي ومقاومة الهجوم الروسي المستمر منذ 4 سنوات.