هجمات على النظام في درعا بعد اقتحام قواته مدينة الصنمين

أوسع توتر في جنوب سوريا منذ اتفاقات التسوية

قوات النظام السوري في الصنمين أمس (الشرق الأوسط)
قوات النظام السوري في الصنمين أمس (الشرق الأوسط)
TT

هجمات على النظام في درعا بعد اقتحام قواته مدينة الصنمين

قوات النظام السوري في الصنمين أمس (الشرق الأوسط)
قوات النظام السوري في الصنمين أمس (الشرق الأوسط)

استفاقت مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي فجر أمس على أصوات اشتباكات عنيفة لم تألفها المدينة منذ دخولها اتفاق التسوية في يوليو (تموز) 2018، وعربات عسكرية طوقت المدينة، مع إغلاق جميع مداخلها ومخارجها، بهدف اقتحام قوات النظام السوري للأحياء التي يتمركز بها عناصر من المعارضة سابقاً في المدينة.
قالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن قوات النظام السوري من الفرقة التاسعة المحاذية لمدينة الصنمين مدعومة بقوات من الفرقة الرابعة طوقت مدينة الصنمين فجر الأحد وبدأت بعملية اقتحام لأحياء وسط وغرب المدينة منذ الساعة السابعة صباحاً، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين العناصر المقتحمة وعناصر من المعارضة سابقاً المتمركزة في الحي الغربي، تبعها قصف بقذائف الهاون والدبابات على الحي، أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين، ومقتل أربعة بينهم طفل وسيدة جراء استهداف أحياء مدينة الصنمين، وإصابة آلية عسكرية لقوات النظام مع عدد من العناصر المقتحمة.
ومع استمرار الأعمال العسكرية في مدينة الصنمين أطلق أهالي المدينة نداءات استغاثة لكل المناطق بمحافظة درعا واللجنة المركزية للتفاوض وضرورة التحرك في سبيل إيقاف محاولات قوات النظام باقتحام المدينة، منذ فجر اليوم، وسط حالة هلع واحتقان بين الأهالي، وقطع الطرقات بين المناطق خوفاً من إرسال النظام تعزيزات عسكرية إلى مقراته، كما اتسعت العمليات ضد قوات النظام في المنطقة، حيث شن مجهولون هجوماً على حاجز للمخابرات الجوية بين مدينة داعل وطفس يعرف بـ«حاجز التابلين»، وقاموا بأسر عناصر الحاجز بينهم ضابط برتبة مساعد وأخذ أسلحتهم، كما هاجم شبان من مدينة طفس مقراً لقوات النظام في طفس وأسر ثلاثة عناصر، ووقع هجوم آخر في بلدة سحم الجولان بريف درعا الغربي تمكن خلاله مسلحون من أسر أربعة ضباط في مقر تابع للفرقة الرابعة في المنطقة، كما أسر عنصران للنظام في بلدة الكرك الشرقي بريف درعا، وحدثت اشتباكات بين مسلحين وقوات النظام المتمركزة على الحاجز الرباعي الواقع بين مدينة نوى وجنوب بلدة الشيخ سعد بريف درعا الغربي، بالتزامن مع سيطرة مسلحون على معسكر الصاعقة في بلدة المزيريب بريف درعا الغربي الذي تتمركز به قوات النظام وأسر كل عناصره، وقطع طرق رئيسية في المحافظة رداً على اقتحام مدينة الصنمين.
وأكدت مصادر مطلعة أن «مدينة الصنمين شمال درعا لم تهدأ الاشتباكات فيها منذ الأشهر الأولى لاتفاق التسوية المبرم جنوب سوريا في عام 2018، حيث كانت تجري اشتباكات بين الحين والآخر على وقع توتر أمني، وهجمات عدة تعرضت لها مواقع قوات النظام في المدينة، راح ضحيتها عدد من عناصر قوات النظام، بعد أن أبرمت فصائل المعارضة في المدينة اتفاق التسوية مع قوات النظام قبل مناطق الجنوب السوري وبشكل منفرد عن اتفاقية التسوية التي عُقدت في معظم مدن وبلدات جنوب سوريا».
وأجبرت فصائل المعارضة التي كانت في المدينة قبيل اقتحام قوات النظام للمنطقة الجنوبية عام 2018 على توقيع اتفاقية تسوية منفردة نتيجة طبيعة المدينة المحاطة بالثكنات العسكرية والوجود العسكري الكبير لقوات النظام في المربع الأمني الموجود بالمدينة قبل اتفاق التسوية العام في الجنوب، حيث أقرت الاتفاقية على بقاء فصائل المعارضة في حي داخل المدينة والحفاظ على سلاحهم الفردي، واتفقت الفصائل المعارضة حينها مع فعاليات أهلية في المدينة، لتنشئ لجنة مصالحة مع قوات النظام، استطاعت خلال الفترة الماضية، تحييد المدينة عن الأعمال العسكرية التي شهدها الجنوب السوري قبيل سيطرة النظام بدعم روسي على المنطقة، والحفاظ على نسق الحياة فيها، رغم عدة خروقات للاتفاق كانت تقضى دون تصعيد كبير.
مصادر من مدينة الصنمين أكدت أن تصعيد الأعمال العسكرية بدأ في المدينة بعد مقتل عدد من عناصر المعارضة سابقاً في المدينة واعتقال شقيق وابن عم قائد المجموعة المعارضة في المدينة، واتهام اللجان الشعبية التابعة للنظام في المدينة بالتعرض للعناصر وقتلهم، في حين أن المدينة تشهد منذ منتصف شهر مايو (أيار) 2019 حالة من التوتر، واستهدافاً لقوات النظام، وتتركز الهجمات على فرع الأمن الجنائي في المدينة واللجان الشعبية، كما نفذت حينها قوات النظام السوري حصاراً جزئياً على المدينة استمر لأكثر من عشرة أيام منعت خلالها الدخول والخروج من المدينة إلا بعد تفتيش دقيق، وانتشار أمني مكثف في شوارع المدينة، عقب حملة لاعتقال القيادي السابق في المعارضة وليد الزهرة (المسؤول الحالي عن حركة ثوار الصنمين)، لتطال شقيقه أغيد وابن عمه، بذريعة وجود ادعاء شخصي بحقه، ما أدى إلى استياء سكان الحي، وحدوث صدام مع الدورية وتبادل إطلاق النار، الذي أسفر عن مقتل عناصر من قوات النظام في المدينة، ومنذ ذلك الحين تشهد المدينة حالة من الحصار الجزئي والتوتر والانفلات الأمني والاستهداف المتكرر لقوات النظام في المدينة.
وتدخل سابقاً الجانب الروسي الراعي لاتفاق التسوية جنوب سوريا واستطاع فك الحصار عن المدينة بعد طلب من اللجنة المركزية للتفاوض في مدينة درعا، وسعى الروس لإنهاء حالة التوتر في الصنمين، لكن وليد الزهرة القيادي السابق في المعارضة رفض الاتفاق إلى حين الإفراج عن شقيقه وابن عمه، معتبراً أن قوات النظام خرقت اتفاق التسوية المبروم في المنطقة ومارست حالات اعتقال متكررة، تلاها عدة هجمات وحوادث انفلات أمني في المدينة، تسببت في زيادة التوتر بين فصائل المعارضة سابقاً وقوات النظام.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».