إيران تؤكد ارتفاع وفيات كورونا إلى 43 بينهم نائب في البرلمان

إيرانيون يضعون كمامات واقية للحماية من فيروس كورونا المستجد في طهران أمس (رويترز)
إيرانيون يضعون كمامات واقية للحماية من فيروس كورونا المستجد في طهران أمس (رويترز)
TT

إيران تؤكد ارتفاع وفيات كورونا إلى 43 بينهم نائب في البرلمان

إيرانيون يضعون كمامات واقية للحماية من فيروس كورونا المستجد في طهران أمس (رويترز)
إيرانيون يضعون كمامات واقية للحماية من فيروس كورونا المستجد في طهران أمس (رويترز)

نفت إيران، أمس (السبت)، ما وصفته بـ«مزاعم لا صحة لها» تتحدث عن وفاة أكثر من 200 شخص بفيروس كورونا المستجد، وسط تسجيل إصابات بين مسؤولين رفيعين. وذكرت وسائل إعلام محلية أن بين المتوفين بسبب الفيروس نائباً في البرلمان.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن إيران تسعى جاهدة إلى السيطرة على انتشار الفيروس، ولذلك أغلقت مدارس وعلّقت أنشطة ثقافية ورياضية ومنعت جلسات وزارية ونيابية. وأعلنت وزارة الصحة، السبت، تسجيل 9 وفيات جديدة وارتفاعاً بنسبة 53 في المائة للإصابات خلال الساعات الـ24 الأخيرة، ما يرفع الحصيلة إلى 43 وفاة و593 إصابة. وهذا أعلى عدد من الإصابات الجديدة التي تسجّل في يوم واحد منذ إعلان أول وفاة في مدينة قم في 19 فبراير (شباط).
وذكرت الوكالة الفرنسية أن قناة «بي بي سي» الناطقة بالفارسية نقلت الجمعة عن مصادر صحية إيرانية لم تسمها، أنّ ثمة 210 حالات وفاة على الأقل نتيجة «كوفيد - 19». وقالت القناة، نقلاً عن مصادرها، إنّ غالبية الوفيات سجّلت في قم وطهران.
لكن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور اتهم «الإعلام الأجنبي» بنشر معلومات خاطئة عن انتشار الفيروس في إيران. وقال إنّ «المزاعم التي تنشر في الإعلام الأجنبي لا صحة لها، وما تقدمه وزارة الصحة كإحصاءات نهائية يتم استنتاجها بحسب أحدث النتائج المخبرية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».
والجمعة، كان جهانبور قد اتهم الوسيلة الإعلامية نفسها بالانضمام إلى أعداء إيران الإقليميين في «سباق نشر الأكاذيب». ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه غرّد على موقع «تويتر» قائلاً إنّ «شفافية إيران المثالية في نشر المعلومات حول فيروس كورونا المستجد فاجأت العديدين».
وصار الخوف جراء التفشي السريع للوباء ملموساً في شوارع طهران، إذ أصبحت أقل ازدحاماً عن المعتاد. وبدت حركة المرور غير مكتظة صباح السبت في العاصمة، في حين كانت تشهد ازدحامات كثيرة صبيحة أيام العمل. وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن السلطات في طهران أعلنت خفض ساعات العمل في محاولة لتقليل مخاطر انتشار الفيروس، وفق ما ذكر التلفزيون الحكومي.
وكانت المتاجر والصيدليات عاجزة عن تلبية الطلبات بينما يسعى الناس إلى تخزين مواد على غرار أدوات التنظيف، المناديل المطهرة، الأقنعة وغيرها من المنتجات الطبية، بالإضافة إلى المواد الغذائية غير القابلة للتلف. ورفعت لافتات كبيرة في العاصمة، تحض السكان على اتباع الإرشادات الصحية كغسل اليدين المتكرر وعدم ملامسة أي شيء في الأماكن العامة.
وفي مدينة بندر عباس عند ضفاف الخليج، أضرم سكان النار مساء الجمعة في مستوصف بعدما أشارت «إشاعة لا أساس لها من الصحة» إلى أن أشخاصاً مصابين بالفيروس تلقوا العلاج داخله، وفق وكالة الأنباء الإيرانية «فارس». وقالت الوكالة إنّ «الإشاعة التي تشير إلى أنّ العديد من المصابين بفيروس كورونا المستجد... أودعوا المستوصف... دفعت سكانا إلى إضرام النار فيه». وسارعت الشرطة وفرق الإطفاء إلى إخماد الحريق، وفق المصدر نفسه.
ويعدّ عدد الوفيات في إيران جراء الفيروس الأكبر في العالم إذا ما جرى استثناء الصين حيث كان بدأ انتشار الوباء. وبين المسؤولين الإيرانيين الذين أصيبوا العدوى نائبة الرئيس معصومة ابتكار، وهي واحدة من سبعة نواب للرئيس حسن روحاني، بالإضافة إلى نائب وزير الصحة ايرج حريرجي وخمسة نواب في البرلمان. وقالت وسائل إعلام إيرانية أمس إن نائباً في البرلمان فاز في الانتخابات التي أجريت يوم 21 فبراير توفي بسبب إصابته بفيروس كورونا، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».
وفي باكو، أفادت «رويترز» بأن أذربيجان أعلنت أمس إغلاق حدودها مع إيران لمدة أسبوعين لمنع تفشي فيروس كورونا، مؤكدة إيداع مواطنين اثنين في الحجر الصحي بعد التأكد من إصابتهما بالفيروس، مضيفة أنهما قدما من إيران. وقالت الحكومة إنها ستبدأ عملية لإعادة مواطنيها من إيران وترحيل المواطنين الإيرانيين المقيمين في أذربيجان.
إلى ذلك، أكدت باكستان ظهور حالتي إصابة جديدتين بفيروس كورونا أمس ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة إلى 4 حالات منذ يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.