ليبرمان: نتنياهو أبلغ عمان بأن ضم «غور الأردن» للاستهلاك الانتخابي

عريقات يحذر من أن الضم بالقوة سيفتح باب الصراعات في العالم

جنود إسرائيليون يصوبون أسلحتهم تجاه متظاهرين فلسطينيين محتجين في قرية طمون بالقرب من غور الأردن أمس (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يصوبون أسلحتهم تجاه متظاهرين فلسطينيين محتجين في قرية طمون بالقرب من غور الأردن أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبرمان: نتنياهو أبلغ عمان بأن ضم «غور الأردن» للاستهلاك الانتخابي

جنود إسرائيليون يصوبون أسلحتهم تجاه متظاهرين فلسطينيين محتجين في قرية طمون بالقرب من غور الأردن أمس (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يصوبون أسلحتهم تجاه متظاهرين فلسطينيين محتجين في قرية طمون بالقرب من غور الأردن أمس (أ.ف.ب)

قال رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بلغ الأردن، في رسالة طمأنة، بأن ضم الأغوار الحدودية هي «مسألة انتخابية فقط»، لكن مسؤولا في الليكود اعتبر حديث ليبرمان عاريا من الصحة.
وأضاف ليبرمان وهو وزير الجيش الإسرائيلي السابق المستقيل احتجاجا على سياسة نتنياهو «اتضح قبل أيام قليلة أنه إلى جانب كل حكايات ضم غور الأردن، بعث نتنياهو برسالة طمأنة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، يقول فيها: لا تقلق، إنها مجرد دعاية انتخابات، ولن يكون هناك ضم».
وقال ليبرمان في ندوة أقيمت أمس، في مدينة حولون، إنه علم ذلك من مصدر موثوق.
وأخذت وسائل إعلام إسرائيلية تصريحات ليبرمان بكثير من الأهمية، خصوصا أنه كان يقف خلف التسريبات الخاصة بزيارة رئيس الموساد الإسرائيلية لدولة قطر. وتحدث ليبرمان الذي ما زال يعد «بيضة القبان»، في الانتخابات الإسرائيلية عن بعض مجريات هذه الانتخابات.
وقال في الندوة إنه يوجد صفقة بين نتنياهو ورئيس تحالف «العمل - جيشر - ميرتس»، عمير بيرتس موضحا: «في الأيام الأخيرة، تم إبرام صفقة بين نتنياهو وعمير بيريتس فيما يخص منصب رئيس الدولة، لأن حزب العمل لا يهتم برئيسه، إنما الاهتمام الآن على رئاسة الدولة فقط. يحتاج نتنياهو إلى هذا ليواجه يسرائيل بيتينو، ولكي يقضي على تطلعات أدلشتاين نحو رئاسة الدولة».
وأضاف ليبرمان: «على أي حال لن ننضم إلى أي حكومة يرأسها نتنياهو. هناك أمران مهمان بالنسبة لإسرائيل؛ تشكيل حكومة، والقيام بذلك دون نتنياهو. في الليكود، مرحب بانضمامهم لحكومة من دون نتنياهو».
وحديث ليبرمان جاء على وقع تسريبات إسرائيلية حول رفض الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خطة ضم الأغوار، خشية إغضاب المملكة الأردنية، وتصعيد محتمل في الضفة الغربية.
لكن حزب «الليكود» رد مفندا أقوال ليبرمان قائلا إنه يكذب. وأوضح الليكود الذي يتزعمه نتنياهو في بيان، أن «ما ورد على لسان ليبرمان كذبة كاملة لا أساس لها من الصحة. فقط نتنياهو سيطبق السيادة الإسرائيلية في الوقت الذي يدعم ليبرمان القائمة العربية المشتركة. أكاذيب ليبرمان الفاضحة تخطت كل المعايير».
وكان نتنياهو أعلن الجمعة أنه في حال فوزه في انتخابات الكنيست وبقائه رئيساً للحكومة، سيضم مناطق المستوطنات في الضفة الغربية وغور الأردن وشمال البحر الميت إلى إسرائيل، غير مبال بالتهديدات التي يطلقها الأردن والسلطة الفلسطينية.
وقال نتنياهو، في حديث له نشر في صحيفة المستوطنين «مكور ريشون»، «الدليل على أن التهديدات بحل السلطة الفلسطينية وإلغاء الأردن لاتفاقية السلام مع إسرائيل لا تهمّنا، هو ما ترونه في الأيام الأخير من دفع مشروعات كثيرة لبناء آلاف الوحدات السكنية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وآلاف الوحدات السكنية الجديدة في (مستوطنتي) هار حوما وجبعات همتوس وفي E1 («.
وأضاف: «نحن نتحدث عن قرارات مصيرية، وقد نفذناها رغم كل التهديدات. وصادقنا على خطط في (مستوطنة) شاعر هشومرون أيضاً. وهذه خطوات تدل على أن تغييراً كبيراً يحصل هنا. وليكن واضحاً، فقد طلبت منا إدارة الرئيس دونالد ترمب أن نأخذ رزمة واحدة جميع المناطق الواسعة في يهودا والسامرة التي نعتزم فرض السيادة عليها، وسيعترفون بهذا الفرض على الفور. وهذا يستوجب عملاً لعدة أسابيع، وربما لشهر أو اثنين، للطاقم المشترك».
والأسبوع الماضي بدأ طاقم أميركي إسرائيلي بترسيم الحدود الجديدة لإسرائيل وفق خطة صفقة القرن بما يشمل ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية لإسرائيل وهي الخطة التي رفضها الفلسطينيون بشدة.
وقال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن أي محاولة لاسترضاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أياً كان مصدرها ومبرراتها وأهدافها على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة وحق الدفاع عن نفسه، وطرق أبواب المؤسسات الدولية لوقف جرائم الحرب المرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وضمان عدم تكرارها، مرفوضة جملة وتفصيلاً. وتُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي.
وأضاف أثناء لقائه عضو البرلمان الألماني روديرخ كيزوتر أن «ما يسمى صفقة القرن ليست خطة للسلام، وإنما خطة للضم والاستيطان والأبرتايد. وعلى جميع دول العام رفضها والتمسك بقوة بأسس وركائز القانون الدولي والشرعية الدولية»، مؤكداً أن غالبية دول العالم وشعوبها وخاصة دول الاتحاد الأوروبي غير راضية عن حدودها الحالية، التي رسمت بالبنادق والمدافع.
وتابع أن «إعلان ترمب - نتنياهو عن الضم وشرعنة الاستيطان وترسيخ نظام الأبرتايد يشكل مخالفة فاضحة، وإذا ما نفذ ذلك الضم بالقوة وفرض الحقائق الاحتلالية على الأرض، فسيفتح الأبواب أمام الدول التي تملك القوة على التغيير وتعديل حدودها بالقوة والإكراه، مما يعني إدخال المجتمع الدولي في دوامة صراعات سيكون لها أول وليس لها آخر».
وأعاد عريقات التأكيد على وجوب مواجهة مؤامرة العصر، بعقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات، استناداً إلى القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المحددة ومبادرة السلام العربية وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.