روسيا: قطاع السياحة يطالب الحكومة بعودة الرحلات إلى المنتجعات المصرية

وسط مخاوف من انهيار نشاطه بسبب {كورونا}

روسيا: قطاع السياحة يطالب الحكومة بعودة الرحلات إلى المنتجعات المصرية
TT

روسيا: قطاع السياحة يطالب الحكومة بعودة الرحلات إلى المنتجعات المصرية

روسيا: قطاع السياحة يطالب الحكومة بعودة الرحلات إلى المنتجعات المصرية

عادت قضية الرحلات السياحية من روسيا إلى المنتجعات المصرية إلى واجهة اهتمامات شركات السياحة الروسية من جديد. وبعد توصيات رسمية من السلطات الروسية بالامتناع عن الرحلات إلى وجهات إضافية بينها إيطاليا، فضلا عن الصين وكوريا الجنوبية وإيران، وجه اتحاد الوكالات السياحية رسالة إلى رئيس الحكومة ميخائيل ميشوستين، يطالبه فيها باستئناف الرحلات إلى مصر.
وليس للتعويض عن الوجهات التي «أغلقها» كورونا فحسب، بل لأن مستوى الطلب على المنتجعات المصرية لم يتراجع بين السياح الروس، الذين ينتظرون بفارغ الصبر العودة إلى هناك، وفق ما أكد نقابيون من الاتحاد.
ومن جانبها وجهت رابطة الشركات السياحية الروسية رسائل إلى نائبي رئيس الوزراء، تحذر فيها من «انهيار» قطاع السياحة، وظهور «تهديدات بتوتر اجتماعي» في البلاد، نتيجة «قيود مواجهة كورونا».
وفي الوقت الذي كانت فيه شركات السياحة الروسية تحصي الخسائر التي تتكبدها يوميا نتيجة حظر السفر والرحلات السياحية من وإلى الصين، أعلنت تتيانا غوليكوفا، نائب رئيس الوزراء الروسي، رئيسة «غرفة عمليات مواجهة كورونا»، عن قرار حظر الرحلات الجوية من وإلى كوريا الجنوبية. كما أصدرت وكالة السياحة الفيدرالية الروسية توصيات جديدة، تطالب فيها الشركات بالتوقف عن بيع الرحلات السياحية إلى كل من إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران، على خلفية تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا في تلك البلدان. وصدرت كذلك توصيات عن الوكالة الفيدرالية الروسية لحماية حقوق المستهلكين، تدعو فيها المواطنين الروس الامتناع قدر الإمكان عن السفر خارج البلاد.
وأدت تلك التوصيات مجتمعة إلى زيادة خسائر القطاع السياحي، وقال خبراء من رابطة الشركات السياحية إن خسائر الشركات فقط خلال شهر مارس (آذار) الحالي، قد تزيد عن 5.4 مليون دولار، نتيجة توقف تدفق السياح الكوريين إلى روسيا. وقالت رابطة الشركات السياحية الروسية، إن تلك التدابير والتوصيات الرسمية الأخيرة لمواجهة كورونا، أثرت بشكل مباشر على عمل القطاع السياحي، وأكدت أنه «لا مبيعات حاليا لدى 60 في المائة من الوكالات السياحية الروسية»، بينما قالت 23 في المائة من شركات سياحية شاركت في استطلاع للرأي، أجرته «راديو ترافل»، إن مبيعاتها تدنت بمعدل 70 - 80 في المائة، وقالت 12 في المائة من الشركات إن مبيعاتها تدنت بمعدل 50 - 60 في المائة، نتيجة تلك التدابير.
وقالت مايا لوميدزه، المديرة التنفيذية لرابطة الشركات السياحية، في حديث لقناة «روسيا - 24» التلفزيونية، إن خسائر القطاع نتيجة توقف السياحة من روسيا إلى «دول كورونا»، تصل حتى 27 مليار روبل، لا تتضمن الخسائر نتيجة توقف الرحلات السياحية من روسيا إلى إيطاليا، وهي واحدة من أهم الوجهات السياحية للمواطنين الروس، حيث يوجد في إيطاليا 20 ألفا منهم حاليا، ويفترض أن تكون المبيعات أعلى من ذلك بكثير للفترة القادمة، أي الموسم حتى شهر سبتمبر (أيلول) القادم. وللمقارنة، يوجد حاليا في كوريا الجنوبية 1000 سائح روسي فقط، والعشرات منهم في إيران. وبالتالي بعد احتساب إيطاليا سيكون إجمالي خسائر القطاع السياحي الروسي أكبر بكثير من الرقم المعلن.
هذا المشهد دفع رابطة الشركات السياحية الروسية إلى توجيه خطاب إلى تتيانا غوليكوفا، ودميتري تشيرنيشينكو، نائبي رئيس الوزراء الروسي، تحذر فيه من أن «عدم تنفيذ الشركات السياحية التزاماتها أمام أعداد كبيرة من المواطنين الروس، لن يؤدي فقط إلى انهيار في سوق السياحة، بل وسيخلق تهديدات بتوتر اجتماعي شديد في البلاد، نتيجة فقدان فرصة الاستجمام والحصول على قسط من الراحة، وفقدان (مواطنين) فرص العمل، وغيرها من تداعيات سلبية»، ناتجة عن التوصيات بوقف الرحلات السياحية من روسيا إلى إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران.
من جانبه وجه اتحاد الوكالات السياحية الروسية رسالة إلى رئيس الحكومة الروسية ميخائيل ميشوستين، بطلب دراسة إمكانية استئناف الرحلات الجوية بين روسيا والمنتجعات السياحية في مصر. وفي مستهل الرسالة يشير الاتحاد إلى «مستوى العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة، وكذلك الشراكة الاستراتيجية بينهما في عدد من مجالات التعاون الاقتصادي»، وعلى هذا الأساس يطلب من رئيس الوزراء «تكليف الوزارات ذات الصلة، العمل بالتعاون مع ممثلي سوق السياحة، على وضع واعتماد خطة تدابير لاستئناف النقل الجوي بين روسيا الاتحادية وجمهورية مصر العربية».
وقالت ناتاليا أوسيبوفا، مديرة اتحاد الوكالات السياحية الروسية، في حديث لوكالة «تاس»، إن خبراء الاتحاد قاموا خلال العامين الماضيين بدراسة الوجهات المفضلة لدى المواطنين الروس، وأظهرت الدراسة فئة كبيرة من السياح الروس «عشاق مصر تحديداً»، وقالت إن هؤلاء ينتظرون استئناف الرحلات إلى المنتجعات المصرية، وأضافت: «هناك الكثير من الطلبيات المؤجلة على الرحلات إلى مصر. الناس يريدون السفر إلى هناك فقط، وينتظرون افتتاح هذه الوجهة مجددا»، وأكدت أن الاتحاد كان يخطط لتوجيه الرسالة إلى رئيس الوزراء بخصوص مصر، بغض النظر عن فيروس كورونا، لافتة إلى أن انتشاره زاد بالطبع من تعقيد الوضع، ما جعل استئناف الرحلات إلى هناك «حاجة ملحة بصورة خاصة».
وتوقفت الرحلات الجوية بين مصر وروسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015. إثر تحطم طائرة روسية في صحراء سيناء، ومصرع 217 مواطنا روسيا كانوا على متنها. وقالت السلطات الروسية إن الحادثة نتيجة عمل إرهابي. وطالبت روسيا السلطات المصرية بتعزيز تدابير الأمن في المطارات. وقام الجانب المصري بالتعاون مع خبراء روس باتخاذ التدابير المطلوبة، إلا أنها لم تساعد على استئناف رحلات الشارتر إلى المنتجعات المصرية، واقتصر الأمر على استئناف رحلات الخطوط الجوية الحكومية للبلدين بين العاصمتين، موسكو والقاهرة فقط. ولم تثمر المحادثات المستمرة حول استئناف رحلات الشارتر إلى المنتجعات عن نتيجة حتى الآن.


مقالات ذات صلة

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الأدوية المغشوشة تهدد سوق الدواء المصرية (هيئة الدواء المصرية)

«عقاقير مغشوشة» تهدد سوق الدواء المصرية

كثفّت هيئة الدواء المصرية إجراءاتها لضبط الأدوية المغشوشة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اتساع تداول العقاقير عبر منصات وجهات غير رسمية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».