لبنان يحظر السفر إلى الدول المصابة... ويسجل 4 إصابات

تحذيرات من عدم توافر الإمكانيات الصحية في حال انتشر «كورونا»

TT

لبنان يحظر السفر إلى الدول المصابة... ويسجل 4 إصابات

حظر لبنان، أمس، النقل، جواً وبراً وبحراً، لجميع الأشخاص القادمين من الدول التي يتفشى فيها فيروس «كورونا» الجديد (كوفيد-19)، على أن يُستثنى من ذلك اللبنانيون فقط والأجانب المقيمون في لبنان، وسط مخاوف من تزايد الإصابات بفيروس كورونا، وتحذيرات من عدم توافر الإمكانيات، في حال انتشر الوباء.
ارتفع عدد المصابين بفيروس «كورونا» في لبنان أمس، إلى 4، بعد تشخيص حالة جديدة من التابعية السورية مصابة بفيروس الكورونا المستجد وقد أدخلت إلى وحدة العزل في مستشفى رفيق الحريري الجامعي لتلقي العلاج اللازم.
وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس الكورونا المستجد، قائلاً إنه استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 25 حالة في قسم الطوارئ المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد، خضعوا جميعهم للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاج 16 منهم إلى دخول الحجر الصحي استنادا إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي. وأجريت فحوصات مخبرية لـ34 حالة، جاءت نتيجة 33 حالة منها سلبية وحالة واحدة إيجابية.
وخرجت 10 حالات كانت موجودة في منطقة الحجر الصحي أمس بعد توصيتهم بالإقامة تحت منطقة الحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يوما حيث تم تزويدهم بجميع الإرشادات وسبل الوقاية اللازمة وفقا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية، وذلك بعد أن أجري لهم فحص فيروس كورونا المستجد مرتين في مختبرات المستشفى، وقد جاءت النتيجة سلبية في المرتين.
وفي منطقة الحجر الصحي، يوجد 20 حالة، علما بأن نتائج المختبر للفحوصات التي أجريت لهؤلاء أتت سلبية. وتم أمس تشخيص حالة جديدة من التابعية السورية مصابة بفيروس الكورونا المستجد وقد أدخلت إلى وحدة العزل في مستشفى رفيق الحريري الجامعي لتلقي العلاج اللازم.
وأشارت المستشفى إلى أن وضع أول حالتين للمصابتين بفيروس الكورونا المستجد مستقرتان، وهما في وحدة العزل وتتلقيان العلاج اللازم.
أما بالنسبة للمريض الذي شخص أول من أمس، «وهو من التابعية الإيرانية، وهو متقدم في السن ويعاني من أمراض مزمنة، فإن حالته غير مستقرة وهو يخضع للعلاج».
وأعلنت الحكومة اللبنانية أمس أن «وزير التربية سيصدر خلال 48 ساعة، قرارا حول إمكان إقفال المدارس لفترة أسبوع قابلة للتجديد، أو عدم الإقفال، وذلك بعد التنسيق مع وزير الصحة ولجنة التدابير الوقائية لمواجهة مرض الكورونا».
وفي مقابل الإجراءات الحكومية، تتزايد المخاوف من انتشار الفيروس على نطاق واسع. وتم التعبير عن هذه الهواجس بتحركات، كان أحدها أمام وزارة الصحة، تحت عنوان «لأن صحتك خط أحمر»، حيث طالب الناشطون بتشديد الإجراءات الصحية المتعلقة بفيروس كورونا، والتشدد بضبط الحدود البرية والجوية عبر حجر المشتبه بإصابتهم، ووقف الرحلات إلى المناطق الموبوءة، من دون تسييس الملف.
ووسط مطالبات بإقفال المدارس، تحدثت مصادر إعلامية عن أن مجلس الوزراء بحث خلال اجتماعه أمس إمكانية إقفال المدارس، ولكنه لم يتخذ أي قرار بهذا الخصوص حتى الساعة.
وكان عدد من أهالي النبطية (جنوب لبنان) قد أطلقوا صرخة أمام الدائرة التربوية في حبوش، طالبوا فيها بإقفال المدارس لمدة 15 يوماً إلى شهر، تجنباً لأي خطر قد يصيب أولادهم، جراء وصول الفيروس إلى لبنان.
وأصدرت وزارة الأشغال العامة والنقل قراراً قضى بوقف النقل، جواً وبراً وبحراً، لجميع الأشخاص القادمين من الدول التي يتفشى فيها فيروس «كورونا» الجديد، على أن يُستثنى من ذلك اللبنانيون فقط والأجانب المقيمون في لبنان، وذلك بناء على توصية وزير الصحة، وتنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المتضمن ضبط حركة الطيران والسفر مع الدول التي تشهد تفشي (فيروس كورونا)، ونظراً للضرورة القصوى.
وبناء على ذلك، كلفت المديرية العامة للطيران المدني بتعميم القرار على جميع شركات الطيران، ووجوب تطبيق هذا القرار، ووقف رحلاتها من المناطق المذكورة إلى مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، باستثناء الرحلات التي تقل حصراً المواطنين اللبنانيين والمقيمين في لبنان. ويشير القرار إلى أنه يسري بصورة استثنائية مؤقتة لحين صدور قرار لاحق يلغيه أو يعدله ويبلغ حيث تدعو الحاجة.
وأصدر المدير العام للطيران المدني بالتكليف، فادي الحسن، تعميماً طلب فيه تنفيذ القرار، كما طلب عدم نقل أي راكب عابر (ترانزيت) أو محول (ترانسفير) من إحدى الدول المصابة عبر مطار رفيق الحريري إلى مطارات دول أخرى. وفي موازاة الإجراءات في المطار، دخل عشرات اللبنانيين القادمين من إيران إلى لبنان عبر نقطة المصنع، وسط إجراءات طبية تنفذها فرق من وزارة الصحة. ووصل هؤلاء إلى دمشق عبر مطار دمشق، وخضعوا لفحوصات عند معبر المصنع، من دون تسجيل أي حالة إصابة بفيروس «كورونا».
وتابع محافظ البقاع، القاضي كمال أبو جوده، مع كل من رئيس مصلحة الصحة في البقاع الدكتور غسان زلاقط، ورئيس دائرة الأمن العام الأولى في البقاع العقيد بشارة أبو حمد، الإجراءات الطبية الوقائية من فيروس كورونا التي يتم اتخاذها عند نقطة المصنع الحدودية، وأكد على أن ينفذه فريق من وزارة الصحة الإجراءات الاحترازية التي تشمل جميع الوافدين إلى الداخل اللبناني، حيث يجري الفريق المختص الفحص التقليدي من خلال قياس الحرارة، كما توزع المنشورات الوقائية، وتعطى الإرشادات والتوجيهات اللازمة. كما أجرى أبو جوده اتصالاً برئيس وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الحكومة زاهي شاهين، وأكد أن الإجراءات المتخذة بالنسبة لكورونا عند نقطة المصنع الحدودية هي نفسها المتخذة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وأن هناك فريقاً طبياً جاهزاً لنقل أي حالة مشكوك بأمرها مباشرة من نقطة المصنع إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت، بواسطة الصليب الأحمر اللبناني.
ورغم ذلك، ظهرت تحذيرات من عدم توافر الإمكانيات، في حال انتشر الوباء، حيث أبدى رئيس نقابة المستشفيات الخاصة سليمان هارون استعداد المستشفيات للمساعدة، في حال كانت إصابات الكورونا بالعشرات، إلا أنه حذر من عدم توافر الإمكانيات في حال انتشر الوباء.
وقال هارون في تصريح إذاعي: «المشتبه بإصابتهم بكورونا يجب أن يتم وضعهم بغرف عزل خاصة، وعدد غرف العزل في المستشفيات الخاصة لا تتجاوز 2 أو 3 غرف في كل مستشفى، وبالتالي فالإمكانيات محدودة». ورأى أن «الحل الأساسي يبقى بتخصيص مستشفيات أو جناح كامل في كل منطقة لاستقبال عدد كبير من الإصابات، على أن يكون الجناح معزولاً عن سائر المستشفى».
وأضاف: «كمستشفيات خاصة، مستعدون بالإمكانيات المتاحة أن نساعد إن كانت الحالات بالعشرات، ولكن إن حصل انتشار بالمئات، فهناك كارثة». ورداً على سؤال: هل تتوقعون أن يزداد عدد المصابين؟ أجاب: «يجب أن نتوقع، ونأخذ الاحتياطات كافة».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».