حنان مطاوع: الدراما الصعيدية خلطة مضمونة النجاح

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها استعانت بدوبليرة في «بنت القبائل»

لقطة من دورها في مسلسل «بنت القبائل»  -  الفنانة المصرية حنان مطاوع
لقطة من دورها في مسلسل «بنت القبائل» - الفنانة المصرية حنان مطاوع
TT

حنان مطاوع: الدراما الصعيدية خلطة مضمونة النجاح

لقطة من دورها في مسلسل «بنت القبائل»  -  الفنانة المصرية حنان مطاوع
لقطة من دورها في مسلسل «بنت القبائل» - الفنانة المصرية حنان مطاوع

تعيش الفنانة حنان مطاوع حالة من النشاط الفني، فبينما تشارك في موسم «إجازة منتصف العام» السينمائي، بفيلم «يوم وليلة»، يعرض لها على شاشة إحدى الفضائيات المصرية حالياً مسلسل «بنت القبائل» الذي تخوض به البطولة المطلقة، وخلال أيام تنتظر مشاركة فيلمها «قابل للكسر» في المسابقة الرسمية لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، جنباً إلى جنب مع تصوير دورها في مسلسل «القاهرة كابل» الذي تدخل به المنافسة في سباق رمضان القادم.
وعن ذلك تقول مطاوع في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لم أتعمد هذا الظهور الفني المكثف على الإطلاق، وهذا التزامن كان مجرد صدفة؛ خصوصاً أن فيلمي (يوم وليلة)، و(قابل للكسر) كنت قد انتهيت من تصويرهما قبل عام على الأقل، ولا أرى مشكلة في ذلك؛ لأن جمهور السينما في النهاية مختلف عن جمهور التلفزيون، ما دامت الاختيارات متنوعة ولا أكرر فيها نفسي». وإلى نص الحوار:
> عدد كبير من نقاد الفن يشيدون بأدائك في المسلسلات والأفلام، ويرون أنك تستحقين مكانة أفضل بين بنات جيلك. هل لديك الإحساس نفسه؟
- الحقيقة، أنا أشعر بامتنان شديد لكتابات النقاد الإيجابية، وكذلك للدعم الذي يصلني من الجمهور، وأرى أن حالة الاحتفاء بالأدوار التي أقدمها نوع من «الطبطبة» على قلبي؛ لكن هذا ليس له علاقة بنظرتي لذاتي، فرغم إحساسي بالرضا عن خطواتي ونجاحاتي المتتالية، فإنني لست راضية عن أدائي، وأسعى دائماً لتطويره، عبر روح المنافسة مع نفسي. وفيما يتعلق بمسألة «المكانة والنجومية»، فأنا مؤمنة بأنها «رزق»، فهي ليست دائماً انعكاساً لحجم موهبة الممثل واجتهاده، كما أن تقديم فن جيد ليس شرطاً لتحقيق المكانة والنجومية الطاغية، فقد يكون النجم فناناً وقد لا يكون، لذلك لا أشغل نفسي بأشياء لا تخضع للمنطق البشري، وأفضل التركيز على تطوير أدواتي كممثلة، والنضج في الاختيارات، وأرى أنني مسؤولة عن ذلك فقط.
> هل هذا يعني أنك لا تخططين لنفسك؟
- أنا أخطط لنفسي فيما أملك فقط، بأن أكون مجتهدة ومخلصة ومتفانية في عملي، فنحن علينا السعي وليس علينا إدراك النجاح، فلا أنكر أن أمنيتي كممثلة هي أن أكون محور الأعمال التي أقدمها، كما حدث في «بنت القبائل»؛ لكني لن أسمح لهذه الأمنية أن تشغلني وتعطلني، حتى أستمتع بما أقدمه، ولأنني بالفعل لا أعرف إذا كانت هذه النجومية دائمة أم لا، لذلك أحرص بشكل أساسي، على احترام نفسي من خلال اختياراتي حتى يحترمني المشاهد دائماً، ويشعر - مهما كانت مساحة الدور الذي أقدمه - بأنني مميزة وتركت علامة، ولم أمر على الشاشة مرور الكرام، سواء كنت محور الأحداث كما في «بنت القبائل»، أو بطولة جماعية مثل «القاهرة كابل»، أو حتى في مساحات أقل.
> ينتمي «قابل للكسر» إلى السينما المستقلة، و«يوم وليلة» للسينما الجادة، فهل تتعمدين الابتعاد عن السينما التجارية؟
- دائماً أبحث عن العمل الجيد، سواء كان تجارياً أو مستقلاً، فالمهم دائماً أن تملأ الشخصية التي أقدمها عقلي وقلبي معاً، وتكون فيها تحديات كثيرة تستفزني لأخرج طاقتي. والواقع يقول إنني لا أعمل في السينما المستقلة كثيراً، ولا أسعى إليها، وكثير من أعمالها التي تعرض عليَّ لا تعجبني ولا تلمسني، فأنا أنتمي للفن بكل ألوانه، ولدي تحفظ على عدم اعتبار «يوم وليلة» فيلماً جماهيرياً، ولكنه ربما لم يحصل على حقه في الدعاية، وعدد الشاشات التي يعرض فيها؛ لكنه في كل الأحوال لا يمكن وضعه في مقارنة مع فيلم «قابل للكسر» الذي ينتمي للسينما المستقلة.
> إذا كنت لا تسعين إلى السينما المستقلة، فلماذا شاركتِ في «قابل للكسر»؟
- كان الوضع مختلفاً بالنسبة لفيلم «قابل للكسر» الذي وافقت عليه لأنه يشبه الناس من دون مبالغة، كما أن الشخصية التي أقدمها رغم أنها تبدو للوهلة الأولى شخصية تقليدية وسهلة؛ فهي في الحقيقة أصعب شخصية قدمتها في حياتي حتى الآن، فانفعالاتها داخلية وقليلة التعبير عما يدور في داخلها، وهذا صعب جداً. فالممثل عندما يكون متمكناً من أدواته، يكون سهلاً عليه أن يعبر بالبكاء والضحك والغضب والفرح؛ لكن الاقتصاد في المشاعر هو الأصعب؛ لأنه يكون بداخلك مشاعر متناقضة لا تنعكس في تصرفاتك وكلامك، وفي الوقت نفسه تكون مطالباً بأن يشعر بها المشاهد، فهذا الدور بالنسبة لي يشبه الأداء في السينما الأوروبية، وهذا سر إعجابي به.
والفيلم بشكل عام جاذب، فهو يرصد آخر 3 أيام في حياة «نانسي» قبل أن تضطر للسفر إلى أهلها الذين هاجروا إلى كندا، ويكشف عن مشاعرها وهي تودع بيتها، وبلدها، وعمرها الذي عاشته، فالفيلم حساس جداً؛ خصوصاً أنها تستعد للسفر وهي لا تريد أن تهاجر.
> لكن الجمهور يقبل على أفلام «الأكشن» و«الكوميديا».
- لست مع نظرية أن الجمهور يقبل أكثر على الأفلام «الخفيفة»؛ لأن الناس تشاهد الأعمال الجيدة التي تلمسها وتحرك مشاعرها، مهما كانت نوعيتها، وإلا ما كان فيلم «الممر» قد حقق كل هذا النجاح، رغم مناقشته لقضية وطنية بهذا العمق. وأرى أن الجمهور كان ينتظر «التوليفة» التي قدمنا بها فيلم «يوم وليلة»؛ لكنه لم يحقق إيرادات كبيرة لطرحه في دور عرض قليلة، ومن دون دعاية تذكر، فكانت في معظمها تتركز على مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن نرى أي «بوستر» للفيلم في الشارع.
> عادة تكون هناك حساسية عند تناول شخصية مسيحية على الشاشة، فهل ضاعف ذلك من شعورك بالمسؤولية أثناء تجسيد «إيرين» في «يوم وليلة»؟
- أنا لا أخاف من أي شخصية، ولا أفكر في ديانتها أثناء تجسيدها، طالما كانت حقيقية ومقدمة بشكل فني، فالجمهور تقبل «إيرين» ولم يشاهدها باعتبارها مسيحية، وإنما باعتبارها نموذجاً مصرياً، ومضطرة إلى الظلم لكي تعيش، مثلها مثل «ميرفت» المسلمة، هي أيضاً مضطرة إلى أن تظلم غيرها لكي تعيش.
> اعتذرتِ عن أكثر من عمل من أجل «القاهرة كابل»، فما سبب حماسك للتجربة؟
- هناك أكثر من سبب لحماسي: أولها أنني أعتبر مؤلفه، عبد الرحيم كمال، أحد عمالقة الكتابة في مصر حالياً، كما أن مخرجه هو حسام علي الذي تعاملت معه من قبل في مسلسل «الرحلة»، وأحب عمله جداً؛ لأنه منظم وموهوب، كما أن الشخصية التي أقدمها رغم أنها تبدو بسيطة جداً فهي صعبة للغاية.
يضاف إلى ما سبق أن العمل يضم في بطولته مجموعة من أفضل الممثلين: نبيل الحلفاوي، وطارق لطفي، وخالد الصاوي، وفتحي عبد الوهاب.
> إذا انتقلنا لـ«بنت القبائل»، فكيف استعددتِ لتقديم شخصية الفارسة الصعيدية «رحيل»؟
- فكرة الفارسة المحاربة، لم تقدم في الدراما الصعيدية من قبل، وهذا هو سبب حماسي الكبير لهذه التجربة، فربما نكون قد شاهدنا الأنثى القوية المنتقمة التي تأخذ بالثأر؛ لكن فكرة الفتاة التي يمكن اعتبارها رجلاً، وتتدرج من بنت القبائل إلى زعيمة القبائل، ثم شيخة العرب، فهذه ليست موجودة في الدراما، ولم تقدم من قبل. والحقيقة أنني استعنت بدوبليرة في مشاهد ركوب الخيل؛ لأني لا أجيد ذلك، ولم يكن هناك وقت كافٍ قبل التصوير للتدريب.
> رغم قسوة الشخصية فإنها لا تخلو من الرومانسية، فكيف وازنتِ بين الأمرين؟
- الإنسان ليس أحادي الشخصية، فالذي يعيش في الجبل وحياته قاسية، له لحظات ضعف وانكسار، وأخرى رومانسية، فالإنسان توليفة لا ينفصل بعضها عن بعض، و«رحيل» لديها طبيعة حياة تبدو قاسية مثل الرجال؛ لكنها في النهاية إنسانة، وأنثى تحب وتتزوج وتنجب، ولا يوجد إنسان يعيش على وتيرة واحدة.
> رغم تقدم الزمن وتطوره، لماذا نتمسك بتقديم صورة نمطية عن المجتمع الصعيدي؟
- الدراما لا تتجاوز الصورة النمطية عن الصعيد؛ لأنها بالفعل لا تزال موجودة ومسيطرة، كما أن الثأر ليس التيمة الرئيسية للمسلسل، فالأحداث تقدم مجتمعاً كاملاً؛ لكنها لا تستطيع تجاهل أزمة الثأر؛ لأنها لا تزال متفشية في المجتمع الصعيدي، ومن المهم تسليط الضوء عليها لمواجهتها والحد منها.
> هل الدراما الصعيدية لا تزال خلطة مضمونة النجاح؟
- نعم لا تزال خلطة مضمونة النجاح بنسبة كبيرة؛ لأن الشعب المصري يحب الصعيد، ولهجته محببة لقلوبنا، وهناك شعور لدى جميع المصريين - مهما اختلف انتماؤهم الجغرافي - بأن جذورهم من الصعيد، فهو أصل مصر.


مقالات ذات صلة

فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

يوميات الشرق القحطاني في مشهد من المسلسل (شاهد)

فهد القحطاني: تدربت شهرين لـ«سطّام» في «كحيلان»

تحدَّث الممثل السعودي فهد القحطاني لـ«الشرق الأوسط» عن دوره «سطام» في مسلسل «كحيلان» التلفزيوني الملحمي الذي يعرض حالياً. وقال إنه منذ اللحظة الأولى

إيمان الخطاف ( الدمام)
يوميات الشرق الفنان نور الشريف (فيسبوك)

«الفاتح صلاح الدين» يعيد نور الشريف إلى أثير رمضان

بعد مرور 11 عاماً على رحيله، يعيد مسلسل «الفاتح صلاح الدين» صوت نور الشريف إلى موجات الإذاعة المصرية وأثير رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق فهد القحطاني في شخصية «سطّام» التي يحرّكها الغضب والشعور بالقهر والظلم (شاهد)

فهد القحطاني: شهران من التدريب لصناعة «سطّام» في «كحيلان»

يبدو فهد القحطاني واقفاً على عتبة مرحلة جديدة؛ إذ منح مسلسلُ «كحيلان» تجربتَه دفعة واضحة...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق الفنان المصري دياب (صفحته على «فيسبوك»)

دياب: اتجاهي للكوميديا جاء في الوقت المناسب

يخوض الفنان المصري دياب تجربة مختلفة في مسيرته الدرامية من خلال مسلسل «هي كيميا»، الذي يجمعه لأول مرة مع الفنان مصطفى غريب.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (حساب بيتر ميمي على موقع فيسبوك)

سجال مصري - إسرائيلي حول «صحاب الأرض»

فجّر مسلسل «صحاب الأرض»، سجالاً مصرياً - إسرائيلياً بعد الصدى الواسع الذي حققه منذ بداية عرضه خلال ماراثون دراما رمضان الجاري.

داليا ماهر (القاهرة)

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
TT

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)

أكدت المؤلفة الموسيقية السورية ليال وطفة أن صناعة الموسيقى لأي عمل فني تتوقف على محتوى السيناريو، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تعشق التفاصيل الموسيقية التي تصنعها عقب قراءة ملخص السيناريو، مؤكدة أن العمل في موسم رمضان له مردود مختلف وطبيعة خاصة من كل النواحي، ورغم ذلك فإن ليال تفضّل قليلاً العمل في السينما، وأعربت ليال عن اعتزازها بأعمالها المصرية، مؤكدة أن الجمهور المصري يقدر الموسيقى ويتناغم معها.

وعن كواليس صناعة موسيقى المسلسل الرمضاني «على قد الحب»، بطولة نيللي كريم، وشريف سلامة، أوضحت ليال أنها تعاقدت على العمل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن الصورة لم تكن واضحة بشكل كبير، وأُجريت تغييرات بالسيناريو، وتوقف العمل قليلاً، ثم عادت مجدداً لمواصلة صناعة الموسيقى أول شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

الموسيقى التصويرية لمسلسل «على قد الحب» من تأليف ليال وطفة (حسابها على «إنستغرام»)

وأشارت المؤلفة الموسيقية السورية إلى أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها طبيعة خاصة، ومردود مختلف على صنّاع الفن بشكل عام، عن باقي المواسم الفنية، من كافة النواحي المادية والمعنوية، ونسبة المشاهدة، والحضور الجماهيري، والانتشار (السوشيالي)، والتعليقات على كافة عناصر العمل من التمثيل والإخراج والتصوير والموسيقى وغيرها».

وعن الأكثر صعوبة وأيهما تفضل الموسيقى التصويرية بالسينما أو الدراما التلفزيونية، أوضحت ليال وطفة أن «أي مصنف فني يحتاج للموسيقى، وهي عنصر أساسي في صناعته، وبشكل عام أحب العمل على المصنفات المرئية كافة، لكنني أحب الموسيقى السينمائية قليلاً عن الدراما التلفزيونية».

تطمح ليال وطفة للمشاركة بأعمال فنية في هوليوود وأوروبا (الشرق الأوسط)

وعن أوجه الاختلاف بين صناعة الموسيقى بالسينما والدراما التلفزيونية، أكدت ليال وطفة أن «التنسيق الموسيقي يكون لكل مشهد، لكن في المسلسلات عادة تتم كتابة كمية معينة من (التراكات)، مثل الأكشن، والرومانسي، والحزن، وغيرها من المشاعر، حتى يكون لدينا تشكيلة منوعة يتم تركيبها على المشاهد فيما بعد، حسب نوعيتها إذا كانت (ماستر سين)، والتي تتطلب موسيقى خاصة تشبه موسيقى الأفلام، أو غير ذلك».

ورغم مشوارها الموسيقي الطويل فإن ليال تتخوف قليلاً من العمل بالمسرح؛ إذ أكدت أنها رفضت العمل على موسيقى أحد العروض المسرحية: «لم أقدم موسيقى مسرحية من قبل، ولم أكن على دراية بتفاصيل العمل بالمسرح، واعتذرت عن ذلك لأنني لم أشعر بأريحية لهذا التوجه نوعاً ما».

وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية للمسلسل الخليجي «الغمّيضة» (حسابها على «إنستغرام»)

وكشفت المؤلفة الموسيقية عن أنها لا تقرأ السيناريو كاملاً قبل وضع الموسيقى التصويرية، مضيفة: «لا أحب عادة قراءة السيناريو، لكنني أقوم بقراءة الملخص، وأتحدث مع المخرج باستفاضة، ليشرح لي القصة ويعطيني تفاصيل الفكرة بشكل عام، ما يجعلني أبني الفكرة الموسيقية قبل البدء بالتنفيذ الكامل».

وعن تفكيرها في الاتجاه لتقديم ألحان غنائية، بجانب صناعة الموسيقى التصويرية، أكدت ليال أنها قدمت ألحاناً لأكثر من إعلان غنائي، بجانب أغنية للفنانة أصالة، لافتة إلى أنها تفكر جدياً في التركيز على هذا النوع قليلاً، برغم تفضيلها الموسيقى التصويرية للأعمال الفنية.

مسيرة ليال وطفة الفنية تضم أكثر من 40 عملاً موسيقياً متنوعاً (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن التفاصيل الموسيقية تختلف بشكل كبير من لون لآخر، والألحان نفسها تتغير حسب طبيعة الأحداث، وقالت: «فور الاطلاع على تفاصيل السيناريو أبدأ بالعمل، ويصبح تفكيري في المصنف، وكيف أقدمه بشكل مختلف، وكيف أعبر عن القصة بالموسيقى مهما كان محتواها».

وعن أكثر الأعمال شهرة في مشوارها الفني، أكدت ليال أن «مسيرتها الفنية تضم أكثر من 40 عملاً؛ إذ بدأت بصناعة الموسيقى التصويرية للكثير من البرامج والأخبار والأفكار لقناة (إم بي سي)، مثل موسيقى رمضان الشهيرة، بجانب موسيقى لإعلانات وأفلام وثائقية، وبعد ذلك ركزت أكثر في الألحان السينمائية والدراما التلفزيونية، وأصبح لي بصمة واسم في هذا المجال».

«سعيدة بتشعب موسيقايَ في الأعمال الرمضانية... وأعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي»

ليال وطفة

وأضافت أن «أول عمل مصري شاركت فيه كان مسلسل (موجة حارة)، والآن لدي 10 أعمال مصرية، وأحب الجمهور المصري لأنه ذوّاق للفن، ويقدر الموسيقى، ويتناغم معها؛ لذلك أعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي».

وعن أبرز أحلامها الفنية التي تطمح لتقديمها مستقبلاً، أشارت ليال إلى أنها تتمنى حصد المزيد من الجوائز، وتقديم حفلات موسيقية مباشرة، والمشاركة في مشاريع عالمية في هوليوود وأوروبا لتوسيع دائرتها الفنية.

وبجانب موسيقى مسلسل «على قد الحب»، وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية لمسلسلَي «حين لا يرانا أحد»، بطولة جاسم النبهان، و«الغمّيضة»، بطولة هدى حسين، واللذين يعرضان أيضاً خلال هذا الموسم، مؤكدة أنها برغم ضغط العمل على أكثر من مصنف فني، فإنها سعيدة بتشعب موسيقاها خلال موسم الدراما الرمضاني لهذا العام.

وبالإضافة للأعمال الدرامية الرمضانية الحالية، قدمت ليال وطفة عبر مشوارها مؤلفات موسيقية لعدد من الأعمال الفنية بمصر والعالم العربي، من بينها مسلسلات «تحت الوصاية»، و«الخطايا العشر»، و«وصية بدر»، و«دانتيل»، و«عنبر 6»، و«المشوار»، وأفلام «فوتوكوبي»، و«نوارة»، كما قدمت أخيراً موسيقى فيلم «كولونيا» الذي عُرض في السينمات المصرية قبل عدة أسابيع.


فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
TT

فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)

يخرج صوتُها في شارة مسلسل «لوبي الغرام» الرمضاني عابقاً بالحنين كما في زمن الفن الجميل، فتجذب سامعها بإحساسها المرهف وأدائها الدافئ الذي ينساب بسلاسة إلى القلب. هكذا تحضر فرح نخول في الشارة، لا بوصفها مجرّد صوت مرافق للصورة، بل بوصفها حكايةً موازيةً تمهِّد للمسلسل وتغلِّفه بهالةٍ من الشجن والعاطفة.

تدخل فرح اليوم عالم الغناء من بابه العريض، محقِّقةً قفزةً نوعيةً في مشوارها الفني. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أشعر بأن هذه الخطوة بمثابة مكافأة لم أتوقَّع أن أحظى بها. وأنا سعيدة لأنها تأتي في موسم رمضان التلفزيوني الذي ينطوي على كمٍّ من الأعمال الدرامية المنتظَرة».

" متعّب قلبي" تصفها بضربة حظ أدخلتها الموسم الرمضاني (فرح نخول)

تروي فرح قصة ولادة الشارة التي تحمل عنوان «متعّب قلبي»، وتقول: «سُجِّلت هذه الأغنية عام 2021 في استوديو الراحل زياد الرحباني. وحين سمعها أبدى إعجابه بها فتفاءلتُ خيراً. وعندما اتصل بي مخرج العمل جو بو عيد طالباً مني أداء الشارة، طلبت منه أن يستمع إليها لأنها تحاكي قصته. وبالفعل رأى جو أنها تليق بفكرته واتُخذ القرار باعتمادها. وهي من كلمات وألحان طوني شمعون».

تعترف فرح بأن دخولها السباق الرمضاني من خلال «متعّب قلبي» يعني لها كثيراً. وتتابع: «أعدّها ضربة حظ، وأعتز بكوني سجَّلت حضوراً رمضانياً عبرها، لا سيما أنني أشارك أيضاً بالتمثيل في المسلسل. وآمل أن يفتح لي (لوبي الغرام) آفاقاً أوسع على الصعيدَين الغنائي والتمثيلي».

فرح نخول تغني شارة مسلسل "لوبي الغرام" (فرح نخول)

لا تنزعج فرح من تشبيه صوتها بأصوات فنانات أخريات. فالبعض يجد لديها نبرة تُشبه الفنانة يارا، بينما يلحظ آخرون إحساساً قريباً من الفنانة الراحلة وداد. فهي تغني بعناية فائقة، وتتعامل مع الجملة الموسيقية بحساسية واضحة. توازن بين بصمتها الخاصة وما يذكّر بزمن الطرب الرومانسي، لتؤكد حضورها بأسلوب هادئ، لكنه واثق.

وتعلّق: «أتلقى تعليقات من هذا النوع ولا أشعر بالإحراج، بل أعدّها ثناءً أعتز به. منذ صغري تأثرت بأداء الراحلة أم كلثوم وأعدّها المدرسة الأهم في عالم الغناء».

وعن سبب عدم إصدارها أعمالاً غنائية بشكل مستمر تقول: «يعود السبب إلى تكفّلي شخصياً بمصاريف إنتاج أغنياتي. فأنا أهتم بكل تفاصيل هذه العملية، من البحث والاختيار، إلى الاستماع والإنتاج. وكلما استطعت ادّخار مبلغٍ من المال أُصدر عملاً جديداً. حالياً أستعد لإطلاق ألبوم يجمع عدداً من أغنياتي السابقة، مع أخرى جديدة. وأكشف عن أن واحدة منها من كلمات وألحان نبيل خوري وتوزيع سليمان دميان. أعتقد أنها ستنال استحسان الجمهور. فهذا النمط الموسيقي الذي يشتهر به خوري قريب من الناس. كما أن كلامها يأسر القلب بسرعة، وهي بعنوان (وقف الزمن)».

تملك فرح خلفيةً دراسيةً غنائيةً، فهي درست أصول الموسيقى الشرقية في الجامعة اللبنانية في بيروت. وسبق لها أن أصدرت مجموعة أغنيات بينها «بتبرم» التي شكَّلت نموذجاً لتطورها الفني، كما شاركت في إحياء حفلات في مهرجانات عدة، بينها «إهدنيات».

تجسد شخصية دلال في "لوبي الغرام" (فرح نخول)

وعن كيفية اختيارها أغانيها تقول: «أتبع إحساسي ومدى تأثري بالكلمات. فموضوع العمل يأتي في صدارة اهتماماتي. وإذا علقت الكلمات في ذاكرتي فأدرك سريعاً أنها أقنعتني، إذ من الضروري أن أقيس تفاعلي، لأتوقع رد فعل المستمع».

من ناحية ثانية، تتحدَّث فرح عن دورها التمثيلي في «لوبي الغرام» وتقول: «إنها تجربتي الأولى في التمثيل الدرامي، حيث أجسّد شخصية دلال، المرأة العملية الثرية التي تتورط في علاقة، تواجه بسببها مطبات كثيرة».

وتشيد فرح بالمخرج جو بو عيد قائلة: «تربطني به صداقة منذ سنوات طويلة. وعندما عرض عليّ الدور رغم صغر مساحته، وافقت دون تردد. فهو محوري وترتكز عليه أحداث عدة في المسلسل».

تشير إلى أن التمثيل لا يشبه الغناء، ويتطلب تركيزاً أكبر: «التمثيل ينقل صاحبه إلى عالم آخر. حتى خلال وجودي في موقع التصوير، أنفصل تماماً عن الواقع لأذوب في الشخصية. ومن أبرز انعكاساته زيادة الثقة بالنفس. أما الوقوف على المسرح فيتطلب تفاعلاً مباشراً مع الجمهور، فيصبح المغني في حالة تواصل حي يستمد منهم الطاقة ويبادلهم الإحساس لحظة بلحظة».

من خلال مشاركتها في العمل، وهو من بطولة باميلا الكك ومعتصم النهار تعطي رأيها بزملائها، فتقول: «أتشارك مشاهد كثيرة مع باميلا الكك، وميا سعيد، وجنيد زين الدين. وأنا معجبة بأداء باميلا لأنها تعيش الدور حتى الذوبان، في حين يهتم جنيد بأدق التفاصيل. أما ميا فهي صديقة مقربة وممثلة قوية التعبير.

وجميعهم أسهموا في ثبات تجربتي من خلال نصائح وملاحظات أسدوها لي بكثير من المحبّة».

وتختم فرح حديثها داعية إلى متابعة «لوبي الغرام»: «لأنه من الأعمال التي نفتقدها على الشاشة منذ فترة، إذ يجمع بين الرومانسية والفكاهة وواقع الحياة. وقد يكون آخر عمل تابعناه من هذا النوع هو (صالون زهرة). أعتقد أننا جميعاً بحاجة إلى هذه الفسحة من الدراما الكوميدية للترويح عن أنفسنا».


لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».