حنان مطاوع: الدراما الصعيدية خلطة مضمونة النجاح

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها استعانت بدوبليرة في «بنت القبائل»

لقطة من دورها في مسلسل «بنت القبائل»  -  الفنانة المصرية حنان مطاوع
لقطة من دورها في مسلسل «بنت القبائل» - الفنانة المصرية حنان مطاوع
TT

حنان مطاوع: الدراما الصعيدية خلطة مضمونة النجاح

لقطة من دورها في مسلسل «بنت القبائل»  -  الفنانة المصرية حنان مطاوع
لقطة من دورها في مسلسل «بنت القبائل» - الفنانة المصرية حنان مطاوع

تعيش الفنانة حنان مطاوع حالة من النشاط الفني، فبينما تشارك في موسم «إجازة منتصف العام» السينمائي، بفيلم «يوم وليلة»، يعرض لها على شاشة إحدى الفضائيات المصرية حالياً مسلسل «بنت القبائل» الذي تخوض به البطولة المطلقة، وخلال أيام تنتظر مشاركة فيلمها «قابل للكسر» في المسابقة الرسمية لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، جنباً إلى جنب مع تصوير دورها في مسلسل «القاهرة كابل» الذي تدخل به المنافسة في سباق رمضان القادم.
وعن ذلك تقول مطاوع في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لم أتعمد هذا الظهور الفني المكثف على الإطلاق، وهذا التزامن كان مجرد صدفة؛ خصوصاً أن فيلمي (يوم وليلة)، و(قابل للكسر) كنت قد انتهيت من تصويرهما قبل عام على الأقل، ولا أرى مشكلة في ذلك؛ لأن جمهور السينما في النهاية مختلف عن جمهور التلفزيون، ما دامت الاختيارات متنوعة ولا أكرر فيها نفسي». وإلى نص الحوار:
> عدد كبير من نقاد الفن يشيدون بأدائك في المسلسلات والأفلام، ويرون أنك تستحقين مكانة أفضل بين بنات جيلك. هل لديك الإحساس نفسه؟
- الحقيقة، أنا أشعر بامتنان شديد لكتابات النقاد الإيجابية، وكذلك للدعم الذي يصلني من الجمهور، وأرى أن حالة الاحتفاء بالأدوار التي أقدمها نوع من «الطبطبة» على قلبي؛ لكن هذا ليس له علاقة بنظرتي لذاتي، فرغم إحساسي بالرضا عن خطواتي ونجاحاتي المتتالية، فإنني لست راضية عن أدائي، وأسعى دائماً لتطويره، عبر روح المنافسة مع نفسي. وفيما يتعلق بمسألة «المكانة والنجومية»، فأنا مؤمنة بأنها «رزق»، فهي ليست دائماً انعكاساً لحجم موهبة الممثل واجتهاده، كما أن تقديم فن جيد ليس شرطاً لتحقيق المكانة والنجومية الطاغية، فقد يكون النجم فناناً وقد لا يكون، لذلك لا أشغل نفسي بأشياء لا تخضع للمنطق البشري، وأفضل التركيز على تطوير أدواتي كممثلة، والنضج في الاختيارات، وأرى أنني مسؤولة عن ذلك فقط.
> هل هذا يعني أنك لا تخططين لنفسك؟
- أنا أخطط لنفسي فيما أملك فقط، بأن أكون مجتهدة ومخلصة ومتفانية في عملي، فنحن علينا السعي وليس علينا إدراك النجاح، فلا أنكر أن أمنيتي كممثلة هي أن أكون محور الأعمال التي أقدمها، كما حدث في «بنت القبائل»؛ لكني لن أسمح لهذه الأمنية أن تشغلني وتعطلني، حتى أستمتع بما أقدمه، ولأنني بالفعل لا أعرف إذا كانت هذه النجومية دائمة أم لا، لذلك أحرص بشكل أساسي، على احترام نفسي من خلال اختياراتي حتى يحترمني المشاهد دائماً، ويشعر - مهما كانت مساحة الدور الذي أقدمه - بأنني مميزة وتركت علامة، ولم أمر على الشاشة مرور الكرام، سواء كنت محور الأحداث كما في «بنت القبائل»، أو بطولة جماعية مثل «القاهرة كابل»، أو حتى في مساحات أقل.
> ينتمي «قابل للكسر» إلى السينما المستقلة، و«يوم وليلة» للسينما الجادة، فهل تتعمدين الابتعاد عن السينما التجارية؟
- دائماً أبحث عن العمل الجيد، سواء كان تجارياً أو مستقلاً، فالمهم دائماً أن تملأ الشخصية التي أقدمها عقلي وقلبي معاً، وتكون فيها تحديات كثيرة تستفزني لأخرج طاقتي. والواقع يقول إنني لا أعمل في السينما المستقلة كثيراً، ولا أسعى إليها، وكثير من أعمالها التي تعرض عليَّ لا تعجبني ولا تلمسني، فأنا أنتمي للفن بكل ألوانه، ولدي تحفظ على عدم اعتبار «يوم وليلة» فيلماً جماهيرياً، ولكنه ربما لم يحصل على حقه في الدعاية، وعدد الشاشات التي يعرض فيها؛ لكنه في كل الأحوال لا يمكن وضعه في مقارنة مع فيلم «قابل للكسر» الذي ينتمي للسينما المستقلة.
> إذا كنت لا تسعين إلى السينما المستقلة، فلماذا شاركتِ في «قابل للكسر»؟
- كان الوضع مختلفاً بالنسبة لفيلم «قابل للكسر» الذي وافقت عليه لأنه يشبه الناس من دون مبالغة، كما أن الشخصية التي أقدمها رغم أنها تبدو للوهلة الأولى شخصية تقليدية وسهلة؛ فهي في الحقيقة أصعب شخصية قدمتها في حياتي حتى الآن، فانفعالاتها داخلية وقليلة التعبير عما يدور في داخلها، وهذا صعب جداً. فالممثل عندما يكون متمكناً من أدواته، يكون سهلاً عليه أن يعبر بالبكاء والضحك والغضب والفرح؛ لكن الاقتصاد في المشاعر هو الأصعب؛ لأنه يكون بداخلك مشاعر متناقضة لا تنعكس في تصرفاتك وكلامك، وفي الوقت نفسه تكون مطالباً بأن يشعر بها المشاهد، فهذا الدور بالنسبة لي يشبه الأداء في السينما الأوروبية، وهذا سر إعجابي به.
والفيلم بشكل عام جاذب، فهو يرصد آخر 3 أيام في حياة «نانسي» قبل أن تضطر للسفر إلى أهلها الذين هاجروا إلى كندا، ويكشف عن مشاعرها وهي تودع بيتها، وبلدها، وعمرها الذي عاشته، فالفيلم حساس جداً؛ خصوصاً أنها تستعد للسفر وهي لا تريد أن تهاجر.
> لكن الجمهور يقبل على أفلام «الأكشن» و«الكوميديا».
- لست مع نظرية أن الجمهور يقبل أكثر على الأفلام «الخفيفة»؛ لأن الناس تشاهد الأعمال الجيدة التي تلمسها وتحرك مشاعرها، مهما كانت نوعيتها، وإلا ما كان فيلم «الممر» قد حقق كل هذا النجاح، رغم مناقشته لقضية وطنية بهذا العمق. وأرى أن الجمهور كان ينتظر «التوليفة» التي قدمنا بها فيلم «يوم وليلة»؛ لكنه لم يحقق إيرادات كبيرة لطرحه في دور عرض قليلة، ومن دون دعاية تذكر، فكانت في معظمها تتركز على مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن نرى أي «بوستر» للفيلم في الشارع.
> عادة تكون هناك حساسية عند تناول شخصية مسيحية على الشاشة، فهل ضاعف ذلك من شعورك بالمسؤولية أثناء تجسيد «إيرين» في «يوم وليلة»؟
- أنا لا أخاف من أي شخصية، ولا أفكر في ديانتها أثناء تجسيدها، طالما كانت حقيقية ومقدمة بشكل فني، فالجمهور تقبل «إيرين» ولم يشاهدها باعتبارها مسيحية، وإنما باعتبارها نموذجاً مصرياً، ومضطرة إلى الظلم لكي تعيش، مثلها مثل «ميرفت» المسلمة، هي أيضاً مضطرة إلى أن تظلم غيرها لكي تعيش.
> اعتذرتِ عن أكثر من عمل من أجل «القاهرة كابل»، فما سبب حماسك للتجربة؟
- هناك أكثر من سبب لحماسي: أولها أنني أعتبر مؤلفه، عبد الرحيم كمال، أحد عمالقة الكتابة في مصر حالياً، كما أن مخرجه هو حسام علي الذي تعاملت معه من قبل في مسلسل «الرحلة»، وأحب عمله جداً؛ لأنه منظم وموهوب، كما أن الشخصية التي أقدمها رغم أنها تبدو بسيطة جداً فهي صعبة للغاية.
يضاف إلى ما سبق أن العمل يضم في بطولته مجموعة من أفضل الممثلين: نبيل الحلفاوي، وطارق لطفي، وخالد الصاوي، وفتحي عبد الوهاب.
> إذا انتقلنا لـ«بنت القبائل»، فكيف استعددتِ لتقديم شخصية الفارسة الصعيدية «رحيل»؟
- فكرة الفارسة المحاربة، لم تقدم في الدراما الصعيدية من قبل، وهذا هو سبب حماسي الكبير لهذه التجربة، فربما نكون قد شاهدنا الأنثى القوية المنتقمة التي تأخذ بالثأر؛ لكن فكرة الفتاة التي يمكن اعتبارها رجلاً، وتتدرج من بنت القبائل إلى زعيمة القبائل، ثم شيخة العرب، فهذه ليست موجودة في الدراما، ولم تقدم من قبل. والحقيقة أنني استعنت بدوبليرة في مشاهد ركوب الخيل؛ لأني لا أجيد ذلك، ولم يكن هناك وقت كافٍ قبل التصوير للتدريب.
> رغم قسوة الشخصية فإنها لا تخلو من الرومانسية، فكيف وازنتِ بين الأمرين؟
- الإنسان ليس أحادي الشخصية، فالذي يعيش في الجبل وحياته قاسية، له لحظات ضعف وانكسار، وأخرى رومانسية، فالإنسان توليفة لا ينفصل بعضها عن بعض، و«رحيل» لديها طبيعة حياة تبدو قاسية مثل الرجال؛ لكنها في النهاية إنسانة، وأنثى تحب وتتزوج وتنجب، ولا يوجد إنسان يعيش على وتيرة واحدة.
> رغم تقدم الزمن وتطوره، لماذا نتمسك بتقديم صورة نمطية عن المجتمع الصعيدي؟
- الدراما لا تتجاوز الصورة النمطية عن الصعيد؛ لأنها بالفعل لا تزال موجودة ومسيطرة، كما أن الثأر ليس التيمة الرئيسية للمسلسل، فالأحداث تقدم مجتمعاً كاملاً؛ لكنها لا تستطيع تجاهل أزمة الثأر؛ لأنها لا تزال متفشية في المجتمع الصعيدي، ومن المهم تسليط الضوء عليها لمواجهتها والحد منها.
> هل الدراما الصعيدية لا تزال خلطة مضمونة النجاح؟
- نعم لا تزال خلطة مضمونة النجاح بنسبة كبيرة؛ لأن الشعب المصري يحب الصعيد، ولهجته محببة لقلوبنا، وهناك شعور لدى جميع المصريين - مهما اختلف انتماؤهم الجغرافي - بأن جذورهم من الصعيد، فهو أصل مصر.


مقالات ذات صلة

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.