السعودية تعلن خلوها من «كورونا» والإمارات «مستعدة» لأسوأ الاحتمالات

ارتفاع حالات الإصابة في الكويت إلى 26 وتعليق الدراسة

السعودية تعلن خلوها من «كورونا» والإمارات «مستعدة» لأسوأ الاحتمالات
TT

السعودية تعلن خلوها من «كورونا» والإمارات «مستعدة» لأسوأ الاحتمالات

السعودية تعلن خلوها من «كورونا» والإمارات «مستعدة» لأسوأ الاحتمالات

أعلنت السعودية خلوها من أي إصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، وقالت وزارة الصحة في تغريدة، إن المملكة لم تسجل أي إصابة داخل أراضيها بهذا الفيروس، في حين أكد مسؤولو جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين، استمرار تدفق المسافرين وحركة مرور الشاحنات، نافين بذلك الأنباء التي تحدثت عن إغلاقه.
كما أعلن مكتب الاتصال الحكومي في قطر خلو الإمارة من الإصابة بفيروس كورونا.

- سفارات السعودية تحذّر رعاياها
وسط حالة القلق التي اجتاحت العالم بعد انتشار فيروس كورونا الجديد، أخذت الكثير من الدول إجراءات احترازية لسلامة مواطنيها، وتزداد التنبيهات والتحذيرات في الدول التي ترتفع فيها احتمالات الإصابة بالفيروس؛ وهذا ما جعل السفارات السعودية تنشر تحذيراتها في عدد من الدول؛ إذ حذرت السفارة السعودية لدى تركيا المواطنين من الأماكن المزدحمة، إضافة إلى تأجيل خطط السفر غير الضرورية إلى هناك.
ودعت السفارة السعودية في بيان أمس المواطنين السعوديين المسافرين إلى تركيا أو المتواجدين فيها إلى تأجيل رحلاتهم وأخذ الحيطة والحذر، خصوصاً المناطق التي تكثر فيها حالات الإصابة. وقالت «نظراً لانتشار فيروس كورونا مؤخراً بشكل متزايد، واتخاذ السلطات التركية إجراءات احتياطية على المسافرين، خصوصاً القادمين من المناطق التي تكثر فيها الحالات، تأمل السفارة من المواطنين السعوديين تأجيل خطط السفر غير الضرورية».
وشددت على أهمية اتخاذ المتواجدين في تركيا الحيطة والحذر والابتعاد عن الأماكن المزدحمة، واتباع الإجراءات المُعلنة من وزارة الصحة في السعودية للوقاية من الإصابة بهذا الفيروس، وضرورة متابعة تحذيرات السفارة على القنوات الرسمية، داعية رعاياها إلى الاتصال بالسفارة أو القنصلية لطلب المساعدة عند الحاجة.
وكانت السفارات السعودية لدى عدد من الدول نشرت نصائح للسعوديين المسافرين إلى خارج المملكة، للوقاية من فيروس كورونا الجديد، مطالبة بتجنب الاتصال بالحيوانات والمنتجات الحيوانية، أو التواجد في أسواق تداول الحيوانات، والاتصال بأشخاص مصابين بأعراض تنفسية.

- حالات مستقرة في الكويت
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الكويتية، أمس، عن ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا الجديد إلى 26 حالة. وقال مجلس الوزراء عقب اجتماعه الاستثنائي، إنه سيتم استقدام فريق طبي عالمي متخصص عن طريق منظمة الصحة العالمية بالسرعة الممكنة، للاطلاع على الإجراءات كافة التي يتم اتباعها على مختلف الصعد في مواجهة فيروس كورونا، وتقييم هذه الإجراءات والتدابير، وتقديم النصائح والاقتراحات لتصحيح ما يستوجب التصحيح أو مباركة هذه الإجراءات.
وأعلنت وزارة الصحة، أمس، أن «جميع الحالات مستقرة، ويجري تطبيق البروتوكولات المعتمدة في العزل، ويتلقى المصابون الرعاية الطبية اللازمة في أحد المستشفيات المعدة والمجهزة لاستقبال مرضى فيروس كورونا».
وكلفت الحكومة وزارة الصحة بعقد مؤتمر صحافي يومياً لإطلاع الرأي العام على المستجدات كافة المتعلقة بالفيروس بصورة شفافة وموضوعية، ودعاً المواطنين والمقيمين إلى تجنب التجمعات التي من شأنها نشر العدوى وانتشار الوباء، وتجسيد التعاون البناء، وتفهم الإجراءات الهادفة لتأمين سلامتهم وحمايتهم من المرض، وعدم الالتفات لما يتم بثه من إشاعات ومعلومات غير صحيحة حول هذا الوباء. وأكد المجلس، أنه يجري تنفيذ خطة الطوارئ الصحية واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لعلاج الإصابات التي تم اكتشافها في الكويت لمواطنين قادمين من إيران، حيث تم عزلهم في أحد المستشفيات الحكومية المعدة والمجهزة للتعامل مع الفيروس، وهم بحالة مستقرة، كما يجري اتخاذ ما يلزم بالتنسيق مع وزارة الخارجية لإجلاء المواطنين المتواجدين في الدول التي تفشى فيها هذا الفيروس وتأمين عودتهم إلى البلاد؛ تمهيداً لإخضاعهم للفحوص الطبية الأولية وتطبيق إجراءات الحجر الصحي عليهم إجبارياً. وأعلن مجلس الوزراء توفير الكمامات الطبية للشعب الكويتي قريباً في مراكز التموين.
وقالت وزارة الصحة، إنها ستخصص «متنزه الخيران» لتحويله حجراً صحياً للمصابين بـ«كورونا» الجديد. وأعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء الكويتي، طارق المزرم، في وقت سابق أمس تعطيل الدراسة لمدة أسبوعين، مضيفاً أن الإجازة تشمل الهيئة التعليمية في المدارس والجامعات؛ وذلك بسبب فيروس كورونا.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن الحالات المكتشفة جميعها مرتبطة بالعائدين من إيران. وأضافت، أن «جميع الحالات مستقرة، ويجري تطبيق البروتوكولات المعتمدة في العزل، ويتلقون الرعاية الطبية اللازمة في أحد المستشفيات المعدة والمجهزة لاستقبال مرضى الفيروس».
وأعلن رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، أنه بعد التنسيق والاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء ومجموعة من النواب، سيقوم بتوجيه دعوة لعقد جلسة خاصة يوم الأحد المقبل لمناقشة تداعيات انتشار فيروس كورونا، والإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة هذا المرض.
وفي مجال المراقبة، أعلنت وزارة التجارة والصناعة الكويتية إغلاق 14 صيدلية جديدة لم تلتزم بالقرار الوزاري الخاص بتحديد أسعار بيع الكمامات الطبية ليرتفع بذلك عدد الصيدليات التي تم إغلاقها للأسباب ذاتها إلى 19 صيدلية حتى الآن.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي، أمس (الأربعاء)، إن الفرق التفتيشية التابعة لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك قامت بالكشف على 187 صيدلية، وعملت 20 محضر ضبط لصيدليات ومحال مخالفة.
وأضافت، أن إغلاق تلك الصيدليات جاء لكونها تبيع بعض المستلزمات الطبية بأسعار مصطنعة، وعدم التزامها بقرارات الوزارة، مستغلة الظروف الراهنة مع الاحترازات الحكومية للوقاية من فيروس كورونا المتحور الجديد.
وأشارت إلى أن الإغلاق نُفّذ بتعليمات من وزير التجارة والصناعة خالد الروضان بعد مخالفة الصيدليات لقوانين عدة، من ضمنها مخالفة قرار تحديد أسعار الكمامات الطبية.
وأكدت، أنها «لن تتوانى عن إغلاق أي صيدلية أو محل لبيع المستلزمات الطبية، أو استغلال الظروف، وهي مستمرة في الجولات التفتيشية في كل الأوقات».

- الإمارات «مستعدة» لأسوأ الاحتمالات
وقال مسؤول بالحكومة الإماراتية، أمس، إن الإمارات وهي مركز دولي رئيسي لحركة الطيران «مستعدة جيداً وجاهزة لمواجهة أسوأ الاحتمالات» مع انتشار فيروس كورونا المستجد في الشرق الأوسط، ولديها منشآت كافية لوضع المرضى في الحجر الصحي وفحص الوافدين الجدد. وأضاف، أن من السابق لأوانه حظر التجمعات العامة في الدولة التي تعد مركزاً للأعمال والتجارة والسياحة. ومن المقرر أن تستضيف دبي معرض «إكسبو 2020» في أكتوبر (تشرين الأول) لمدة ستة أشهر.
ومنذ 28 يناير (كانون الثاني) تأكدت إصابة 13 شخصاً بالمرض في الإمارات تعافى ثلاثة منهم. وقال المسؤول الإماراتي «نحن مرتاحون تماماً لأننا اتخذنا جميع الخطوات اللازمة لمنع انتشار الفيروس على جميع المستويات، دون دفع البلاد إلى حالة من الذعر غير المبرر».
وقالت المجموعة المالية «هيرميس»، وهي بنك استثمار مصري، هذا الأسبوع، إنها قررت إلغاء مؤتمرها السنوي للاستثمار في دبي، الذي كان من المقرر إقامته من الثاني إلى الخامس من مارس (آذار). وقال البنك في رسالة بالبريد الإلكتروني للعملاء «انتشار الفيروس في الأيام الثلاثة الماضية في دول عدة نتوقع حضور زوار منها أكد أهمية ضمان صحة وسلامة جميع العاملين والعملاء والضيوف».


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.