تصاعد المعارك في إدلب... وواشنطن تدعو لوقف للنار

إردوغان يؤكد التمسك باتفاق سوتشي: تركيا لن تتراجع قيد أنملة

TT

تصاعد المعارك في إدلب... وواشنطن تدعو لوقف للنار

استمرت المعارك بين قوات النظام السوري بدعم روسي من جهة وفصائل معارضة مدعومة من أنقرة من جهة ثانية في ريف إدلب، في وقت دعت واشنطن إلى وقف للنار في شمال غربي سوريا.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية قوله إن روسيا تتوقع نتائج إيجابية لمحادثات مع تركيا أمس، بشأن محافظة إدلب السورية.
وزار وفد روسي تركيا أمس لإجراء محادثات بهدف تهدئة التوتر المتصاعد بشأن المنطقة. وقال بوغدانوف للصحافيين: «نتوقع نتائج طيبة».
من جهته، اتهم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، دمشق وموسكو وطهران بسعيها لإفشال الجهود الرامية إلى تحقيق الهدنة في سوريا. وقال في تصريحات صحافية أدلى بها في مقر وزارة الخارجية، إن الهدنة «صعبة المنال. وهي مشكلة مزمنة». وتابع: «كل المقترحات المتعلقة بوقف إطلاق النار قوضها (الرئيس السوري بشار) الأسد والروس والإيرانيون. وكل الجهود التي اتخذتها الأمم المتحدة لعقد اللجنة الدستورية... كانت هذه الأطراف الثلاثة تقوضها أيضا».
وتابع قائلا إن الولايات المتحدة ستواصل تعاونها مع أمانة الأمم المتحدة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، الذي «عرقله الروس»، مشددا على ضرورة إيصال هذه المساعدات إلى المحتاجين في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وقال بومبيو: «سنواصل العمل مع الأمين العام للأمم المتحدة، (أنطونيو) غوتيريش، لضمان أن يحصل هؤلاء الناس على المساعدات الأميركية بل وعلى المساعدات من دول أخرى». وأضاف أن المساعدات الإنسانية ضرورية «على الأقل للتخفيف من الأضرار التي لحقت بهم جراء العملية الهجومية الأخيرة».
ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء بأن قوات النظام تواصل السيطرة على المزيد من البلدات في إدلب وحماة شمال غربي سوريا.
وذكر المرصد أن قوات النظام سيطرت على 30 بلدة وقرية خلال أقل من 60 ساعة.
وأشار إلى استمرار الاشتباكات على محاور واقعة بريف إدلب الشرقي، بين الفصائل المدعومة بقوات تركية من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب آخر.
واستعادت قوات النظام الثلاثاء السيطرة على بلدة كفرنبل جنوب محافظة إدلب، وفق المرصد. وأضاف أول من أمس أنها «واصلت قضم المناطق في ريف إدلب الجنوبي، بعد تمهيد بري وجوي، وتمكنت (...) من السيطرة على بلدة كفرنبل، وسط قصف بري وجوي مكثف»، موضحا «أنها تكون بذلك قد سيطرت على 19 قرية وبلدة في أقل من 48 ساعة».
الى ذلك، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده لن تتراجع «قيد أنملة» في إدلب، وستبعد قوات الجيش السوري إلى ما وراء نقاط المراقبة التركية، في الموعد المحدد بنهاية شهر فبراير (شباط) الجاري، مجدداً الحديث عن احتمال لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في إسطنبول في 5 مارس (آذار) المقبل، رغم استبعاد الكرملين هذا الاحتمال.
وانطلقت جولة رابعة من المباحثات بين مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين واستخباراتيين، من كل من روسيا وتركيا، في مقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة، أمس (الأربعاء)، في محاولة للتوصل إلى حل في إدلب على أساس تفاهم سوتشي، الموقع بين الجانبين في عام 2018، بشأن إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح. واتهم إردوغان روسيا بعدم تفهم الأزمة الإنسانية في إدلب.
واستبق إردوغان اجتماع الوفدين التركي والروسي بالتأكيد على أن مطلب تركيا في إدلب هو انسحاب الجيش السوري إلى ما بعد نقاط المراقبة العسكرية التركية، وإتاحة الفرصة لعودة النازحين إلى ديارهم. وقال إردوغان، في كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان التركي أمس، إنه «لا مطمع لنا في الأراضي السورية ونفطها، وما نسعى إليه هو تحقيق السلام والأمان للسوريين على أراضيهم». وأضاف: «المهلة التي حددناها للذين يحاصرون نقاط المراقبة التركية (قوات الجيش السوري) للانسحاب، أوشكت على الانتهاء».
وأشار إلى أن أكبر أزمة تواجهها بلاده حالياً في إدلب هي عدم قدرتها على استخدام المجال الجوي، مشدداً على أنها ستتجاوز هذه المشكلة قريباً.
وأكد إردوغان أن بلاده ستتخذ جميع الخطوات اللازمة، بما في ذلك التدخل العسكري المباشر، لمنع حدوث كارثة إنسانية في إدلب، وأن تركيا لن تقبل موجة جديدة من اللاجئين.
وقال: «نخطط لفك الحصار عن نقاط المراقبة التركية مع نهاية شهر فبراير الجاري، فالنظام السوري لا يهدف لتخليص أراضيه؛ بل يسعى للقضاء على شعبه وتسليم البلاد للمتعصبين الطائفيين القادمين من الخارج. الذين يهدفون لإنقاذ أراضيهم وبلادهم ومستقبلهم، هم المجموعات السورية التي تتحرك مع القوات التركية».
وأضاف أن هذه المجموعات تعارض نظام الأسد، وتكن المحبة والولاء للشعب السوري ولبلادهم، قائلاً: «عززنا وجودنا العسكري في إدلب لتوفير أمن جنودنا هناك، ولحماية الشعب من النظام السوري».
وقال إردوغان في تصريحات لمجموعة من الصحافيين رافقوه في طريق عودته من أذربيجان، الليلة قبل الماضية، ونشرت أمس، إن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب عن رغبته في عقد لقاء ثنائي معي، وقلت له إن هذا الأمر ممكن، وبإمكاننا أن نعقد قمة رباعية أيضاً، ولا أظن أن هناك مشكلة بخصوص موعد انعقاد القمة، قد تنعقد في الخامس من مارس».
وفيما يتعلق بمباحثات الوفدين التركي والروسي في موسكو وأنقرة، قال إردوغان إنه من الممكن إجراء اتصال هاتفي بينه وبين بوتين، بناء على نتائج المحادثات الجارية بين الوفدين في أنقرة (مباحثات الأمس).
وتابع إردوغان: «نريد تطبيق كل ما ينص عليه اتفاق سوتشي. يجب الوفاء بمقتضيات الاتفاق، ومن غير الممكن أن نقدم تنازلات في هذا الخصوص، فنحن موجودون في سوريا بموجب اتفاقية أضنة المبرمة عام 1998 بين أنقرة ودمشق».
وعن احتمال شراء تركيا منظومة «باتريوت» الأميركية، قال إردوغان: «قدمنا عرضنا إلى الولايات المتحدة للحصول على منظومة (باتريوت)، وأبلغناهم باستعدادنا لشرائها؛ لكن المعلومات المتوفرة لدي حالياً تفيد بأن واشنطن غير راغبة في بيع تركيا هذه المنظومة».
وأضاف أن «الولايات المتحدة لم تقدم بعد دعماً لتركيا في منطقة إدلب السورية. تم إبلاغي بأن واشنطن ليست لديها أي أنظمة (باتريوت) لتزويد أنقرة بها في الوقت الحالي»، وأنه سيحتاج إلى التحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول هذه المسألة مرة أخرى.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».