20 ملفاً استراتيجياً في عهدة الرياض بعد اجتماعات وزراء مالية العشرين

تضمنت إتمام تقارير وأطر ومذكرات وسجلات ومراجعات

وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين اختتموا أعمالهم في الرياض الأحد الماضي (الشرق الأوسط)
وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين اختتموا أعمالهم في الرياض الأحد الماضي (الشرق الأوسط)
TT

20 ملفاً استراتيجياً في عهدة الرياض بعد اجتماعات وزراء مالية العشرين

وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين اختتموا أعمالهم في الرياض الأحد الماضي (الشرق الأوسط)
وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين اختتموا أعمالهم في الرياض الأحد الماضي (الشرق الأوسط)

غادر وزراء مالية مجموعة العشرين، يوم الأحد، العاصمة السعودية الرياض بعد انعقاد اجتماعات دامت يومين، مخلفين وراءهم 20 ملفاً استراتيجياً مفتوحاً، مطالبين منظمات وجهات ومجالس أعمال باستمرار إعداد التقارير والأطر والمذكرات والمراجعات والخرائط اللازمة لكثير من الموضوعات المالية والنقدية والاقتصادية والتنموية المهمة.
وبحسب مذكرة رسمية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، دعا الوزراء مجموعة إطار العمل إلى تقديم تقرير حول الإطار الرقابي للمخاطر، وإعداد قائمة بخيارات السياسات لتعزيز إتاحة الفرص للجميع بحلول يوليو (تموز) المقبل، وكذلك مذكرة مشتركة مع صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، وتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن تعزيز إتاحة الفرص للجميع في يونيو (حزيران) المقبل.
ويتطلع وزراء مالية العشرين ومحافظو البنوك المركزية إلى تقرير مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن التعاون مع المؤسسات الاستثمارية ومديري الأصول؛ بهدف زيادة الاستثمار الخاص في البنية التحتية منتصف العام الحالي، كما طلبوا تجهيز مذكرة مجموعة العشرين المرجعية بشأن المخاطر المالية والشراكات بين القطاعين العام والخاص المتعلقة بالبنية التحتية التي سيقدمها صندوق النقد الدولي في يوليو المقبل.
وقيد الوزراء والمحافظون بين المطالب دعوة مجموعة عمل البنية التحتية إلى وضع جدول أعمال تقنية البنية التحتية للاستفادة من منافع التقنية في البنية التحتية، وتوفير أصول آلية مترابطة تتسم بالكفاءة والحيوية والمرونة بدعم من منصة البنية التحتية العالمية، وكذلك إعداد دراسة نمط إنشاء القيمة وحزمة أدوات السياسات التي تعدها المنصة بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي لتسليم جدول أعمال تقنية البنية التحتية العاملة ومجموعة البنك الدولي في يونيو المقبل.
ووفقاً للمذكرة التي تضمنت قضايا وزراء المالية التي تنتظر مزيداً من العمل، ينتظر الانتهاء في يونيو المقبل من تقرير التقدم المرحلي الصادر من مؤسسة التمويل الدولية بشأن مذكرة إطار عمل الاستثمار النوعي في البنية التحتية لتسهيل تقديم الأعضاء للمدخلات بشأن المؤشرات المحتملة بما يتوافق مع الظروف الوطنية. ومالياً، دعا الوزراء مجموعة عمل الهيكل المالي الدولي للنظر في طرق لتعزيز وتسريع بذل الجهود لمساعدة الدول على تطوير الأسواق المالية المحلية، مؤكدين التطلع إلى تقرير مراجعة تقدمه بنوك التنمية متعددة الأطراف بشأن أفضل الممارسات والتعاون المحتمل بينها لتعزيز دور التأمين ضد المخاطر السياسية في تمويل التنمية في يونيو المقبل.
ويتطلع الاجتماع الوزاري إلى مستجدات مجموعة عمل الهيكل المالي الدولي حول مسألة تنفيذ خطة عمل مجموعة العشرين لتحسين الميزانيات العمومية، بما في ذلك مبادئ وطموحات هامبورغ بشأن حشد التمويل الخاص، بالإضافة إلى مذكرة صندوق النقد الدولي التي تستعرض التطورات والتحديات المتعلقة بالمنهج التعاقدي لتسوية الديون.
وضريبياً، ينتظر الاجتماع الوزاري في منتصف العام الحالي تقرير التقدم السنوي الذي يقدمه إطار العمل الشامل لمجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتآكل القاعدة الضريبية ونقل الأرباح مع التطورات في التطبيق العاملي لإجراءات تآكل القاعدة الضريبية ونقل الأرباح خلال الفترة بين يونيو العام الماضي حتى يوليو المقبل. وبحسب المذكرة الرسمية، يترقب في يوليو المقبل نتائج تقرير التقدم المحرز لمنصة التعاون الضريبي شاملاً أدوات المساعدة في معالجة الضرائب الدولية للدول النامية ووضع الاستراتيجيات متوسطة المدى للإيرادات وورش العمل.
وأوردت مذكرة استمرار العمل التالي: «نتطلع للتطورات في شأن اليقين الضريبي من بين ذلك برنامج ضمان الالتزام الدولي لمنظمة التعاون والتنمية والمبادرات الأخرى في أكتوبر (تشرين الأول) 2020». وعن الشمول المالي، دعا وزراء المالية مجلس الاستقرار المالي إلى وضع خريطة طريق بحلول أكتوبر المقبل لتعزيز الترتيبات العالمية للدفع عبر الحدود، وذلك بالتعاون مع لجنة المدفوعات والبنى التحتية لأسواق المال والهيئات الأخرى المعنية بوضع المعايير والمنظمات الدولية ذات العلاقة، بجانب تقديم تقرير متابعة بشأن تزايد دخول كبرى شركات التقنية في القطاع المالي مع التركيز على منظور الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
وحول أسعار الفائدة، طالب الاجتماع الوزاري مجلس الاستقرار المالي بتقديم تقرير عن التحديات المتبقية التي تواجه عملية التحول المرجعي لمؤشر سعر الفائدة الليبور والإجراءات الإشرافية، وكذلك إطلاع مجلس العشرين على معالجة الآثار السلبية لتجزئة السوق بحلول أكتوبر المقبل.
ونقدياً، ينتظر الاجتماع الوزاري إتمام تقرير المشاورة الذي سيقدمه مجلس الاستقرار المالي بشأن معالجة المسائل التنظيمية لما يطلق عليها العملات المستقرة العالمية بحلول أبريل (نيسان) المقبل وتقرير صندوق النقد الدولي بشأن الآثار الاقتصادية الكلية، ومن ذلك السيادة النقدية في الدول الأعضاء، داعياً لشراكة عالمية في الشمول المالي، ووضع توجيهات سياسات رفيعة المستوى للشمول الرقمي المالي للنساء والشباب والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وخطة عمل مجموعة العشرين بحلول يوليو المقبل.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.