وزير خارجية السعودية: أنجزنا خطوات إصلاحية محورها الإنسان والتنمية

التقى غوتيريش ومفوضة حقوق الإنسان

وزير الخارجية السعودي لدى لقائه المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى لقائه المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه (واس)
TT

وزير خارجية السعودية: أنجزنا خطوات إصلاحية محورها الإنسان والتنمية

وزير الخارجية السعودي لدى لقائه المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى لقائه المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أن بلاده تشهد الكثير من التطورات الإيجابية على أكثر من محور، وأنها أنجزت خطوات إصلاحية رائدة، محورها الإنسان والتنمية.
وجاءت تأكيدات الوزير السعودي، ضمن الكلمة التي ألقاها يوم أمس، أمام الدورة الـ43 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، حيث يرأس وفد المملكة، مبيناً أن التقدم الذي تقوده المملكة في مجالات تمكين المرأة، والجهود المبذولة لتعزيز دورها، يتوافق مع «رؤية السعودية 2030»، وأن ما أجري من تعديلات مهمة على عدد من الأنظمة واللوائح التنفيذية، انعكاس واضح أكدته مؤشرات مجموعة البنك الدولي.
وأشار إلى أن السعودية ستترأس أعمال وقمة مجموعة العشرين لهذا العام (2020) تحت شعار «اغتنام الفرص للقرن الحادي والعشرين للجميع»، وسيركز عمل المجموعة على ثلاثة محاور: تمكين الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي تمكن جميع الأفراد وخاصة النساء والشباب من العيش والعمل والازدهار، والحفاظ على كوكب الأرض من خلال دعم الجهود الجماعية للحفاظ على الموارد المشتركة، وتشكيل آفاق جديدة من خلال اعتماد استراتيجيات جريئة طويلة المدى للاستفادة من منافع الابتكار ومشاركتها.
كما أكد على حقوق الشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في تقرير المصير، مهيباً بالمجتمع الدولي أن يعمل كل ما من شأنه «حماية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة».
ولفت إلى أن السعودية بذلت جهوداً كبيرة خلال السنوات الماضية لمحاربة التطرف والإرهاب، واتخذت التدابير والسبل كافة لانتزاع بذور هذا الفكر القائم على القتل والتدمير.
ودعا إلى عدم إغفال ما تقوم به بعض المنابر الإعلامية من دعم لهذه الأفكار، وتأصيل وجودها في المجتمعات بحجة حرية الرأي والتعبير لزعزعة أمن الدول والمجتمعات، مشيراً إلى ما نصّت عليه المواثيق الدولية على قيود مشروعة لحرية الرأي والتعبير.
وأكد موقف السعودية الثابت والراسخ في دعم اليمن، ومساندة شعبه وحكومته الشرعية في مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، التي تعد السبب الرئيسي للنزاع في اليمن منذ سيطرتها على المؤسسات الحكومية، واحتلالها العاصمة صنعاء، وما نتج من ذلك من أزمة إنسانية، وممارسة أبشع صور الإرهاب وحصار المدن ذات الكثافة السكانية، ومنع دخول الغذاء والدواء، ونهب القوافل الإغاثية والتجارية، وتجنيد الأطفال واستغلال المدنيين دروعاً بشرية.
وشدد على تمسك السعودية بالحل السياسي لها، وأن هذا الحل متوقف على قبول الميليشيات الحوثية له، وفقاً للجهود التي يبذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة والرامية إلى بلوغ الحل السياسي القائم على المرجعيات الثلاث، وهي المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن «2216».
وأشار وزير الخارجية إلى أن بلاده قادت الكثير من المبادرات لحل النزاعات بين الدول، وتسعى جاهدة لحل كل النزاعات التي تواجه الشعوب والدول، وجدد التأكيد على استمرار السعودية في مواصلة الجهود في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويات كافة، وتعاونها وتعاطيها الإيجابي مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان.
من جانب آخر، شارك الأمير فيصل في مؤتمر نزع السلاح رفيع المستوى، حيث ألقى كلمة أكد فيها دعم جهود إنجاح هذه الدورة.
كما أبدى قلق المملكة، بشأن حالة الجمود والتعثر التي يعاني منها مؤتمر نزع السلاح الذي يعد الهيئة التفاوضية المتعددة الأطراف الوحيدة المعنية بقضايا نزع السلاح، وأضاف أن بلاده تدعو إلى مراجعة أسباب تعثر المؤتمر ودراستها بشفافية. وأكد دعوة السعودية إلى إعادة النظر في آلية انضمام الدول التي تتمتع بصفة عضو مراقب للانضمام إلى المؤتمر كعضو كامل العضوية، مشيراً إلى أن المملكة أولت اهتماماً كبيراً بالجهود المتعلقة بنزع السلاح.
ولفت إلى أن بلاده أنشأت الهيئة الوطنية لتنفيذ اتفاقيات حظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، لتكون همزة الوصل بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والجهات المعنية والدول، كما أنشأت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية لتتولى تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بتشغيل البرنامج الوطني السلمي للمملكة.
وأوضح، أن السعودية تنظر اليوم بمزيد من القلق إلى المخاطر التي أصبحت تهدد أمن الدول العربية في منطقة الخليج مع تصاعد الخطر القادم من الجماعات والميليشيات المسلحة الإرهابية المدعومة من إيران، حيث قام النظام في إيران بتزويد تلك الجماعات بالتقنيات العسكرية المتطورة وبتكنولوجيا الصواريخ الباليستية لاستهداف المنشآت المدنية والنفطية في دول المنطقة.
وقال «إن الهجوم الجبان الذي وقع على المنشآت النفطية في بقيق وخريص شكّل تهديداً خطيراً لأمن إمدادات النفط العالمية، وبفضل الإجراءات السريعة التي اتخذتها المملكة والتي أدت إلى كبح أسعار النفط من الارتفاع بشكل حاد، إلى جانب معالجة الأضرار التي تعرضت لها المنشآت النفطية في وقت قياسي». وأضاف، أن الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، «ما زالت حتى اللحظة تزاول أعمالها الإرهابية في ظل الصمت الدولي تجاه ممارسات إيران العدائية والداعمة لمثل هذه العمليات».
وأشار وزير الخارجية إلى تطلع بلاده إلى المشاركة في مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي 2020 المقرر في نيويورك 27 أبريل (نيسان) المقبل إلى جانب الدول الأطراف والعمل على إنجاح أعمال المؤتمر وتجاوز الإخفاق الذي حصل في المؤتمر عام 2015.
من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان سلسلة لقاءات بمدينة جنيف أمس، حيث التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، ونظرائه الآيسلندي غودلوغور ثور ثاردارسون، والعراقي محمد علي الحكيم، والكاميروني لوجن مبيلا مبيلا، وبحث معهم المستجدات والعلاقات الثنائية.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.