«رسائل الدولفين»... يعيد سرد واحدة من أشهر فضائح التاريخ الأدبي

زوجته توسلت إليه باسم الأدب الأميركي أن يعود إلى صوابه

روبرت لويل
روبرت لويل
TT

«رسائل الدولفين»... يعيد سرد واحدة من أشهر فضائح التاريخ الأدبي

روبرت لويل
روبرت لويل

يعيد كتاب «The Dolphin Letters» (رسائل الدولفين 1970 – 1979) واحدة من أشهر فضائح التاريخ الأدبي إلى السطح مرة أخرى. ففي عام 1970 عُين الشاعر روبرت لويل أستاذاً بجامعة أكسفورد، تاركاً وراءه زوجته الناقدة الأدبية إليزابيث هاردويك وابنتهما هاريت البالغة من العمر آنذاك 13 عاماً. وفي حفل أقيم ربيع ذلك العام، التقى لويل الكاتبة الأنغلو - إيرلندية كارولين بلاكوود التي اصطحبته إلى منزلها تلك الليلة. لقد اعتادت إليزابيث على مثل هذه الأفعال من زوجها الذي كانت له طريقته الخاصة في الحب؛ خصوصاً عندما يصل إلى مرحلة الهوس بامرأة ما.
غير أن حبيبته الجديدة كارولين كانت مختلفة، وهو ما جعل لويل يقول لها ذات مرة في قصيدة: «أنا لست مجنونًا. أنا متمسك بك ولي أسبابي»، وكان ينوي البقاء في إنجلترا ليتزوجها. وكتبت إليزابيث وقد تملكها الغضب والحيرة بعد عقدين من الزواج، سلسلة من الرسائل اليائسة، حاولت من خلالها استجداء لويل ليعود إليها، وتوسلت له نيابة عن ابنتهما، وحتى باسم الأدب الأميركي أن يعود إلى صوابه. وفي إحدى هذه الرسائل قالت له: «أنت كاتب أميركي عظيم. لقد صورت حياتنا بالضبط كما فعل ميلفيل. أنت لست كاتباً إنجليزياً؛ بل أميركي الروح أكثر من أي أميركي، والأكثر موهبة في العثور على المعنى الرمزي لهذا المكان الغريب. يا لها من خسارة لثقافتنا، أن بت تتسكع على نواصي حياة أنانية فاسدة».
تباينت الرسائل ما بين الجلد والهجوم والاعتذار. وفي إحداها كتبت: «حبيبي، إذا كنت في حاجة إليَّ، سأظل دائماً إلى جوارك، وإذا لم تحتجني، فلن تراني».
تزوج لويل وبلاكوود ورزقا بطفل سريعاً، وبعدها مباشرة أصدرا كتاباً جديداً. كانت حبكة الكتاب الجديد الذي حوى كثيراً من القصائد يمكن تلخيصها في: «رجل واحد وامرأتين». وفي هذا الكتاب، حذف لويل سطوراً عديدة من خطابات إليزابيث التي عبرت فيها صراحة عن إحساسها بالألم، وحرصها الشديد على ابنتهما، وإشارتها إلى «بطلة المعاناة التي يهرب حبيبها من امرأة إلى أخرى بحثاً عن السعادة، وتركها تحترق ببطء إلى ما لا نهاية».
شعر أصدقاء لويل بالرعب، وكتبت الشاعرة إليزابيث بيشوب مذعورة، تقول بعد رؤيتها لمسودة الكتاب: «يمكن للمرء أن يستخدم حياته كمواد للكتابة؛ لكن أليس نشر رسائل كهذه خيانة للثقة؟» كان أكثر ما أثار قلقها المزج بين الواقع والخيال. واتهمته بأنه «حرَّف رسائلها». ونُقل عن إليزابيث قولها: «لقد تسبب في ضرر لا نهائي».
كان أدريان ريتش، أحد أقرب أصدقاء لويل، غاضباً منه، إذ كتب ريتش في مقال يقول: «ماذا يقول المرء في شاعر ترك زوجته وابنته ومضى لزوجة أخرى، ثم نشر رسائل زوجته الأولى التي كتبتها تحت وطأة الهجر في سبيل زوجة جديدة؟». وواصلت إليزابيث الحديث عن لويل قائلة: «كان عذراً سيئاً لكتاب قاسٍ وضحل».
«قاسٍ وضحل وناجح»، كانت تلك الصفة الثالثة هي ما جلبت لكتابه «دولفين» الفوز بجائزة «بوليتزر» للمرة الثانية، وهو ما دفع إليزابيث إلى حافة الانتحار.
قامت ساسكيا هاملتون التي حررت رسائل لويل بعد جمعها، بإعداد هذا الكتاب غير العادي؛ حيث جمعت مراسلات من إليزابيث ولويل ودائرتهما المقربة، بما في ذلك الأسقف وريتش وماري مكارثي وغيرهم، وكلها تتعلق بهذه الأزمة. في مقدمة الكتاب، وهي مقال ساخن عن الإبداع وصلاحياته، تؤكد هاملتون على أن جوهر خطابات الزوجين في السبعينات، وعملهما خلال ذلك الوقت، كان «نقاشاً حول حدود الفن وما تعنيه القيمة الأخلاقية والفنية، والاستفادة من حياتهما كمواد خام للعرض والنقاش».
الغريب رغم ذلك، أن هاملتون، وليس كاتب الرسائل، هي من اكتشفت هذه النقطة بشكل مثمر. فقد بدا لمجموعة الأصدقاء بوضوح، كما هو الحال الآن، أن الرسائل تعود إلى لويل، وكان له الحق في التعامل معها كما شاء. لكن ما فعله كان مدمراً للغاية، ليس فقط في كشف درجة تواصل إليزابيث القوي، ولكن في تصويرها كشخصية تناسب كتابه، مع إصراره طوال الوقت على أنها البطلة. إن ما جعل الرسائل مقنعة بدرجة كبيرة في ظل هذه الشراكة المقلقة والمثيرة، أمر مختلف. في الواقع، كان هذا ما اتبعته إليزابيث في كل كتاباتها، سواء مع بطلات إبسن أو في حركة الحقوق المدنية، فهي العنصر والدافع الأول. لماذا يفعل الناس ما يفعلون؟ إلى أي مدى يفهمون دوافعهم ومسؤولياتهم؟
لطالما سعى لويل لاستعادة تأثيره الشعري، وبالفعل اختبر علاقته مع بيشوب من خلال إعادة كتابة إحدى قصائدها، وبعد ذلك قام بتصوير بضعة أسطر من إحدى رسائلها. لكن لماذا فعل ذلك في هذا الوقت وعلى هذا النحو؟ لماذا تسبب في هذا الضرر؟ لقد تنقلت إليزابيث التي عانت من زواج دام عقدين من الزمان مع زوجها في عشرة مستشفيات، وراقبته يخرج من محنه ليدخل أخرى، لماذا بقيت بهذه القوة؟ لماذا سافرت إلى إنجلترا عندما مرض لويل لتقوم بقص شعره وتنظيف ملابسه؟ في أحد خطاباتها كتبت: «أنا قلقة على أسنانك، احرص على تناول أقراص الدواء في مواعيدها».
بالإضافة إلى ذلك، لقد دفعت ما عليه من ضرائب، ورتبت بيع أوراقه، وحافظت على ثيابه، وحرصت على أن تكون الآلة الكاتبة في حالة جيدة، وتسولت المال لرعاية ابنته، وهو ما جعله يعرب عن ندمه بين الفينة والأخرى. لقد كان على إليزابيث أن تسترد لويل في النهاية، موضحة لابنتها: «أنت بالنسبة له كل شيء».
لقد عاد الاهتمام مجدداً لهذا النوع من الكتابة؛ حيث تعتبر السيرة الذاتية الأخيرة للكاتب كاي ريدفيلد جاميسون التي خرجت تحت عنوان «روبرت لويل: إضرام النار في النهر»، الأولى من نوعها التي استندت إلى جميع سجلات الشاعر الطبية، وقدمت أفضل صورة حتى الآن عن اكتئابه المزمن. ويتناول كتاب «روبرت لويل وقع في الحب» للناقد جيفري مايرز زيجاته الثلاث، وعلاقاته التسع. كذلك هناك سيرة جديدة لسوزان سونتاج ومجموعة من مقالات أدريان ريتش الرائدة. حتى جان ستافورد، وهي كاتبة رائعة رغم أنها نادراً ما يجري ذكرها بوصفها زوجة لويل الأولى، أعيد إصدار عملها؛ وتمت إعادة نشر ثلاث روايات لها.
أما إليزابيث هاردويك فهي تحقق رواجاً كبيراً، فقد تم إعادة إصدار «مقالاتها المجمعة» ومجموعة مختارة من رواياتها القصيرة، لتتصدر قائمة الكتاب الأميركيين بفضل أسلوبها النثري المميز، وإيقاعها القوي، ومزيج السلاسة والأناقة. وبحسب تعبير سونتاج: «أعتقد أنها تكتب أجمل التعبيرات، بطريقة أكثر جمالاً من أي كاتبة أميركية على قيد الحياة».
- خدمة: نيويورك تايمز



بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.