لاعبو تشيلسي وبايرن ميونيخ يروون تفاصيل نهائي دوري أبطال أوروبا 2012

كيف انقلبت الأمور على البطل الألماني بعد إهداره ركلة الجزاء... وكيف حسم دروغبا الانتصار الدراماتيكي للفريق الإنجليزي

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج الوحيد بتاريخهم في دوري الأبطال
لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج الوحيد بتاريخهم في دوري الأبطال
TT

لاعبو تشيلسي وبايرن ميونيخ يروون تفاصيل نهائي دوري أبطال أوروبا 2012

لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج الوحيد بتاريخهم في دوري الأبطال
لاعبو تشيلسي يحتفلون بالتتويج الوحيد بتاريخهم في دوري الأبطال

عندما يواجه تشيلسي الإنجليزي نظيره بايرن ميونيخ الألماني اليوم في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، سوف تُذكرنا تلك المواجهة بلقاء الفريقين في المباراة النهائية للبطولة عام 2012. والتي تعد أهم لقب في تاريخ الفريق الإنجليزي.
لم يكن هذا الموسم سهلاً على الإطلاق بالنسبة لتشيلسي، الذي عين لاعبه السابق روبرتو دي ماتيو مديراً فنياً للفريق بعد إقالة أندريه فيلاش بواش في فبراير (شباط)، ولم يكن الفريق مرشحاً للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، حتى بعد فوزه على برشلونة في نصف نهائي البطولة. وعندما اقتربت مواجهة بايرن ميونيخ، لم يكن تشيلسي قد نسي بعد مرارة الخسارة في المباراة النهائية للبطولة عام 2008 أمام مانشستر يونايتد بركلات الترجيح، لكن الفريق نجح في تحقيق إنجاز لا ينسى، وهنا تعليقات اللاعبين الذين شاركوا في اللقاء من الجانبين.
جون أوبي ميكيل، لاعب خط وسط تشيلسي: «لم نكن نريد أن يتكرر ما حدث أمام مانشستر يونايتد عام 2008، وقد تحدثنا بالفعل حول هذا الأمر في اليوم السابق للمباراة. لقد كانت هذه المباراة هي الفرصة الأخيرة بالنسبة لبعض اللاعبين، من أمثال مثل ديدييه دروغبا وبيتر تشيك وفرانك لامبارد.
وأوضح: لم نكن نعرف روبرتو دي ماتيو، وكان النادي قد ذهب لإجراء مقابلات شخصية مع إخواننا وأخواتنا وأبائنا، وأي شخص قريب منا. وبعد ذلك، قام مسؤولو النادي بتشغيل هذه المقابلات الشخصية في الاجتماع الذي عقد في الليلة السابقة للمباراة. وقد ظهر أخي الأصغر في مقطع الفيديو الخاص بي، ولم أكن أصدق ذلك عندما رأيته. كنا نعلم جيداً أن هذا الأمر سيساعد على رفع روحنا المعنوية خلال المباراة. لقد كانت الرسائل التي بعثت بها عائلاتنا ترن في آذان الجميع.
وواصل: كان الملعب يكتسي تماماً باللونين الأحمر والأبيض، وكانت الأجواء رائعة، وكان جمهور بايرن ميونيخ يحاول بث الرعب في نفوسنا. كان بإمكاننا أن نرى بعض مشجعي تشيلسي خلف المرمى، لكن لم يكن بإمكاننا أن نسمع هتافهم. وكان كل ما يمكننا سماعه هو أصوات مشجعي بايرن ميونيخ. لكن سبق لنا وأن لعبنا تحت ضغوط هائلة، ولم يكن هناك شيء نخاف منه.
> باولو فيريرا، لاعب تشيلسي الذي لم يشارك في المباراة وظل جالساً على مقاعد البدلاء: كان قد سبق لبعض اللاعبين الوصول للدور نصف النهائي والدور النهائي من قبل. وعندما يتقدم اللاعبون في العمر، فإنهم يفكرون في أن الفرصة قد لا تتاح لهم مرة أخرى لخوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. أقيمت المباراة على ملعب «أليانز أرينا»، الذي يستضيف مباريات بايرن ميونيخ، وبالتالي كان الفريق الألماني هو الأوفر حظاً للفوز باللقب، لكن تشيلسي كان مستعداً لهذا التحدي الذهني الكبير. عندما تواجه فريقاً على ملعبه في المباراة النهائية فإنك تعرف أن هذا الفريق لديه ميزة إضافية. لكن في الوقت نفسه، كان ذلك يعني مزيداً من الضغوط على لاعبي هذا الفريق. وفي بعض الأحيان، لا يكون اللعب على ملعبك ميزة. وقد رأينا ذلك عندما فازت اليونان على البرتغال في لشبونة في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية عام 2004. وفي المقابل، فازت البرتغال بكأس الأمم الأوروبية عام 2016 على حساب فرنسا في باريس. في بعض الأحيان، يكون اللعب على ملعبك ميزة كبيرة، وفي أحيان أخرى لا يكون كذلك.
> فيليب لام، مدافع بايرن ميونيخ: كان بإمكاننا أن نحقق الفوز وأن نجعل مدينة ميونيخ بأكملها تحتفل. كان كل شيء جاهزاً للاحتفال. ولا أتذكر أنه كان هناك أي ضغط علينا، فقد كنا نشعر بالأمان التام. شهدت التشكيلة الأساسية لتشيلسي مفاجأة كبيرة، حيث شارك ريان برتراند في مركز الجناح الأيسر، ولم يكن هذا اللاعب الشاب قد شارك في أي مباراة أوروبية من قبل. ولم يخبره دي ماتيو بأنه سيشارك في اللقاء إلا في يوم المباراة.
> ريان برتراند، لاعب خط وسط تشيلسي: «كنا نقيم في الفندق في فترة ما بعد الظهيرة، واستدعاني دي ماتيو وقال لي: سوف تشارك في التشكيلة الأساسية الليلة، فهل أنت مستعد؟ ورددت عليه قائلاً: نعم، إنه أمر سهل، ولا توجد لدي أي مشكلة. لقد رددت عليه بشكل قاطع حتى لا يشعر بأنني متردد في الأمر. لم أر أي صحف في ذلك اليوم. كان الجميع يتحدث عن تلك المباراة في الصباح، لكنني لم أكن أعلم شيئاً عما يكتب في الصحف. ربما قاموا بالتخلص من أي صحف كانت موجودة في الفندق، لذلك لم أر أي شيء. لقد كان الأمر مختلفاً عما يحدث الآن، فاليوم يمكنك رؤية كل الأخبار على «إنستغرام».
وكانت مهمة برتراند تتمثل في مساعدة آشلي كول على الحد من خطورة الجناح الهولندي الطائر لبايرن آرين روبن.
> فيريرا: كان ريان جاهزاً، وهذا هو السبب في أنه نال ثقة روبرتو دي ماتيو. وقد نجح في التعامل مع الضغوط بشكل جيد للغاية.
> برتراند: لم أكن متوتراً. لقد سبق لي اللعب على سبيل الإعارة مع نوتنغهام فورست، وكان المدير الفني للفريق، بيلي ديفيز، يصرخ دائماً ويقول: «ركز في المباراة وليس في المناسبة». لقد كانت هذه الكلمات تتردد في عقلي.
غاب جون تيري عن المباراة النهائية بداعي الإيقاف بعد حصوله على بطاقة حمراء في مباراة الدور نصف النهائي أمام برشلونة. كما غاب عن تشيلسي كل من راميريس، وراؤول ميريليس، وبرانيسلاف إيفانوفيتش.
> فيريرا: كان غاري كاهيل وديفيد لويز يعانيان من الإصابة، وكنت مستعداً للعب في خط الدفاع في مكان أي منهما في حال عدم تعافيه، لكنهما تماثلا للشفاء ولعبا المباراة. ووصل الأمر لدرجة أنني أجريت عمليات الإحماء مع التشكيلة الأساسية خوفاً من أن يشعر أي منهما بأنه ليس على ما يرام في اللحظات الأخيرة. لكن كما قال ديفيد لويز، فإن الأمر يتعلق بالتحفيز، وكمية الأدرينالين، وهو الأمر الذي يساعدك على نسيان أي شعور بالألم. لقد كنا نعلم أن بايرن ميونيخ ربما سيستحوذ على الكرة لفترات أطول، لكن نتائج مثل هذه المباريات النهائية تتوقف على الاهتمام بأدق التفاصيل وبالتركيز طوال الوقت.
> فيريرا: رغم أنني كنت أجلس على مقاعد البدلاء، فإنني كنت نشطاً للغاية، وأتذكر أنني كنت أتحدث مع خوسيه بوسينغوا، في محاولة لمساعدته في الحد من خطورة جناح بايرن ميونيخ فرانك ريبيري. في مثل هذه المباريات أنت لا تكتفي بالجلوس على مقاعد البدلاء من أجل المشاهدة، لكنك تفكر في كيفية مساعدة فريقك قدر المستطاع.
وقد تحكم بايرن ميونيخ في مجريات الأمور في تلك المباراة، وسدد لاعبوه 21 تسديدة على مرمى تشيلسي، مقابل ست تسديدات للاعبي الفريق الإنجليزي، لكن ماريو غوميز أهدر الكثير من الفرص. وقدم حارس مرمى تشيلسي، بيتر تشيك، مستويات رائعة، كما ألغي هدف لبايرن ميونيخ بداعي التسلل، لكن توماس مولر نجح أخيراً في إحراز هدف التقدم لبايرن ميونيخ في الدقيقة 83 من عمر اللقاء.
> لام: لقد جعلنا الهدف الذي أحرزه توماس نشعر بارتياح كبير. لم أكن أعتقد أننا سوف نسمح للفوز بأن يفلت من بين أيدينا، لأننا قد خسرنا بعض المباريات خلال ذلك الموسم بعدما كنا متقدمين ونلعب بشكل أفضل.
> فيريرا: بعدما أحرز بايرن ميونيخ هدف التقدم، ربما قال لاعبوه لأنفسهم إن لاعبي تشيلسي سوف يتقدمون للأمام ويغامرون بعض الشيء، وهو ما سيفتح المساحات داخل الملعب ويمكن لهم بعد ذلك إحراز الهدف الثاني. وبالفعل، أتيحت لهم فرصة خطيرة كانت كفيلة بمضاعفة النتيجة.
>ميكيل: لم يكن جون تيري على أرض الملعب، لكن كان فرانك لامبارد يحفز اللاعبين ويدفعهم للأمام. وكذلك كان ديديه دروغبا أيضاً يقوم بنفس الدور. لقد كنا جميعاً ندفع بعضنا البعض، وجاء لامبارد نحوي وقال: انظر يا جون، يجب أن نواصل التقدم، لا يمكننا أن نخسر هنا.
وفي الدقيقة 88 من عمر اللقاء، حصل تشيلسي على أول ركلة ركنية له في المباراة. لقد قفز ديفيد لويز عالياً لكي يلعب الكرة، وبعدما مرت الكرة من باستيان شفاينشتايغر قال: «والآن، يأتي الهدف». لقد حول خوان ماتا الكرة ووصلت إلى دروغبا الذي سددها برأسه بكل قوة في المرمى.
> لام: لقد نُفذت الركلة الركنية بشكل مثالي، كما كانت ضربة رأس مثالية من دروغبا. أنت بحاجة إلى 50 محاولة لكي تلعب ركلة ركنية بهذه الدقة ولكي يقابل المهاجم الكرة برأسه بهذه الطريقة وهذه القوة وهذه الدقة. لا يمكنك أن تفعل أي شيء لكي تمنع إحراز هدف بعد هذا المجهود الكبير.
> فيريرا: لقد كانت ضربة رأس لا تصدق. لقد انفجرت مقاعد بدلاء تشيلسي بعد إحراز هدف التعادل.
> ميكيل: قلت «يا له من هدف، سوف نفوز بكل تأكيد».
انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت الإضافي، دفع دروغبا فرانك ريبيري داخل منطقة الجزاء واحتسب الحكم ركلة جزاء لبايرن ميونيخ.
> فيريرا: لقد قدم كل لاعب أقصى ما لديه لمساعدة الفريق، وكان المهاجمون يعودون للخلف للقيام بواجباتهم الدفاعية على أكمل وجه. لكن دروغبا تسبب في احتساب ركلة جزاء لبرشلونة في مباراة الدور نصف النهائي، كما فعل نفس الشيء في المباراة النهائية أمام بايرن ميونيخ، ولحسن الحظ أن أي من الفريقين لم ينجح في إحراز أي من ركلتي الجزاء.
(سدد نجم برشلونة، ليونيل ميسي، الكرة في العارضة، في حين تصدى تشيك لركلة الجزاء التي سددها آريين روبين.)
> ميكيل: ذهبت مباشرة إلى روبين وقلت له: أنا أقول لك إنك سوف تهدرها. لم يكن روبين ينظر لي. لقد كنا نعرف بعضنا البعض منذ الأيام التي كنا نلعب فيها سوياً في تشيلسي، وكررت الأمر له: «سوف تهدرها، وسوف ترى ذلك. إنك لن تنجح في إحراز هدف بكل تأكيد. ولم يقل روبين أي شيء لي، وسدد الكرة لكنه أهدرها بالفعل. وقلت بعدها: «يا إلهي، لقد كنت على صواب».
> لام: لم أكن لأقبل تعليقات مثل هذه من شأنها أن تشتت تركيزي. لا بأس أن تقول لأحد اللاعبين إنك ستسجل هدفاً الآن لأن هذا شيء إيجابي، لكن من غير المقبول أن تقول للاعب المنافس «سوف تهدر ركلة الجزاء»، لأن ذلك الأمر يتناقض مع قيم اللعب النظيف.
> فيريرا: هذه حرب نفسية، لكن بيتر كان يعرف روبين جيداً. عندما يعرف اللاعب حارس المرمى جيدا، ويعرف نقاط قوته فيما يتعلق بالزاوية التي يجيد التصدي لركلات الجزاء بها، يكون من الصعب التنبؤ بما سيحدث. ولو كان بايرن ميونيخ قد نجح في تحويل ركلة الجزاء إلى هدف، كان من الصعب أن نعود في المباراة مرة أخرى.
> ميكيل: في الأسبوع الذي سبق تلك المباراة، كنت أقول لنفسي «سوف نفوز». لقد خاب أملنا على مدار سنوات طويلة، وخير مثال على ذلك مباراة الدور نصف النهائي ضد برشلونة في عام 2009. حيث يعتقد الجميع أن الفوز قد سرق منا على ملعبنا، كما خسرنا المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2008 بركلات الترجيح أمام مانشستر يونايتد.
> فيريرا: أريد أن أحكي هنا قصة عن مديرة منزلي، فهي برتغالية الجنسية وأتذكر قبل سفرنا إلى ألمانيا مباشرة أنها قالت لي: «باولو، لا ينبغي أن أقول هذا، لكنكم سوف تحققون الفوز». لقد سألتها أكثر من مرة عن السبب الذي يجعلها تقول ذلك، وردت في النهاية قائلة: «متى أصبح باولو لاعباً محترفاً؟ في الثامنة عشرة من عمره تقريباً، أو في التاسعة عشرة. وما هو رقم قميص باولو؟ أليس 19؟ ومتى تقام المباراة النهائية؟ ألن تقام في 19 مايو (أيار) ؟ أنا لن أقول أي شيء آخر». وعندما سجل مولر هدف التقدم، قلت لنفسي: «لقد أخبرتني بذلك، والآن نحن نستقبل هدفاً!» لكن عندما أحرز دروغبا هدف التعادل، قلت لنفسي: «يا إلهي، ينبغي أن أنتظر لحظة». وبعد أن أهدر روبين ركلة الجزاء، قلت: «سوف نفوز في هذا النهائي، كان يتبقى خمس دقائق على نهاية الوقت الإضافي، وكان التعب قد بلغ مبلغه من خوان ماتا. كان من المفترض أن ألعب في وسط الملعب. وكان من الممكن أن يحدث أي شيء خلال خمس دقائق، لكنني أتذكر أنني نظرت إلى روبي وقلت: «أنا لا أجيد تنفيذ ركلات الجزاء، لكن ماتا يجيد ذلك». لقد توقفنا وعدنا بالذاكرة للخلف، وتذكرت أننا خسرنا في الدور نصف النهائي أمام ليفربول عام 2007 بركلات الترجيح. لقد وقفنا آنذاك حول المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو، الذي كان يسألنا: «من سيقوم بتنفيذ أول ركلة جزاء؟» ثم نظر إلي وقال: «باولو، سوف تكون أنت آخر لاعب يسدد - حتى لو كان ذلك يعني أن كارلو كوديسيني سيسدد قبلك». لكن في النهاية، أهدر ماتا ركلة الجزاء، وكنت أريد أن أقتله في نهاية المباراة.
> لام: عندما ذهبت المباراة لركلات الترجيح قلت لزملائي لا بد أن نفوز المباراة على ملعبنا ونحن الأفضل على الأرض».
> ميكيل: لم يكن دروغبا معنا عندما خسرنا بركلات الترجيح أمام يونايتد، لكن هذه المرة كان يقف كالأسد وبالفعل حسم لنا الفوز لنتوج باللقب لأول مرة ونعيش ليلة من ليالي ألف ليلة.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: تشيلسي يخرج من النفق المظلم... وسقوط مؤلم لتوتنهام

رياضة عالمية كول بالمر (يسار) يحتفل بهدف تشيلسي الثاني في برينتفورد (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: تشيلسي يخرج من النفق المظلم... وسقوط مؤلم لتوتنهام

خرج تشيلسي من نفق مظلم بالفوز 2-صفر على ضيفه برينتفورد، في حين سقط توتنهام على ملعبه ووسط جماهيره في الديربي أمام وست هام يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية (أ.ب)

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

في طريق المنافسة على الألقاب لا تكفي مساهمة واحدة ولا جهد منفرد. الوصول إلى منصة التتويج يحتاج إلى تنوّع في الأدوار وتكامل في الإسهامات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي إنه مَن يجب أن يُحاسب على أخطاء حارس المرمى روبرت سانشيز، بعد خسارة الفريق 3 - 2 أمام آرسنال في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.