لبنان: الدين العام يرتفع 7.6 % والناتج المحلي ينكمش 5 %

خفض التصنيف السيادي يستبق خيار إعادة الهيكلة

مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز)
مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز)
TT

لبنان: الدين العام يرتفع 7.6 % والناتج المحلي ينكمش 5 %

مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز)
مصرف لبنان المركزي في بيروت (رويترز)

سجل الدين العام اللبناني زيادة ملحوظة ناهزت 6.5 مليارات دولار، ليصل إلى نحو 92 مليار دولار في نهاية العام الماضي، بارتفاع 7.6 في المائة، بحسب إحصاءات جمعية المصارف. فيما يرتقب تسجيل انكماش في إجمالي الناتج المحلي بنسبة لا تقل 5 في المائة.
وفي حال احتساب محفظة توظيفات الجهاز المصرفي لدى البنك المركزي، التي يرجح ألا تقل عن 70 مليار دولار، أغلبها لقاء شهادات إيداع بمردود بين 7 و8 في المائة، يقفز الدين العام إلى سقوف قياسية. وهو ما يؤكد تقدير مؤسسات مالية دولية وخبراء، بحاجة لبنان الملحة إلى تدفقات نقدية خارجية وعاجلة بين 25 و30 مليار دولار، منعاً للانزلاق السريع إلى درجة الفشل المالي. لا سيما مع حصر استخدام الاحتياطات المتوفرة بالعملات الصعبة لتغطية مستوردات السلع الأساسية من قمح ومحروقات وأدوية ومستلزمات طبية.
وفي السياق، تم رصد تراجع في قيمة الموجودات الخارجية لمصرف لبنان المركزي حتى منتصف الشهر الحالي، بنسبة 7.74 في المائة، أي ما يوازي 3 مليارات دولار، مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه في الفترة ذاتها من العام الماضي. وبذلك بلغت قيمة الاحتياطي 36.2 مليار دولار، بينها 5.7 مليار دولار من السندات الحكومية والتي تقل قيمتها السوقية حالياً عن 40 في المائة من قيمتها الأساسية.
ويشكل إجمالي الاحتياطات، أي الموجودات الخارجية واحتياطات الذهب المقدرة قيمتها السوقية حاليا بنحو 15 مليار دولار، حوالي 49.5 في المائة من الدين العام الإجمالي. وهو ما يغطي 106 أشهر من خدمة الدين.
وقد كشفت إدارة الإحصاء المركزي في تقريرها حول «الحسابات القومية الفصلية» للفصل الثاني من العام الماضي، وأوردت فيه لمحة عن تطور الناتج المحلي الإجمالي وتقسيمه بحسب القطاعات الاقتصادية، أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل تراجعاً بلغت نسبته 3.7 في المائة خلال السنة المنتهية في يونيو (حزيران). أما بالنسبة للناتج المحلي الاسمي، فقد تراجع إلى ما يوازي 54.64 مليار دولار.
وفي التفاصيل الخاصة بفترة التقرير، والمتوقع أنها زادت سوءاً، فقد تباطأ النمو الحقيقي لقطاع البناء بنسبة 16 في المائة، رافقه تراجع في قطاع التجارة والنقل بنسبة 8 في المائة، وتراجع في قطاع الصناعة والاستخراج والمرافق الحيوية بنسبة 5 في المائة.
أيضاً سجل القطاع العقاري، الذي يشكل المكون الأكبر في الناتج المحلّي الإجمالي للبلاد، نسبة 3 في المائة، توازياً مع تطور قطاع الخدمات الشخصية والتعليم الخاص والصحة بنسبة 1 في المائة.
وتلقى القطاع المالي صدمة جديدة مع إعلان وكالتي تصنيف دوليتين، خفض التصنيف السيادي إلى أقرب درجة للتعثر. في وقت تحاول فيه الحكومة انتقاء الخيار الأقل سوءا للتعامل مع استحقاقات سندات دين دولية ومدفوعات فوائد بقيمة إجمالية تناهز 4.5 مليارات دولار لهذا العام. مستعينة باستشارات فنية طلبتها من صندوق النقد الدولي وشركات مالية دولية متخصصة.
ولوحظ أن جدول تطور الدين العام الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، ورد فيه زيادة لافتة في الشهر الأخير من العام الماضي بقيمة 2.16 مليار دولار، أي نحو 33 في المائة من إجمالي الزيادة المسجلة، كونها تتضمن إصداراً لسندات دين بقيمة 1.5 مليار دولار، تكفل بتغطيتها البنك المركزي. كما لوحظ أن حصة القطاع المصرفي من إجمالي الدين تدنت من نحو 34 في المائة إلى نحو 31 في المائة.
وارتفع الدين بالليرة اللبنانية بنسبة 12.11 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى ما يوازي نحو 58 مليار دولار، ومشكلاً حصة 63.2 في المائة من الإجمالي. وزاد الدين بالعملات الأجنبية نسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 33.7 مليار دولار، مشكلاً نسبة 36.8 في المائة من كامل الدين العام الرسمي. علما بأن صافي الدين العام، أي بعد اقتطاع ودائع القطاع العام، زاد بنسبة 7.28 في المائة سنويّاً إلى 81.24 مليار دولار.
وفي توقيت متزامن، خفضت وكالتا «موديز» و«ستاندرد اند بورز» الجدارة الائتمانية للبلاد إلى (CC-C).
وأرجعتا الخفض إلى قناعة بأن إعادة الهيكلة أو عدم السداد في دين الحكومة شبه مؤكدة بصرف النظر عن التوقيت. وعزتا خفض تصنيف لبنان إلى اعتقادهما بأن إعادة الهيكلة أو عدم السداد في دين الحكومة شبه مؤكد بصرف النظر عن التوقيت.
ويعكس التصنيف المستمر بالانحدار من قبل المؤسستين، ارتفاع حدة المخاطر التي تحوط القطاعين المالي والمصرفي وزيادة منسوب التوقعات بأن يتكبد الدائنون من القطاع الخاص خسائر كبيرة على الأرجح في ظل أي إعادة هيكلة للدين الحكومي، وإلى تفاقم الانكماش الاقتصادي والمالي بما يقوض استدامة الدفاع عن سعر صرف مستنداً إلى خيار إعادة هيكلة الدين الحكومي في المدى القريب.
كذلك، لفت كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي غربيس ايراديان، إلى أن جذور الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية تعود إلى تاريخ طويل من المحاولات الفاشلة لإثبات مصداقية السياسات الاقتصادية، وأن إخفاقات الدولة تعود إلى عوامل سياسية أساسية في الاقتصاد وضعف مؤسساتي كبير.
وأوضح، بحسب ملخص صحافي، «أن مجموعة معقدة من العوامل الاقتصادية والسياسية المحلية شكلت القوة الدافعة الرئيسية وراء الأزمة، منها سجل ضعيف للأداء المالي، أدّى إلى زيادة مستمرة في الدين العام، وفشل في معالجة القيود التي تعيق نمو الاقتصاد، مما حال دون تعديل سعر الصرف إلى معدله الحقيقي، وذلك بسبب ربط العملة بالدولار. إضافة إلى الفساد العام المتفشي الناشئ عن نظام طائفي أعاق تنفيذ القرارات الجريئة لإعادة توجيه السياسات الاقتصادية».



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.