برلمان إيران في قبضة المحافظين... وخامنئي يهاجم «الأعداء»

طهران تسجل أدنى مستويات المشاركة في الانتخابات التشريعية الأكبر فتوراً منذ 41 عاماً

وزير الداخلية الإيراني يعلن النتائج خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (مهر)
وزير الداخلية الإيراني يعلن النتائج خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (مهر)
TT

برلمان إيران في قبضة المحافظين... وخامنئي يهاجم «الأعداء»

وزير الداخلية الإيراني يعلن النتائج خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (مهر)
وزير الداخلية الإيراني يعلن النتائج خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (مهر)

أعلنت إيران أمس النتائج شبه النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة الماضي. وقال وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي إن نسبة إقبال الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية بلغت 42 في المائة في عموم البلاد، و25 في المائة في طهران، وهي الأقل على مدى 40 عاماً من تبني إيران نظام «ولاية الفقيه»، في حين حاول المرشد الإيراني علي خامنئي، تبرير هذه المشاركة بتوجيه أصابع الاتهامات إلى خارج حدود إيران بقوله إن «أعداء إيران ضخموا خطر فيروس (كورونا الجديد) لإثناء الناخبين عن التصويت».
وقال وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي إن نسبة الإقبال في الانتخابات البرلمانية التي جرت بالبلاد في 21 فبراير (شباط) الحالي، بلغت نحو 42 في المائة. وأوضح الوزير أن أكثر من 24 مليوناً أدلوا بأصواتهم يوم الجمعة من بين 58 مليوناً يحق لهم التصويت في الانتخابات، وفي طهران العاصمة شارك مليون و841 ألفاً؛ ما يعادل 25 في المائة من أصل 9 ملايين و600 ألف ناخب؛ وهي النسبة الأقل على مدى 41 عاماً.
ولم تعلن السلطات الإيرانية بعد النتائج النهائية لانتخابات البرلمان المؤلف من 290 مقعداً. ورغم أن فرز وإحصاء الأصوات لا يزال مستمراً في بعض المدن، فإن التيار المحافظ ضمن على ما يبدو ما يكفي من المقاعد في أنحاء البلاد لتكون له الأغلبية في البرلمان المقبل.
وأفادت وكالة «فارس»؛ المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري»، بأن المحافظين سيطروا على 223 مقعداً بينما كان نصيب الإصلاحيين 16 مقعداً وذهب 36 مقعداً لنواب مستقلين، وذلك من بين 275 مقعداً تم التعرف على هوية الفائزين بها من أصل 290 مقعداً في البرلمان الإيراني.
وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن تشكيلة البرلمان تغيرت بنسبة 81 في المائة.
وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات نسبة المشاركة بعد مضي نحو 48 ساعة على انتهاء عملية التصويت. ويعدّ الإقبال على الانتخابات استفتاء على شعبية قادة المؤسسة الحاكمة، في الوقت الذي تواجه فيه إيران عزلة متزايدة وخطر صراع بسبب المواجهة مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي، وغضباً متنامياً في الداخل.
وكانت وكالة «فارس» قد أعلنت الجمعة قبل ساعات من انتهاء عملية التصويت أن «بعض المعطيات تشير إلى مشاركة ما بين 39 و40 في المائة (23 إلى 24 مليوناً)»، وأضافت أن النسبة «تفوق 30 في المائة» في طهران. وأضافت أن ما بين 60 و70 في المائة من نسبة الناخبين في طهران صوتوا لصالح قائمة «إيران الشامخة» التي يترأسها عمدة طهران السابق والقيادي في «الحرس الثوري» اللواء محمد باقر قاليباف.
وسجلت نسبة المشاركة 62 في المائة في الانتخابات البرلمانية في 2016، و64 في المائة في 2012.
وبدا المرشد الإيراني علي خامنئي مقتنعاً أمس بنسبة المشاركة، بينما كان يسود ترقب كبير حول تأخر وزارة الداخلية في إعلان نسبة المشاركة. واستبق خامنئي المؤتمر الصحافي لوزير الداخلية بقوله إن «أعداء إيران سعوا لإثناء الناس عن التصويت في الانتخابات بتضخيم خطر فيروس (كورونا الجديد)»، لكنه أكد أن المشاركة «كانت جيدة»؛ وفق «رويترز».
وفي قم، شارك نحو 43 في المائة من الناخبين؛ بحسب وزير الداخلية الإيراني رغم تفشي فيروس «كورونا» في المدينة.
وأعلنت وزارة الداخلية النتائج النهائية للانتخابات في طهران على التلفزيون الرسمي، والتي أظهرت فوز المحافظين بـ30 مقعداً للعاصمة بقائمة يتصدرها محمد باقر قاليباف، الذي كان قائداً للقوات الجوية في «الحرس الثوري» الإيراني.
وحصل قاليباف على ميلون و265 ألف صوت؛ بحسب المتحدث باسم لجنة الانتخابات إسماعيل موسوي.
ورأت «رويترز» أن سجلّ قاليباف، الذي عمل أيضاً من قبل رئيساً للشرطة وهو من قدامى المحاربين، هو ما جعله مفضلاً لدى المرشد الإيراني وعزز فرصه في شغل منصب رئيس البرلمان بدلاً من الرئيس الحالي علي لاريجاني الذي لم يترشح للانتخابات.
وهذا أول فوز يحققه قاليباف في استحقاق انتخابي بعدما خسر الانتخابات الرئاسية في 2005 و2009 وانسحب من ثالث سباق رئاسي، لصالح رئيس القضاء الحالي إبراهيم رئيسي.
ونقل الموقع الرسمي لخامنئي عنه قوله: «الدعاية السلبية عن الفيروس بدأت قبل شهرين، وزادت بدرجة كبيرة قبل الانتخابات». وأضاف: «وسائل إعلامهم لم تفوّت أدنى فرصة لإثناء الناخبين الإيرانيين والتحجج بالمرض والفيروس».
وأعلنت إيران، التي كشفت عن أول حالة إصابة بـ«كورونا» قبل يومين من التصويت، عن 43 حالة إصابة و8 وفيات في 4 مدن؛ منها العاصمة طهران. وتسجل إيران بذلك أعلى معدل وفيات بالفيروس خارج الصين موطن المرض.
وفي ظل الضغط المكثف من الولايات المتحدة، حضّ خامنئي الشهر الماضي على المشاركة المكثفة في الانتخابات لتوجيه رسالة إلى الخارج. وعزز تحريك خامنئي الورقة الدينية بوصفه التصويت بأنه «واجب ديني»، ما يتردد عن حاجة النظام إلى نسبة إقبال مرتفعة لتعزيز شرعيته التي تضررت بعد احتجاجات بأنحاء البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقابلت السلطات المظاهرات بحملة أمنية صارمة زادت الاستياء من المصاعب الاقتصادية والفساد.



العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.

 

 


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.