«الصحة العالمية» في نداء تعبئة: كورونا العدو الأول للإنسان

لبنان وإسرائيل في قافلة الفيروس... والأرقام تتضاعف في الصين وكوريا الجنوبية وإيران

إحدى نقاط تفتيش كورونا المنتشرة بين المدن الصينية (رويترز)
إحدى نقاط تفتيش كورونا المنتشرة بين المدن الصينية (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» في نداء تعبئة: كورونا العدو الأول للإنسان

إحدى نقاط تفتيش كورونا المنتشرة بين المدن الصينية (رويترز)
إحدى نقاط تفتيش كورونا المنتشرة بين المدن الصينية (رويترز)

انضم لبنان وإسرائيل أمس (الجمعة)، إلى قافلة الإصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، بإصابة واحدة لكل منهما، فيما سجّلت إيطاليا إصابتين جديدتين، وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية الجمعة، وفاة شخصين من أصل 18 إصابة جديدة، في حين تخضع 735 حالة للمراقبة.
أما في كوريا الجنوبية فتضاعف عدد المصابين ليتجاوز 200، في حين غزا الفيروس مستشفيين وسجنين، ليعيد المعدل اليومي للإصابات إلى الارتفاع بـ889، بعد 4 أيام من تراجعها.
وباتت منظمة الصحة العالمية تدعو الأسرة الدولية الآن إلى «الضرب بقوة» من دون انتظار، ضد هذا الفيروس الذي أصيب به أكثر من 75 ألف شخص في الصين و1100 في أماكن أخرى في العالم، وحصد أكثر من 2200 شخص حتى الآن، فيما حدد الصين أبريل (نيسان) المقبل، موعداً للبدء بالتجارب السريرية لمضاد للفيروس.
وأطلق المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم غيبرييسوس نداء للتعبئة، قائلاً: «إنها لحظة مهاجمة الفيروس، بينما ما زال يمكن التحكم بالوضع».
وأضاف: «إذا لم نضرب بقوة الآن فيمكننا أن نواجه مشكلة خطيرة»، وتابع محذراً من أن «هذا الفيروس خطير جداً. إنه العدو الأول للناس ولا يعالج بناء على ذلك» حالياً.
وفي لبنان، أكّد وزير الصحة العامة حمد حسن تسجيل «أول إصابة بكورونا في لبنان لسيدة عمرها 45 عاماً كانت آتية بطائرة من مدينة قم الإيرانية»، مفيداً بأنها نقلت إلى «مستشفى رفيق الحريري» في بيروت. وقال في مؤتمر صحافي: «هناك أيضاً حالتان مشتبه فيهما يتم التحقق من إصابتهما بالفيروس».
ولفت إلى أن «نسبة الوفيات بسبب الفيروس في العالم 2.3 في المائة، ونسبة الانتشار سريعة»، داعياً المواطنين إلى «عدم الاختلاط مع المصابين بالأمراض التنفسية الموجودين في الحجر المنزلي، والاهتمام بالنظافة وغسل اليدين المتكرر واتباع آداب السعال». وطلب الوزير من «كل الوافدين من إيران التزام الحجر المنزلي لـ14 يوماً منذ وصولهم».
وقبل الظهر كانت قد عقدت لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا اجتماعاً في السرايا الحكومية اليوم، برئاسة اللواء الركن محمود الأسمر الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع.
وناقشت اللجنة مستجدات الوضع الصحي في لبنان المتعلق بفيروس كورونا، وتابعت مع ممثلي الوزارات والأجهزة المعنية الإجراءات المتخذة تلبية للتوصيات الصادرة عن اللجنة في الاجتماع السابق.
وفي إسرائيل، أعلنت وزارة الصحة تسجيل أول إصابة بكورونا لامرأة وصلت صباح أمس، آتية مع 11 شخصاً من اليابان، حيث كانوا على متن سفينة الرحلات السياحية «دايموند برينسس» التي فرض عليها حجر صحي منذ مطلع فبراير (شباط) الجاري، في حين ما زال 4 إسرائيليين من ركاب السفينة مصابين في اليابان.
وقالت الوزارة في بيان: «بعد إجراء الفحوصات في المختبر المركزي على الركاب العائدين من على متن السفينة من اليابان، أظهرت النتائج إصابة مؤكدة بالفيروس لإحدى العائدات، فيما نتيجة باقي الركاب سلبية».

- إيطاليا: إفراج وحجر
وفي منطقة لومبارديا الإيطالية، أعلن أمس، اكتشاف إصابتين جديدتين بكورونا بعد فترة وجيزة من إعلان أول حالة انتقال للعدوى من شخص لآخر داخل البلاد.
وقال عضو الحكومة المحلية جوليو جاليرا في بيان، إن «زوجة المريض الأول (الذي عاد من الصين أخيراً) وأحد أصدقائه المقربين أصيبا بالفيروس، وجرى إيداعهما قيد الحجر الصحي».
وفي الوقت نفسه، أفرجت السلطات الإيطالية عن 55 مواطناً كان تم إجلاؤهم في وقت سابق من مدينة ووهان الصينية أوائل شهر فبراير، من الحجر الصحي داخل مجمع للجيش في روما.
ومن المتوقع أن يخضع للحجر الصحي في المجمع نفسه خلال الأيام المقبلة، أكثر من 30 مواطناً إيطالياً من المقرر عودتهم من على متن السفينة «دايموند برينسس» السياحية في اليابان.
وأعلنت وزارة الصحة الإماراتية تشخيص حالتين جديدتين مصابتين بكورونا، هما لمخالطين للحالة التي تعود للمواطن الصيني الذي أعلنت أصابته أخيراً.
والحالتان الجديدتان لشخصين، فلبيني (34 عاماً)، وبنغلاديشي (39 عاما)، وحالتهما الصحية مستقرة، وبهذا يبلغ إجمالي عدد الحالات المكتشفة في الإمارات 11 حالة، شفيت ثلاث حالات منها، أعلن عنها مسبقا.

- مساعدة لإيران
أما في إيران، فتوفي مصابان لترتفع الوفيات إلى 4، من أصل 18 مصاباً، فيما تخضع 735 حالة تحمل أعراضاً تشبه كورونا للمراقبة، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جانبور الذي كتب في «تويتر»: «تم تأكيد 13 إصابة جديدة... للأسف توفي اثنان منهم».
وقال إن الحالات المعلنة مؤخراً تشمل «7 إصابات في قم و4 في طهران، واثنتين في جيلان» المطلة على بحر قزوين. ولم يتمكن المسؤول من تحديد مصدر تفشي المرض في الجمهورية الإسلامية.
وأعلن أن إيران حصلت حتى الآن من «منظمة الصحة العالمية» على 4 شحنات لمعدات طبية مستخدمة للكشف عن كورونا.
وتعد قم مركزاً للدراسات الإسلامية وتجذب علماء الدين من إيران وخارجها، لكن مسؤولاً حكومياً أشار إلى أن أول شخصين توفيا بالمرض في قم، لم يغادرا إيران.
وبعد الإعلان عن الوفيات، حظر العراق الانتقال من وإلى إيران، فيما علّقت الخطوط الجوية الكويتية كل رحلاتها إلى إيران وأوقفت الموانئ الكويتية نقل الأفراد منها وإليها بحراً، في حين نصحت وزارة الصحة الكويتية المواطنين بـ«عدم السفر إلى مدينة قم الإيرانية».

- المئات في كوريا والصين
وبقيت أعداد الإصابات والوفيات الكبيرة في كوريا الجنوبية والصين مصدر المرض. وأعلنت كوريا الجنوبية أمس 100 إصابة جديدة مؤكدة بكورونا ليصل إجمالي المصابين إلى 204. وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن عدد الإصابات تضاعف 3 مرات خلال 3 أيام فقط.
وقال المركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها في بيان، إن أغلب الحالات سجلت في مدينة دايجو، ومقاطعة شمال جيونجسانج المجاورة، في حين أعلنت السلطات تسجيل حالة في سيول، ومقاطعة تشونج تشيونج (جنوب غربي البلاد)، وفي جزيرة جيجو.
وتواجه كوريا الجنوبية «وضعاً خطيراً»، على حد وصف رئيس البلاد مون جيه - إن، وفقاً لبيان أصدره مكتبه. إلا أن رئيس الوزراء تشونج سي كيون تعهد باتخاذ إجراءات «قوية وسريعة» للحد من انتشار الفيروس، بما في ذلك تصنيف مدن دايجو وتشيونجدو ومقاطعة شمال جيونجسانج «مناطق رعاية خاصة».
ونقلت «يونهاب» عنه قوله في اجتماع وزاري، إن «تركيز الحكومة كان منصباً على الحد من الإصابات المقبلة من خارج البلاد. ومن الآن فصاعداً، ستعطي الحكومة أولوية أكبر للحد من انتشار الفيروس محلياً».

- الصين عود على بدء
أما الصين، فعادت الإصابات إلى الارتفاع بعد 4 أيام من تراجعها، إذ أعلنت اللجنة الوطنية للصحة أمس، أن عدد الإصابات عاد إلى الارتفاع من 673 قبل يوم إلى 889 على الأقل، فيما سجلت 118 وفاة إضافية في الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع عدد الوفيات في هذا البلد إلى 2236 شخصاً، والإصابات إلى 75 ألفاً و465 شخصاً.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرغ» أن 2019 شخصاً من المصابين غادروا المستشفيات بعد تعافيهم، وهو ما زاد عدد المتعافين من المرض إلى 18 ألفاً و264 شخصاً.
ومصدر القلق جاء من الإعلان عن عشرات الإصابات في مستشفيين في بكين، وأكثر من 400 إصابة في سجون البلاد بينها 200 إصابة في سجن واحد.
وفي بكين، أعلنت السلطات التي يبدو أنها تسيطر على الوضع، الجمعة، أن 36 شخصاً كشفت تحاليل إصابتهم بالمرض في مستشفى فكسينغ. وهؤلاء هم من أفراد الطاقم الطبي ومرضى وعائلاتهم. وفي المستشفى الشعبي في جامعة بكين، أصيب شخص بالفيروس من قريبين له قاما بزيارته. وبالنسبة إلى السجون، فقد تحدثت السلطات المحلية عن إصابة 200 سجين و7 حراس في جينينغ في مقاطعة شاندونغ (شرق) و34 آخرين في سجن في تشيجيانغ (شرق). في هوباي بؤرة الوباء، سجلت 271 إصابة في مراكز سجن، حسبما أعلنت سلطات المنطقة.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات الصينية أن التجارب السريرية للقاح ضد الفيروس المستجد ستبدأ في أبريل المقبل.
وأفادت وسائل إعلام رسمية في الصين بإقالة ما يزيد على 10 من مسؤولي السجون ووزارة العدل في 3 مقاطعات بسبب ظهور إصابات كورونا المتحور في السجون. وتأتي هذه التطورات بينما وضعت الصين فعلياً عشرات الملايين من الأشخاص في الحجر الصحي في مقاطعة هوباي (وسط) وكبرى مدنها ووهان (مركز المرض)، ويلازم كثير من الصينيين بيوتهم بسبب إجراءات حجر في مناطق أخرى في البلاد.

- الجدل الياباني
وفي اليابان، يتصاعد الجدل بشأن سفينة الرحلات السياحية «دايموند برينسس» التي فرض عليها حجر في ضاحية طوكيو يوكوهاما منذ مطلع فبراير، وتبقى أكبر بؤرة للعدوى خارج الصين. وأعلن عن إصابة أستراليين كانا من ركابها، وكشفت فحوص أولى أجرتها السلطات اليابانية عند نزولهما من السفينة التي ما زالت راسية في يوكوهاما، أنهما لم يصابا بالفيروس.
وكانت اليابان أعلنت الخميس، وفاة اثنين من الركاب في الثمانينات مصابين بالفيروس نقلا إلى المستشفى.
وذكرت هيئة الإذاعة اليابانية (إن إتش كيه) أنه من المقرر أن يغادر 450 راكباً آخرون سفينة «دايموند برينسس» السياحية، وذلك بعد خضوعهم للحجر الصحي لمدة أسبوعين. وخضعت السفينة وجميع ركابها البالغ عددهم 3700 للحجر الصحي في ميناء ياباني لمدة أسبوعين كإجراء وقائي. وسمح للركاب الذين لم تثبت إصابتهم بالفيروس القاتل بمغادرة السفينة، وقد غادرها بالفعل أكثر من 700 راكب.

- شفاء في ماليزيا
في المقابل، أعلنت نائبة رئيس وزراء ماليزيا وان عزيزة وان إسماعيل أمس، شفاء السيدة الأميركية التي كان تم تشخيص إصابتها بكورونا، وذلك بعد تجاوزها مرحلة الخطر في كمبوديا. وقالت إسماعيل: «جاءت نتيجة اختبار الفيروس سلبية. ومع ذلك، لا تزال السيدة الأميركية محتجزة بالمستشفى لأنها ليست جيدة تماماً، وما زالت تظهر عليها أعراض». والسيدة الأميركية، البالغة من العمر 83 عاماً، واحدة من 1455 راكباً على متن سفينة «ويستردام» السياحية التي رفضت 5 دول استقبالها، بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا، وفي نهاية المطاف سمح لها بأن ترسو في مدينة سيهانوكفيل الساحلية، في كمبوديا، يوم 13 فبراير.

- إلى الحجر
وفي مواجهة خطر العدوى، تواصل دول إجلاء رعاياها. فقد أقلعت طائرة ثالثة استأجرتها فرنسا من ووهان الأحد، وعلى متنها 28 فرنسياً و36 مواطناً من دول أوروبية أخرى، وسيخضع الفرنسيون للحجر في مركز للعطلات في منطقة النورماندي.
وقال عمدة مدينة موسكو، سيرجي سوبيانين، إنه سيتم وضع جميع الركاب القادمين من الصين قيد الحجر الصحي لمدة أسبوعين أولاً فور وصولهم، فيما وصلت دفعة جديدة من المواطنين الألمان العائدين من إقليم هوباي الصيني، الذي يعد بؤرة تفشي فيروس كورونا الجديد، وذلك على متن طائرة حطت في مدينة شتوتغارت الألمانية أمس (الجمعة). إلى ذلك، تم تأجيل إقلاع طائرة على متنها مجموعة ثانية من ركاب «دايموند برينسس» إلى هونغ كونغ اليوم، وذلك بعد فشل المجموعة في الحصول على تصريح من السلطات اليابانية، وفقاً لما ذكرته هيئة البث الإذاعي والتلفزيوني في هونغ كونغ.
وأفادت تقارير محلية في هونغ كونغ بأن نحو 65 من الركاب من هونغ كونغ البالغ عددهم 350 راكباً سيبقون لتلقي العلاج.
وقال مركز قيادة مكافحة الأوبئة في تايوان اليوم، إنه تم إرسال رحلة مستأجرة إلى طوكيو لإعادة 19 مواطناً تايوانياً بعدما غادروا «دايموند برينسس». ولا يزال هناك 5 ركاب من تايوان مصابين بفيروس كورونا الجديد يتلقون العلاج في مستشفى باليابان.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».