دراسة ألمانية تحذر الحوامل من استخدام مستحضرات البارابين

دراسة ألمانية تحذر الحوامل من استخدام مستحضرات البارابين

السبت - 28 جمادى الآخرة 1441 هـ - 22 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15061]
برلين: «الشرق الأوسط»

حذرت دراسة ألمانية النساء الحوامل من استخدام مركبات البارابين التي تدخل في صناعة كثير من مستحضرات التجميل.
وأشار معدو الدراسة إلى أن مثل هذه المركبات ربما تسببت في إصابة النسل بالبدانة. ووصفوا في دراستهم التي نشرت في العدد الحالي من مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» الطريق الذي يمكن أن تؤثر به هذه المستحضرات سلباً على النسل.
ومعلقاً على الدراسة، قال هِلموت شاتس، من مستشفى بوخوم الجامعي في ألمانيا، إنه على الرغم من أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية بين استخدام هذه المستحضرات من قبل الحوامل، وإصابة أولادهن بالبدانة، إلا أن علم الغدد الصماء ينصح، وبشكل عام، بالاعتماد على مستحضرات التجميل الطبيعية.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن فريق الباحثين تحت إشراف إرينا ليمان من مستشفى شاريتيه برلين الجامعي، وتوبياس بولته، من جامعة لايبتسيغ الألمانية، أوضح أن السمنة انتشرت في الدول الصناعية بشكل شبه وبائي؛ حيث إن واحداً تقريباً من بين كل ثلاثة أطفال في أوروبا وأميركا الشمالية مصاب بالوزن الزائد، وربما بالبدانة.
ولم يستطع الباحثون تفسير هذا التوجه المستمر، بشكل كامل، من خلال الاعتماد على الطبيعة الجينية، مما جعلهم يرجحون وجود عوامل بيئية لها تأثير هرموني، وربما كان لها تأثير خاص في إحدى مراحل التطور الحرجة للإنسان.
أوضح الباحثون أن هذه المواد التي تعرف بمسببات اضطرابات الغدد الصماء، تضاف للمستحضرات كمواد حافظة أو ملينات أو مثبطات للهب.
ومن هذه المواد - على سبيل المثال - مادة فثالات أو مادة بيسفينول الموجودة في البلاستيك، وهي مواد موجودة في كل مكان تقريباً، ويمكن أن تصل لجسم الإنسان عبر الغذاء أو البشرة أو عبر الجهاز التنفسي.
ولكن الباحثين ركزوا خلال الدراسة على مستحضرات بارابين التي تستخدم في مستحضرات التجميل كمواد حافظة، وفي مواد ذات صلة بالنظافة الشخصية، وفي أغذية وأدوية، وترتبط بمستقبلات موجودة في هرمون أوستروجين الجنسي الأنثوي.
وأوضح معدو الدراسة أن «دراسات وبائية تشير وبشكل متزايد إلى أن مركبات بارابين يمكن أن تكون ذات صلة بسرطان الثدي وأمراض الحساسية»، مما جعلهم يدرسون احتمال أن يكون لهذه المركبات تأثير على الوزن.
فحص الباحثون في إطار دراسة طويلة المدى مئات الأمهات وأبنائهن في الوقت ذاته، وعرفوا مدى تعرض النساء لتأثير مركبات بارابين من خلال استبيان، ومن خلال تحليل البول، إضافة إلى تطبيق «توكس فوكس» الذي يبين محتوى المواد الضارة في مستحضرات التجميل.
وتبين للباحثين أن واحدة تقريباً من بين كل أربع نساء (26 في المائة) استخدمت مستحضرات تجميل تحتوي على هذه المركبات، مثل مراهم البشرة.
كما أظهر تطور الأطفال حتى سن ثمانية أعوام أن مركب بوتيل بارابين، أحد مركبات بارابين، يرتبط بوجود خطر مضاعف للإصابة بالوزن الزائد.
وكان التأثير السلبي لهذه المركبات مضاعفاً لدى الفتيات، مقارنة بالأطفال الذكور، وهو ما جعل الباحثين يرجحون أن مركب بوتيل بارابين يؤثر من خلال هرمون أوستروجين.


المانيا الحمل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة