الحكم على سعودي هرب من قاعدة «باغرام» الأميركية بالسجن 16 سنة

انضم إلى جماعة «أبو الليث الليبي» ووقع مصالحة مع مجلس شورى «القاعدة»

الحكم على سعودي هرب  من قاعدة «باغرام» الأميركية بالسجن 16 سنة
TT

الحكم على سعودي هرب من قاعدة «باغرام» الأميركية بالسجن 16 سنة

الحكم على سعودي هرب  من قاعدة «باغرام» الأميركية بالسجن 16 سنة

أصدر القضاء السعودي، أمس، حكما ابتدائيا على مواطن يكنى «أبو ناصر القحطاني»، بالسجن 16 عاما، ومنعه من السفر، لإدانته بإنشاء جماعة قتالية في أفغانستان، واستقطاب الشباب فيها، وتحريض المقاتلين على العودة إلى السعودية، وتنفيذ العمليات الإرهابية هناك، لا سيما أن «أبو ناصر القحطاني» كان ضمن 4 أشخاص هربوا من سجن قاعدة «باغرام» الأميركية في أفغانستان في 2005.
وأقر المدان، الذي تسلمته السلطات السعودية من نظيرتها الأميركية بعد القبض عليه في أفغانستان، في أبريل (نيسان) 2007، بانضمامه إلى جماعة «أبو الليث الليبي»، أحد قادة تنظيم القاعدة في أفغانستان، واشتراكه في القتال معها، وتوقيعه مصالحة مع عدد من قادة تنظيم القاعدة في أفغانستان، الذي يدين بالسمع والطاعة لما يسمى «مجلس شورى المجاهدين»، الذي ذكر أن «القاعدة» تسيطر عليه.
ووجه المدان رسائل إلى زعماء تنظيم القاعدة خلال مقطع مرئي، نشر عبر الإنترنت، يتضمن استعداده التام للقيام بأي عملية تطلب منه، وتحريض من سماهم المجاهدين على التوجه فورا إلى المملكة لتنفيذ العمليات الإرهابية.
وشارك المدان، بعد سفره إلى أفغانستان، في القتال الدائر هناك، من دون إذن ولي الأمر، وإنشائه جماعة قتالية في أفغانستان، واستقطاب الشباب للدخول فيها، والسعي لجمع الأموال لها وتخطيطه وتنفيذه عدة عمليات قتالية مع بعض الجماعات القتالية هناك، وتنسيقه لخروج بعض الأشخاص إلى مواطن الصراع وتوجيهه بعضهم للتدرب في أحد المعسكرات التابعة لتنظيم القاعدة في أفغانستان وشراء أسلحة لهم لذلك الغرض.
وقام «أبو ناصر القحطاني» بتمويل الإرهاب، حيث سلم نحو 20 ألف دولار لما يسمى مجلس شورى المجاهدين، الذي ذكر أن تنظيم القاعدة يسيطر عليه، كما تسلم مبالغ مالية (نحو 100 ألف ريال) من أشخاص في المملكة، وذلك لدعم الجماعات القتالية.
وكان المدان التحق بالقتال في أفغانستان بعد أحداث 11 من سبتمبر (أيلول) 2001، حيث دخل إلى الأراضي الأفغانية بواسطة إيران، وقبضت عليه القوات الأميركية هناك، حيث جرى إيقافه في قاعدة «باغرام» الجوية في شمال كابل، تمهيدا لترحيله مع آخرين إلى معتقل غوانتانامو. وتمكن «أبو ناصر القحطاني» من الهروب من سجن قاعدة «باغرام» التي تعد أقوى قاعدة أميركية في خارج أراضيها، وكان معه الليبي محمد حسن قائد، المعروف باسم الشيخ أبو يحيى الليبي، والسوري عبد الله هاشمي، والعراقي محمود أحمد محمد المعروف باسم عمر الفاروق. ويعد أبو يحيى الليبي، المهندس لعملية الهروب، المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة بعد المصري أيمن الظواهري، إذ أصبح العقل المدبر للتنظيم، وملهما للجهاديين، حيث أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق عن مكافأة بقيمة مليون دولار لمن يعثر عليه، وقتل أبو يحيى الليبي في هجوم طائرة دون طيار، في منطقة شمال وزيرستان القبلية بباكستان في 2012.
وبحسب ما روى المدان لأسرته طريقة هروبهم من المعتقل «باغرام»، فإنه و3 آخرين رتبوا البطانيات والمفارش على أن فيها أشخاصا نائمين، وخرجوا من باب مكسور، لم يكن عليه أي حراسة من القوات الأميركية، وتسللوا نحو منطقة داخل المعتقل غير مكشوفة، لا سيما أن الأنوار والكشافات مسلطة على مكان آخر هو مكان التوقيف، وكذلك منطقة فضاء. وقطع الهاربون نحو 15 مترا، خلال 8 ساعات يَحْبُون على «أكوعهم وركبهم» من دون أن يقفوا خوفا من كشف أمرهم، وتجاوزوا أسلاكا شائكة حتى وصلوا إلى شجرة عنب مع شروق الشمس، وذهبوا إلى مزرعة قريبة، واختبأوا بين مجموعة من أعلاف المواشي، جهزت على شكل مربعات، واستمروا في موقعهم حتى غروب الشمس، وعندها واصلوا فرارهم إلى موقع كانوا يقصدونه. وبعد سنتين من هروبه، وأثناء عودته إلى مدينة خوست الأفغانية، قادما من شمال باكستان في مهمة عسكرية طُلبْت منه، قام المدان بزيارة أحد أصدقائه من الجنسية الأفغانية، وأصر عليه أن يقيم له وليمة عشاء في منزله، وكان الأفغاني مع أبنائه، وقدمت له وجبة العشاء من ضمنها لحم مشوي فيه مادة مخدرة، وحينما أفاق «أبو ناصر القحطاني» من نومه، وجد نفسه مقيدا بالحديد والأسلحة موجهة إليه، من قبل القوات الأميركية.
يذكر أن شقيق المدان قتل في أفغانستان خلال مشاركته في القتال الدائر هناك، ومعه السعودي محمد الثبيتي، وكنيته «أبو سليمان»، الذي تم عزله عن القضاة في «قاعدة العراق» في 2008، وذلك بعد خروجه من السعودية عبر جسر الملك فهد إلى البحرين في 2005، وسافر إلى شمال باكستان عن طريق مطار الدوحة مع 3 مواطنين آخرين، بقصد القتال في أفغانستان، والتقى مع شقيقه بعد هروبه من قاعدة «باغرام» الأميركية، وبقيا معه 8 أشهر، إلا أنهما افترقا بحسب فرقهما العسكرية، حيث تلقى المدان نبأ مقتل شقيقه حينما وصل إلى الرياض.



إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.