وصفت منى غانم المري، المدير العامة للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، فوز الإمارات باستضافة «منتدى المرأة العالمي» في دبي ضمن أول انعقاد له في منطقة الشرق أوسط وشمال أفريقيا عام 2016، بالإنجاز الكبير الذي جاء تتويجا لجهود الإمارات في مجال تمكين المرأة.
وقالت المري لـ«الشرق الأوسط» إن نجاح المرأة الإماراتية يعد نجاحا للمرأة العربية، حيث تمكن الوفد الإماراتي من تحقيق الأهداف التي سعى إليها، وأسهم في توصيل صورة المرأة العربية وما حققته من تقدم في سبيلها للتمكين والحصول على حقوقها، موضحة أن استقطاب المنتدى للانعقاد في دبي هو أهم الإنجازات التي حققها الوفد المشارك في المنتدى العالمي للمرأة في مدينة دوفيل الفرنسية. وأضافت «أهدينا هذا الإنجاز إلى المرأة العربية والإماراتية بشكل خاص».
وجاء حديث المري بعد الإعلان عن فوز دبي باستضافة منتدى المرأة العالمي خلال الدورة التي اختتمت أعمالها الأسبوع الماضي، وذلك في أكبر تجمع نسائي في العالم والذي أقيم في مدينة دوفيل على الساحل الشمالي الفرنسي، وناقش عددا من القضايا الخاصة بالمرأة في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية.
وبالعودة إلى المري قالت إن المرأة الإماراتية تخطت مرحلة التمكين إلى مرحلة المشاركة في القطاعات الحكومية والخاصة بنسب غير مسبوقة على المستوى العربي، حيث استطاعت الإمارات سد الفجوة بين الجنسين في مجال التعليم، ومكافحة التمييز.
وأكدت المديرة العامة للمكتب الإعلامي لحكومة دبي أن الهدف من مشاركة الوفد الإماراتي في منتدى المرأة العالمي هو إبراز الصورة الحقيقية للمرأة المسلمة والإماراتية والخليجية والعربية فكريا وثقافيا ومهنيا، وأن يظهر للعالم أن الإسلام والعروبة هما مصدرا رقي للإنسان الذي يعيش في هذا الجزء من العالم، الذي أصبح للأسف في الآونة الأخيرة مرتبطا في عيون البعض بمشاهد سلبية عديدة. وقالت «نجحنا في شرح وجهة نظرنا وإطلاع العالم على حجم الإنجاز الذي أحرزته المرأة في دولة الإمارات، وإن جاء إنجاز المرأة العربية متفاوتا في قدره وحجمه وأثره وأبعاده من دولة لأخرى باختلاف الظروف والمعطيات، وكان للوفد النسائي الإماراتي نشاط مكثف تمثل في لقاءات مهمة».
وناقشت منى المري، على هامش المنتدى الذي شهد مشاركة 1200 شخصية نسائية من 80 دولة مختلفة، عددا من كبار المسؤولين، منهم الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وكريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وجاكلين فرانجو الرئيسة التنفيذية لمنتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع ورئيس مجموعة «بابليسيست» العالمية، وستانيسلاس دو كورسيز الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «كارتييه» العالمية، وأوليفيه فلورو. وأوضحت أن تلك الاجتماعات كان لها أثرها في تعزيز رسالة الوفد الإماراتي إلى العالم، وإظهار ما تتيحه دولة الإمارات من سبل التمكين والدعم للمرأة في البلاد، لتكون بحق سفيرا ناجحا للمرأة الخليجية والعربية في الخارج، وهو ما تمكن من تحقيقه.
وبينت أن استضافة الإمارات لـ«منتدى المرأة العالمي» في دبي تعد إنجازا كبيرا، كونه واحدا من أهم خمسة منتديات على مستوى العالم، وأبرز المحافل العالمية المتخصصة في مجال دعم وتمكين المرأة، كما أن استضافته للمرة الأولى في المنطقة تعطيه زخما نوعيا واهتماما كبيرا من قبل منظمات ومؤسسات المرأة في المنطقة، وستكون فرصة عظيمة لمناقشة قضايا المرأة العربية وعرض تجربتها في التمكين والقيادة بشكل مستفيض.
وعن الأفكار والرسائل التي طرحها الوفد الإماراتي في دوفيل، قالت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة «شغلنا الشاغل كان تقديم نموذج مشرف للمرأة العربية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص، وهو ما ألقى بمسؤولية كبيرة على عاتقنا لنوضح للعالم أن المرأة في هذا الجزء من العالم لا تقل بأي حال من الأحوال عن نظيرتها في أي بقعة من بقاع الأرض، وأنها حصلت على الكثير من حقوقها في كثير من المجالات، وأن بعضا من دول المنطقة حققت تقدما متفاوتا في مجال الإصلاحات التشريعية التي تحفظ للمرأة حقوقها وتساعدها على خوض غمار الحياة العملية، لتصبح اليوم رقما مهما في مجتمعاتها لا يمكن تجاهله في كل مناحي الحياة ومجالاتها اليومية». وأضافت «كما سلطنا بطبيعة الحال الضوء على تجربة المرأة الإماراتية وما أصبحت عليه من تقدم وازدهار مدفوعة بجهود قيادتنا الرامية لجعل المرأة شريكا حقيقيا في المجتمع».
واحتلت الإمارات المرتبة الأولى على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تحقيق معدلات مساواة متميزة بين الجنسين في جودة التعليم، ضمن تقرير صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي شمل دراسة غطت 133 دولة. كما جاءت في المرتبة الأولى عربيا وعالميا في مؤشر احترام المرأة الوارد ضمن تقرير صدر في النصف الأول من العام الحالي بناء على توصية مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وأكدت المري أن التجربة الإماراتية في تمكين المرأة سجلت حضورها في المنتدى، وقالت «لدينا سجل حافل بالإنجازات في ما يخص المرأة في الإمارات، من خلال النسب التي تشغلها حاليا، والتي وصلت إلى 66 في المائة من وظائف القطاع الحكومي، و30 في المائة من الوظائف القيادية المرتبطة باتخاذ القرار، ليس هذا فحسب بل إن مستقبل المرأة في ضوء المعطيات الحالية يشير إلى وصولها خلال المرحلة المقبلة إلى مراكز أكثر تقدما، إذ تشير الأرقام إلى أن 71 في المائة من الدارسين في الجامعات الحكومية من الإناث، فيما يبلغن 50 في المائة من الدارسين في الجامعات الخاصة، بينما تبلغ نسبة الإناث في الدراسات العليا 43 في المائة، مما يدلل على الفرص الواعدة الكبيرة التي تنتظر المرأة مستقبلا».
وعن التحديات التي تواجه المرأة العربية قالت المري «هناك عدة مجالات تصادف فيها المرأة بعض التحديات من بينها ريادة الأعمال، ووفقا لأحدث الدراسات التي أجريت في هذا الصدد فإن المرأة العربية لم تحقق الأهداف المرجوة لها في هذا المجال، حيث أوضحت الدراسات أن معظم تلك التحديات تتمحور حول ثقافة بعض المجتمعات وما قد يسودها من مفاهيم بالية حول قدرة المرأة على الإدارة الناجحة، وافتقارها للثقة والمعرفة اللازمتين لبدء عملها الخاص، إضافة إلى انخفاض فرص التمويل المناسبة لانطلاقها بالشكل الصحيح». وأضافت «على الصعيد الإماراتي استفادت رائدات الأعمال من البيئة الاقتصادية الداعمة التي وفرتها الدولة من دعم ومساندة مجتمعية وتشريعية مكنتها من الدخول بقوة في هذا المجال، وحتى إن كانت لا تزال في مرحلة مبكرة منه، إلا أن حجم الإنجاز المُحرز يشير لإمكانية الوصول إلى المستوى المأمول خلال فترة وجيزة مع توافر كل المقومات الضرورية لذلك، لا سيما أن دولة الإمارات توفر البيئة الداعمة للأعمال من خلال منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين والقواعد التنظيمية التي تسهم في خلق مناخ اقتصادي موات يفتح أمام الجميع فرص النجاح، علاوة على ما تمنحه الدولة من رعاية لقطاع الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة».
وأكدت أن الإعلام يعد عنصرا أساسيا من عناصر بناء المجتمع وداعما لرؤية الدولة واستراتيجية الحكومة، لأنه يعمل على تسليط الضوء على الموضوعات التي تعنى بالمواطن وآماله وطموحاته في غد أفضل، ويرصد الإنجازات المحققة على الأرض. وعن دوره في مجال تمكين المرأة ومناقشة قضاياها، قالت منى المري «أعتقد أن الإعلام الإماراتي بشقيه التقليدي والجديد قد حقق نجاحات كبيرة ولعب دورا إيجابيا في تغيير الصورة النمطية والتقليدية للمرأة، وأسهم في الدفع في اتجاه تغييرات إيجابية في الأطر التنظيمية والقوانين التي كان من شأنها زيادة مساحة مشاركتها، كذلك توعية المجتمع بأهمية دورها في البناء وتحمل المسؤولية».
رئيسة مجلس إدارة دبي للمرأة: نسعى لتقديم نموذج مشرف للمرأة العربية في المحافل الدولية
بعد فوز الإمارة باستضافة «منتدى المرأة العالمي» في 2016
منى المري
رئيسة مجلس إدارة دبي للمرأة: نسعى لتقديم نموذج مشرف للمرأة العربية في المحافل الدولية
منى المري
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

