«صندوق النقد» يطالب بجهود دولية لتجنيب الاتفاق الأميركي ـ الصيني أي تصعيد

دعا إلى توازن السياسات المالية والنقدية في اجتماع وزراء {العشرين} بالرياض الأسبوع المقبل

توقعات صندوق النقد للنمو العالمي في 2019 تبلغ 3.3% (رويترز)
توقعات صندوق النقد للنمو العالمي في 2019 تبلغ 3.3% (رويترز)
TT

«صندوق النقد» يطالب بجهود دولية لتجنيب الاتفاق الأميركي ـ الصيني أي تصعيد

توقعات صندوق النقد للنمو العالمي في 2019 تبلغ 3.3% (رويترز)
توقعات صندوق النقد للنمو العالمي في 2019 تبلغ 3.3% (رويترز)

دعا صندوق النقد الدولي إلى نظام تجارة متعدد الأطراف، والالتفاف عبر جهود جماعية إصلاحية، لتوخي آثار التأثيرات السلبية التي تفرزها الأزمات التجارية العالمية، مشدداً على ضرورة تجنيب المرحلة الأولى للاتفاق الأميركي - الصيني أي تصعيد، لكي لا ينعكس على نمو الاقتصاد العالمي الهش حالياً.
ويشير تقرير صدر أمس عن صندوق النقد الدولي، إلى أن الزيادة المتوقعة في النمو العالمي من 2.9 في المائة في عام 2019 إلى 3.3 في المائة هذا العام، لا يزال هشاً؛ حيث إنها تعكس إلى حد كبير الآفاق المحسنة في الاقتصادات التي سبق أن كانت مضغوطة أو ضعيفة الأداء، بينما من المتوقع أن يظل النمو في الاقتصادات المتقدمة ضعيفاً.
وأورد تقرير صندوق النقد الدولي، تزامناً مع قرب عقد اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العاصمة السعودية الرياض خلال يومي 22 و23 فبراير (شباط) الحالي، أن كثيراً من التحديات الأساسية هي ظروف وأزمات دولية تتطلب حلولاً عالمية، مطالباً بدفع الجهود الجماعية لإصلاح النظام التجاري متعدد الأطراف.
وشدد على ضرورة توازن السياسة المالية بين احتياجات رفع النمو المحتمل وضمان القدرة على تحمل الديون، مؤكداً أن زيادة وتيرة وشمولية النمو على المدى المتوسط تتطلب السياسات المالية والهيكلية على حد سواء.
وقال الصندوق إن النمو العالمي في طريقه إلى الارتفاع، لكن عملية الانتعاش المتوقع «هشة»؛ حيث تظهر في نشاط قطاع الصناعات التحويلية علامات استقرار مبدئية، في وقت تضاءلت فيه حالات عدم اليقين والآثار الضارة، بجانب تراجع وتيرة الصدمات الخاصة بقطاعات محددة، مشيراً إلى أن سياسات التيسير حتى العام 2019 ساهمت في دعم الموقف الاقتصادي.
وأفاد التقرير بأن النمو في الصين تعطل بسبب انتشار فيروس كورونا، في وقت لا تزال التوقعات في كثير من الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية ضعيفة للغاية، بحيث لا يمكن تحسين مستويات المعيشة بشكل ملموس، مشدداً على أن النمو المتوقع يظل أقل من المتوسطات التاريخية على المدى المتوسط.
ووفقاً للتقرير، فإن المخاطر الحادة لا تزال تهيمن على المشهد، حيث في بعض الحالات لا يمكن الخروج عن مسار الانتعاش إلا عبر الارتفاع في مستوى المخاطرة، والذي نجم عن إعادة تصاعد التوترات التجارية أو انتشار فيروس كورونا.
ودعا التقرير إلى أنه لدعم الانتعاش الدائم يتوجب على صانعي السياسة تحقيق التوازن بين مزيج السياسات المحلية، من خلال المساعدة على تخفيف السياسة النقدية على نطاق واسع، مع التيسير المالي في بعض الاقتصادات لتجنب تباطؤ أعمق، والاستمرار في دعم النشاط، نظراً لأن الانتعاش المتوقع هش للغاية، وسيكون من المهم عدم سحب دعم السياسة بسرعة كبيرة.
وأكد تقرير صندوق النقد أن الإصلاحات الهيكلية ضرورية على مستوى النمو على المدى المتوسط، إذ كشفت تحليلات الصندوق عن دفع النمو، ولا سيما ما يتعلق بتقوية جانب الائتمان والحوكمة، وعزز من استدامة الديون على مستوياتها، مشدداً على أن الدعم المالي عظم من مكاسب الإصلاحات من خلال التعويض بتأثيرات الطلب الإيجابية على المدى القصير.
ووفقاً للتقرير، هناك مساحات واسعة لاقتصادات الأسواق الناشئة، بينها السعودية، لرفع الإنتاجية ومزيد من التقوية لقوى السوق وتخفيض دور الدولة في الاقتصاد من خلال تحرير التجارة والاستثمار الأجنبي، موضحاً أن إصلاحات سوق العمل تركز على دعم التوظيف الرسمي وتخفيض موانع التوظيف وتقليل الهوة بين الجنسين.
وبحسب التقرير، فالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد العامي مرشح للنمو هذا العام 2020 بواقع 3.3 في المائة، ويصعد إلى 3.4 في المائة في العام 2021. فيما ستكون شريحة مجموعة العشرين مرشحة لنمو قوامه 3.4 في المائة، وفي 2020 تصعد إلى 3.5 للعام المقبل، بينما الدول المتقدمة في مجموعة العشرين ستنمو بواقع 1.6 في المائة هذا العام، مقابل تراجع إلى 1.5 في المائة العام المقبل. في حين ترتفع النسبة إلى 4.7 في المائة للاقتصادات الناشئة في مجموعة العشرين خلال العام الحالي، ويصعد إلى 4.9 في المائة في العام 2021.
وقدر تقرير صندوق النقد الدولي، الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بأن يسجل نمواً قوامه 1.9 في المائة خلال العام الحالي، بينما يصعد إلى 2.2 في المائة خلال العام المقبل 2021. ويرى تقرير صندوق النقد أن السعودية بجانب دول ناشئة قوية كإندونيسيا وتركيا والمكسيك وروسيا والهند وجنوب أفريقيا، ذهبت تجاه الأدوات النقدية للتواؤم مع الظروف المالية العالمية؛ حيث عملت على تسهيل السياسة النقدية من خلال تخفيض معدلات الفائدة، ما دعم تدفق رؤوس الأموال إلى أسواقها، كما يتضح خلال النصف الثاني من العام المنصرم لتقوية النشاط الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.


رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.