بدء محاكمة «فيسبوك» بسبب متأخرات ضريبية

بدء محاكمة «فيسبوك» بسبب متأخرات ضريبية

الخميس - 26 جمادى الآخرة 1441 هـ - 20 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15059]
سان فرانسيسكو: «الشرق الأوسط»

بدأت محاكمة أمس، أمام قاض في سان فرانسيسكو بين «فيسبوك» ودائرة الضرائب الأميركية التي تطالب شبكة التواصل الاجتماعي بمتأخرات بقيمة 9 مليارات دولار.
ويدور الخلاف حول عمليات نقل تكنولوجية قامت بها شركة «فيسبوك» عام 2010 إلى أحد فروعها في آيرلندا. وتتهم دائرة الضرائب المجموعة بأنها أعلنت عن قيمة أدنى من الواقع بالنسبة لعمليات نقل التكنولوجيا بهدف خفض قيمة الضرائب المترتبة عليها في الولايات المتحدة على هذه العائدات.
في المقابل، تؤكد «فيسبوك» أن القيمة التي سددها لها فرعها الآيرلندي لقاء عمليات نقل التكنولوجيا المعنية بالقضية كانت في الحقيقة أعلى من القيمة الفعلية لهذه الأصول، وأن الضرائب التي سددتها في الولايات المتحدة كانت بالتالي أعلى مما ينبغي.
وسيتم الاستماع خلال المحاكمة إلى عدد من كبار مسؤولي «فيسبوك». وقد يشكل الحكم سابقة على صعيد موقف القضاء الأميركي من عمليات نقل الأرباح إلى الدول التي تفرض نسبة ضرائب أدنى منها في الولايات المتحدة، وهي ممارسات شائعة بين الشركات المتعددة الجنسيات.
وعلق متحدث باسم «فيسبوك» بيرتي تومسون على المسألة في رسالة إلكترونية لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «هذه المحاكمة تتعلق بمعاملات حصلت عام 2010 حين لم تكن (فيسبوك) تجني عائدات من الدعايات على الهواتف النقالة، وحين كانت نشاطاتها الدولية متلعثمة، وحين لم تكن منتجاتها المتعلقة بالدعاية الرقمية أثبتت جدواها بعد».
وتابع: «إننا متلهفون لعرض حججنا أمام القاضي ووضع حد لهذا الخلاف المستمر منذ عدة سنوات». وكتب: «عرفت نشاطاتنا تقلبات، لكننا نتحمل مسؤولية العمليات التي قمنا بها قبل أكثر من عشر سنوات، في فترة كانت شركتنا تواجه مخاطر كبرى وآفاقا غامضة».
وكان مقررا إطلاق عملة «فيسبوك» الرقمية ليبرا، في عشرات الدول خلال الربع الأول من العام الحالي، غير أن هذه الخطة تأجلت، إذ كان مخططا إطلاق التجارب الأولية للعملة المشفرة آخر عام 2019، وهو ما لم يحدث. وهو ما أكده أحد مبتكري ليبرا، ديفيد ماركوس من «فيسبوك»، إذ قال إن العراقيل التنظيمية قد تؤخر الإطلاق لما بعد موعد يونيو (حزيران) المخطط له.
ومنذ إعلان «فيسبوك» منتصف العام الماضي، خطة إطلاق «ليبرا»، توالت التصريحات الرسمية من مسؤولين ورؤساء دول، منهم مؤيد والآخر معارض بشدة، بيد أن هذه العملة، التي أحيت العملات المشفرة الأخرى، ما زالت تعمل على تحسينات في نظامها الأساسي المعلن منتصف 2019، لمعالجة المخاوف التي أثارتها الجهات التنظيمية والساسة، فيما يتعلق بالخصوصية وتأثيرها المحتمل على السياسات النقدية لدى البنوك المركزية، فضلا عن تغيير المشهد المالي العالمي كله.
وما زالت أسواق العملات المشفرة تنتظر انطلاق «ليبرا» رسميا للتداول، والتي بها سيتغير مفهوم العملات النقدية حول العالم؛ إذ سيسهل، من ناحية، حركات الأموال دوليا، وسيزيد من ناحية أخرى خطر العمليات المالية المشبوهة وكيفية تتبع مصدرها.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة