«أصدقاء السودان» يرجئون مؤتمر المانحين إلى يونيو

TT

«أصدقاء السودان» يرجئون مؤتمر المانحين إلى يونيو

وعدت مجموعة «أصدقاء السودان» بدعم كبير للحكومة الانتقالية في السودان لتجاوز العقبات التي تواجه الفترة الانتقالية بالبلاد، وقرروا تأجيل «مؤتمر المانحين»، الذي كان من المقرر عقده في أبريل (نيسان) المقبل، إلى يونيو (حزيران) في أعقاب مؤتمر اقتصادي يعقد في الخرطوم، والكشف خلاله عن المبالغ المنتظر تقديمها لمساعدة حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.
وقال وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي إن «أصدقاء السودان» اتفقوا في اجتماع «استوكهولم» على عقد مؤتمر المانحين في منتصف يونيو من العام الحالي، ومن المنتظر أن يتم فيه الكشف عن المبالغ التي ستقدمها دول العالم للسودان.
والتأم في العاصمة السويدية استوكهولم الثلاثاء المؤتمر الثاني لمجموعة «أصدقاء السودان» لبحث الأوضاع في السودان ومناقشة كيفية دعمه خلال المرحلة المقبلة.
ووصف وزير المالية السوداني، في بيان صحافي، اجتماعات استوكهولم بالناجحة، وقال إن المجتمعين اتفقوا على قيام مؤتمر المانحين في منتصف يونيو من العام الحالي، وذلك عقب مؤتمر اقتصادي تعتزم الحكومة الانتقالية في السودان عقده في مارس (آذار) المقبل للخروج برؤية متوافق عليها بين السودانيين بشأن الإصلاح الاقتصادي بالبلاد.
وقال الوزير السوداني إن الشركاء وأصدقاء السودان وعدوا بتقديم دعم مقدر للسودان، وتقرر عقد الاجتماع المقبل في باريس لتقديم التزامات محددة من «أصدقاء السودان» لمؤتمر المانحين، على أن يعقد مؤتمر المانحين في النصف الأول من شهر يونيو المقبل. وأوضح البدوي أن الفرصة ستكون متاحة خلال الفترة المقبلة حتى انعقاد مؤتمر المانحين، لبعض الدول والمانحين المشاركين، بعد التنسيق والتشاور مع الوزارات المعنية للقيام بتحديد مساهماتهم المختلفة لدعم السودان.
وتأسس ملتقى «أصدقاء السودان» في عام 2018 كمجموعة غير رسمية، ثم اكتسب صفة رسمية بعد اندلاع الثورة في عام 2019. ويضم مجموعة من الدول، والمنظمات الملتزمة بالعمل المشترك، لتوفير الدعم للحكومة الانتقالية في السودان.
وفي سياق منفصل، افتتح عضو المجلس السيادي الانتقالي بالسودان صديق تاور، الثلاثاء، معرض وملتقى التعدين الدولي الخامس بالخرطوم، بمشاركة 55 شركة وعدد من الدول والشركات الكبرى العاملة في مجال التعدين.
ودعا المسؤول السوداني خلال كلمته في افتتاح الملتقى الذي يختتم أعماله الخميس، إلى النهوض بالقطاع التعديني بالسودان عبر الاستفادة من التقنيات الحديثة في هذا المجال. وقال إن تلك الدورة تنعقد في مرحلة جديدة بعد ثورة ديسمبر (كانون الأول)، وفي ظل سلوك جديد، في النواحي السياسية والاقتصادية والمعاملات، مؤكداً أن الباب أصبح مفتوحاً للاستثمار في هذا القطاع، ولا توجد معاناة كما كان في العهد السابق، مع حفظ حقوق الشركات والمجتمعات المحلية.
وأشار تاور إلى أن قطاع التعدين الأهلي يمثل أحد التحديات التي تؤثر على البيئة، وأن هذا القطاع يحتاج إلى إدارة بطريقة خاصة توفر البدائل له للانتقال من التعدين الأهلي إلى مجال أكثر إنتاجاً وغير مهدد للبيئة وصحة العاملين. وحذر من استخدام التقنية الرخيصة التي تساعد في تدمير البيئة، موضحاً أن استراتيجية الحكومة الانتقالية تُركز على الاهتمام بالتدريب والتأهيل وتوفير فرص عمل للشباب.
ويسعى الملتقى، الذي تنظمه وزارة الطاقة والتعدين السودانية، ممثلة في «الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية»، إلى تطوير القطاع وجذب الاستثمارات، كونه أكبر تجمع لصناع القرار والفاعلين التجاريين في مجال التعدين؛ حيث يجذب آلاف المختصين في القطاع.
من جانبه، أعرب وزير الطاقة والتعدين السوداني المهندس عادل علي إبراهيم عن أمله أن يكون العام 2020 عاماً للتعدين، مؤكداً أنه بتضافر الجهود بين الجهات ذات الصلة في قطاع التعدين والثروة المعدنية بمختلف مجالاتها، سيحتل قطاع التعدين الدور القيادي والرائد في الاقتصاد السوداني.
وتحدث عدد من رؤساء وممثلي شركات كبرى في مجال التعدين، وأكدوا أن السودان غني بمختلف المعادن، ما يؤهله لجذب المستثمرين والشركات العاملة في المجال، ودعوا الحكومة إلى الاهتمام بالشراكات المحلية والإقليمية وتذليل تحديات القطاع لإنجاحه.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).