شويغو وحفتر يؤكدان ضرورة الحل السياسي في ليبيا

شويغو وحفتر يؤكدان ضرورة الحل السياسي في ليبيا

الخميس - 25 جمادى الآخرة 1441 هـ - 20 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15059]
موسكو: رائد جبر

أجرى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في موسكو، أمس، جولة محادثات مع القائد العام «للجيش الوطني الليبي» المشير خليفة حفتر، ركزت على تطورات الوضع في ليبيا وآليات دفع العملية السياسية.
وجرت المحادثات، التي لم يعلن عنها في وقت سابق، خلف أبواب مغلقة، وأصدرت وزارة الدفاع في ختامها بياناً أكد أن الجانبين تناولا الوضع الليبي، وشددا على «عدم وجود بديل للتسوية السياسية، الهادفة إلى الحفاظ على استقلال ليبيا وسيادتها، ووحدة أراضيها».
كما أشار الطرفان إلى ضرورة تنفيذ قرارات مؤتمر برلين، ومواصلة الجهود الهادفة إلى تقليص التوتر، وشددا على «أهمية المباحثات التي جرت في 13 من يناير (كانون الثاني) في موسكو لإرساء نظام وقف إطلاق النار، وإطلاق عملية تطبيع الوضع في البلاد»، مع الإشارة إلى جولة المحادثات التي عُقدت في موسكو الشهر الماضي، والتي لفتت الأنظار إلى احتمال أن تقوم موسكو بالدعوة إلى جولة جديدة تجمع الأطراف الليبية، وفقاً لتعليق مصدر روسي أشار إلى أن موسكو لم تستبعد هذا الخيار، بعد فشل الجولة السابقة في الخروج بوثيقة تثبّت اتفاق وقف النار في ليبيا.
كانت موسكو قد استضافت جولة محادثات غير مباشرة بين طرفي النزاع الليبي، وجرت المفاوضات معهما بشكل منفصل، وبوساطة روسية وتركية بعدما رفضا عقد جلسة حوار مباشرة، وانتهت المحادثات من دون توقيع اتفاق يثبّت قرار وقف النار. لكنّ حفتر، الذي طلب في حينها مهلة للتفكير في الوثيقة المعروضة، بعث بعد أيام برسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أشاد فيها بجهود موسكو، وأعرب عن استعداده للمشاركة في جولة أخرى من الحوارات في موسكو.
وتأتي زيارة حفتر في وقت نشّطت موسكو اتصالاتها حول الملف الليبي، حيث عقد وزيرا الخارجية والدفاع الروسيين، أول من أمس، محادثات مع نظيريهما الإيطاليين ركزت على هذا الملف.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام المحادثات أن البعثة الجديدة، التي يعتزم الاتحاد الأوروبي إطلاقها لمراقبة الحظر على توريد السلاح إلى ليبيا، يجب أن تحظى بموافقة مجلس الأمن الدولي.
وجاء حديث لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو، ووزيري الدفاع الروسي سيرغي شويغو، والإيطالي لورينزو غويريني، حيث شدد على ضرورة الالتزام الصارم بقرارات مجلس الأمن الدولي، «وعدم اتخاذ خطوات يمكن اعتبارها انتهاكاً لحرمة وصلاحيات هذه الهيئة العليا للأمم المتحدة في مجال دعم الأمن الدولي».
وأضاف لافروف أن روسيا تنتظر من إيطاليا أن تزوّدها بمعلومات أكثر تفصيلاً حول الخطة الأوروبية لتشكيل بعثة مراقبة حظر السلاح على ليبيا، خصوصاً فيما يتعلق بنية بروكسل إشراك قوات بحرية وجوية، وحتى برية تابعة لدول الاتحاد الأوروبي في هذه المهمة.
كما اتفق الجانبان خلال اللقاء على دعم حوار مكثف في المسار الليبي، وتنظيم مشاورات ثنائية حول التسوية الليبية في غضون الأسابيع القادمة، وأكدا أهمية دفع الفرقاء الليبيين ليتخذوا «خطوات عملية» لحل الأزمة.


ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة