كيف قدّم ترمب الدعم لحملة التيار المتشدد في إيران؟

قبيل الانتخابات العامة

الرئيس الإيراني حسن روحاني (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (د.ب.أ)
TT

كيف قدّم ترمب الدعم لحملة التيار المتشدد في إيران؟

الرئيس الإيراني حسن روحاني (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (د.ب.أ)

مع اقتراب انتهاء الفترة الرئاسية الحالية للرئيس الإيراني حسن روحاني منتصف عام 2021، من المتوقع على نطاق واسع أن تشكل الانتخابات العامة المقررة في إيران يوم الجمعة المقبل، بداية النهاية للنهج السياسي الذي اتبعه روحاني في إيران؛ حيث من المنتظر أن يفوز التيار المتشدد والمحافظون بالأغلبية في البرلمان القادم.
وبحسب تحليل نشرته وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، طرح سؤالا بشأن من يسيطر على البرلمان الإيراني حاليا. إذ إنه رغم وجود أحزاب سياسية في إيران، فهي غير ممثلة رسميا في البرلمان.
وبدلا من ذلك، هناك فصيلان رئيسيان، الإصلاحيون والأصوليون، مع وجود أطياف متنوعة من أصحاب المعتقدات التقليدية داخل كل فصيل.
ومنذ الانتخابات الأخيرة التي جرت في إيران في عام 2016، يهيمن ائتلاف من الإصلاحيين والمعتدلين والمحافظين الذين يتسمون بالبرغماتية، أو الواقعية، على البرلمان بمقاعده البالغة 290 مقعدا، وهو ما شكل دعما لروحاني وحكومته.
وفصيل الأصوليين ضمن الأقلية، وهو يضم الساسة الأكثر ميلا نحو اليمين والمتدينين والمتشددين، والذين يعطون الأولوية للجهاز الأمني في البلاد، وللقيادة الدينية، أكثر من أي أمر آخر. وهم يعارضون الانخراط مع الغرب ويتسمون بالعداء الشديد تجاه الولايات المتحدة.
لماذا يتوقع أن يفوز الأصوليون بالانتخابات المقبلة؟
لقد ارتكز روحاني ومعسكره، على الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية في عام 2015، والذي وافقت طهران من خلاله على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات التي أصابت اقتصاد البلاد بالشلل.
وفي عام 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده، بشكل أحادي، من الاتفاق، وسرعان ما بدأ في إعادة فرض العقوبات القاسية على إيران ليحرمها من المنافع الاقتصادية التي توقعتها جراء اتفاق فيينا. وفقد الساسة المعتدلون الذين أيدوا روحاني، بالفعل بعض الدعم عقب إخفاقهم في تحقيق وعودهم بشأن المزيد من الحريات الاجتماعية.
ولكن التراجع الأميركي عن الاتفاق النووي أصاب هؤلاء بمزيد من الضعف، في حين عزز ذلك موقف المتشددين الذين كانوا عارضوا الاتفاق منذ البداية.
ويرى التحليل أن المعتدلين قد خسروا التأييد الشعبي في إيران، وأن هناك ما هو أكثر من ذلك.
ففي الأسابيع التي سبقت الانتخابات، منع مجلس صيانة الدستور، وهو (هيئة قوية مسؤولة عن التدقيق في المرشحين، ويضم اثني عشر عضوا)، الآلاف من الترشح لخوض السباق البرلماني. ويضم هؤلاء حوالي 75 في المائة من النواب الحاليين داخل الائتلاف المعتدل وبعض السياسيين المحافظين المتحالفين مع روحاني. وقد انتقد الرئيس وعدد من الإصلاحيين البارزين استبعاد المرشحين.
وقال روحاني إن مجلس صيانة الدستور قد أدى إلى سباق انتخابي يخوضه فصيل واحد، وهو ما لا يترك مساحة للاختيار أمام الناخبين. ودافع المجلس عن قراراته وقال إن كثيرا من الذين جرى الحيلولة دون خوضهم الانتخابات مدانون بالفساد أو بـ«السلوك المناوئ للدولة». ويضم المستبعدون 6 نائبات من بين 15 نائبة، سعين إلى خوض الانتخابات المقبلة. وفي الانتخابات التي جرت في عام 2016، فازت النساء بـ17 مقعدا في البرلمان، وكان بينهن 14 ينتمين للاتجاه الإصلاحي.
وهناك عامل آخر يتعلق بالانتخابات المقبلة، وهو أن بعض الإصلاحيين يقولون إنهم سيقاطعون الانتخابات احتجاجا على القمع العنيف الذي مارسته الدولة ضد المظاهرات التي خرجت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب الزيادة المفاجئة في أسعار الوقود.
كيف يمكن لفوز الأصوليين بالانتخابات البرلمانية أن يؤثر على الاقتصاد الإيراني؟
قد تتعرض التشريعات التي يسعى روحاني إلى الحصول على موافقة البرلمان عليها للإلغاء مع البرلمان الجديد. وهي تضم مجموعة من القوانين التي تتعلق بجهود تهدف إلى إحداث توافق بين القطاع المصرفي الإيراني والمعايير الدولية من أجل درء أي عقوبات محتملة قد تطال مصادر إقراض إيران على يد مجموعة العمل المالي، وهي منظمة حكومة دولية مقرها باريس وتعمل على التصدي للتهديدات التي تواجه وحدة النظام المالي العالمي، مثل غسل الأموال وتزوير العملات وتمويل الإرهاب.
وهناك تشريع آخر قد يذهب أدراج الرياح، وهو بشأن إعادة تقييم العملة الإيرانية، الريال، والذي انهارت قيمته منذ أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات طهران. ومن شأن إعادة تقييم العملة الإيرانية تشجيع الحكومة والشركات على مزيد من العمل وكذلك كبح جماح التضخم.
وبالإضافة إلى ذلك، من شأن وجود مؤسسة سياسية تتسم بالعدوانية أن يدفع الولايات المتحدة إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران. وتساور شكوك كثيرة عددا من المتشددين بشأن موقف الدول الأوروبية، ولطالما دعوا إلى قطع العلاقات تماما مع الاتحاد الأوروبي والتركيز على تعزيز العلاقات التجارية مع دول مثل روسيا والصين.



استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
TT

استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «أباكوس داتا» أن 51 في المائة من المتسوقين الكنديين يتجنبون شراء المنتجات الأميركية متى أمكن، مقارنة بـ38 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وسط التوترات التجارية بين البلدين، وفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وبيّن الاستطلاع، الذي أُجري في سبتمبر (أيلول)، أن 77 في المائة يعتزمون تقليل مشترياتهم من المنتجات الأميركية إلى أدنى حد أو تجنبها تماماً.

مطالب بتوفير بدائل

يريد 70 في المائة من المشاركين إزالة السلع الأميركية من متاجر البقالة، فيما يطالب 89 في المائة بوضع علامات واضحة على المنتجات المحلية، و87 في المائة بتوسيع المعروض من البدائل الكندية وغير الأميركية.

وتأتي هذه المطالب مع سعي رئيس الوزراء مارك كارني إلى مضاعفة تجارة كندا مع الدول الأخرى خلال عشر سنوات، وتعزيز الروابط التجارية مع الاتحاد الأوروبي والهند والصين.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 7 أكتوبر 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

الأسعار عائق أمام المشترين

رغم الإقبال على البدائل، يعتقد 61 في المائة من الكنديين أن المنتجات المحلية أغلى من نظيراتها الأميركية. كما يستطيع أقل من نصف المشاركين تحديد ما إذا كانت العلامات التجارية المعروضة في المتاجر مملوكة لكنديين.


«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي»، الخميس، أنها أحبطت حملتَيْ تأثير معلوماتي مرتبطتَيْن بروسيا وإيران استخدمتا منصة تشات جي بي تي لإنشاء هويات صحافية وهمية وتشغيل «مركز أبحاث» بهدف الترويج سرّاً لدعاية مناهضة لأوكرانيا.

وقالت الشركة الأميركية إنها حظرت مجموعة من حسابات «تشات جي بي تي» مصدرها روسيا وإيران، استُخدمت لدعم كيانات وهمية مخصصة لترويج رسائل مرتبطة بقضايا جيوسياسية ونزاعات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشملت العملية الإيرانية سبع شخصيات «صحافية» قالت إنها من دول غربية، بينها الولايات المتحدة، واستُخدمت لنشر مقالات طويلة في وسائل إعلام حول العالم.

وأضافت «أوبن إيه آي»: «حدّدنا ما يقرب من 100 مقال نُشرت أو أُعيد نشرها بأسماء هذه الشخصيات في نحو 12 منصة إعلامية إلكترونية حول العالم»، لافتة إلى أن تلك المنصات كانت صغيرة أو متوسطة الحجم وتركّز عموماً على الشؤون الدولية وأحداث الشرق الأوسط.

وأوضحت الشركة أن أقدم مقال رصدته نُشر في يوليو (تموز) 2025، فيما يعود أحدث المقالات إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وأشارت إلى أن العملية أنتجت تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تناولت مواضيع مرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية.

ومن بين هؤلاء شخص يدعى إرفين بي. هوسكينز، عرّف عن نفسه على أنه «كاتب أميركي مستقل»، وكان يملك حسابات على منصات عدة من بينها «إكس» و«إنستغرام».

ووفقاً للشركة، أظهرت بيانات الشفافية على منصة «إكس» أن الحساب كان متصلاً عبر تطبيق يعمل من غرب آسيا، فيما أشارت بيانات «إنستغرام» إلى أن الحساب يتخذ من إيران مقراً. وبدا أن الحسابين عُلّقا لاحقاً.

أما الحملة الروسية، فاستعانت حسب «أوبن إيه آي» بأشخاص في أميركا اللاتينية «من دون علمهم» لإدارة ما سُمّي «مركز البحوث الاجتماعية»، واستُخدم في أنشطة سرية هدفت إلى تقويض صورة أوكرانيا في المنطقة والتأثير في السياسات المحلية.

وقالت الشركة: «تشير الأدلة المتاحة إلى أن موظفي المركز في أميركا اللاتينية لم يكونوا على علم بأنهم يعملون لمصلحة مجموعة روسية».

وأضافت أن المركز اعتمد في إنتاج غالبية محتواه الأصلي على موظفين جرى استغلالهم، واصفة العملية بأنها «أكثر محاولات إنشاء واجهة وهمية تعقيداً تمكنّا من إحباطها خلال العامين والنصف الماضيين».


مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.