ليفربول يعود إلى ملعب تتويجه لمواجهة أتلتيكو... وسان جيرمان يصطدم بدورتموند

عجلة دوري أبطال أوروبا تعود للدوران بمباراتين من العيار الثقيل في ذهاب ثمن النهائي اليوم

سيميوني مدرب أتلتيكو يواجه مشكلات الإصابات قبل الصدام مع ليفربول (أ.ف.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو يواجه مشكلات الإصابات قبل الصدام مع ليفربول (أ.ف.ب)
TT

ليفربول يعود إلى ملعب تتويجه لمواجهة أتلتيكو... وسان جيرمان يصطدم بدورتموند

سيميوني مدرب أتلتيكو يواجه مشكلات الإصابات قبل الصدام مع ليفربول (أ.ف.ب)
سيميوني مدرب أتلتيكو يواجه مشكلات الإصابات قبل الصدام مع ليفربول (أ.ف.ب)

يعود ليفربول الإنجليزي إلى مسرح تتويجه بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما يحل ضيفا ثقيلا على أتلتيكو مدريد الإسباني على ملعب «واندا متروبوليتانو»، فيما يصطدم باريس سان جيرمان الفرنسي مع بوروسيا دورتموند الألماني اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية العريقة.
ويسير ليفربول بخطى ثابتة نحو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 30 عاما، حيث أهدر نقطتين فقط في موسمه المحلي حتى الآن، ويملك فرصة الظفر باللقب قبل بداية الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا مطلع أبريل (نيسان) المقبل.
ويمني ليفربول النفس بإحراز خمسة ألقاب هذا الموسم بعد تتويجه بلقب كأس السوبر الأوروبية مطلع الموسم، ومونديال الأندية أواخر العام الماضي، حيث لا يزال ينافس على ثلاث جبهات هي المسابقة القارية العريقة والدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا.
وخرج المدرب الألماني يورغن كلوب، خالي الوفاض في ثلاثة من مواسمه الأربعة حتى الآن مع ليفربول، حيث خسر المباراة النهائية للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام إشبيلية الإسباني عام 2016، والمباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا قبل عامين أمام ريال مدريد الإسباني، قبل أن يفعلها أخيرا العام الماضي عندما تغلب على توتنهام في نهائي دوري الأبطال في العاصمة الإسبانية مدريد.
وقال كلوب: «ليس لدي أي فكرة عما إذا كنا نستطيع الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، ولكن يجب أن نكون مستعدين لتحقيق ذلك. ما أعرفه وما أظهرناه العام الماضي يؤكد أنه يمكننا الفوز على الأفضل».
ويبدو ليفربول مرشحا لتخطي عقبة أتلتيكو مدريد بالنظر إلى الظروف التي يمر بها القطب الثاني للعاصمة الإسبانية من نقص عددي لأفضل لاعبيه بسبب الإصابات. فبعد سبعة مواسم رائعة مع أتلتيكو مدريد بدأ الشك يساور أنصار الفريق بخصوص مستقبل المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بسبب تراجع نتائجه في الليغا ومعاناته من أجل حجز أحد المراكز المؤهلة للمسابقة القارية العريقة بعدما كان طرفا مباشرا في المنافسة على اللقب.
ويحتل أتلتيكو مدريد المركز الرابع في الليغا برصيد 40 نقطة بفارق 13 نقطة خلف جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد المتصدر، وبفارق الأهداف أمام إشبيلية الخامس وثلاث نقاط أمام ريال سوسييداد الثامن. ويواجه رجال المدرب سيميوني مشكلة في هز الشباك هذا الموسم على الرغم من تعاقدهم مع الدولي البرتغالي الواعد جواو فيليكس الذي لم يؤكد حتى الآن أحقيته بأغلى صفقة في تاريخ النادي والبالغة 126 مليون يورو، علما بأن الشك يحوم حول مشاركته في مباراة اليوم.
على النقيض من ذلك، استفاد ليفربول على أكمل وجه من الصفقات التي عزز بها صفوفه في السنوات الأخيرة، فبتعاقده مع الحارس البرازيلي أليسون بيكر ومواطنه فابينيو والهولندي فيرجيل فان دايك والسنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح، نجح في بناء فريق قادر ليس فقط على الفوز بل الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا.
وكان سيميوني ورجاله قاب قوسين أو أدنى من الظفر بلقب المسابقة مرتين عامي 2014 و2016 لكنه خسر أمام غريمه ريال مدريد بسبب أخطاء دفاعية قاتلة. وسيكون دفاع فريق المدرب سيميوني أمام المحك اليوم في مواجهة فريق حقق الفوز في مبارياته الـ11 الأخيرة بتسجيله 24 هدفا مقابل استقبال شباكه لهدف واحد فقط.
ورغم صعوبة المواجهة، لا تزال إمكانية خوض أتلتيكو اللقاء بوجود دييغو كوستا وألفارو موراتا وكذلك فيليكس مجرد أمنية، حيث غاب الثلاثي لفترات بسبب الإصابة.
لكن ما قد يؤثر على ثقة الفريق، حقيقة أن أتلتيكو لم يسجل سوى 25 هدفا في الدوري هذا الموسم حتى الآن، علما بأن برشلونة سجل 57 هدفا مقابل 46 هدفا لريال مدريد في المسابقة نفسها. وقد يعود كوستا ضمن البدلاء، كما يحتمل أن يعود موراتا للمشاركة أساسيا رغم أنه لم يكن لائقا بالشكل الكافي للمشاركة في مباراة فالنسيا التي انتهت بالتعادل يوم الجمعة الماضي. وواجه أتلتيكو مدريد مشكلة حقيقية بسبب الإصابات خاصة لثلاثي الهجوم، ووجد صعوبة في تعزيز صفوفه خلال سوق الانتقالات الشتوية الماضية، حيث فشلت مساعيه لضم الأوروغواياني أديسون كافاني من سان جيرمان.
ويبدأ باريس سان جيرمان مشوار فك النحس الذي لازمه في الدور ثمن النهائي في المواسم الثلاثة الأخيرة عندما يحل ضيفا على بوروسيا دورتموند الألماني اليوم أيضا.
وسيحاول دورتموند زيادة محن مدربه السابق والحالي لسان جيرمان توماس توخيل في المسابقة، معولا على هدافه الواعد والوافد حديثا إلى صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية النرويجي إرلينغ هالاند، 19 عاما، ثاني ترتيب لائحة الهدافين برصيد ثمانية أهداف مع فريقه السابق سالزبورغ النمساوي بفارق هدفين خلف مهاجم بايرن ميونيخ الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي المتصدر، وهو وجه إنذارا شديد اللهجة للفريق الباريسي بفوزه الكبير على ضيفه إينتراخت فرنكفورت برباعية نظيفة الجمعة في البوندسليغا.
ووصف هالاند الذي سجل تسعة أهداف في ست مباريات منذ قدومه إلى دورتموند مقابل 20 مليون يورو (22 مليون دولار)، هز الشباك بـ«الشعور الرائع الذي لم أختبره أبدا من قبل».
ويدرك توخيل الذي أشرف على تدريب دورتموند بين عامي 2015 و2017 ما الذي ينتظره، وصعوبة مهمة سان جيرمان وقال: «لدينا بعض اللاعبين المعتادين على اللعب في كل ملاعب العالم، وأنا أثق بهم لتقديم أفضل مستوياتهم في هذه المرحلة. أدرك جيدا الطاقة التي تنتظرنا هناك».
وصرح جوني روتن مغني فرقة «ذي سكس بيستولز» البريطانية «انظروا إلى المدرج الجنوبي في دورتموند. يقفون جميعا ويهتفون ويحدثون ضجة بحيث يبدو المدرج وكأنه وحش ضخم. إنه أمر رائع».
وفي الطريق إلى نهائي عام 2013 لعب هذا الملعب دورا كبيرا في قلب دورتموند نتيجة ربع النهائي أمام ملقة الإسباني، عندما وجد الفريق نفسه متخلفا 1 - 2 مع انتهاء الدقائق التسعين، قبل أن تنتفض الجماهير تحفيزا للاعبيها ليخرج الفريق فائزا 3 - 2 بعد انتهاء لقاء الذهاب بتعادل سلبي في إسبانيا.
وكان يشرف على دورتموند حينها يورغن كلوب مدرب ليفربول الإنجليزي الحالي الذي قاده إلى اللقب القاري الموسم الماضي. وودع سان جيرمان المسابقة الموسم الماضي بعد سقوطه المفاجئ 1 - 3 على ملعب «بارك دي برانس» أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي، بعد أن تفوق عليه في عقر داره على ملعب «أولد ترافورد» 2 - صفر في لقاء الذهاب. واعتبر توخيل الذي يشرف على النادي منذ 2018 أن لقاء الذهاب لم يكن يوما مشكلة، وستحسم الأمور في لقاء الإياب 11 مارس (آذار) المقبل.
وخرج نادي العاصمة من الدور ذاته عام 2018 أمام ريال مدريد الإسباني بهزيمتين (1 - 3 و1 - 2)، إلا أن الخسارة التاريخية والأقسى تعود لعام 2017 أمام برشلونة الإسباني الذي أسقطه 6 - 1 إيابا بعد أن دخل سان جيرمان اللقاء في ملعب «كامب نو» متفوقا 4 - صفر من لقاء الذهاب في باريس.
ويدخل سان جيرمان مباراة اليوم بعد التعادل المخيب في الدوري المحلي السبت أمام إميان المتواضع، رغم أنه نجح في العودة من تأخر بثلاثية نظيفة للتقدم 4 - 3، قبل أن يسجل إميان هدفا قاتلا في الوقت بدل الضائع.
في المقابل، وجه دورتموند إنذارا شديد اللهجة للفريق الباريسي بفوزه الكبير على ضيفه إينتراخت فرنكفورت برباعية نظيفة الجمعة في البوندسليغا.
إلا أن مهمة سان جيرمان للاحتفاظ باللقب المحلي تبدو أسهل من مهمة دورتموند في تحقيق لقب أول منذ عام 2012، إذ يتصدر نادي العاصمة الفرنسية ترتيب الدوري بفارق 10 نقاط عن مرسيليا الثاني، فيما يحتل دورتموند المركز الثالث برصيد 42 نقطة، بفارق أربع نقاط عن بايرن المتصدر وثلاث نقاط عن لايبزيغ الثاني.
ويعول سان جيرمان على مهاجمه الشاب كيليان مبابي، إضافة إلى الأرجنتيني ماورو إيكاردي المعار من إنتر الإيطالي وإنخل دي ماريا والألماني يوليان دراكسلر وهداف النادي الأوروغواياني أدينسون كافاني في خط المقدمة، فيما لا تزال الشكوك تحوم حول مشاركة النجم البرازيلي نيمار المصاب والذي ضمه توخيل إلى التشكيلة التي ستسافر إلى دورتموند.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.