ليفربول يعود إلى ملعب تتويجه لمواجهة أتلتيكو... وسان جيرمان يصطدم بدورتموند

ليفربول يعود إلى ملعب تتويجه لمواجهة أتلتيكو... وسان جيرمان يصطدم بدورتموند

عجلة دوري أبطال أوروبا تعود للدوران بمباراتين من العيار الثقيل في ذهاب ثمن النهائي اليوم
الثلاثاء - 24 جمادى الآخرة 1441 هـ - 18 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15057]
لندن: «الشرق الأوسط»

يعود ليفربول الإنجليزي إلى مسرح تتويجه بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما يحل ضيفا ثقيلا على أتلتيكو مدريد الإسباني على ملعب «واندا متروبوليتانو»، فيما يصطدم باريس سان جيرمان الفرنسي مع بوروسيا دورتموند الألماني اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية العريقة.

ويسير ليفربول بخطى ثابتة نحو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 30 عاما، حيث أهدر نقطتين فقط في موسمه المحلي حتى الآن، ويملك فرصة الظفر باللقب قبل بداية الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا مطلع أبريل (نيسان) المقبل.

ويمني ليفربول النفس بإحراز خمسة ألقاب هذا الموسم بعد تتويجه بلقب كأس السوبر الأوروبية مطلع الموسم، ومونديال الأندية أواخر العام الماضي، حيث لا يزال ينافس على ثلاث جبهات هي المسابقة القارية العريقة والدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا.

وخرج المدرب الألماني يورغن كلوب، خالي الوفاض في ثلاثة من مواسمه الأربعة حتى الآن مع ليفربول، حيث خسر المباراة النهائية للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام إشبيلية الإسباني عام 2016، والمباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا قبل عامين أمام ريال مدريد الإسباني، قبل أن يفعلها أخيرا العام الماضي عندما تغلب على توتنهام في نهائي دوري الأبطال في العاصمة الإسبانية مدريد.

وقال كلوب: «ليس لدي أي فكرة عما إذا كنا نستطيع الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، ولكن يجب أن نكون مستعدين لتحقيق ذلك. ما أعرفه وما أظهرناه العام الماضي يؤكد أنه يمكننا الفوز على الأفضل».

ويبدو ليفربول مرشحا لتخطي عقبة أتلتيكو مدريد بالنظر إلى الظروف التي يمر بها القطب الثاني للعاصمة الإسبانية من نقص عددي لأفضل لاعبيه بسبب الإصابات. فبعد سبعة مواسم رائعة مع أتلتيكو مدريد بدأ الشك يساور أنصار الفريق بخصوص مستقبل المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بسبب تراجع نتائجه في الليغا ومعاناته من أجل حجز أحد المراكز المؤهلة للمسابقة القارية العريقة بعدما كان طرفا مباشرا في المنافسة على اللقب.

ويحتل أتلتيكو مدريد المركز الرابع في الليغا برصيد 40 نقطة بفارق 13 نقطة خلف جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد المتصدر، وبفارق الأهداف أمام إشبيلية الخامس وثلاث نقاط أمام ريال سوسييداد الثامن. ويواجه رجال المدرب سيميوني مشكلة في هز الشباك هذا الموسم على الرغم من تعاقدهم مع الدولي البرتغالي الواعد جواو فيليكس الذي لم يؤكد حتى الآن أحقيته بأغلى صفقة في تاريخ النادي والبالغة 126 مليون يورو، علما بأن الشك يحوم حول مشاركته في مباراة اليوم.

على النقيض من ذلك، استفاد ليفربول على أكمل وجه من الصفقات التي عزز بها صفوفه في السنوات الأخيرة، فبتعاقده مع الحارس البرازيلي أليسون بيكر ومواطنه فابينيو والهولندي فيرجيل فان دايك والسنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح، نجح في بناء فريق قادر ليس فقط على الفوز بل الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا.

وكان سيميوني ورجاله قاب قوسين أو أدنى من الظفر بلقب المسابقة مرتين عامي 2014 و2016 لكنه خسر أمام غريمه ريال مدريد بسبب أخطاء دفاعية قاتلة. وسيكون دفاع فريق المدرب سيميوني أمام المحك اليوم في مواجهة فريق حقق الفوز في مبارياته الـ11 الأخيرة بتسجيله 24 هدفا مقابل استقبال شباكه لهدف واحد فقط.

ورغم صعوبة المواجهة، لا تزال إمكانية خوض أتلتيكو اللقاء بوجود دييغو كوستا وألفارو موراتا وكذلك فيليكس مجرد أمنية، حيث غاب الثلاثي لفترات بسبب الإصابة.

لكن ما قد يؤثر على ثقة الفريق، حقيقة أن أتلتيكو لم يسجل سوى 25 هدفا في الدوري هذا الموسم حتى الآن، علما بأن برشلونة سجل 57 هدفا مقابل 46 هدفا لريال مدريد في المسابقة نفسها. وقد يعود كوستا ضمن البدلاء، كما يحتمل أن يعود موراتا للمشاركة أساسيا رغم أنه لم يكن لائقا بالشكل الكافي للمشاركة في مباراة فالنسيا التي انتهت بالتعادل يوم الجمعة الماضي. وواجه أتلتيكو مدريد مشكلة حقيقية بسبب الإصابات خاصة لثلاثي الهجوم، ووجد صعوبة في تعزيز صفوفه خلال سوق الانتقالات الشتوية الماضية، حيث فشلت مساعيه لضم الأوروغواياني أديسون كافاني من سان جيرمان.

ويبدأ باريس سان جيرمان مشوار فك النحس الذي لازمه في الدور ثمن النهائي في المواسم الثلاثة الأخيرة عندما يحل ضيفا على بوروسيا دورتموند الألماني اليوم أيضا.

وسيحاول دورتموند زيادة محن مدربه السابق والحالي لسان جيرمان توماس توخيل في المسابقة، معولا على هدافه الواعد والوافد حديثا إلى صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية النرويجي إرلينغ هالاند، 19 عاما، ثاني ترتيب لائحة الهدافين برصيد ثمانية أهداف مع فريقه السابق سالزبورغ النمساوي بفارق هدفين خلف مهاجم بايرن ميونيخ الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي المتصدر، وهو وجه إنذارا شديد اللهجة للفريق الباريسي بفوزه الكبير على ضيفه إينتراخت فرنكفورت برباعية نظيفة الجمعة في البوندسليغا.

ووصف هالاند الذي سجل تسعة أهداف في ست مباريات منذ قدومه إلى دورتموند مقابل 20 مليون يورو (22 مليون دولار)، هز الشباك بـ«الشعور الرائع الذي لم أختبره أبدا من قبل».

ويدرك توخيل الذي أشرف على تدريب دورتموند بين عامي 2015 و2017 ما الذي ينتظره، وصعوبة مهمة سان جيرمان وقال: «لدينا بعض اللاعبين المعتادين على اللعب في كل ملاعب العالم، وأنا أثق بهم لتقديم أفضل مستوياتهم في هذه المرحلة. أدرك جيدا الطاقة التي تنتظرنا هناك».

وصرح جوني روتن مغني فرقة «ذي سكس بيستولز» البريطانية «انظروا إلى المدرج الجنوبي في دورتموند. يقفون جميعا ويهتفون ويحدثون ضجة بحيث يبدو المدرج وكأنه وحش ضخم. إنه أمر رائع».

وفي الطريق إلى نهائي عام 2013 لعب هذا الملعب دورا كبيرا في قلب دورتموند نتيجة ربع النهائي أمام ملقة الإسباني، عندما وجد الفريق نفسه متخلفا 1 - 2 مع انتهاء الدقائق التسعين، قبل أن تنتفض الجماهير تحفيزا للاعبيها ليخرج الفريق فائزا 3 - 2 بعد انتهاء لقاء الذهاب بتعادل سلبي في إسبانيا.

وكان يشرف على دورتموند حينها يورغن كلوب مدرب ليفربول الإنجليزي الحالي الذي قاده إلى اللقب القاري الموسم الماضي. وودع سان جيرمان المسابقة الموسم الماضي بعد سقوطه المفاجئ 1 - 3 على ملعب «بارك دي برانس» أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي، بعد أن تفوق عليه في عقر داره على ملعب «أولد ترافورد» 2 - صفر في لقاء الذهاب. واعتبر توخيل الذي يشرف على النادي منذ 2018 أن لقاء الذهاب لم يكن يوما مشكلة، وستحسم الأمور في لقاء الإياب 11 مارس (آذار) المقبل.

وخرج نادي العاصمة من الدور ذاته عام 2018 أمام ريال مدريد الإسباني بهزيمتين (1 - 3 و1 - 2)، إلا أن الخسارة التاريخية والأقسى تعود لعام 2017 أمام برشلونة الإسباني الذي أسقطه 6 - 1 إيابا بعد أن دخل سان جيرمان اللقاء في ملعب «كامب نو» متفوقا 4 - صفر من لقاء الذهاب في باريس.

ويدخل سان جيرمان مباراة اليوم بعد التعادل المخيب في الدوري المحلي السبت أمام إميان المتواضع، رغم أنه نجح في العودة من تأخر بثلاثية نظيفة للتقدم 4 - 3، قبل أن يسجل إميان هدفا قاتلا في الوقت بدل الضائع.

في المقابل، وجه دورتموند إنذارا شديد اللهجة للفريق الباريسي بفوزه الكبير على ضيفه إينتراخت فرنكفورت برباعية نظيفة الجمعة في البوندسليغا.

إلا أن مهمة سان جيرمان للاحتفاظ باللقب المحلي تبدو أسهل من مهمة دورتموند في تحقيق لقب أول منذ عام 2012، إذ يتصدر نادي العاصمة الفرنسية ترتيب الدوري بفارق 10 نقاط عن مرسيليا الثاني، فيما يحتل دورتموند المركز الثالث برصيد 42 نقطة، بفارق أربع نقاط عن بايرن المتصدر وثلاث نقاط عن لايبزيغ الثاني.

ويعول سان جيرمان على مهاجمه الشاب كيليان مبابي، إضافة إلى الأرجنتيني ماورو إيكاردي المعار من إنتر الإيطالي وإنخل دي ماريا والألماني يوليان دراكسلر وهداف النادي الأوروغواياني أدينسون كافاني في خط المقدمة، فيما لا تزال الشكوك تحوم حول مشاركة النجم البرازيلي نيمار المصاب والذي ضمه توخيل إلى التشكيلة التي ستسافر إلى دورتموند.


المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة