تهديد أميركي بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع دول تتعامل مع «هواوي»

تهديد أميركي بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع دول تتعامل مع «هواوي»

الثلاثاء - 24 جمادى الآخرة 1441 هـ - 18 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15057]
واشنطن: «الشرق الأوسط»

كشف السفير الأميركي لدى ألمانيا ريتشارد غرينيل، أول من أمس، أن الرئيس دونالد ترمب هدد بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الدول الحليفة التي تتعامل مع شركة الاتصالات الصينية هواوي.

وتضغط واشنطن على حلفائها لوقف تعاونها مع عملاق الاتصالات الصيني «هواوي» لتركيب شبكات اتصالات الجيل الخامس الفائقة السرعة. وقال غرينيل إن الرئيس ترمب «كلّفني توضيح أن أي دولة تختار مورّدا غير موثوق لشبكات الجيل الخامس، ستجازف بتعريض قدراتنا على تبادل المعلومات الاستخباراتية معها للخطر، وكذلك المعلومات على أعلى المستويات». وأضاف أن الرئيس اتّصل به الأحد من الطائرة الرئاسية، وطلب منه إيصال هذه الرسالة.

وكان حلفاء رئيسيون للولايات المتحدة في أوروبا، وعلى الأخص بريطانيا وفرنسا، أعلنوا أنهم لن يوقفوا تعاونهم مع «هواوي» لبناء شبكات الجيل الخامس ولكنهم سيفرضون قيودا عليها. وعلى الرغم من أن رد الولايات المتحدة العلني كان متحفظا، فإن تقارير إعلامية نقلت أن ترمب غاضب جدا من لندن.

وصرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ السبت، أن هواوي هي «حصان طروادة للمخابرات الصينية». وتنفي شركة الاتصالات الصينية بشدة المزاعم الأميركية عن علاقتها بالحكومة الصينية، وتعتبر هذا التعامل معها من قبل واشنطن بأنه «تنمر اقتصادي».

يأتي ذلك بعد أيام من توجيه المدعي الفيدرالي في بروكلين ريتشارد دونهيو اتهامات جديدة إلى شركة الاتصالات العملاقة الصينية «هواوي» بـ«سرقة أسرار تجارية والالتفاف على العقوبات ضد كوريا الشمالية». وتتضمّن اللائحة الجديدة 16 تهمة، من ضمنها 3 تهم جديدة. كذلك وجّهت الاتهامات إلى خمس شركات تابعة لـ«هواوي». وردت وزارة الخارجية الصينية، الجمعة، بأن طالبت واشنطن بالكف فوراً عن محاربة الشركات الصينية دون داعٍ. وقال قنغ شوانغ المتحدث باسم الوزارة في إفادة صحافية يومية إن مثل هذه الأفعال التي تقوم بها الولايات المتحدة تُلحِق ضرراً بالغاً بمصداقية البلد وصورته.

وتفيد أجهزة المدعي العام الفيدرالي ريتشارد دونهيو بأن «هواوي» وفروعاً تابعة لها، ضالعة في سرقة أسرار تجارية بين عامَي 2000 و2020، وتتهم الشركة بمحاولة توظيف عاملين في شركات اتصالات أميركية بغية الحصول على معلومات تكنولوجية منهم، ما سمح لها بتطوير منتجات مماثلة وبأسعار منخفضة وتنافسية. وقالت «هواوي» إن هذه الاتهامات «غير عادلة ولا أساس لها»، متهمة المدّعين العامين الأميركيين بمحاولة «إلحاق الضرر بسمعة (هواوي) ونشاطاتها لأسباب تنافسية بدلاً من احترام القانون».

وأضافت المجموعة، في بيان صادر عنها، أن هذه الاتهامات الجديدة ليست إلّا «إعادة صياغة لاتهامات سابقة تعود إلى نحو 20 عاماً، التي لم يتم تأكيدها لاستخدامها في إدانة (هواوي)».


أميركا الاتحاد الاوروبي أخبار أميركا تجسس هواوي

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة