موسكو تستبق المحادثات مع أنقرة بتثبيت خطوط تماس جديدة في إدلب

نشر قوات روسية على طول الطريق الدولي... وفتح «ممرات إنسانية» جديدة

قافلة عسكرية تركية في سرمدا بريف إدلب الشمالي أمس (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية تركية في سرمدا بريف إدلب الشمالي أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو تستبق المحادثات مع أنقرة بتثبيت خطوط تماس جديدة في إدلب

قافلة عسكرية تركية في سرمدا بريف إدلب الشمالي أمس (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية تركية في سرمدا بريف إدلب الشمالي أمس (أ.ف.ب)

مهدت موسكو لجولة جديدة من المحادثات مع تركيا حول الوضع في إدلب بخطوات عملية لتثبيت خطوط التماس الجديدة، وتزامنت معطيات أمس، عن نشر قوات روسية على طول الطريق الدولي بين دمشق وحلب، مع إعلان وزارة الدفاع عن فتح «ممرات إنسانية» جديدة من إدلب في تأكيد على دعم مواصلة الجيش السوري عملياته في المنطقة.
وبدا أن موسكو التي صعدت لهجتها بقوة حيال أنقرة في اليومين الماضيين، متجاهلة التهديدات التركية بإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق، تسعى خلال جولة المفاوضات التي تجري اليوم خلف أبواب مغلقة، ويشارك فيها من الجانب الروسي المبعوث الرئاسي ألكسندر لافرنتيف ونائب الوزير سيرغي فيرشينين ومسؤولون عسكريون، إلى تكريس تأويلها الخاص لآليات تنفيذ اتفاق سوتشي حول إدلب. وهو أمر أوضحته البيانات العسكرية الروسية أخيرا، بتأكيد أن «نجاحات الجيش السوري الأخيرة وفرت فرصة لتطبيق بنود الاتفاق بشكل كامل، بعدما فشلت تركيا في القيام بذلك طويلا».
وانعكست هذه الإشارة في المعطيات التي صدرت عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، والذي أكد أن موسكو نشرت نقاط مراقبة معززة بآليات على طول الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق، في تثبيت لسيطرة النظام عليه. ولم تعلق وزارة الدفاع رسميا على هذه المعطيات، لكنها أكدت فتح «الممرات الآمنة» الجديدة حول إدلب، مع الإشارة إلى تعزيز الضغط على المسلحين في المنطقة. وأعلن مركز حميميم الروسي للمصالحة في سوريا، أنه تم تجهيز معابر ونقاط تفتيش إضافية لتسهيل إجلاء المدنيين عن منطقة وقف التصعيد في إدلب. ودعا المركز قادة الجماعات المسلحة، إلى «التخلي عن الاستفزازات المسلحة، والشروع في تسوية سلمية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم».
وترى موسكو أن السيطرة على الطرق الدولية تشكل واحدا من العناصر الأساسية التي نص عليها اتفاق سوتشي، وبذلك فهي تضع شروطا لخطوط التماس الجديدة التي يجب أن يقرها الطرفان الروسي والتركي، متجاهلة تحذيرات تركية بضرورة انسحاب الجيش السوري إلى مواقع سيطرته السابقة قبل التقدم الذي أحرزه في الأسابيع الأخيرة. وقال مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط»، أن «موسكو تعول مع تثبيت هذه النقطة على مناقشة خريطة جديدة لتمركز نقاط المراقبة التركية، بشكل يمنع وقوع احتكاكات جديدة مع الجيش السوري، وينقذ في الوقت ذاته اتفاق سوتشي الذي ترغب موسكو في المحافظة عليه مع تركيا مع إدخال بعض التعديلات عليه».
وكانت جولتا محادثات بين الطرفين في أنقرة قد انتهتا بالفشل على وضع تصور جديد لتطبيق اتفاق سوتشي بين الطرفين. وناقش وزيرا الخارجية سيرغي لافروف ومولود جاويش أوغلو، الوضع في إدلب «بشكل مفصل» خلال لقاء على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ، أول من أمس، وقالت الخارجية الروسية في بيان إن الطرفين ركزا على آليات تنفيذ مذكرات التفاهم الروسية التركية المعتمدة في 17 سبتمبر (أيلول) 2018 و22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 في سوتشي.
وتم التطرق خلال اللقاء، إلى التهديدات التي تلقتها السفارة الروسية في تركيا، وأفاد البيان بأن الجانب التركي أكد اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن البعثات الدبلوماسية الروسية والموظفين. وكان السفير الروسي لدى أنقرة أليكسي يرخوف، قال إنه تلقى تهديدات بالقتل أخيرا. من جانبه أبلغ وزير الخارجية التركي أن الهجمات في إدلب السوري يجب أن تتوقف على الفور. وأكد التمسك بعلاقات وثيقة مع موسكو، مستبعدا أن «تكون الولايات المتحدة ترى توتر العلاقات بين روسيا وتركيا فرصة لتحسين علاقتنا».
وكان لافروف قال خلال مؤتمر ميونيخ إن لدى بلاده «علاقات جيدة جدا مع تركيا. هذا لا يعني أننا يجب أن نتفق على كل شيء. بشكل عام، أعتقد أنه لا يمكن أن يكون هناك اتفاق كامل على أي مسألة في العلاقات بين أي من البلدين». وأعاد لافروف التذكير بأن موسكو تدخلت في سوريا بشكل مباشر «عندما قام المتطرفون، بمحاصرة دمشق في صيف عام 2015، لم يفكر أحد في أي معايير إنسانية، أو العملية السياسية - كان الجميع ينتظر حلاً عسكرياً، ستكون نتائجه الإطاحة بحكومة الأسد. لقد استجابت روسيا لطلب المساعدة من هذه الحكومة الشرعية. لقد نجحنا الآن في مساعدة الحكومة السورية والقوات المسلحة على قلب المعادلة، خاصة في الحرب ضد الإرهاب». وقال إن التفاهم مع تركيا وإيران لإطلاق مسار آستانة كان صعبا للغاية «لأنه ليس لدى روسيا وإيران وتركيا أهداف مطابقة فيما يتعلق بسوريا والمنطقة بأسرها. لن أخوض في التفاصيل - كلنا ندرك ما هو على المحك. لقد توحدنا من الرغبة في منع تدمير سوريا، مهد الكثير من الأديان والحضارات العظيمة». وزاد أنه «بهذا المعنى، فإن علاقاتنا مع تركيا مهمة للغاية، بالنظر إلى الفرص التي تتمتع بها روسيا مثل إيران، في الاتصالات مع القيادة السورية، والفرص المتاحة لتركيا للتأثير على المعارضة والمسلحين على الأرض».
وكان لافتا أن بعض وسائل الإعلام نسبت إلى لافروف إشارته إلى أن «انتصار الأسد حتمي في إدلب» في حين أن الوزير لم يشر إلى هذه النقطة، لكنه تطرق في إطار حديثه عن جبهة النصرة، إلى أنه «لا بد من النصر على الإرهاب. لقد أعلن زملاؤنا الأميركيون عدة مرات أنهم هزموا (داعش)، ودمروا الإرهاب في سوريا، وكذلك في العراق. لكننا نرى أن الوحش يرفع رأسه مجددا. وعلينا أن نلاحظ أنه بالإضافة إلى (داعش)، هناك أيضاً جبهة النصرة، التي تم تصنيفها من قبل مجلس الأمن الدولي منظمة إرهابية. وهي الآن تتحكم في معظم منطقة إدلب، وهذه مشكلة. هذه واحدة من بؤر الإرهاب الأخيرة، على الأقل هي الأخيرة على الضفة الغربية من نهر الفرات».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».