قوات البيشمركة تتخذ مواقعها العسكرية داخل كوباني للمشاركة في المعارك

مظاهرات في أوروبا وتركيا دعما للمقاتلين الأكراد

قوات البيشمركة تتخذ مواقعها العسكرية داخل كوباني للمشاركة في المعارك
TT

قوات البيشمركة تتخذ مواقعها العسكرية داخل كوباني للمشاركة في المعارك

قوات البيشمركة تتخذ مواقعها العسكرية داخل كوباني للمشاركة في المعارك

اتخذت القوات الكردية العراقية «البيشمركة» مواقعها العسكرية داخل مدينة عين العرب (كوباني) التي دخلتها مساء يوم الجمعة بالتزامن مع احتدام الاشتباكات بين قوات حماية الشعب الكردي ومقاتلي «داعش» بعد محاولتهم التقدم شمال غربي المربع الحكومي الأمني.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن مقاتلات وقاذفات أميركية شنت خمس هجمات ضد «متشددي داعش» قرب مدينة كوباني، مما أدّى إلى تدمير تسعة مواقع قتالية للتنظيم ومبنى. وأكد الناطق باسم حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي» (بي واي دي) نواف خليل دخول المجموعة الأولى من مقاتلي البيشمركة ليل الجمعة إلى كوباني لمساندة القوات الكردية في رد هجوم «داعش» على المدينة المستمر منذ 16 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأوضح خليل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات الكردية العراقية دخلت وبحوزتها أسلحة متوسطة وخفيفة، نافيا علمه باستعداد مجموعات جديدة للدخول، ومذكرا بأن رئيس إقليم كردستان كان قد أعلن استعداده لإرسال المزيد من المقاتلين إذا دعت الحاجة. وشدّد خليل على الأهمية «المعنوية لدخول قوات البيشمركة ورمزيتها على صعيد وحدة المصير الكردي، بعدما بيّن دخول عناصر الجيش الحر أخيرا وحدة المصير السوري في مواجهة خطر (داعش)». واعتبر أن حسم المعركة على الرغم من دخول الجيش الحر والبيشمركة على الخط لن يكون سهلا لأن التنظيم يمتلك الكثير من القدرات.
وأكّدت مصادر عسكرية معارضة لـ«الشرق الأوسط» أن القوات الكردية العراقية لم تُدخل معها أي دبابات، لافتة إلى أن العربات المغطاة التي شوهدت متوجهة ليل الجمعة إلى داخل البلدة كان على متنها مدافع رشاشة متوسطة. وعبرت مساء الجمعة 20 آلية تقل نحو 150 من المقاتلين الأكراد العراقيين، الذي كان يهتف كثيرون منهم «كوباني» ويلوحون للحشود التي اصطفت لاستقبالهم، الحدود التركية من جهة تل الشعير شمال غربي كوباني. وقد سمحت تركيا بمرور قوات البيشمركة العراقية ونحو 200 عنصر من الجيش السوري الحر أيضا إلى داخل كوباني، منتصف الأسبوع الماضي للمشاركة في مواجهة «داعش».
وقال نائب مسؤول العلاقات الخارجية في كوباني إدريس نعسان، لوكالة «رويترز»: «لقد صمد المقاتلون، ما كان ينقص هو العتاد والذخائر.. ووصول المزيد الآن سيسهم في قلب الموازين. المزيد من المشاركين سيساعد». وأكد مسؤولون أكراد في كوباني أن البيشمركة لم يشاركوا في المعارك التي اندلعت مساء الجمعة. وأشار أنور مسلم، أكبر مسؤول إداري كردي في كوباني، في تصريح لـ«رويترز»، إلى أن «البيشمركة يعدون العدة، يتخذون مواقعهم ويعدون أسلحتهم، وهم على أهبة الاستعداد للقتال، وسيقاتلون في الصفوف الأولى». وتابع بقوله «الكل هنا، المدنيون ووحدات حماية الشعب، أرواحنا المعنوية مرتفعة بعد وصولهم».
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن قوات البيشمركة الكردية دخلت إلى منطقة تل شعير بالريف الغربي لمدينة كوباني مساء الجمعة على متن أكثر من 20 عربة تمركزت في جبهات المدينة، لافتا إلى استمرار الاشتباكات العنيفة منذ ليل أمس وحتى صباح اليوم، بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلي «داعش» في محاور مسجد الحاج رشاد والمربع الحكومي الأمني والبلدية، وصولا إلى محور طريق حلب في جنوب غربي كوباني «حيث كانت أعنف الاشتباكات عند مسجد الحج رشاد في شمال غربي المربع الحكومي الأمني، في محاولة من تنظيم داعش للتقدم في المنطقة، إلا أن الهجوم باء بالفشل».
وقتل بحسب المرصد، خلال مساء أول من أمس الجمعة، 11 عنصرا من «داعش» في غارات التحالف الدولي التي شملت أيضا مناطق في محافظة الرقة، فيما قتل 15 من عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية في اشتباكات في كوباني ومحيطها. ووثّق المرصد خلال الأيام الثلاثة الماضية مقتل ما لا يقل عن 100 من عناصر «داعش» وعناصر الحسبة (الشرطة الدينية) والذين جيء بهم من محافظتي حلب والرقة، للمشاركة في القتال ضد وحدات حماية الشعب الكردي، في كوباني.
وتظاهر آلاف الأكراد يوم أمس السبت في أنحاء تركيا وفي عدد من العواصم والمدن الأوروبية، تعبيرا عن تضامنهم مع المقاتلين الأكراد، بدعوة من حزب الشعب الديمقراطي، أكبر الأحزاب المؤيدة للأكراد. وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى مظاهرة كبيرة تمت في ديار بكر، كبرى مدن المنطقة الكردية في تركيا، شارك فيها 15 ألف شخص. وفي إسطنبول، تظاهر ألف متظاهر منهم سياسيون أكراد في وسط المدينة قرب ساحة تقسيم.
وأعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، السبت، أن السلطات «ستسمح بالتجمعات السلمية»، لكن إذا ما تحولت لأعمال شغب «فستتخذ الإجراءات الضرورية»، بعدما كان قد قتل مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 31 شخصا، في أعمال شغب مؤيدة للأكراد داخل تركيا.
وفي أوروبا، تظاهر نحو 800 شخص في بروكسل، و500 في لندن نشروا في ساحة ترافلغار لافتات كتب عليها «تضامنا مع كوباني» أو «ادعموا كوباني.. ادعموا الديمقراطية». كما نظمت مظاهرات في ميونيخ وهامبورغ وباريس وليون، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وفي ليون حمل نحو 300 متظاهر علم أكراد سوريا في حين رفع آخرون لافتات كتب عليها «هل تعرفون أن مجزرة تجري الآن في كوباني؟».
وشهدت مدينة أربيل أمس تظاهرة سلمية لتأييد مدينة كوباني الكردية في سوريا، ونظمت المظاهرة من قبل 43 حزبا كرديا في إقليم كردستان العراق وسوريا وتركيا وإيران ضمن سلسلة التظاهرات التي شهدتها عدة مدن عالمية بمناسبة 1 نوفمبر (تشرين الثاني) الذي حدد كيوم التأييد لكوباني، وعبر المتظاهرون عن تأييدهم لهذه المدينة التي يحاصرها تنظيم داعش من 3 جهات منذ أكثر من شهر. وقال غفور مخموري سكرتير حزب الاتحاد القومي الديمقراطي في إقليم كردستان، أحد الأحزاب المنظمة للمظاهرة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نظمت هذه الوقفة اليوم (أمس) من قبل 43 حزبا كردستانيا من كل أجزاء كردستان، وبمشاركة عدد كبير من النشطاء والكتاب والصحافيين من أجل التضامن مع المسيرات والمظاهرات السلمية التي انطلقت في الكثير من بلدان العالم من أجل مدينة كوباني، وتأييد النضال في كوباني، والتنديد بتنظيم داعش، وتمت إدارة الوقفة من قبل لجنة مكونة من كل الأحزاب المشاركة فيه».
بدوره قال غريب حسو، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا «ب.ي.د»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: إن «اليوم هو 1 نوفمبر، يوم وقفة عالمية تضامنية مع مقاومة وإرادة الشعب الكردي في كوباني، وأكراد سوريا بشكل عام، والشارع الكردي تضامن مع الشارع العالمي لتأييد كوباني، مقاومة وحدات حماية الشعب الكردي في كوباني ليست فقط دفاعا عن الأكراد بل تعد دفاعا عن الإنسانية»، مبينا أنه خلال الـ45 يوما من المقاومة في كوباني والدعم الذي تلقته من المجتمع الكردي والمجتمع الدولي دفعت بدول العالم على اختيار اليوم (أمس) كيوم تضامني مع كوباني.
وتابع حسو: «قوات حماية الشعب الكردي طالبت من إقليم كردستان والمجتمع الدولي بمساعدتهم عسكريا لإحراز المزيد من التقدم في المعركة ضد (داعش)، وفي مجال صد الهجمات الإرهابية، إضافة إلى أن ضربات التحالف الدولي كان لها تأثير جيدا لصالح وحدات حماية الشعب في كوباني، ونطالب المجتمع الدولي باستمرار وتكثيف الضربات الجوية على مواقع تنظيم داعش»، مؤكدا أن آلافا من المدنيين يقاتلون إلى جانب وحدات حماية الشعب في كوباني، وهؤلاء بحاجة إلى مساعدات إنسانية من قبل التحالف الدولي.
ووصف حسو إرسال إقليم كردستان لقوات البيشمركة إلى كوباني بالخطوة التاريخية باتجاه وحدة الصف الكردي، مؤكدا بالقول: إن «كسر إرادة (داعش) في كوباني سيؤدي إلى كسر إرادة التنظيم في العراق وسوريا والمنطقة لأن (داعش) جمع كل قواته في كوباني».
من جانبه قال الصحافي الكردي السوري هيبار عثمان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «في إطار اليوم العالمي لدعم مقاومة كوباني، ستشهد 92 دولة على مستوى العالم نشاطات في هذا اليوم، وذلك لدعم مقاومة كوباني ضد (داعش)، ودعم وحدات حماية الشعب وقوات البيشمركة، الأطراف المشاركة في الوقفة التضامنية في أربيل تطالب المجتمع الدولي بتسليح قوات وحدات حماية الشعب وقوات البيشمركة لمواجهة تنظيم داعش»، مشددا بالقول: «صمود وحدات حماية الشعب والمقاومة في كوباني هي السبب الرئيسي لدعم المجتمع الدولي للشعب الكردي».
وأضاف عثمان: أن «دخول قوات البيشمركة بحد ذاته إلى كوباني تعتبر جزءا من مجتمع كبير في الشرق الأوسط، يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى خلق مناطق آمنة، على عموم حدود كردستان سوريا بمسافة 20 كم، ويمكن أن تكون هذه المناطق الآمنة نقطة انطلاق لمحاربة تنظيم (داعش) الإرهابي الذي يرجح أن يكون النظام السوري بحد ذاته من يدعم هذا التنظيم».



الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
TT

الخارجية البريطانية تندد بعمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية

جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)
جانب من عملية اختبار صاروخ باليستي مطور في موقع غير محدد في كوريا الشمالية (رويترز)

نددت وزارة الخارجية ​البريطانية بإطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية مطلع الأسبوع، وحثت الدولة المنعزلة على ‌الانخراط في ‌دبلوماسية ​بناءة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون برفقة ابنته كيم جو آي يشرف على اختبار صواريخ باليستية مطورة (رويترز)

وقالت ‌وزارة ⁠الخارجية ​وشؤون الكومنولث ⁠والتنمية البريطانية في بيان صدر يوم الأحد «إطلاق الصواريخ الباليستية ⁠في 19 ‌أبريل ‌يمثل انتهاكا ​آخر ‌لقرارات مجلس ‌الأمن الدولي، مما يزعزع استقرار السلام والأمن الإقليميين».

وأفادت ‌وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم ⁠الاثنين ⁠بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أشرف يوم الأحد على تجارب إطلاق صواريخ باليستية ​قصيرة ​المدى مطورة.


تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تقارب متسارع بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي»

رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني ونظيرته الإيطالية والرئيس الفرنسي والمستشار الألماني خلال اجتماع في «الإليزيه» بباريس يوم 17 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

من المقرر أن تعلن الحكومة البريطانية الشهر المقبل عن تشريع يهدف إلى التقارب مع «الاتحاد الأوروبي»، في ظل تدهور ما تسمى «العلاقة الخاصة» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ بسبب الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وتكتسب جهود رئيس الوزراء، كير ستارمر، زخماً في ظل عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وسيل الإهانات الذي يوجهه إلى الحليف التاريخي لأميركا.

وتعِدّ حكومة ستارمر مشروع قانون «إعادة الضبط»، الذي سيمنح الوزراء صلاحيات لمواءمة معايير المملكة المتحدة مع قواعد السوق الموحدة لـ«الاتحاد الأوروبي» مع تطورها، وهو أمر يسمى «المواءمة النشطة». وأفاد مسؤول حكومي، طالباً عدم الكشف عن هويته، بأن الملك تشارلز الثالث سيعلن عن التشريع في 13 مايو (أيار) المقبل عندما يقرأ خطط ستارمر التشريعية للأشهر المقبلة.

وقد دعا ستارمر مراراً إلى علاقة اقتصادية وأمنية أعمق بأوروبا منذ فوز حزبه «العمالي» في انتخابات عام 2024، وإطاحته حزب «المحافظين» الذي نظّم استفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» عام 2016 (بريكست). وكثّف رئيس الوزراء دعواته في الأيام الأخيرة؛ إذ قال للزعيم الهولندي، روب يتن، الثلاثاء، إنه «يعتقد أن الشراكة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ضرورية للاستعداد للتحديات التي نواجهها اليوم». ويعدّ «الاتحاد الأوروبي» أكبر شريك تجاري لبريطانيا، وقد حذّر «صندوق النقد الدولي» هذا الأسبوع بأن المملكة المتحدة ستكون الاقتصاد المتقدم الأكبر تضرراً من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«فرصة»

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إيفي أسبينال، مديرة مركز الأبحاث «مجموعة السياسة الخارجية البريطانية» قولها: «لدينا حكومة حريصة بالفعل على التقارب مع (الاتحاد الأوروبي)، والأحداث في إيران توفر فرصة لتسريع هذه العملية».

وقال المسؤول البريطاني: «بالتأكيد جعلت إيران الأمر (مشروع قانون إعادة الضبط) أهم للمستقبل». وأضاف: «نحن بحاجة إلى بناء قدرة صمود اقتصادية في جميع أنحاء القارة».

ورفض ستارمر إشراك بريطانيا في الضربات الأولية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي ضد إيران؛ مما أثار غضب ترمب، رغم سماح لندن لاحقاً للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدود». وتحت الضغط الداخلي بسبب قراره الكارثي تعيين بيتر ماندلسون، الشريك السابق لجيفري إبستين، سفيراً في واشنطن، تلقى ستارمر إشادة لوقوفه في وجه استفزازات ترمب المتكررة.

دونالد ترمب في المكتب البيضاوي السبت (أ.ف.ب)

وقبل أيام، هدد ترمب، في مقابلة عبر الهاتف مع قناة «سكاي نيوز»، بإلغاء اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حدّت من تأثير التعريفات الجمركية الجديدة على بريطانيا. ويقول ديفيد هينيغ، الخبير في السياسة التجارية البريطانية بعد «بريكست»: «لا شك في أن هناك زخماً الآن في العلاقة بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي)، ويعود ذلك جزئياً إلى سلوك ترمب غير الموثوق به». ويضيف: «تبدو صياغة سياسة تجارية مستقلة للمملكة المتحدة أصعب، بينما تبدو آفاق العمل مع (الاتحاد الأوروبي) أفضل إشراقاً».

ندم على «بريكست»

وتأمل إدارة ستارمر طرح التشريع بشأن التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» في الأشهر القليلة المقبلة؛ مما يعني أنه قد يصدر في وقت قريب من الذكرى العاشرة لاستفتاء خروج بريطانيا من «الاتحاد الأوروبي» الذي أجري في يونيو (حزيران) 2016.

وسينظر أعضاء البرلمان في الموافقة على منح الحكومة آلية لتبني «قواعد الاتحاد الأوروبي»؛ أحياناً من دون تصويت برلماني كامل، في المجالات التي تغطيها اتفاقيات سارية مع التكتل المشكل من 27 دولة. وتهدف إحدى الاتفاقيات إلى تخفيف الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بصادرات الأغذية والنباتات، فيما توجد خطط لاتفاقية من شأنها دمج المملكة المتحدة في سوق الكهرباء الداخلية لـ«الاتحاد الأوروبي». وتسعى بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» أيضاً إلى وضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات بشأن «برنامج لتنقل الشباب» في الوقت المناسب لعقد قمة مشتركة في «بروكسل» أواخر يونيو أو مطلع يوليو (تموز) المقبلين.

وفي المقابل، استبعد ستارمر الانضمام مجدداً إلى «السوق الموحدة» أو العودة إلى «حرية التنقل». ويطالبه الحزب «الليبرالي الديمقراطي»؛ «الحزب الثالث» في بريطانيا، بأن يتجاوز أحد خطوطه الحمر الأخرى من خلال التفاوض على «اتحاد جمركي مع التكتل الأوروبي». وقال كالوم ميلر، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب «الليبرالي الديمقراطي»: «يجب أن نضاعف جهودنا في العلاقات بالشركاء الموثوق بهم الذين يشاركوننا مصالحنا وقيمنا».

لكن «بريكست» لا يزال قضية شائكة، وقد وصف حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتشدد، الذي يتصدر استطلاعات الرأي ويرأسه نايجل فاراج، التشريع بأنه «خيانة» لنتيجة الاستفتاء. غير أن الاستطلاعات تُظهر بانتظام أن معظم البريطانيين يندمون على التصويت للخروج من «الاتحاد الأوروبي»، وهو أمر يأمل ستارمر استغلاله. ومن أسباب التقارب مع «الاتحاد الأوروبي» أيضاً ارتفاع ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر، وهو أمر ألقت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، مسؤوليته على ترمب الذي بدأ الحرب على إيران «دون خطة واضحة لإنهائها».

وتقول أسبينال: «عندما تتصدع العلاقة بالولايات المتحدة، ينعكس ذلك في تراجع المعارضة لعلاقة أوثق بالاتحاد الأوروبي بين عامة الناس».


الشرطة البريطانية: شبهات بضلوع وكلاء إيرانيين في حرائق بمواقع يهودية

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

الشرطة البريطانية: شبهات بضلوع وكلاء إيرانيين في حرائق بمواقع يهودية

صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة لندن (أرشيفية - رويترز)

ذكرت الشرطة البريطانية، الأحد، أنها تُحقق فيما إذا كانت الهجمات بإشعال حرائق متعمدة على مواقع يهودية في لندن، من عمل وكلاء إيرانيين.

وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن رجال شرطة مكافحة الإرهاب يحققون في الهجمات التي استهدفت معابد يهودية ومواقع أخرى مرتبطة بالجالية اليهودية، بالإضافة إلى هجوم استهدف شركة إعلامية ناطقة باللغة الفارسية.

ولم يصب أي شخص في هذه الحرائق، وكان آخرها قد ألحق أضراراً طفيفة بمعبد يهودي في شمال لندن مساء أمس.

وقالت نائبة مساعد مفوض الشرطة، فيكي إيفانز، إن جماعة تُطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» أعلنت عبر الإنترنت مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

وأضافت: «نحن على دراية بالتقارير العلنية التي تُشير إلى احتمال وجود صلات بين هذه الجماعة وإيران. وكما هو متوقع، سنواصل التحقيق في هذا الاحتمال مع تطور مجريات التحقيق».

وتابعت: «سبق أن تحدثت عن استخدام النظام الإيراني وكلاء من العناصر الإجرامية، ونحن ندرس ما إذا كان هذا الأسلوب يجرى استخدامه هنا في لندن».

ووصفت الحكومة الإسرائيلية «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» بأنها جماعة حديثة التأسيس، يُشتبه في وجود صلات لها بجماعة تعمل «لحساب إيران»، وقد أعلنت هذه الأخيرة أيضاً مسؤوليتها عن هجمات استهدفت معابد يهودية في بلجيكا وهولندا.