شاشة الناقد: Birds of Prey

شاشة الناقد: Birds of Prey

الجمعة - 20 جمادى الآخرة 1441 هـ - 14 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15053]
مارغوت روبي في «طيور كاسرة»

الفيلم: Birds of Prey
إخراج: ‪كاثي يان‬
تقييم الناقد: (لا يستحق)
يبدأ «طيور كاسرة» بفصل من الأنيميشن ويعلوه صوت تعليق تقوم به الشخصية الرئيسية واسمها هرلي كوين (مارغوت روبي). بعد قليل يستنفد الفيلم الحاجة إلى الرسوم المتحركة لكنه يبقي على التعليق الذي كان من الأفضل له أن يختفي بدوره.
كذلك، وخلال تلك البداية التي تمتد لنحو خمس دقائق، هناك ذلك الحس بأن الصخب الذي تعمد إليه المخرجة في تلك الفترة ما هو إلا تبرير ضعيف لزج المشاهد في أتون العمل كحال من فتح الباب الموصد الذي لم يكن عليه أن يفتحه.
في إحدى حكايات «ألف ليلة وليلة» تطلب الفاتنة التي استقبلت شاباً حسن الملامح أن يبتعد عن الباب الأربعين: «تستطيع أن تفتح وتدخل كل الأبواب ما عدا ذلك الباب»... طبعاً الفضول أقوى من التحذير والشاب يجد نفسه في فخ مرصود.
الحال هكذا في هذا الفيلم. لا تدخله لكن إذا فعلت فلا تلم من حذّرك. «طيور كاسرة» من النوع الذي يريد أن يصفعك بالمشاهد الصاخبة صوتاً وصورة وحركة بحيث لا يهمه إذا ما كنت ما زلت تحاول استيعاب المشهد السابق بينما انتقل فراسخ بحرية إلى الأمام ليغدق عليك مشاهد لاحقة يربطها بعضها ببعض شيء يشبه القصة وشريط صوت طويل لا يود أن يكف عن الثرثرة.
مأخوذ عن فيلم فاشل سابق عنوانه «فريق الانتحار» (Suicide Squad) خرج سنة 2016 من مرأبه في هوليوود و«فات في الحيط» نقدياً وجماهيرياً. شخصية هارلي كانت إحدى شخصيات ذلك الفيلم والعبقرية الحالية توخّت انتخابها إثر نجاح فيلم «جوكر» فهارلي، كما تقول، هي صديقة سابقة لجوكر الذي علّمها الكره والعنف وانعدام الأخلاقيات.
تتوسط هارلي مجموعة من الفتيات الفاتكات أيضاً، لكن المخرجة تريدها هي أكثر من سواها. تخصّها بمشاهد تتابعها بمسحوق تجميل مستخدم للبشاعة وبألوان فاقعة وكلمات جارحة ثم، وبعد التأكد من هذا المنوال، بحكاية حول انتقام تخطط له وتنفذه، مع صديقاتها، ضد أشقياء من المافيا. من يكترث لمثل هذه الحكاية لم يشاهد أفلاماً من قبل.
كما الحال في العديد من أفلام الانتفاضات النسائية في هذا الزمن، فإن الصورة المقرّبة لشخصية هارلي وصديقاتها هي لنساء بلا أنوثة. بطلات مصنوعات من معدن بارد وخريجات مدرسة من التشوّهات الخُلقية ومزدانات بكل وسيلة ممكنة لجعلهن نماذج سلبية تتحرك من دون هدف إنساني تماماً كالفيلم ذاته.
لو أن كل ما سبق كان مصنوعاً بحرفة فنية ما لكان من الواجب الإشارة إلى تلك الحال على الأقل. لكن لا شيء للفن ولا شيء للمخ ولا شيء حتى للترفيه. وكل شيء لانعدام الذوق والمنطق.


أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة