حان الوقت لتودّع أطعمتك المفضلة

الأجزاء العليا والسفلى من القناة الهضمية أكثر عرضة للتأثر مع تقدم العمر

حان الوقت لتودّع أطعمتك المفضلة
TT

حان الوقت لتودّع أطعمتك المفضلة

حان الوقت لتودّع أطعمتك المفضلة


يقال إن الفراق أمر صعب، وتكتسب هذه المقولة معنى جديدا عندما تكونون في «علاقة غرام» مع أطعمة بعينها. ومع هذا، ففي بعض الأحيان تعجز أجسامنا عن تقبل مزيد من الأطعمة المحببة لدينا، ما يجبرنا على إلقاء تحية الوداع على كل شيء... من البصل والبقول والفلفل الحار، وصولاً إلى الزبادي وصلصة المارينارا.
في هذا الصدد، يقول الدكتور كايل ستولر، الطبيب المختص في الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام، أن «كل شخص تجاوز 30 سنة من العمر يدرك جيداً أن أجسامنا لا تعمل دائماً على النحو المعتاد منها من قبل، وأن الأمر يزداد سوءاً مع التقدم في العمر. وتبدو الأجزاء العليا والسفلى من القناة الهضمية أنها الأكثر عرضة للتأثر بالتغييرات الناجمة عن التقدم في العمر».
- «الأحباب المريبون»
مع التقدم في العمر، قد تزداد صعوبة هضم أجسامنا للسكريات الموجودة بصورة طبيعية والمعروفة باسم «فودماب» FODMAPs (fermentable oligosaccharides، disaccharides، monosaccharides، and polyols)، وتتضمن السكريات الموجودة في منتجات الألبان والقمح والبصل والثوم والحبوب البقلية والعسل والفستق الحلبي واللوز والخرشوف، وأطعمة أخرى. أيضاً، تحوي بعض الفواكه، مثل المانغو والخوخ والكمثرى، سكريات «فودماب»، وكذلك الحال مع المشروبات التي تحوي فركتوز أو محليات صناعية.
وأشار الدكتور ستولر أن الأطباء لا يتمكنون في جميع الحالات من التعرف على السبب وراء إصابة شخص ما بحساسية تجاه نوع معين من سكريات «فودماب»، لكن ما نعلمه على وجه اليقين أن تناول سكريات «فودماب» قد يسبب التقلصات والإسهال والانتفاخ والغازات.
- علاقة منقوصة
يواجه بعض الأفراد صعوبة في تناول منتجات الألبان لأن أجسامهم لا تنتج قدراً كافياً من اللاكتاز lactase، وهو الإنزيم اللازم لتكسير اللاكتوز، السكر الموجود بصورة طبيعية في منتجات الألبان. ويولد بعض الأشخاص وأجسامهم تفتقر إلى القدرة على التعامل مع اللاكتوز. أما في أغلب الحالات الأخرى، فيتراجع إنتاج اللاكتاز في الجسم بمرور الوقت، وبالتالي يفقد الأفراد قدرتهم على هضم اللاكتوز مع تقدمهم في العمر. وأوضح الدكتور ستولر: «لأسباب لا ندركها تماماً بعد، من الممكن أن يتوقف عمل الجينات المسؤولة عن قدرتنا على إنتاج اللاكتاز مع التقدم في العمر».
- العشق المؤلم
من الممكن أن تتسبب أطعمة مثل الفلفل وصلصة الطماطم وكثير من أنواع الطعام الأخرى (مثل الليمون والشوكولاته والنعناع والأطعمة الدهنية والمحمرة) في تفاقم الشعور بالحرقة أو التهاب فم المعدة بسبب الالتهاب المعدي المريئي. ويحدث ذلك عندما يدخل حمض المعدة إلى مجرى المريء، القناة الواصلة بين الفم والمعدة، وعادة ما يحدث ذلك نتيجة أن العضلات التي تشبه الحلقات في شكلها التي تعوق حركة حمض المعدة نحو الخلف، تتوقف عن العمل بصورة مناسبة. ويتسبب الالتهاب المعدي المريئي في شعور حارق بمنطقة الصدر، وطعم لاذع في الفم، وصعوبة في البلع، واحتقان في الحلق وسعال.
- بدائل غذائية أفضل
بدلاً عن الاستسلام لمعاناة قناة هضمية مرهقة، عليك التخلي عن هذه المعركة الخاسرة والمضي قدماً، خاصة أن أمامك وفرة من خيارات الطعام.
> بدائل منتجات الألبان. الجزء الأسهل هنا الاستغناء عن منتجات الألبان ببدائل، ويمكنك العثور على ألبان وزبادي وجبن ومنتجات أخرى من الألبان خالية من اللاكتوز، وبالتالي خالية من السكر المثير للمشكلات. ويمكنك كذلك تجريب أطعمة تحوي الحليب النباتي مثل الكاشو والأرز والشوفان. وتعتبر الصويا والألبان الخالية من اللاكتوز مصادر جيدة للكالسيوم والبروتين.
من جهتها، تنبه اختصاصية التغذية كيثي مكمانوس، مديرة قسم التغذية في مستشفى بريغهام آند ويمينز، إلى أنه: «سيتعين عليك التأكد من أن منتجات الحبوب وحليب اللوز غنية بالفيتامينات، وعليك الحذر من السكريات المضافة، فالكثير من أنواع الحليب تلك تحمل نكهات ويحوي بعضها قدراً من السكريات يكافئ الموجود بالمشروبات الغازية تقريباً. لذا، عليك اختيار الأنواع التي لم تضاف إليها سكريات».
> املأ حياتك بالتوابل. هناك الكثير من البدائل التي يمكن أن تشبع حاجتك إلى الطعام الحار بالتوابل دون التعرض لحرقة المعدة. وهنا، تقترح مكمانوس «الزنجبيل والفجل الحار والقرفة والخردل الحار وعشب الوسابي المطحون ـ وبإمكان هذه العناصر إضافة بعض الطعم الحار دون الحاجة إلى فلفل أو صلصة حمراء، لكن عليك إضافتها ببطء للتعرف على كيفية استجابة الجسم له، وعليك التوقف فوراً حال عودة الأعراض».
> بدائل البقوليات. تعتبر البقوليات مصدرا مهما للبروتين النباتي للكثير من الأشخاص. وإذا لم يتوافق جسمك مع سكريات «فودماب»، فعليك التفكير في التحول إلى «توفو» ثقيل غني بالبروتين (المكون من فول الصويا ومنزوع منه سكريات فودماب). ويمكنك كذلك تجريب الأرز (يفضل البني اللون، وليس الأبيض)، وكينوا، والبطاطا وأنواع من الخبز أو الباستا خالية من الغلوتين.
> بدائل أخرى. في الواقع هناك بدائل ممكنة لجميع الأطعمة التي يوجد بها سكريات «فودماب». بدلاً عن التوت الأسود، يمكنك تجريب التوت الأزرق، ويمكنك التخلي عن البصل والاستعاضة عنه بالشمر أو البصل الأخضر. كما يمكنك الاستعاضة عن الكاشو أو الفستق بالفول السوداني أو اللوز. ويمكنك التخلي عن الخوخ لصالح البابايا.
- إشعال الجذوة القديمة
هل تشعر بالعجز عن البقاء بعيداً عن طعامك القديم المفضل؟ لا مشكلة، ذلك أن الدكتور ستولر أكد أنه: «قد لا تظهر عليك أعراض إذا ما تناولت كميات قليلة منه».
ومن النصائح الأخرى:
- «يمكنك تقليل سخونة الأطباق الحارة عبر إضافة قطرات من أحد منتجات الألبان ـ مثل القشدة ـ أو زيادة كميات العناصر الأخرى، مثل الخضراوات من أجل تخفيف حرارة الطبق»، حسبما تنصح مكمانوس.
- قلل سخونة الفلفل الحار قبل طهيه عبر غسله وإزالة البذور وتحميره وإزالة القشرة.
- اغسل البقوليات المعلبة قبل طهيها لتقليل السكريات المنتجة للغازات.
- استخدم مكمل إنزيمي مع اللاكتاز لمعاونتك على هضم منتجات الألبان، أو استخدم «بيانو» Beano، منتج إنزيمي طبيعي يعاون أصحاب المعدة الحساسة على هضم السكريات قليلة التعدد.
وتذكر دوماً أن العلاقات الطويلة الناجحة تتطلب بذل مجهود، حتى مع الأطعمة. وبقليل من الجهد، يمكنك الاستمتاع بما تشتهيه من طعام دون ألم.

- رسالة هارفارد الصحية
خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.