هل يسير نجل هاجي على خطى والده أم يكرر فشل أبناء الأساطير؟

تألق في ظهوره الأول بالدوري الأسكوتلندي... ومدربه جيرارد توقع له مستقبلاً باهراً

إيانيس هاجي يحتفل بهدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي  -  جورجي هاجي بقميص رومانيا حيث تألق في مونديال أميركا 1994
إيانيس هاجي يحتفل بهدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي - جورجي هاجي بقميص رومانيا حيث تألق في مونديال أميركا 1994
TT

هل يسير نجل هاجي على خطى والده أم يكرر فشل أبناء الأساطير؟

إيانيس هاجي يحتفل بهدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي  -  جورجي هاجي بقميص رومانيا حيث تألق في مونديال أميركا 1994
إيانيس هاجي يحتفل بهدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي - جورجي هاجي بقميص رومانيا حيث تألق في مونديال أميركا 1994

كان والدي محامياً، وكنت أعتقد في مخيلتي وأنا طفل صغير أنه كان محامياً جيداً جداً. ومن وقت لآخر، وبينما كنت في طريقي لسن البلوغ دون أن تكون لدي أي فكرة واضحة عما سأفعله عندما سأبلغ، كان والدي يشجعني على دراسة القانون، وهي المهنة التي كان ينظر إليها دائماً على أنها محفزة فكرياً ومجزية مالياً. لكنه لم ينجح في هذا المسعى للأسف. فلماذا - حسب اعتقادي - ألتحق بإرادتي بمهنة سيتم الحكم فيها علي دائما من خلال المقارنة بأبي الذي كان بارعاً فيها؟ ومع وضع هذا الأمر في الحسبان أيضاً، فقد عملت جاهداً وبكل دقة على ألا يعمل أحد أطفالي في مجال الصحافة الذي أعمل به.
وفي العديد من المهن، عندما يحقق شخص ما نجاحاً كبيراً في نفس المجال الذي يعمل به والده، فغالباً ما يقول كثيرون إن هذا يعود في المقام الأول إلى الوساطة والمحسوبية. لكن ماذا عن أبناء لاعبي كرة القدم البارزين الذين يحاولون السير على خطى آبائهم من خلال دخول عالم اللعبة الشعبية الأولى بالعالم؟.
لقد أحرز إيانيس هاجي، نجل أسطورة كرة القدم الرومانية جورجي هاجي، هدفه الأول مع نادي رينجرز الأسكوتلندي الأسبوع الماضي، وهو الحدث الذي كان مثيراً لعدة أسباب. فقد أعاد ذلك إلى الأذهان الذكريات الرائعة الخاصة بتألق والده في نهائيات كأس العالم عام 1994 بالولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن أن تألق هذا اللاعب الشاب البالغ من العمر 21 عاماً لم يتأثر بالضغوط الملقاة على كاهله نظراً لكونه نجل الأسطورة الرومانية جورجي هاجي.
وبدأ إيانيس كرة القدم بالانضمام إلى أكاديمية والده للناشئين في رومانيا، قبل أن يلعب أول مباراة له في الدوري الروماني الممتاز في عام 2014 وهو لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره، مع نادي فيكتورول كونستانتا الذي كان والده يتولى تدريبه في ذلك الوقت. وقال إيانيس آنذاك: «كنت أدرك جيداً مدى صعوبة العمل من أجل الوصول إلى القمة. أنا فخور جداً بأبي، لكن يتعين علي أن أشق طريقي بطريقتي الخاصة في الحياة».
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن إيانيس هاجي كان قد سجل هدف الفوز في وقت قاتل في أول ظهور له مع نادي جنك البلجيكي، الذي انضم إليه قادماً من فييتورول الصيف الماضي. وبعد ذلك بستة أشهر فقط، رحل إيانيس ليخوض تجربة جديدة، في أسكوتلندا هذه المرة.
لقد تألق إيانيس هاجي، في ظهوره الأول ضمن تشكيلة البداية في ناديه الجديد غلاسجو رينجرز عندما أحرز له هدف الفوز على هايبرنيان 2 - 1 في الدوري الأسكوتلندي الممتاز الأسبوع الماضي.
وجاء الهدف بمثابة هدية عيد ميلاد مناسبة للأب جورجي الذي أكمل عامه 55. ويعتبر جورجي هاجي من أبرز لاعبي جيله بعد أن خاض أكثر من 120 مباراة دولية مع منتخب بلاده كما أنه لعب لريال مديد وبرشلونة خلال مسيرته المتميزة على مستوى الأندية.
وكال ستيفن جيرارد مدرب رينجرز المديح للاعبه الجديد المعار من جنك البلجيكي في آخر يوم من فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة قائلاً: «أداؤه في الشوط الثاني يستحق الفوز بالمباراة. إيانيس موهبة كبيرة جداً... تكيف بسرعة مع اللعب في أسكوتلندا وكان أداؤه أكثر قوة».
وكان هاجي الابن تعاقد في الصيف الماضي مع جنك لخمس سنوات قادماً من نادي فيتورول كونستانتا، الذي كان يلعب فيه والده، في ثاني انتقال له لفريق خارج رومانيا بعد أن أمضى 18 شهراً ضمن صفوف فيورنتينا الإيطالي.
والآن، يتعين علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان طريقه في الحياة الكروية سيجعله نجماً لامعاً في سماء الكرة العالمية مثل باولو مالديني الذي تألق وسار على خطى والده، أم سيصبح مثل نجل أسطورة الكرة الألماني فرانز بيكنباور، ستيفن، الذي لم ينجح في السير على خطى والده ولم يحقق النجاح المتوقع في عالم كرة القدم.
وفضل نجل أسطورة كرة القدم الإنجليزية ستانلي ماثيو، الذي يسمى ستانلي أيضاً، الاتجاه لعالم التنس وصنع لنفسه اسماً لامعاً وفاز ببطولة ويمبلدون في عام 1962. لكنه اتجه للتنس بعدما شعر بأنه أرغم على الخروج من عالم كرة القدم. وقال ستانلي لصحيفة الـ«غارديان» في عام 2007: «لقد توقفت عن لعب كرة القدم عندما كنت في الثانية عشرة من عمري. لقد كنت لاعباً جيداً إلى حد ما، لكنني كنت أعاني بسبب كوني نجل ستانلي ماثيو. من المؤكد أن كونك نجل لاعب مشهور يفتح لك الكثير من الأبواب المغلقة، لكنه يجعل الأمور أصعب بالنسبة لك. ولسوء الحظ، هذا هو ما حدث معي بالضبط».
وسيكون هناك دائماً فضول بشأن رؤية المستوى الحقيقي لأي لاعب يكون نجل لاعب كرة قدم بارز سابق، وسيكون التحدي الأول الذي يواجه هؤلاء اللاعبين الصغار هو أن يثبتوا للجميع أنهم يمتلكون الموهبة التي تؤهلهم للتألق في عالم كرة القدم، وأنهم لم يدخلوا هذا المجال بسبب الوساطة والمحسوبية. وفي عام 2001. تم استدعاء نجل أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو أرماندو مارادونا، الذي يسمى أيضاً دييغو، لتمثيل منتخب إيطاليا تحت 17 عاماً، ولعب مباراة ودية ضد الفريق الأول. وقال فابيو كانافارو لحشد من الصحافيين الذين حضروا إلى حصة التدريب لرؤية نجل مارادونا: «بصفتي عاشقاً لنادي نابولي، فإنني أشعر بسعادة غامرة وأنا أرى نجل مارادونا داخل الملعب، لكن لو كان هذا ابني لم أكن لأريد أن يحصل على كل هذا الاهتمام». وكان نجل مارادونا يبلغ من العمر 14 عاماً في ذلك الوقت، وهو ما يعني أنه كان طفلاً يلعب بين مجموعة من اللاعبين الشباب. وقال دييغو الصغير: «لن أغير اسم عائلتي بسبب أي شيء في العالم، لأنه يغمرني بالفخر. وبمشيئة الله سوف ألعب مع الفريق الأول يوماً ما». لكن نجل مارادونا يبلغ من العمر 33 عاماً، ويبدو أن الله لم يشأ أن يصبح نجل مارادونا لاعباً كبيراً!.
وبعد عقد من الزمان من تجمع حشد من الناس في أحد الملاعب في كوريتيبا بالبرازيل، بعد أن تم تسريب أخبار بأن حفيد أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه - غابرييل - البالغ من العمر 10 سنوات كان يلعب هناك مع نادي بارانا. وسرعان ما انضم غابرييل هو وشقيقه الأكبر، أوكتافيو، إلى فريق الشباب بنادي ساو باولو، وكان من الواضح أن نسبهم لبيليه قد جعلهم يحصلون على مكان في صفوف الناشئين دون أي يخضعوا لأي اختبارات. وقال غابرييل: «مجرد كوني حفيد بيليه لن يكون كافياً ليجعلني لاعب كرة قدم محترفاً، فالأمور لا تسير بهذه الطريقة، يتعين علينا أن نعمل بكل جد. من المؤكد أن اسم بيليه يساعدنا كثيراً، لكننا نريد أن نصبح محترفين بفضل قدراتنا». لكن لم يحقق أي منهما نجاحاً ملحوظاً، ويبدو أن قدراتهما لم تؤهلهما لاحتراف كرة القدم.
ولعب نجلا بيليه، جوشوا وإدينيو، لنادي سانتوس، وهو النادي الذي تألق فيه والدهما في السابق، لكن جوشوا ترك كرة القدم وهو في الثامنة عشرة من عمره دون أن يلعب أي مباراة مع الفريق الأول، في حين لعب إدينيو كحارس مرمى ويعمل الآن في أكاديمية الناشئين بالنادي. وقد استفاد إدينيو، وعانى أيضاً، بسبب كونه نجل أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم البرازيلية. وفي عام 2017. تم تعيينه مديراً فنيا لنادي تريكورديانو، وهو فريق صغير من تريس كوراكويس، في منتصف الطريق بين ساو باولو وبيلو هوريزونتي. وقال مدير التسويق بالنادي آنذاك: «إدينيو يعد أداة تسويقية كبيرة بالنسبة لنا. وقد يساعد النادي على أن يكون أكثر شهرة بسبب اسمه الكبير، كما عيننا بيليه رئيساً شرفياً للنادي أيضاً». لكن هذه الفائدة لم تدم طويلاً، حيث أقيل أدينيو من منصبه بعد مباراتين فقط!.
وقد أشار كل من غابرييل وأوكتافيو أنه خلال طفولتهما في مدينة كوريتيبا، كان يُطلب منهما في كثير من الأوقات التوقيع على أوتوغرافات، لمجرد أنهما حفيدا بيليه! ويعتقد البعض أن مجرد كون الشخص ابن لاعب كرة قدم بارز، هو سبب كافٍ كي يجعل هذا الشخص جذاباً ويحظى بشعبية كبيرة. وخير مثال على ذلك ما حدث في عام 1944 عندما قام بحار مجهول، يعمل على متن قارب، بنشر خطاب في العديد من الصحف قال فيه: «أنا أبلغ من العمر 26 عاماً ونجل لاعب كرة قدم مشهور. أنا بحار وحيد ووسيم، وأبحث عن أصدقاء من أجل الزواج. وأرحب بإرسال الصور». ومن المستحيل التأكد من عدد الأشخاص الذين جذبهم هذا الخطاب وأرسلوا له صورهم الخاصة!
من المؤكد أن رحلة إيانيس هاجي في عالم كرة القدم تثير الإعجاب، لكنني شخصياً لا أريد أن أكون في مكانه. وقد سُئل بول دالغليش - نجل كيني دالغليش لاعب ليفربول الشهير السابق - ذات مرة عما إذا كان كونه نجل أسطورة في عالم كرة القدم كان مفيداً له أم عقبة في طريقه، فرد قائلاً: «لا أعرف، لأنه لم يكن لدي يوماً ما اسم آخر غير دالغليش لكي أعرف ما سيكون عليه الأمر حينئذ!».


مقالات ذات صلة

هيرفي رينارد: «بانينكا دياز» استخفاف ببلد بأكمله

رياضة عالمية هيرفي رينارد (رويترز)

هيرفي رينارد: «بانينكا دياز» استخفاف ببلد بأكمله

وجّه هيرفي رينارد، المدير الفني الأسبق لمنتخب المغرب لكرة القدم، انتقادات حادة إلى براهيم دياز، نجم منتخب «أسود الأطلس»؛ لإضاعته ركلة جزاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)

ليفربول يدفع ثمن الحذر المالي... وغويهي يعزز دفاع مانشستر سيتي

«أنا الآن في أفضل نادٍ بإنجلترا»... عبارة قصيرة لكنها كانت كفيلة بإشعال مشاعر متناقضة لدى جماهير ليفربول

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)

أمم أفريقيا: عودة «أسود التيرانغا» الأبطال إلى داكار (صور)

عادت بعثة منتخب السنغال لكرة القدم المتوّج بلقب كأس أمم أفريقيا إثر فوزه على المغرب الأحد بالرباط في نهائي مثير شهد فوضى عارمة.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية حمزة عبد الكريم (فيفا)

انفراجة في صفقة برشلونة وحمزة عبد الكريم

بات نادي برشلونة على بُعد خطوة واحدة من التعاقد مع المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، الملقّب في بلاده بـ«صلاح الجديد».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية نونو منديز (إ.ب.أ)

منديز أفضل ظهير أيسر بالعالم... يمكنه اللعب في أي مكان

يعود نونو منديز، أحد أبرز اللاعبين في العالم بمركز الظهير الأيسر، لمواجهة ناديه السابق سبورتينغ الذي تخرّج منه، الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.